Main menu

Pages

النظريات الذرية : دالتون – ثومسون – رذرفورد Atomic Theory

 

النظريات الذرية : دالتون – ثومسون – رذرفورد  Atomic Theory


 

النظرية الذرية

النظرية الذرية تهتم بدراسة طبيعة المادة ، وتنص على أن كل المواد تتكون من ذرات.

الذرة :

هي أصغر جزء من العنصر الكيميائي الذي يحتفظ بالخصائص الكيميائية لذلك العنصر. يرجع أصل الكلمة الإنجليزية (Atom) إلى الكلمة الإغريقية أتوموس وتعني (غير القابل للانقسام إذ كان يعتقد أنه ليس ثمة ما هو أصغر من الذرة. تتكون الذرة من سحابة من الشحنات السالبة (الإلكترونات) تحوم حول نواة موجبة الشحنة صغيرة جدا في الوسط. تتكون النواة الموجبة هذه من بروتونات موجبة الشحنة، ونيوترونات متعادلة. الذرة هي أصغر جزء من العنصر يمكن أن يتميز به عن بقية العناصر وليس هناك فرق بین عنصر وآخر. فمثلا لا فرق بين بروتون في ذرة حديد وبروتون آخر في ذرة يورانيوم مثلا، أو ذرة أي عنصر آخر.

 

 

1- نموذج دالتون

في بداية القرن التاسع عشر تصور العالم دالتون الذرة على هيئة كرة دقيقة صلبة غير قابلة للانقسام لكل عنصر نوع معين من الذرات الخاصة به وان هذه الذرات ترتبط بطرائق بسيطة لتكوين الذرات المركبة.

يمكن التعبير عن النظرية التي اقترحها دالتون بالاتي

1. الأشياء المواد تتكون من العديد من الجسيمات غير القابلة للتجزئة (ذرات) ذات حجم صغير جدا.

2. ذرات نفس العنصر متشابهة في الخواص (الشكل والحجم والكتلة)، وتختلف تماما عن ذرات العناصر الأخرى.

3. المركبات تتكون نتيجة اتحاد الذرات بنسب محدودة.

4. الاتحاد الكيميائي عبارة عن تغيير في توزيع الذرات.

لقد أثبتت نظرية دالتون نجاحها من خلال تفسيرها لبعض الحقائق القائمة في ذلك الزمان كما أنها استطاعت أيضا التنبؤ ببعض القوانين غير المكتشفة .

النظريات الذرية : دالتون – ثومسون – رذرفورد  Atomic Theory
نموذج دالتون للذرة

 

 

2- نموذج ثومسون

في نهاية القرن التاسع عشر قدم العالم ثومسون تصورا آخر للذرة، (بعد اكتشافه ان الذرة تتكون من جسيمات أصغر تحمل شحنات سالبة أطلق عليها أسم الالكترونات،) بأنها كرة موجبة الشحنة تلتصق عليها الالكترونات السالبة الشحنة التي تعادل الشحنة الموجبة للكرة لذا فانهــا متعادلــة
الشحنــة.

في عام 1896م أجرى ثومسن أبحاث حول أشعة الكاثود. وفي عام 1897م، أدهش الأوساط العلمية بإعلانه عن أن الجسيمات المكونة لأشعة الكاثود هي أصغر حجمة بكثير من حجوم الذرات، وقد سميت هذه الجسيمات الإلكترونات. أظهر اكتشاف الإلكترون للعالم "ثومسون" أن المفهوم القديم عن الذرة منذ ألفي عام، والذي يبين على أنها (الذرة) هي جسيم غير قابل للانقسام كان مفهومة خاطئة، كما أظهر أيضا أن للذرة - في الواقع. ترتيب معقد غير أنهم لم يغيروا مصطلح "الذرة" أو غير القابلة للتجزئة إلى "اللا ذرة" وأدى اكتشاف "ثومسون" عن الإليكترون ذو الشحنة السالبة إلى إثارة الإشكاليات النظرية لدى الفيزيائيين لأن الذرات ككل - تحمل شحنات كهربائية متعادلة فأين الشحنة الموجبة التي تعادل شحنة الإلكترون. وفي الفترة ما بين عامي (1903 - 1907) حاول - "ثومسون" أن يحل هذا اللغز السابق ذكره عن طريق تكييف نموذج للذرة والتي اقترحها في المقام الأول "اللورد كيلفن" في عام 1902، وطبقا لهذا النموذج والذي يشار إليه غالبة بنموذج ثومسن فإن الذرة غالبة هنا عبارة عن كرة ذات شحنة موجبة متماثلة أما الشحنات السالبة فإنها منتشرة على الإلكترونات. وترجع أفضلية نظرية " ثومسون" عن الذرة في أنها ثابتة، فإذا لم توضع الإلكترونات في مكانها الصحيح فستحاول أن تعود إلى مواضعها الأصلية ثانية.

 

حيث توصل ثومسون إلى إن:۔

1. الذرة كرة مصمتة موجبة الشحنة.

2. تتخلل الالكترونات السالبة الذرة (كما تتخلل البذور ثمرة البرتقال).

3. الذرة متعادلة كهربائية. كان عمل ثومسون يمثل تقدمة أساسية في مجال الفهم العلمي لبنية الذرة مقترحة نموذجا عرف فيما بعد بنموذج ثومسون. إن عمله هذا أعطى الكثير من البراهين العملية لكثير من النظريات التي وضعت حول البنية الذرية في عصره.

النظريات الذرية : دالتون – ثومسون – رذرفورد  Atomic Theory

نموذج ثومسون للذرة

 

 

3- نموذج رذرفورد

في اوائل القرن العشرين وبعد اكتشاف البروتون والذي هو جسيم موجب الشحنة كتلته اكبر بكثير من كتلة الالكترونات. قدم العالم رذرفورد تصوره بأن البروتونات متمركزة في حجم صغير في وسط الذرة اطلق عليه اسم النواة وانها تحتوي على معظم كتلة الذرة وان الالكترونات تدور حولها لذا فان اغلب حجم الذرة فراغ وان عدد الالكترونات السالبة التي تدور حول النواة تعادل الشحنات الموجبة للبروتونات وهذه الالكترونات تدور بسرعة كبيرة وفي مدارات مختلفة البعد عن النواة كما تدور الكواكب حول الشمس لذا سمي هذا النموذج بالنموذج الكوكبي.

اكتشف رذرفورد من خلال تجاربه بأن الشحنة الموجبة للذرة تتركز في مركزها نواة صغيرة مكثفة ومتراصة وعلى أساس ذلك وضع نموذجه الذري الذي عرف بالنموذج النووي. افترض رادرفورد عام 1911م النموذج النووي للذرة معتبرة أن الذرة تتكون من كتلة صغيرة جدا وكثيفة جدة ذات شحنة موجبة تسمى النواة وتحتل مركز الذرة وتحتوي نواة الذرة على جميع البروتونات ولذا فان كتلة الذرة هي تعبير عن مجموع كتل البروتونات في نواتها (حيث أن قيمة كتل الإلكترونات صغيرة جدا).

كما أن شحنة النواة الموجبة ترجع إلى تمركز البروتونات الموجبة بها. وتتوزع الكترونات الذرة حول النواة بنفس الطريقة التي تتوزع بها الأجرام السماوية حول الشمس. وبما أن الذرة متعادلة لذا فعدد الاليكترونات يساوي لعدد البروتونات بالنواة.

قام العالم راذرفورد بإجراء بعض من ابرز التجارب للوصول إلى حقائق تركيب الذرة. وقد اعتمد في تجارية على استخدام جسيمات ألفا المنطلقة من مادة مشعة وفي اعتقاده أن المادة المشعة تطلق إشعاعاتها في كافة الاتجاهات وبلا حدود وهي تتكون من:

·         جسيمات ألفا (Alpha - particles) الموجبة الشحنة .

·         جسيمات بيتا (Beta - particles) السالبة الشحنة .

·         أشعة جاما (Gamma- rays) المتعادلة الشحنة.

 

ويمكن اعتبار جسيمات ألفا على أنها ذرات للهليوم فقدت إليكترونين ولذا فان جسيمات ألفا تحمل شحنتين موجبتين ولها كتلة تساوي أربعة مرات كتلة ذرة الهيدروجين. وقد ساعد "رذر فورد" على تنمية معرفتنا بالذرة ، عندما قام مع "هانز جیجر" إجراء تجارب رقائق الذهب الشهيرة والتي أظهرت أن للذرة نواة صغيرة ولكنها تحتوي على كل الكتلة تقريبا. فقد قام بإطلاق جسيمات "ألفا" خلال الرقائق الذهبية ثم استقبلت هذه الجسيمات کومضات ضوئية لقد سمح رادرفورد بإطلاق حزمة رقيقة للغاية من جسيمات ألفا من مصدر مشع كعنصر البولونيوم بالمرور في اتجاه صفيحة معدنية رقيقة من الفضة أو الذهب ،وبعد اختراق تلك الجسيمات الصفيحة المعدنية استقبلها على لوح من كبرتيد الخارصین موضوع خلفها .

قام روذرفورد عمليا بإطلاق جسيمات "ألفا" خلال الرقائق الذهبية تصل سماكة الرقيقة الذهبية الواحدة إلى حوالي 0.00004 سنتيمتر فقط، ثم استقبل هذه الجسيمات کومضات ضوئية على شاشة الاستقبال ومرت معظم الجزئيات مباشرة عبر الرقائق في حين انحرفت واحدة فقط من عشرين ألف جزئ (ألفا) إلى حوالي 45° م أو أكثر.

 

وتوصل رذرفورد إلى النتائج الآتية :

1- إن الجزء الأكبر من جسيمات إلفا تخترق صحيفة الذهب دون أن تعاني إي انحراف في مسارها.

2- جزء قليل من جسيمات إلفا قد انحرفت عن مسارها.

3- جزء قليل من جسيمات إلفا تنحرف بزاوية 180 إي أنها ترتد إلى الوراء مباشرة.

4- إن عدد جسيمات إلفا التي ترتد إلى الوراء تتناسب طرديا مع سمك الصفيحة المستعملة ونوع مادتها .

 

إن الطريقة الوحيدة التي مكنت رادرفورد من تفسير نتائج تجربته المدهشة وقدرة الجسيمات على المرور والانحراف ضمن الذرة هي:

أولا : وجود فراغ كبير في الذرة دليل على عدم الانحراف الكلي للجسيمات.

ثانيا : احتواء الذرة بعض الجسيمات الثقيلة والمشحونة بشحنات موجبة وبالتالي فإن اقتراب جسيمات ألفا من هذه الجسيمات الموجبة قد تسبب في تنافر بسيط معها ، وبالتالي كان سببا في انحراف بعض جسيمات ألفا.

ثالثا: تمركز الجسيمات الموجبة الشحنة بالذرة في وسطها مما سبب الانحراف الكلى لجسيمات ألفا المارة بمركز النواة. مما سبب الانحراف الكبير لهذه الجسيمات.

 

لذلك فنموذج الذرة التي توصل إليها روذرفورد (النموذج النووي) هو :

1. الذرة تشبه المجموعة الشمسية (نواة مركزية يدور حولها على مسافات شاسعة الالكترونات سالبة الشحنة)

2. الذرة معظمها فراغ (لأن الذرة ليست مصمتة وحجم النواة صغير جدا بالنسبة لحجم الذرة)

3. تتركز كتلة الذرة في النواة (لأن كتلة الالكترونات صغيرة جدا مقارنة بكتلة مكونات النواة من البروتونات والنيوترونات)

4. يوجد بالذرة نوعان من الشحنة (شحنة موجبة بالنواة وشحنات سالبة على الالكترونات

5. الذرة متعادلة كهربيا لأن عدد الشحنات الموجبة (البروتونات) يساوي عدد الشحنات السالبة (الالكترونات)

6. تدور الالكترونات حول النواة في مدارات خاصة.

7. يرجع ثبات الذرة إلى وقوع الالكترونات تحت تأثير قوتين متضادتين في الاتجاه متساويتين في المقدار هما قوة جذب النواة للالكترونات وقوة الطرد المركزي الناشئة عن دوران الالكترونات حول النواة.

النظريات الذرية : دالتون – ثومسون – رذرفورد  Atomic Theory

نموذج رذرفورد للذرة.

 

 

 

 

المصادر

1.       Kenny, Anthony (2004). Ancient Philosophy. A New History of Western Philosophy. 1. Oxford, England: Oxford University Press. pp. 26–28. ISBN 0-19-875273-3.

2.      Pyle, Andrew (2010). "Atoms and Atomism". In Grafton, Anthony; Most, Glenn W.; Settis, Salvatore (eds.). The Classical Tradition. Cambridge, Massachusetts and London, England: The Belknap Press of Harvard University Press. pp. 103–104. ISBN 978-0-674-03572-0.

3.      Grossman, Mark I. (2021-01-02). "John Dalton's "Aha" Moment: the Origin of the Chemical Atomic Theory". Ambix. 68 (1): 49–71. doi:10.1080/00026980.2020.1868861. ISSN 0002-6980. PMID 33577439.

4.      Cohen, Henri; Lefebvre, Claire, eds. (2017). Handbook of Categorization in Cognitive Science (Second ed.). Amsterdam, The Netherlands: Elsevier. p. 427. ISBN 978-0-08-101107-2.

5.      Jaume Navarro (2012). A History of the Electron: J. J. and G. P. Thomson. Cambridge University Press. ISBN 978-1-107-00522-8.


Comments

contents title