Main menu

Pages

طفيلي اللشمانيا وداء اللشمانيات : دورة الحياة - الشكل - الوقاية - العلاج Leishmanisi

  


المقدمة

مرض طفيلي Leishmanisi داء اللشمانيا يتسبب من ابتدائيات طفيلية وهو سائد في مناطق كثيرة من العالم(orenateetal., 1998)  اذا يسود في اربع قارات ويعد من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) واحد من اكبر ستة امراض طفيلية تصيب الانسان (WHO, 2010).

ان هناك انماطاً مقدمة من هذا المرض لكل منها مظاهر سريرية مختلفة: النمط الاحشائي riseerl  والنمط الجلدي cutaneaus والنمط الجلدي المنتشر Diffuse والنمط الجلدي المخاطي Mucoc cutaneous  (Marquardt etel, 2000)

يعيش طفيلي اللشمانيا داخل الخلايا البلعمية (Macrophage) للمضيف الفقري بشكل اللاسوطي(Amastigote) وفي معي حشرة ذبابة الرمل(phlebotomusp. Csandfly)  بالشكل امامي السوط (promostigote) ((Lainson and Shaw, 1987; petersand killick1987

تنتقل داء اللشمانيا leishmaniasis عن طريق لدغة انثى ذبابة الرمل المصابة بطفيليات اللشمانيا اذ يصاب نحو 30 نوعاً مم حشرة ذبابة الرمل عندما تأخذ وجبتها من الدم مم المضائف المصابة بالطفيلي كالانسان او المضائف الخازنة مثل الحيوانات البرية كالقوارض والحيوانات الاليفة من الكلاب والماعز  والجمال والقطط ايضاً (Alexander et al., 1995)

 

 

نظرة تاريخية

عرف داء الليشمانيا Leishmaniasis منذ القدم ، فاولى الإصابات بالمرض حدثت في الألف الثاني والثالث قبل الميلاد في زمن الدولة الأشورية والأكدية وتم التعرف عليها في الاثريات القديمة في بلاد الرافدين حيث وصفت حالات سريرية المرضى كانوا يعانون من بثرات وتقرحات غير مؤلمة على المناطق المكشوفة من الجسم كالوجه واليدين والتي تشابهت مع الأعراض السريرية لداء الليشمانيا الجلدية. كما وردت اشارات للمرض في الآثار التي عثر عليها في بيرو في الألف الأول بعد الميلاد حيث وصفت حالات التهاب وتقرحات الغشاء المخاطي المبطن للأنف والتي تشابهت مع أعراض الليشمانيا الجلدية المخاطية ( 1988 , Berman ) ، بالإضافة إلى ذلك هناك إشارات وردت في كتابات الطبيب البكري ( المتوفي 990 ب.م ) المرض حدث في أفغانستان وحالات أخرى شخصت من قبل الطبيب الفيلسوف ابن سينا ( المتوفي 1034 ب.م ) حتى انه أطلق اسم عضة البعوض Mosquito bite على المرض . وفي العام 1764 أعلن Bueno إن حشرة يوتا Uta ( يعني ذبابة الرمل ) تقوم بنقل مرض التقرحات الجلدية في بيرو ( 1997 , Berman ) وتوالت بعد ذلك الاكتشافات ذات العلاقة ففي العام 1885 لاحط Cunningham الطفيلي لأول مرة عند فحصه لمقطع بيولوجي لشخص مصاب بحية دلهي Delhi boil في الهند واعتقد أن المسبب المرضي لهذا المرض هو عبارة عن أجسام نووية Nucleoid bodies اعتبرت في حينها من أنواع الفطريات Mycetozoa وفي العام 1898 اكتشف Borovsky إن المرض ينتج عن وجود جسيمات صغيرة توجد ضمن تراكيب خلوية اكبر واعتبرها من الأوالي الابتدائية Protozoa من خلال فحصه فرحة جلدية عرفت بقرحة سرت Sart sore في تركمانستان . وفي العام 1903 تمكن العالم ليشمان Leishman من مشاهدة عدد من الأجسام داخل خلوية Intera cellular bodies ذوات كروماتين قضيبي الشكل اثناء فحصه لخزعة مأخوذة من طحال شخص متوفي بسبب إصابته بحمى ثم لم Dum dum fever في الهند - وفي السنة نفسها وجد العالم Donovan أجساماً مشابهة لتلك التي وصفها ليشمان في أثناء فحصه لطحال طفل من مدينة مدراس في الهند وبعد اكتشافهما هذا تم اعتبار أجسام ليشمان – دونوفان هي المسبب الأمراض الليشمانيا الحشوية في العالم حيث أطلق Ross في العام 1903 على الطفيلي اسم . Leishmania donovani لاحظ العالم Wright عام ( 1903 ) فيما بعد وجود طفيلي مشابه لطفيلي الليشمانيا دونوفاني وذلك بعد فحصه لطفل مصاب بقرحة جلدية وقد أطلق Luhe (( 1906 ، بعد قرائته لما نشره Wright على الطفيلي اسم Chang and Brey , 1985 ) Leishmania tropica ) أما في العراق فإن أول من ذكر وجود داء الليشمانيا الحشوي كان Kultz سنة 1916 حيث وجد عدة اصابات في بغداد لم يسمع عنه بعد ذلك الا في العام 1954 عندما ظهرت دراستان بنفس السنة تذكر وجوده في العراق :

أولا . ذكر يونس بشير ( 1954 , Bashir ) أنه وجد مرض داء الليشمانيات الحشوي في أشخاص من شمال العراق وقد تم تشخيص الطفيلي مختبرياً .

ثانيا . ذكر سلمان تاج الدين والالوسي ( 1954 , TajEldin and Alousi ) أنه وجد المرض في أشخاص من بغداد وقد شخص الطفيلي مختبريا .

ثم نشر غوردن برنكل ( 1956 , Pringle ) دراسة وافية عن هذا المرض في بغداد اذ شخص 18 حالة مختبريا وفي سنة 1961 اعتبر سلمان تاج الدين داء الليشمانيات الحشوي متوطنا في العراق وفي سنة 1970 أنشأت مديرية معهد الأمراض المتوطنة قسماً خاصاً لدراسة ومكافحة داء الليشمانيا الحشوي وقد ذكر إن هناك حوالي 300-400 إصابة بالسنة . أما دراسة داء الليشمانيات الجلدي فقد بدأت في العراق سنة 1911 إذ ذكر ويلون Wenyon إن حشرة الحرمس هي الناقلة لهذا الطفيلي ووجد إن 6 % من هذه الحشرات تحمل الطفيلي  L. Tropica.

 

 

 

تصنيف اللشمانيا

يعود طفيلي اللشمانيا الى رتبة Kinetoplastida بسبب امتلاكه الجسيم الحركي Kinetoplast والمايتوكوندريا وبقية العضيات السايتوبلازمية التي تعود إلى هذه الرتبة والتصنيف الكامل ، للطفيلي حسب ( 1988 , Berman ) هو :

 Kingdom : Protista

Subkingdom : Protozoa

Phylum : Sarcomastigophora

Subphylum : Mastigophora

Class : Zoomastigophora

Order : Kinetoplastida

Suborder : Trypanosomatina

Family : Trypanosomatidae

Genus : Leishmania

 وقد اشار ( 2001 ) , Chan - Bacad and Pena - Rodriguez الى تمييز الانواع التابعة لجنس اللشمانيا بواسطة الطرق والدراسات الجينية والمناعية والكيميوحياتية .

 

 

 

شكل الطفيلي

1-  طور مغزلي أساسي السوط Promastigote

         جنس اللشمانيا ثنائي المضيف له طور مغزلي أساسي السوط Promastigote يعيش في المضيف اللافقري أمعاء الحشرة الناقلة ( ذبابة الرمل ) العائدة للجنس Phlebotomias والجنس Lutzomyia وفي الأوساط الزرعية المصنعة ، ويكون مغزليا متحركاً يبلغ طوله 15- 20 مايكرومترا وعرضه 1.5 - 3.5 مايكرومتر ويحتوي على مولد الحركة kinetoplast يقع على بعد 2 مايكروميتر من النهاية الامامية ويمتد منه سوط يصل طوله بمقدار طول جسم الطفيلي حيث يبلغ 15-28 مايكروميتر ، يحتوي على نواة واضحة تقع في الجهة الخلفية وعلى جسم نووي مركزي (2000 , Bogdan)

 

2- وطور دائري او بيضوي عديم السوط Amastigote

          وطور دائري او بيضوي عديم السوط Amastigote صغير ، ويبلغ طوله 3-5 مايكرومتر ، اما عرضه فيتراوح ما بين 1-3 مايكرومتر غير متحرك يتكاثر داخل بلاعم المضيف الفقري ( 1998 , .Reguera et al ) . وفي كلا الشكلين يتم التكاثر بوساطة الانشطار الطولي Longitudinal fission ويتميز السايتوبلازم بشكل واضح عن النواة ويحتوي على المايتوكوندريا وفجوات وحبيبات قاعدية ( 2007 , .Myles et al) .

 

 

 

دورة الحياة

      بعد مرض اللشمانيا من ضمن الأمراض الطفيلية الحيوانية المصدر ، يصاب بها الانسان عن طريق لدغ التي ذبابة الرمل ، وهذه الحشرة صغيرة الحجم ، وليس لها صوت عند شرائها اثناء المساء ، على ارتفاع منخفض من سطح الأرض ، وتعيش في الجو الحار الرطب ، لذلك فإن نشاطها يزداد في فصل الصيف ، وتتغذى على دم الانسان أو الحيوان ( 2005,.Rebollar et al ) .

وعندما تمتص دم انسان او حيوان مصاب مثل ( الكلاب أو الثعالب ) فان أول خطوة تحدث هي تحول الطور العديم السوط الى العطور السامي السوط ، الذي يتكاثر في معدة الحشرة ثم يصل إلى الجزء الأمامي من الأمعاء الوسطى ليستقر في لعابها ، وعند لدغها انسانا أو حيواناً سليماً قالها تحقن هذه الطفيليات في جسمه مسببة له المرض ((Salomon et al . , 2007

وعندما تبتلع الخلايا البلعمية الطفيلي في الحيوان الفقري نتيجة التجمعها بفعل التلف الحاصل في الأنسجة جراء لدغة الحشرة وفيها يتحول الى الطور عديم السوط خلال مدة قصيرة 12-24 ساعة - ويستمر بالانقسام داخل البلاعم وعندما تمتلئ الخلية البلعمية بالطفيلي فانها تنفجر وتتحرر الأطوار عديمة السوط لتصيب غيرها من الخلايا البلعمية وعندما تقوم الحشرة الناقلة بتناول وجبة دم من المصيف المصاب فانها تقوم بأخذ الطور عديم السوط في الدم المحيطي وهكذا تعيد دورة الحياة من جديد . ( Killick- Kendrick , 1990 ) ( 1-2 )                       

ان ذبابة الرمل تنقل طفيليات مرض اللشمانيا اما من شخص إلى آخر أو من حيوان إلى آخر ، وهناك نوع من اللشمانيا يسمى ( الكلازار الهندية ) ، قد ينتقل من انسان الى انسان ، واثبتت الدراسات الحديثة التي اجراها ( 2010 ,.(Sundar et al عن حدوث المرض نتيجة نقل الدم من اشخاص حاملين لهذا المرض .   ويمكن تقسيم المرض من إلى ثلاثة أنواع متميزة اللشمانيا الحشوية ، اللشمانيا الجلدية ولشمانيا الأغشية المخاطية .

 

طفيلي اللشمانيا وداء اللشمانيات : دورة الحياة - الشكل - الوقاية - العلاج

الشكل ( 2-1 ) : شكل ودورة حياة اللشمانيا الاستوائية WHO , 2000 ) L. tropica )

 

 

 

النواقل

تخضع أنواع الليشمانيا لدورة تطور في أمعاء ذبابة الرمل "الأنثى" من جنس الفاصدة Phlebotomus "من تحت عائلة Phelbotominae" في العالم القديم ولها أنواع عديدة ومن جنس lutzomyia و psychodopygus بالإضافة إلى الفاصدة من نوع ph.perniciosus في العالم الجديد، وتنتشر الفاصدة في المناطق الاستوائية والمدارية والدافئة غالبة وبشكل عام فإن كل نوع من أنواع الحشرة له احتياجاته البيئية النوعية ويمكن في بعض الحالات معرفة الظروف من حرارة ورطوبة" التي تتواجد فيها الفاصدة داخل مساكن البشر وحولها أو قرب الحيوانات الأهلية ففي المناطق الجافة ونصف الجافة حيث تتواجد الليشمانيا الجلدية في العالم القديم توجد الفاصدة في جحور الحيوانات وشقوق الصخور والمباني وتجاويف الأشجار، أما في العالم الجديد فتكثر هذه الحشرة في أكوام الأوراق المتساقطة في الغابات (Rook et al., 2004)

تكون الإناث فقط ماصة للدم الذي تحتاجه من أجل تطور البيوض وتبقى الإناث الحاملة للطفيلي معدية طوال فترة حياتها وهي حوالي ثلاثة أسابيع "وقد تمتد حياتها من 30 يوم إلى عدة أشهر وأحيانة سنة في حالة البيات الشتوي " وتكون فعالیتها محصورة في أماكن تناسلها وكقاعدة فإن الفاصدة لا يمكن أن تصل إلى الطوابق العلوية إلا بمساعدة تيارات هوائية شديدة وبالتالي تبقى في المناطق المنخفضة لذا تشكل غرف النوم الواقعة على مستوى الأرض أماكن شائعة الإصابة، ووجد النواقل في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط والهند والصين وجنوب الاتحاد السوفيتي وافريقيا عادة في المناطق المنخفضة نسبيا حتى 400 متر فوق سطح البحر بينما يمكن أن توجد على ارتفاع حتى 3000 متر فوق سطح البحر في أثيوبيا. (Mehregan, 1999).

 

شكل الناقل

ذبابة الرمل هي حشرة صغيرة صفراء اللون تشبه البعوضة بطول 1.5-4 ملم، يسمح لها حجمها الصغير بالمرور عبر عيون المناخل الخاصة بالبعوض، وتتميز الذبابة الفاصدة بأنها تحمل على جسمها أشعارة طويلة يتألف جسمها من : (Nahhas, 1997)

الرأس: ويحوي عينين مركبتين وقرني استشعار طويلين فك قصير واخز وشفع من اللواسن الفكية. والصدر: يحمل ثلاثة أشفاع من الأرجل الطويلة وعليه شفع من الأجنحة على شكل ۷ تشكل مع الجسم زاوية 45درجة. والبطن: وينتهي بالأعضاء التناسلية مع وجود شفعي ملاقط عند الذكر. وتعد الفاصدة حشرة ليلية تنشط ليلا وتختبئ نهارا وتكون لدغتها قوية مؤلمة لدرجة أنها توقظ النائم.

 

شكل (2-2) ذبابة الرمل  (Nahhas, 1997)

شكل (2-2) ذبابة الرمل  (Nahhas, 1997)

 

 

 

داء الليشمانيات

     داء الليشمانيات مجموعة من الأمراض الطفيلية يسببها عدد من الأوالي من جلس الليشمانيا     (2009 ,.Svobodova et al ) ، تتفاوت اعراض المرض من آفات جلدية تشفى عقويا ( داء الليشمانيات الجلدي ) إلى مرض جهازي فتاك ( داء الليشمانيات الحشوي ) .

 

 1- داء الليشمانيا الحشوي Visceral leishmaniasis

           هذا النوع من المرض يعرف باسم الداء الأسود Black fever أو الكلاازار  Kala azar له انتشار واسع في مختلف مناطق العالم ، فقد وجدت حالات في كل من إفريقيا و منطقة الشرق الأوسط و الهند و الصين ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وجزء من أميركا الجنوبية والاتحاد السوفيتي . والمرض ينشأ من الإصابة بنوعين من طفيل الليشمانيا ، إما الليشمانيا الـدونوفاني L.donovani ( هذا الطفيل يوجد في منطقة الهند ) أو الليشمانيا ( انفانتم ) L.infantum والليشمانيا الحشوية  يندر وجودها في منطقة الشرق الأوسط ، ماعدا حالات قليلة العدد اكتشفت حديثا في المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية والسودان ، أما أعراض مرض الليشمانيا الحشوية ، فإنها تحدث بسبب اللدغ  بواسطة حشرة الرمل الحاملة لطفيل الليشمانيا من نوع الدونوفانية أو الفانتم ، والإصابة الأولية في موضع اللدغة غالبا ما تكون غير واضحة ، ولكن إن ظهرت فإنها تسبق الإصابة الحشوية ، والفترة اللازمة لبداية ظهور أعراض المرض ، أو ما يسمى فترة الحضانة لهذا المرض ، تختلف كثيرا من شخص إلى آخر ، لكنها تتراوح في الغالب ما بين شهرين إلى أربعة أشهر. ( (Singh et al., 2006

وغالبا ما تظهر الإصابة في البداية على الأشخاص المقيمين في المنطقة التي يستوطن فيها المرض ، وقد تكون شديدة أو تكون تدريجية ، حيث يشكو المصاب من ارتفاع في درجة الحرارة ، و تعرق ، وضعف عام ، و إسهال ، وسعال ، و تضخم في الكبد والطحال ، وبتقدم المرض يسمر جلد المصاب في منطقة اليدين والقدمين والبطن والجبهة ( ومن ذلك عرف المرض باسم الداء الأسود ) ثم يصاب الشخص بالصفراء وانتفاخ في البطن والموت غالبا ما يكون سببه الإصابة العارضة بمرض آخر . (2007 ,.      (Chappuis et al

وقد تتداخل هذه الأعراض مع أعراض الإصابة بأمراض أخرى مثل الملاريا ، والحمى المعوية ، والسل الرئوي ، وداء البروسيلا ، وللتأكد من الإصابة بالليشمانيا : يستوجب إجراء الفحوص المختبرية للمصاب التي تظهر أجسام ليشمان دونوفان في الدم ، أو في رشفة من النخاع العظمي , أو الكبد أو الطحال ، ومما تجدر الإشارة إليه أن اختبار الليشمانيا الجلدي في حالة نشاط المرض غالبا ما يكون سالبا (2007 ,(Chappuis et al .

 

 

2- داء الليشمانيا الجلدي  Cutaneous leishmaniasis

          يحدث هذا النوع من المرض نتيجة لدغة من الذبابة الفاصدة الحاملة لطفيل الليشمانيا المدارية L.tropica في منطقة الشرق الأوسط ، وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط ، ويعتقد بأن هذا النوع من الليشمانيا نشأ في وسط قارة آسيا ، وانتقل منها إلى دول منطقة الخليج ودول الشرق الأوسط ، ويعرف هـذا المـرض بأسماء عديدة مثـل حبـة بغداد ، أو القرحـة الشرقية ، أو حبـة حلـب     (1997 ,.Mehregan, et al) تعيش الليشمانيا المدارية متطفلة في الجلد وفي خلايا الجهاز الشبكي كالخلايا البلعمية الكبيرة والتي تكثر تحت الجلد وتوجد حالات في منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج ، وكذلك في العراق وإيران والسودان ، ويصيب هذا المرض الرجال والنساء على حد سواء ، وفي جميع الأعمار سواء البالغين أو الأطفال ، وفي بعض المدن في منطقة الشرق الأوسط التي يستوطن فيها المرض جزء كبير من السكان ، توجد بأجسامهم آثار على شكل ندبة ، تدل على سابق الإصابة بهذا المرض . والإصابة الأولى بالمرض تعطي الجسم غالبا مناعة دائمة ، وحتى لو تعرض الشخص للإصابة فإن شكل المرض يكون أقل حدة وفي المناطق التي يستوطن فيها المرض تحدث الحالات طوال السنة ، ولكن غالبا ما تكثر الحالات خصوصا في منطقة الشرق الأوسط والخليج ، وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة ( تشرين الأول - تشرين الثاني –  كانون الأول ) .

تؤدي الاصابة بالليشمانيا المدارية إلى التميز بشكلين هما الليشمانيا المدارية الكبرى  L.t. major والتي تسبب قرحة جلدية رطبة ريفية Rural cutaneous leishmaniasis والأخر هو الليشمانيا المدارية الصغرى والتي تسبب قرحة جلدية جافة مدنية Urban cutaneous leishmaniasis وعلاوة  على ذلك هناك الليشمانيا الاثيوبيه L.aethiopica تسبب داء الليشمانيا الجلدية متعددة الندبات Diffuse cutaneous leishmaniasis (1997 ,.Mehregan, et al)

إن الإصابة بهذا النوع من الليشمانيا ، تسبب إما ظهور تقرح يشفى تلقائيا ، أو تقرحات مزمنة ، أو ربما تسبب قرحا جلدية منتثرة ولكن الأخيرة تبدو أنها قليلة الوجود في منطقة الشرق الأوسط . وفي موضع اللدغة بحشرة الرمل تظهر الإصابة سريعا بالبداية , على شكل احمرار وحكة , تشبه لدغة البعوض ، وبعد فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثمانية أسابيع تكبر في الحجم لتصبح في شكل عقدة وتستمر بالزيادة حتى تصل إلى حجم ( 1-2 سم ) وأحيانا أكبر من ذلك . هذا الانتفاخ قد يتحول إلى قرحة تبدأ في إفراز قيح إذا كانت الإصابة بطفيل الليشمانيا المدارية الكبرى أو ربما يبقى جافا مغطى بقشور إذا كانت الإصابة بطفيل الليشمانيا المدارية الصغرى ، وفي بعض الأحيان تصاب هذه القرح بالبكتيريا مما يزيد حدة الالتهاب في موضع التقرحات وغالبا ما تظهر الإصابة على الأجزاء المكشوفة من الجسم مثل الوجه ، والأذنين ، واليدين ، والذراعين ، والقدمين والساقين وتقتصر الإصابة بهذا النوع من المرض على الجلد ولا تشمل الأعضاء الداخلية من الجسم  (1997 ,.Mehregan, et al).

 

 

3 - داءالليشمانيا الجلدي المخاطي Mucocutaneous leishmaniasis

الإصابة بهذا النوع من الليشمانيا يكون سببه لدغة من الذبابة الفاصدة الحاملة لطفيل الليشمانيا المسمى بالليشمانيا البرازيلية وسميت بذلك لاكتشاف هذا الطفيل في منطقة حوض نهر الأمازون في أميركا الجنوبية ، وحالات الإصابة بهذا النوع من المرض قليلة جدا في منطقة الشرق الأوسط ، وغالبا ما تكون إصابة الأغشية المخاطية إصابة ثانوية للإصابة بالتقرحات الجلدية ، وبداية ظهور أعراض الإصابة بهذا النوع من المرض تعقب الإصابة الجلدية ببضعة أسابيع أو شهور ، وقد تتأخر إلى عدة سنوات ، والأجزاء الأولى من الجسم التي تظهر فيها الإصابة هي منطقة الخيشوم ، ويكون الرعاف والاحتقان في الجيوب الأنفية أول بداية أعراض ظهور المرض ، وتبدأ الإصابة في حجم رأس عود الكبريت ، ثم تكبر وتتقرح الأغشية المخاطية في الجيوب الأنفية ، وسرعان ما تتلف هذه الأغشية مسببة تشوهات واضحة في منطقة الحاجز الداخلي للأنف ، وأحيانا ينتشر المرض إلى الأغشية المخاطية المجاورة للفم ، وقد يتسبب ذلك في انسداد الفتحات التنفسية الأنفية ، وظهور أمراض في الجهاز التنفسي  بما فيها التهاب الرئتين وغالبا ما تكون أمراض الجهاز التنفسي الشديدة سببا في وفاة المصابين بهذا المرض (1997 ,.Mehregan, et al).

 

 

 

تشخيص داء الليشمانيات

1- تشخيص داء الليشمانيات الجلدي

يتم التشخيص عن طريق قشط عميق لسطح وقعر الافة بواسطة مشرط منحني للحصول على كمية كافية التغطية نصف شريحة زجاجية وتحضير ثلاثة شرائح زجاجية وفحصها بالمجهر وكذلك يمكن اخذ خزعة من القعر وزرعها على وسط NNN واضافة الدم للوسط ويحضن الزرع لمدة اسبوع بدرجة 26 درجة مئوية وكذلك الفحوصات المصلية التي يتم فيها قياس تركيز المستضد منها فحص الاليزاء

 

2- تشخيص داء الليشمانيات الحشوي

يعد تشخيص داء الليشمانيا الحشوية معقدا وذلك بسبب تشابه الأعراض السريرية مع أمراض أخرى شائعة مثل الملاريا والتيفوئيد وذات الرئة. يكون التشخيص المختبري لداء الليشمانيا الحشوية عن طريق

1. اثبات وجود الطفيلي في أنسجة الجسم عن طريق الفحص المجهري لانسجة مصبوغة مأخوذة من وسط زرعي او من حقن حيواني .

2. الكشف عن DNA الطفيلي

3. التشخيص المناعي عن طريق الكشف عن وجود مستضدات الطفيلي في عينات من انسجة الجسم , الدم او عن طريق الكشف عن اجسام مضادة لطفيلي الليشمانيا ، او عن طريق الكشف عن المناعة الخلوية لطفيلي الليشمانيا.

 

 

 

طرق مكافحة الليشمانيا والتحكم بالمرض

      غالبا ما تشفى الاصابة بداء الليشمانيا الجلدية تلقائيا دون أي علاج ويستغرق شفاء هذه التقرحات من سنة إلى سنتين ، وأحيانا قد تطول إلى أكثر من ذلك ، ولكن عندما تترك هذه التقرحات لتشفى تلقائياً فانه من المحتمل أن تترك تندبات مشوهة ، وبالخصوص في منطقة الوجه ، وهذه التشوهات غير مرغوب فيها خصوصا إذا كان المصاب أنثي ، ولتجنب حدوث ذلك يجب أن يبدأ العلاج للإصابة بأسرع وقت قبل أن تنتشر التقرحات ويلزم التخلص من الإصابة البكتيرية الثانوية سريعاً .

أما بالنسبة للإصابة بالليشمانيا الحشوية فإنها تؤدي إلى موت المصاب اذا ما تركت دون علاج ، وكما ذكر سابقاً فإن سبب الوفاة غالباً ما يكون الإصابة العارضة بمرض آخر ، وأحياناً تعود الاصابة مرة أخرى بعد الشفاء التام بالمعالجة ، وهذه الانتكاسات تحدث حتى بعد سنين من فترة العلاج ولكن معظم حالات الليشمانيا الحشوية تستجيب جيداً للعلاج ، تجدر الإشارة إلى إن وسائل العلاج المتوفرة حالياً عديدة ، ففي حالة الاصابة بالليشمانيا الجلدية إذا لم تكن التقرحات شديدة فانه يمكن معالجتها بالحرارة أو تعريضها للأشعة أو الأشعة تحت الحمراء أو بالتبريد أو بحقن مركبات الانتيموني الخماسية التكافؤ Pentavalent antimony موضعياً في داخل التقرح .

 ولابد من توفر ثلاثة عناصر رئيسية في المناطق التي يستوطن فيها المرض وهي : مستودعات الطفيل في الحيوان ، وحشرة الرمل الناقلة للمرض والإنسان المصاب ؛ ولمكافحة هذا المرض يمكن اللجوء إلى القضاء على مخازن طفيل الليشمانيا ( الكلاب ، الثعالب أو الجرابيع ) أو التخلص من حشرة الرمل وذلك برشها بالمبيدات الحشرية ، أما بالنسبة للإنسان فيمكن حمايته أما برش المنازل بالمبيدات الحشرية أو تغطية نوافذ الغرف في المنزل بالسلك ، أو باستعمال الناموسية التي لا تسمح بدخول الحشرة من خلالها والجدير بالملاحظة إن الإنسان بعد خازناً للعدوى لداء الليشمانيا الحشوي في الهند مما يستدعي حملات جماهيرية لاكتشاف الحالات وعلاجها كيميائياًمع اتخاذ التدابير للاقلال من اتصاله بالذباب  ( 2008 , Sharma and Singh)

ومن المعروف إن الشخص إذا أصيب بالليشمانيا فانها تعطيه مناعة دائمة ضد المرض ، فقد تم حديثاً التفكير في تطوير نوع من اللقاح لكي يستخدم في تطعيم الاشخاص الذين يعيشون في المناطق الموبوءة ، حيث ستشهد السنوات المقبلة تقدما ملموسا في طرق الوقاية من داء الليشمانيا حيث اعتبر ان التحصين باللقاح الطريقة المثلى للوقاية من الاصابة المشوهة للوجة و الأماكن البارزة من الجسم ، تمتد مدة التحصين لسنة كاملة ، حيث تمر بجميع أدوار الإصابة من حضانة وتقرح وشفاء ،  أما من حيث فائدتها فهي تحدث اصابة في اماكن غير مكشوفة وغير مشوهة مثل الفخذ والقدم والكتف .حيث تعطي حصانة دائمة للمرض بنسبة 94-96 % حسب الاحصائيات الروسية ، أن اللقاح يحضر من خلال زرع طفيلي الليشمانيا المدارية وحديثة العزل على وسط (NNN) التي سميت بهذا الاسم نسبة الى عالميها Nicoll , Macnile , Novy المضاف إليه مضادات الستربتومايسين والجنتاميسين والبنسلين. و يؤخذ المزرعة الناميـة بعـد 5-6 أيـام ويجـب أن يستعمل خلال فترة لا تقل عن 8-10 أيام .  ( 2008 , Sharma and Singh)

 

 

 

العلاج الكيميائي لداء الليشمانيات

     أن العديد من الأدوية البديلة على مدى العقود الماضية أصبحت متاحة (2011,Croft and Olliaro) ولكن اغلبها غير مثالية للعلاج بسبب سميتها العالية ومقاومتها واسعارها المكلفة وطول فترة العلاج بالاضافة الى ذلك العديد من المرضى غير قادرين على اكمال العلاج ممايزيد خطر تطور المقاومة للادوية. وقد وجد بان استعمال أكثر من دواء سوية يظهر نتائج ايجابية وربما هذا يكون حلا لمدى قصير التأخير أو منع ظهور المقاومة للطفيلي ويزيد الفعالية ويقلل من فترة العلاج (2010,Maltezou) يعد العلاج الكيميائي هو السبيل الوحيد حاليا لعلاج مختلف اشکال داء الليشمانيات حيث لايوجد لقاح ضد المرض حتى الآن وتعد الأنتيمونات الخماسية التكافؤ (Sodium stibogluconate و Meglumine antimonite ) الخط الأول لعلاج داء الليشمانيات والتي بدء استبدالها تدريجيا ب آمفوتریسین Amphotericin B او البنتاميدين Pentamidine و الملتيفوسين  Miltefosine الذي يعد الخط الثاني للعلاج والذي يؤخذ عن طريق الفم (2007 ,.Mishra et al) وهذه الأنتيمونات الخماسية كانت الدعامة الأساسية لعلاج داء الليشمانيات الحشوي (2011,Haldar) وتركز علاج داء الليشمانيات الحشوي على الصعيد العالمي لأكثر من سبعة عقود على ستيبوغلوكونات الصوديم Sodium stiboglulonate حيث في البداية كانت تستخدم بجرعات مقدارها 10 ملغ اكغم لمدة ( 6-10) أيام ولكن الزيادة في عدم الاستجابة ادت الى زيادة الجرعة بمقدار 10 مرات من الوقت السابق في الهند (2011,.Chappuis et al).ان ستيبوغلوكونات الصوديوم يعمل على عدة اهداف والتي تتضمن التأثير على الطاقة الحيوية لطفيليات الليشمانيا من خلال تثبيط عملية التحلل السكري Glycolysis الطفيلي وأكسدة الأحماض الدهنية بيتا وتثبيط فسفرة ADP وتثبيط انزيم DNA isotopomerase وفي الاونة الاخيرة ثبت بأن الأنتيمون يغير اكسدة الثايول Thiol في كل من الاماستيكوت والبروماستيكوت للطفيلي من خلال اختفاء التريبانوثایون Trypanthioneوالكلوتاثيون Glutathione ممايجعل الطفيلي اكثر عرضة للاكسدة  (2004 ,.Wyllie et al)

 

 

 

 

المصادر

1.    AL - Bashir , N. M. T. and Ali , S. H. (2003) : The use of urine as a sample for the diagnosis of visceral leishmaniasis. Iraqi .J .Sci., 2 (3) : 323 - 338 .

2.    Al- Barwarie , S.E. R. ; Al- Alousi and Zaia, M. (1985). Histopathology of Cutaneous Leishmaniasis in hamster following incubation with a human isolate of Leishmania tropica. J. Fac. Med. Baghdad , ( 27 ) 3 : 31 - 41 .

3.    Alexander, B.; Usma, Me; Candena. H; B1.Quesada; solarte, Y.; Roa, W.andTravi, W.B1. (11995).Evaluation impregn a ted bendents and cutains against phlebotomin sandflies in valldel Cauca. Colombia. Entomol, 279_283.

4.    Berman , J. D . (1988). Chemotherapy for Leishmaniasis . Biochemical mechanisms . clinical efficacy and future strategies. View. Infect. Dis ., 10 (3) : 560 – 581.

5.    Bogdan , C. and Rollinghoff , M. (1998) . The Immune response to Leishmania . Mechanisms of parasite control and evasion. Int. J. Parasitol , 28: 121 -143.

6.    Chappuis F, Sundar S, Hailu A, Ghalib H, Rijal S, Peeling RW, Alvar J, Boelaert M. Visceral leishmaniasis: what are the needs for diagnosis, treatment and control? Nat Rev Microbiol. 2007 Nov;5(11):873-82. doi: 10.1038/nrmicro1748. PMID: 17938629.

7.    Croft, S. L., and Olliaro, P. (2011). Leishmaniasis chemotherapy-challenges and opportunities. Clinical Microbiology and Infection; 17(10): 1470-1702

8.    D.R. Mehregan, D.A. Mehregan, A.H. Mehregan Histopathology of cutaneous leishmaniasis Gulf J Dermatol Venereol., 4 (1997), pp. 1-9

9.    Haldar, A.K., Sen, P. and Roy, S.(2011). Use of antimony in Roy, S.(2011). Use of antimony in the treatment of Teishmaniasis current status and future directions. Res. Mol. Biol. Inter;123

10. Killick - Kendrick , R. (1990) . The life cycle of Leishmania in the sandfly with special reference to the form infective to the vertebrate host . Ann. Parasitol. Hum. Comp ., 65 (suppl.) : 37 - 42 .

11. Lainson, R.and, Shaw, J.J (1987).Evaluation, Classification and Geographic distribution in peters, W. Killick_kendrick R. Ed. The leishmaniasis in Biology and Medicin. London. Academic press, 1_120.

12. Maltezou, H. C.(2010). Drug resistance in visceral leishmaniasis. J. Biomed. Biotechnol; 617:52-64

13. Marquardt, W.C.; Demaree, R.S.and Grieve, R. B. (2000).leishmania and leishmaniagis. In Parsitology and Vector Biology Academic pres, London; 50_70

14. Mehregan, D. R. Et al. (1999): "histological Diagnosis of Cutaneous Leishmaniasis "Pinkus Dermatopathology Laboratory” Elsevir, Newyork: 297-304.

15. Miles MA, Lukes J, Mauricio IL, Schönian G, Dujardin JC, Soteriadou K, Dedet JP, Kuhls K, Tintaya KW, Jirků M, Chocholová E, Haralambous C, Pratlong F, Oborník M, Horák A, Ayala FJ. Evolutionary and geographical history of the Leishmania donovani complex with a revision of current taxonomy. Proc Natl Acad Sci U S A. 2007 May 29;104(22):9375-80. doi: 10.1073/pnas.0703678104. Epub 2007 May 21. PMID: 17517634; PMCID: PMC1890502.

16. Mishra, J.; Saxena, A.; Singh, S.(2007) Chemotherapy of leishmaniasis: past, present and future. Curr. Med. Chem; 14,(10): 1153-1169.

17. Nahhas, S. (1997): "Immunologi Study of Cutaneous Leishmaniasis in Damascus" In Ed. Shaban, M.for M. D research, Damascus.

18. Ovendale,P.J.;Martin,T.I.;Webb,J.R.;Camppos_neto,A.;Reed,S.G.;Badaro,R.and strombery E. J. (1998).Human and murine immune responses a novel Leishmania major recombinant protoin encoded by memberrs ofa multicopy genefamily. Infe Immune., 66(7):3279_3289.

19. Peters, W.and killik_kendrick, R. (1987).The leishmaniasis in Medicine, Academic Press: London.

20. Pringle G. Oriental sore in Iraq; historical and epidemiological problems. Bull Endem Dis (Baghdad). 1956 Jul -Jan 1957;2(1-2):41-76. PMID: 13413379.

21. Rebollar-Téllez E.A., E. Tun-Ku, P.C. Manrique-Saide, F.J. Andrade-Narvaez Relative abundances of sandfly species (Diptera: Phlebotominae) in two villages in the same area of Campeche, in southern Mexico Ann. Trop. Med. Parasitol., 99 (2) (2005), pp. 193-201

22. Reguera , R.M. ; J. C. Cubria, and Ordozen, D. (1998) . Review the Pharmacology of Leishmaniasis. J. Pharmacy ., 30 (4): 435 – 443.

23. Rook, A. et al. (2004): "Parasitie Worms and Protozoa" In Ed. Champion, R et al. Textbook of Dermatology, 7th ed, Blackwell Seience, UK;32.35-32.48.

24. Salomón OD, Sinagra A, Nevot MC, Barberian G, Paulin P, Estevez J, Riarte A, Estevez J: First visceral leishmaniasis focus in Argentina. Mem Inst Oswaldo Cruz. 2008, 103: 109-111.

25. Sharma U, Singh S. Insect vectors of Leishmania: distribution, physiology and their control. J Vector Borne Dis. 2008 Dec;45(4):255-72. Retraction in: J Vector Borne Dis. 2012 Mar;49(1):54. PMID: 19248652.

26. Singh N, Chatterjee M, Sundar S. The overexpression of genes of thiol metabolism contribute to drug resistance in clinical isolates of visceral leishmaniasis (kala azar) in India. Parasit Vectors. 2010 Dec 17;7:596. doi: 10.1186/s13071-014-0596-1. PMID: 25515494; PMCID: PMC4280036.

27. Singh S. New developments in diagnosis of leishmaniasis. Indian J Med Res. 2006 Mar;123(3):311-30. PMID: 16778313.

28. Svobodová M, Alten B, Zídková L, Dvorák V, Hlavacková J, Mysková J, Seblová V, Kasap OE, Belen A, Votýpka J, Volf P. Cutaneous leishmaniasis caused by Leishmania infantum transmitted by Phlebotomus tobbi. Int J Parasitol. 2009 Jan;39(2):251-6. doi: 10.1016/j.ijpara.2008.06.016. Epub 2008 Aug 14. PMID: 18761342.

29. World Health Organization WHO (2000). The leishmaniasis and Leishmania / HIV co-infection. Fact sheet No. 116. World Health Organization, Geneva, Switzerland.

30. World Health Organization WHO. (2010). Communicable Disease Working Droup on Emargencies, HQDivision of Communicable Disease Control, EMRO, WHO office, Baghdad. WHO office.

 


Comments

contents title