Main menu

Pages

 

الخواص العامة للغازات Properties of Gases



 الحالة الغازية

الحالة الغازية تمثل أبسط حالات المادة، ومنذ وقت مبكر درس الكيميائيون الغازات وصفاتها الكيميائية بشكل مكثف. وقاموا بإجراء التفاعلات التي تولد الغازات ، ومرروا الغازات خلال الماء داخل أو عية زجاجية، ونقلوا الغازات للتخزين. وخلطوا الغازات مع بعضها لرؤية ما إذا كانت ستتفاعل أم لا. وإذا كانت ستتفاعل كم من كل غاز سيستهلك (consumed) أو يتكون (formed). ولقد اكتشفوا أن الغازات تملك صفات عديدة (many properties) مشتركة (in common) أكثر مما تملكه السوائل والمواد الصلبة ومن هذه الصفات :

 


الخواص العامة للغازات 

1- تكون قوي التجاذب بين جزيئات الغاز ضعيفة جدا أي أن التجاذب الذي يتعرض له جزيء نحو جزيئات أخرى من حوله يكون ضعيفا – وهذا الضعف في قوى التجاذب بسبب أن جزيئات الغاز توجد على مسافات بعيدة نسبية عن بعضها البعض بحيث تشغل فقط % 0.1 من الحيز أما الباقي فيكون فراغا وبالتالي لا يحدث التصاق الجزيئات ببعضها كما هو الحال في الحالة الصلبة أو السائلة وتعود صفات الغازات المميزة الى هذه الحقيقة.

إن جزيئات الغاز بعيدة عن الجزيئات الأخرى، ولا يوجد بينها من القوى إلا القليل، فلا يتأثر أحدها بالآخر إلى حد كبير. ففي الهواء مثلا، تكون المسافة المتوسطة بين جزيئين عشرة أضعاف قطر الجزيء تقريبا. ولذلك فإن كل جزيء يبدو وكأنه يتصرف في استقلال عن الجزيئات الأخرى، وكأنها غير موجودة. وهذا وضع يجعل الغازات المختلفة تتبع نمطا واحدا في السلوك مع أن لكل منها جزيئات تختلف عن جزيئات الغازات الأخرى. ومن أهم ما توفره قوى التجاذب الضعيفة هذه أنها تمكن الجزيئات من الحركة السريعة والمستقلة لكل جزيء على حدة، مما يؤدي الى جعل السلوك الفيزيائي الغاز مستقلا تقريبا عن تركيبه الكيميائي لذلك فإن كل جزيء من الغاز يتصرف بشكل مستقل تقريبا

أما في الحالة السائلة فإن الجزيئات تشغل حوالي %70 من الحيز (الحجم الذي تشغله) والباقي فراغ، وبالتالي فإن الجزيئات في السائل تكون أقرب وألصق بجيرانها، ولهذا الوضع صفة الاستمرار، ولذلك فالقوى المتبادلة بينها ذات أثر كبير، وهذا يبقي السائل متماسكا. ولكن اقتراب جزيئين إلى ما يقارب الحد الأدني يثير قوى من نوع جديد، وهي تنافرية تحول دون مزيد من الإقتراب. واختلاف هذه القوى من سائل الى آخر هو ما يجعل لكل منها سلوكا خاصا به. وفي الحالة الصلبة فإن النسبة التي تشغلها الجزيئات تكون أكبر من % 70.

 

 2- الغازات قابلة للإنضغاط بسهولة (Gases are easily compressed) ((لها قابلية عالية للإنضغاط بسبب تباعد الجزيئات) ، فيتأثر حجم الغاز بتغير الضغط على نحو بارز، فيمكن للغاز أن ينضغط ويصغر حجمه بشكل كبير فيسهل حجزه (حبسه) الحجم أصغر وبالتالي فإن كثافة الغاز تزداد بزيادة الضغط. وهذه الحالة حساسة جدا للتغير في الضغط ودرجة الحرارة (يمكن ضغط الغاز الى حجم أقل بكثير عن حجمه الأصلي إذا استخدم ضغط معين وعند إزالة هذا الضغط يعود الغاز الى حالته الأصلية أي الى حجمه الأصلي). ويمكن بالضغط والتبريد أن يسال الغاز فيصبح حجمه قليل جدا مقارنة بحجمه وهو غاز. وتعبئة إطار دراجة أو سيارة بالهواء هو دليل على قابلية الغازات للإنضغاط

 

3- بسبب حركة الغازات فإن الغازات تتمدد (expand) لتملا بالكامل الحيز المتاح الذي توضع فيه، حيث أنها تتمدد بلا حدود (نظريا لا يوجد حد أعلى لمدى درجات الحرارة التي يمكن للمادة أن توجد خلاله في الحالة الغازية بالرغم من أن المادة قد تتحلل الى جسيمات أولية عند درجات حرارة عالية لدرجة كافية)، وتكون جزيئاتها متباعدة جدا بخلاف السوائل والجوامد التي تكون جزيئاتها متقاربة جدا. وبسبب هذا التمدد للغازات فإنها تأخذ شكل الإناء الذي يحتويها فلا شكل ولا حجم محدد للغازات وبالتالي فإن الغازات ليس لها سطح خاص بها. فإذا وضع (3-10 × 0.1) كغم من غاز في وعاء حجمه (m - 103  × 1) فإن تلك الكمية تملا الوعاء بشكل كامل ونفس الشيء يقال عند وضع تلك الكمية في وعاء آخر حجمه (m100).

أما السوائل فلها حجم ثابت وليس لها شكل ثابت، والجزء من السائل الذي لا يكون في تلامس مع جدران الوعاء يشكل سطح السائل، وحينئذ يحدد الحجم الذي يمكن أن يشغله السائل. وإن وجود حجم ثابت لسائل يجعله أقل قابلية للإنضغاط بالمقارنة بالغاز. وفي الحالة الصلبة، كالنحاس (Cu) والقصدير (Sn) مثلا ، فإن لها حجم وشكل ثابتين عند درجة حرارة معينة وضغط معين كل حسب كثافته النوعية، وبالتالي تتواجد ذرات أو جزيئات أو أيونات المادة الصلبة في شكل هندسي محدد ومميز للمادة. والفروق السابقة بين حالات المادة الثلاث تعكس الفروق في قوی التجاذب.

بعض المواد مثل الزجاج لها مظهر المواد الصلبة وكثير من خواص الجوامد إلا أنها عند درجات حرارة معينة تختلف في خواصها عن المواد الصلبة ولذلك تعتبر هذه المواد من السوائل فوق المبردة. ويمكن بالتسخين أن تزداد طاقة الحركة للجزيئات وتتغلب طاقة الحركة هذه على قوى التجاذب بين الجزيئات وبالتالي تتحول المواد بالتسخين من الصلابة الى السيولة ثم الى الحالة الغازية.

 

4- بسبب أن جزيئات الغاز في حركة دائمة وعشوائية فإن الغازات التي لا تتفاعل كيميائية قابلة للإنتشار والاختلاط والامتزاج مع بعضها البعض امتزاجة تامة (جيدة الإمتزاج) بدون حدود وتكون مخاليط متجانسة مهما كانت نسبة هذه الغازات (لا حدود للنسب في مثل هذا المخلوط) ومهما كان نوعها ، حيث كما ذكرنا سابقا فإن جزيئات الغاز تتصرف باستقلالية تامة عن بعضها البعض. وتزداد سرعة الإنتشار بزيادة درجة الحرارة وانخفاض الضغط لكن أمثلة مثل هذه محدودة جدا في حالة السوائل، وإذا وجدت فمن المألوف أن نجد حدودا للنسب التي تشكل مخلوطا متجانسا ، فإذا تجاوزتها وجدنا أن السوائل تنفصل الى طبقات متميزة، ونقول عندها أن السوائل غير قابلة للإمتزاج (immiscible). وبالمقابل فإن السوائل المختلفة منها ما يمتزج مع بعضه البعض بسهولة كالماء والكحول، ومنها ما لا يمتزج بنفس السهولة كالماء والزيت، في حين أن بخار هذه السوائل سيمتزج وبأي نسبة كانت بينما نجد أن المواد الصلبة لا تمتزج بعضها مع البعض الآخر تحت الدرجة الحرارية والضغط الإعتياديين.

 

5- قد تحدث اصطدامات بين جزيئات الغاز بسبب حركتها الدائمة.

 

6- كما تمارس الغازات ضغطا على ما يحيط بها.

 

7- جميع الغازات في درجة حرارة الغرفة يمكن إسالتها (may be liquefied) بواسطة تبريدها وضغطها (by cooling and compressing). والسوائل المتطايرة (Volatile liquids) من السهولة تحويلها الى غازات عند درجة حرارة الغرفة أو أعلى قليلا (or slightly above).

 

8- حجم عينة غاز يمكن بسهولة تغييره (can easily be altered) بتغيير درجة الحرارة أو الضغط أو بهما معا. لذلك فإن كثافات الغاز متغيرة بشكل كبير وتعتمد على الظروف المحيطة.

 

9- الغازات كثافتها قليلة جدا (صغر كثافتها ولزوجتها مقارنة مع نفس العناصر في الحالات السائلة أو الصلبة مما يؤدي الى سهولة انتشارها وقدرتها على ملء الفراغ أو الوعاء الحاوي مما يجعل جزيئاتها حرة الحركة.

ويعود السبب في كثافة الغازات المنخفضة الى :

أ) امتيازها بخاصية الإنتشار

ب) شغلها لكامل الحيز الذي توجد به.

بينما الجوامد والسوائل كثافتها أعلى مرات عدة من الغازات.

 

10- لا يوجد حد أعلى لمدى درجات الحرارة التي يمكن للمادة أن توجد خلاله في الحالة الغازية فإنه نظريا (بالرغم من أن المادة قد تتحلل الى جسيمات أولية عند درجات حرارة عالية لدرجة كافية)، إلا أنه يوجد حد أدنى لمدى درجات الحرارة الذي يمكن خلاله أن توجد المادة في الحالة الصلبة أو السائلة.

 

11- معظم الغازات عديمة اللون ، وبعضها، وهو قليل، ملون مثل (الفلور F2 ذي اللون الأصفر الباهت light yellow، الكلور ذي اللون الأصفر المخضر greenish yellow، البروم Br2 وثاني أكسيد النيتروجين ,NO اللذين لهما لون بني محمر reddish brown ، وبخار اليود بنفسجي اللون violet.)

 

12- يوصف سلوك الغازات وفقا لدرجة الحرارة والضغط والحجم وكمية الغاز (عدد المولات أو الجزيئات الموجودة فمثلا الغاز الساخن يشغل حجما أكبر ويمارس ضغط أعلى من عينة الغاز نفسها حينما تبرد.

 

 

ملخص لخواص الغازات

1.      جزيئات الغاز توجد على مسافات بعيدة نسبيا عن بعضها البعض.

2.      تكون قوى التجاذب بين جزيئات الغاز ضعيفة جدا حيث أن كل جزيء يتحرك بصورة مستقلة تقريبا عن الجزيئات الأخرى.

3.      الغازات قابلة للإنضغاط بسهولة بسبب المسافات الكبيرة بين جزيئاتها مقارنة بحجوم جزيئاتها.

4.     تتمدد الغازات لتملأ الحيز الموجودة فيه.

5.      يمكن تغيير حجم الغاز بتغيير درجة الحرارة أو الضغط أو بهما معا.

6.      الغازات التي لا تتفاعل كيميائية قابلة للإنتشار والاختلاط والامتزاج مع بعضها البعض امتزاجا تاما. وتزداد سرعة الإنتشار بزيادة درجة الحرارة وانخفاض الضغط.

7.      تمارس الغازات ضغطا على ما يحيط بها.

8.      كثافة الغازات منخفضة جدا مقارنة مع نفس العناصر في الحالات السائلة أو الصلبة.

9.      لا يوجد حد أعلى لمدى درجات الحرارة التي يمكن للمادة أن توجد خلاله في الحالة الغازية.

10.  معظم الغازات عديمة اللون.

11.    يوصف سلوك الغازات وفقا لأربعة متغيرات هي درجة الحرارة والضغط والحجم وكمية الغاز.

 

 

 

 

المصادر

·         أحمد عبد العزير العويس و سليمان حماد الخويطر و عبد العزيز إبراهيم الواصل و عبد العزيز عبد الله السحيباني ، الكيمياء العامة ، دار الخريجي، الرياض، 1996م.

·         جوردن م بارو، الكيمياء الفيزيائية، ترجمة أحمد محمد عزام، دار ماجروهيل، 1998م.

·         سليمان حماد الخويطر و عبد العزيز عبد الله السحيباني، الثرموديناميك الكيميائي، دار الخريجي، الرياض، 1998م.

·         سمير مصطفى المدني، أساسيات الكيمياء العامة، جامعة الملك سعود - النشر العلمي و المطابع، الرياض، 1998م.

·         الكيمياء العامة - احمد بن عبدالعزيز العويس و آخرون- دار الخريجي للنشر و التوزيع ط2. 1996م.

·         سمير مصطفى المدني ، كتاب أساسيات الكيمياء العامة ، ( منشورات جامعة الملك سعود1997 م.

·         حسن محمد الحازمي و محمد إبراهيم الحسن ، كتاب الكيمياء العضوية ، مكتبة الخريجي 1990م.

·         Ralph H. Petruccii and William S. Harwood, General Chemistry, Principle and Modern Applications, Prentice-Hall, New Gersey, 1997.

·         James E. Brady and John R. Holum, Chemistry, The study of Matter and its Changes, Wiley, New York, 1993.

·         Petter Atkins and Loretta Jones, Chemistry, Matter and Change, 3d Edition, W.H. Freedman and Co., New York, 1997.

·         James E. Brady, General Chemistry, Principles and Structure, 5th Edition, Wiley, New York, 1990.

·         David E. Goldberg, Schaum's Outline Series, Theory and Problems of Chemistry Foundations, International Editions, McGraw-Hill, New York, 1991.

·         James E. Brady and John R. Holum, Fundamentals of Chemistry, 34 Edition, Wiley, New York, 1988.

·         Raymond Chang, Chemistry, 5th Edition, International Edition, McGraw-Hill, New York, 1994.

·         R. Abu-Etta, Y. Essa and A. El-Ansary, General Chemistry, Cairo University Press, 1998.

·         P.W. Atkins, Physical Chemistry, Oxford Press, Oxford, UK, 1982.

·         G.M. Barrow. Physical Chemistry, MacGraw-Hill, New York, USA, 1996.

·         Maurice Wahba, Hanna A. Rizk, Introduction to Physical Chemistry, Anglo Egyptian, 1978.

·         Robert A. Alberty and Robert J. Silby, Physical Chemistry, Wiley, New York, 1992.

·         Whitten, etal , General Chemistry with Qualitative Analysis , 3rd ed., Saunders college publishing

 

Comments

contents title