Main menu

Pages

خلايا الدم البيضاء White Blood Cells (WBC) (Leukocytes)

 

خلايا الدم البيضاء White Blood Cells (WBC) (Leukocytes)


خلايا الدم البيضاء White Blood Cells (WBC) (Leukocytes)

تمتاز خلايا الدم البيضاء بأنها الوحيدة من بين العناصر المتشكلة التي تحتوي أنوية وعضيات خلوية أخرى. تمثل هذه الخلايا أقل من 1 % من حجم الدم ويتراوح عددها بين 4 ، 000 - 000، 11 خلية في ميكرولتر واحد.

تتكون خلايا الدم البيضاء (الشكل 15-2) في نخاع العظم والغدة الزعترية والأنسجة الليمفية، فالخلايا الليمفية lymphocytes تشتق من خلايا مكونة مستعمرات ليمفية lymphoid CFU أما بقية الأنواع الأخرى من الخلايا البيضاء فتشتق من خلايا مكونة مستعمرات نخاعية myeloid CFU وهي الأصل الذي تشتق منه كذلك الخلايا الحمراء والصفائح الدموية ) وذلك بتأثير عوامل منبهة للمستعمرات (colony stimulating factors  CSF التي تفرزها الخلايا الأكولة وخلايا T الليمفية أو بتأثير مواد مثل إنترولوكين 3، 5، 7. يجدر بالذكر أن العوامل منبهة المستعمرات تستخدم علاجيا لتنبيه نخاع العظم في مرضى السرطان الذين يعالجون بالمواد الكيميائية أو لمن ينقل لهم نخاع العظم كما تستخدم بشكل وقائي يخ مرضی تناذرنقص المناعة المكتسبة .( AIDS)

تدعى زيادة عدد خلايا الدم البيضاء في الدم عن المعدل الطبيعي تكاثر خلايا الدم البيضاء leukocytosis ويعتبر هذا التكاثر فيزيولوجيا عندما يتراوح العدد بین 000، 10 إلى 000، 20 كما في الولادات الجديدة وحالات الحمل والاضطرابات العاطفية والدورة الشهرية ولكنه يصبح مرضيا عندما يزداد العدد إلى حوالي 10 أضعاف فما فوق (أي 000، 750 ميكرولتر) ويحدث ذلك بفعل العدوى البكتيرية والفيروسية والاضطرابات الأيضية والهرمونية والحساسية والسرطانات.

يؤدي تضاعف خلايا الدم البيضاء بشكل زائد ومرضي إلى سرطان الدم الأبيض أو لوكيميا leukemia من جانب آخر فإن نقص خلايا الدم البيضاء بسبب تأثير الأدوية السامة أو الإشعاعات يدعى ليكوبينيا leukopenia

 

 

وظائف الخلايا الدموية البيضاء WBCs Functions

تقوم الخلايا البيضاء بوظيفة دفاعية بوجه عام، فهذه الخلايا تصل تیار الدم بعد تكوينها غير أنها لا تمكث فيه كثيرا بل سرعان ما تتسرب عبر جدران الأوعية الدموية بعملية تدعى القفز (diapedesis ( = leaping across نحو الأنسجة الضامة الواسعة والليمفية حيث تقوم بوظائف دفاعية تتمثل في تحطيم البكتيريا والفيروسات والطفيليات والخلايا السرطانية والسموم وفي إنتاج الأجسام المضادة وإفراز كثير من الرسل الكيميائية والأنزيمات. وعلى الرغم من أن كل نوع من الخلايا البيضاء له وظيفة نوعية محددة (الجدول 15 - 1) فإن كل وظيفة تعد ضرورية لأداء وظيفة الدفاع المتكامل في الجسم. تتسرب الخلايا البيضاء من الدم بفعل عوامل جذب كيميائية chemotactic factors تفرزها الميكروبات أو الأنسجة المتضررة بفعل الميكروبات.

 

إذ ذاك تقوم الخلايا البيضاء في الغالب بابتلاع المواد الغريبة بالبلعمة phagocytosis وبتحطيمها بما تفرزه عليها حبيباتها من أنزيمات محللة hydrolytic enzymes مشكلة مجموعات أكسجين الجذرية الحرة free radicals ,0 وفوق أكسيد الهيدروجين ,0,H.

 

أنواع خلايا الدم البيضاء و اعدادها

تضم خلايا الدم البيضاء (شکل 2-15) مجموعتين: حبيبية granulocytes وتشمل الخلايا المتعادلة neutrophils والحامضية ( eosinophils ) acidophils والقاعدية basophils ، وغير حبيبية agranulocytes وتشمل الخلايا الليمفية lymphocytes والوحيدة .monocytes

 

 

الخلايا المتعادلة Neutrophils:

تدعى أيضا الخلايا ذات النواة متعددة الأشكال polymorphonuclear leukocytes وتشكل نسبتها حوالي 65 % من خلايا الدم البيضاء ويحتوي السيتوبلازم على حبيبات دقيقة جدا تصبغ بالأصباغ القاعدية والحامضية مما يعطيها لونا وسطا بين الأزرق والأحمر ليلكي). تعتبر الحبيبات أجساما محللة تحتوي على أنزيمات محللة مثل محال فوق الأكسيد peroxidase، كما تحتوي مواد أشبه ما تكون بالمضادات الحيوية تدعى المدافعات defensins تترتب على هيئة ببيتدات طويلة تشكل رؤوس أسهم تصنع ثقوبا في أغشية الخلية المتطفلة وتسبب تمزقها. أما الأنزيمات المحللة فإنها تسبب قتل البكتيريا والفطريات بعملية تدعى الانفجار التنفسي respiratory burst إذ أن أيض الأكسجين يسبب إنتاج المجموعات الحرة للأكسجين وفوق أكسيد الهيدروجين (, 0,0 ,H) وكلها مواد شديدة الفعالية وقاتلة للبكتريا .

 

 

الخلايا الحامضية Eosinophils

تشكل نسبتها 4.1 % من الخلايا البيضاء ونواتها ذات فصين. تصطبغ هذه الخلايا بصبغة إيوسين الحامضية معطية لونا أحمر قرمزيا يميز حبيباتها الكبيرة الخشنة والمحتوية على الأنزيمات المحللة (مثل oxidase و peroxidase و phosphatase) والتي ليس لديها القدرة على قتل البكتيريا ولكنها تحطم السموم والمواد الغريبة، كما أنها تنشط في حالات الإصابة بالديدان الطفيلية مثل الديدان المفلطحة والإسطوانية. إن كون هذه الديدان كبيرة الحجم يجعل أمر ابتلاعها بواسطة الخلايا الأكولة أمرا صعبا ولكن هذه الخلايا تصب إفرازاتها على سطح الديدان مما يسبب هضم طبقاتها الواقية. ومن الأنزيمات المهمة في هذا الهضم بروتينا يدعى البروتين القاعدي الرئيسي major basic protein ( MBP). كذلك فإن لهذه الخلايا دورة في تقليل حدة تفاعلات الحساسية إذ تقوم بابتلاع معقدات الأجسام المضادة ومولدات الضد المتكونة أثناء الحساسية وفي إبطال عمل بعض المواد المسببة للالتهاب المفرزة أثناء تفاعل الحساسية.

 

 

الخلايا القاعدية Basophils

تبلغ نسبتها في الدم 0.5 % من خلايا الدم البيضاء وتأخذ نواتها الأرجوانية اللون شكل حرف U أو S بسبب احتوائها على تخصرين أو ثلاث تخصرات ظاهرة. يصطبغ سيتوبلازم هذه الخلايا بالأصباغ القاعدية مما يعطي حبيباتها الخشنة اللون الأرجواني الأسود. تحتوي حبيباتها على هستامين الذي يتحرر عند ارتباط البروتين المناعي IgE بهذه الخلايا أو بالخلايا الصارية mast cell الشبيهة بها والمتواجدة في الأنسجة الضامة. يجدر بالذكر أن هستامين هو مادة باسطة للأوعية الدموية ويجعلها أكثر نفاذية مما يشكل موقعا التهابيا كما أنها جاذبة للخلايا البيضاء الأخرى إلى موقع الالتهاب. تفرز هذه الخلايا كذلك مادة مضادة لتجلط الدم هي هيبارين heparin .

 

 

الخلايا الليمفية Lymphocytes

تبلغ نسبتها في الدم 20 - 40 % من خلايا الدم البيضاء وتمتاز بوجود نواة كروية في الغالب ذات لون أرجواني داكن وذات حجم كبير يملأ معظم الخلية فيما عدا قليل من السيتوبلازم المحيطي الذي يصطبغ باللون الأزرق الباهت. يوجد عدة أحجام من الخلايا الليمفية ويفضل الباحثون تصنيفها إلى خلايا ليمفية كبيرة وأخرى صغيرة والأخيرة هي التي تتواجد بكثرة في تيار الدم أما الكبيرة فتتواجد بشكل كبير في الأنسجة الليمفية.

تصنف الخلايا الليمفية وظيفيا إلى نوعين: خلايا ليمفية من نوع B وهذه تتحول إلى خلايا بلازمية plasma cells تفرز الأجسام المضادة كما سنوضح في فصل المناعة، وخلايا اليمنية من نوع T ذات دور في مهاجمة خلايا الجسم المصابة بالفيروسات أو الخلايا السرطانية بشكل مباشر.

 

 

الخلايا الوحيدة Monocytes

تبلغ نسبتها 1-6 % من خلايا الدم البيضاء. تمتاز هذه الخلايا بأنها الأكبر حجما بين الخلايا البيضاء وهي تمتلك نواة كلوية الشكل على شكل حرف U. أما السيتوبلازم فيملأ جزءا كبيرا من الخلية وهو خال من الحبيبات وذو لون رمادي إلى أزرق. عند مغادرة الخلايا الوحيدة الدورة الدموية إلى الأنسجة تتحول إلى خلايا ملتهمة كبيرة macrophage وهذه تتزايد في أعدادها في حالات العدوى المزمنة مثل عدوى السل الرئوي، كما أنها ذات دور مهم في دفاع الجسم ضد الفيروسات والبكتيريا المتواجدة داخل الخلايا، ولها دور في تنشيط الخلايا الليمفية لإحداث الاستجابة المناعية.




 

الفصل الخامس عشر:

·        الدم: تركيبه ووظائفه

·        حجم الدم

·        خواص الدم الفيزيائية

·        تركيب الدم

·        البلازما

·        بروتينات البلازما: أنواعها ووظائفها

·        العناصر المتشكلة

·        تكوين خلايا الدم

·        خلايا الدم الحمراء

·        مراحل تكوين خلايا الدم الحمراء

·        متطلبات بناء الخلايا الدموية الحمراء

·        أيض الحديد

·        تنظيم إنتاج الخلايا الدموية الحمراء

·        معدل ترسب الخلايا الدموية الحمراء

·        فقر الدم

·        خلايا الدم البيضاء

·        وظائف الخلايا الدموية البيضاء

·        أنواع خلايا الدم البيضاء وأعدادها

·        الصفائح الدموية

·        ثبات الدم

·        أنواع خلايا الدم ووظائفها

·        تضيق الوعاء الدموي المجروح

·        تكوين سدادة الصفائح الدموية

·        تخثر الدم

·        تراجع الجلطة وتحللها

·        موانع التخثر الطبيعية

·        موانع التخثر العلاجية

·        بعض أمراض نزف الدم

·        مجموعات الدم

·        وظائف الدم

 


 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 



Comments

contents title