Main menu

Pages

تكوين البول Urine Formation - الترشيح الكبيبي Glomerular Filtration

 

تكوين البول Urine Formation - الترشيح الكبيبي Glomerular Filtration


تكوين البول Urine Formation

لقد أشرنا سابقا إلى أن الكليتين تستلمان ما مقداره 1200 مللتر من الدم / دقيقة. ترشح الكليتان في الإنسان الذكر حوالي 10/ 1 هذه الكمية أي حوالي 120 - 125 مللتر / دقيقة أما في الأنثى فإن ما يفصل بالترشيح هو حوالي 110 مللتر / دقيقة، وتدعى هذه القيمة معدل الترشيح الكبيبي  glomerular filtration rate ( GFR) وهي تعادل ما مجموعه 180 الترا في اليوم. فإذا علمنا أن كمية البلازما في الجسم هي حوالي 3.5 لترا، فإن هذا يعني أنه يمكن ترشيحها بالكامل في غضون 28 دقيقة وأنه في خلال يوم كامل ترشح بلازما الدم حوالي 52 مرة. غير أن الكميات التي رشحت لا يخرج منها إلى الخارج على هيئة بول إلا 1.5 لتر يوميا وهذا يساوي 1 % فقط من الكمية التي رشحت. فما الذي يحدث عند تكوين البول وكيف نصل إلى هذه النتيجة. يتم تكوين البول بثلاث عمليات هي الترشيح الكبيبي وإعادة الامتصاص والإفراز الأنبوبي.

 

 

الترشيح الكبيبي Glomerular Filtration

يتم الترشيح بشكل مطلق في الكبيبات وتعد عملية الترشيح عملية سلبية غير انتقائية إذ أن جميع المواد الذائبة في البلازما وذات الأقطار الصغيرة ترشح من الدم نحو محفظة بومان سواء كانت ضارة بالجسم أم نافعة له. وقد جرت معرفة المواد التي ترشح في الكبيبات بواسطة تجارب العالم ريتشارد عام 1924 التي استخدم فيها سحاحة زجاجية دقيقة أدخلها إلى تجويف محفظة بومان في كلية الضفدع وتمكن بواسطتها من جمع عينة من المحلول الراشح حيث جرى تحليله. لقد وجد أن الراشح يتكون من الماء بشكل أساسي ولكنه يحتوي مواد مذابة صغيرة الحجم مثل صوديوم وكلور وبوتاسيوم وفوسفات وجلوكوز وأحماض أمينية وبولينا وحامض بوليك وكرياتنين، كما وجد أن تركيز هذه المواد في الراشح يشبه تركيزها في البلازما الأمر الذي يؤكد أن عملية الترشيح هي عملية سلبية غير انتقائية.

وبالنظر لكمية الراشح المتكون في الكلية فإنه ينظر إلى الكبيبات بأنها مرشحات أفضل من بقية الشعيرات الدموية في أعضاء الجسم الأخرى. السبب في ذلك يعود إلى أن الحاجز الذي يتم عبره الترشيح أكثر نفاذية بألاف المرات من مثيله في الشعيرات الأخرى، كما أن ضغط الدم في الكبيبات أعلى (60 - 70 ملم زئبق) من ضغط الدم في الشعيرات الأخرى (35 ملم زئبق فأقل). وبسبب هذين العاملين فإن الراشح في الكليتين يصل حجمه 180 لترا في اليوم بينما لا يتجاوز 4 لترات في بقية أعضاء الجسم الأخرى مجتمعة.

تجدر الإشارة هنا إلى خصائص الغشاء الذي يتم عبره الترشيح والى بعض العوامل المؤثرة الأخرى التي تسبب نفاذ المواد المذابة إلى الراشح. فبينما يتراوح قطر الثقوب بين الخلايا الطلائية الداخلية لشعيرات الكبيبة بين 50 - 100 نانومتر كما أشرنا، نجد أن سعة الثقوب الشقية هي حوالي 20 نانومترا. ومع ذلك فإن المواد التي ترشح لا يتجاوز قطرها في الغالب 5 - 7 نانومترات، الأمر الذي دعا للاعتقاد بأن الغشاء القاعدي الهلامي يلعب دورا كبيرة في التحكم بالمواد العابرة خلاله، إذ يعتقد بأنه يحوي ثقوبة أسطوانية قطرها 7 . 5 - 10 نانومترات وذلك على الرغم من أن أحدا لم يتمكن بعد من رؤية هذه الثقوب الأخيرة. الأمر الثاني المؤثر في الترشيح يدعی إعاقة تجسيمية steric hindrance، فحتى لو كان حجم جزيء ما أصغر من قطر الثقوب فإن هناك احتمال بأن يصطدم الجزيء بجدار الثقب فيرتد إلى داخل تیار الدم.

الأمر الثالث يتمثل في تناظر الجزيء قيد البحث فالجزيئات المتطاولة الضيقة قد تتمكن من العبور إذا ما ارتطمت قمتها المدببة بفتحه الثقب. أما الأمر الرابع فيتضح إذا عرفنا أن الخلايا الطلائية الداخلية والغشاء القاعدي الهلامي والخلايا القدمية تمتلك بروتينات كربوهيدراتية ذات شحنة سالبة تعيق مرور جزيئات البروتين الموجودة في البلازما (كألبومين) والتي تكون هي الأخرى مشحونة بالشحنة السالبة، لهذا فإن نفاذية ألبيومين البلازما مثلا تقل عن 1% من نفاذية الغشاء للماء.

بأخذ العوامل المشار لها أعلاه جميعها بعين الاعتبار يمكن القول بأن المواد ذات قطر أصغر من 3 نانومترات تستطيع العبور بدرجة من اليسر، وهذه تشمل الماء والمواد الإلكترولايتية وجلوكوز والأحماض الأمينية والمواد النتروجينية ، أما المواد ذات القطر الأكبر من 3 نانومترات فتمر بصعوبة كبيرة وأما تلك التي تتجاوز 7 نانومترات فإنها لا تستطيع المرور.

 

 

ضغط الترشيح الصافي Net Filtration Pressure

تتكون الكبيبة الواحدة من حوالي 30 - 50 شعيرة دموية، والشعيرات في الكليتين ذات مساحة سطحية عالية تقارب مساحة سطح جسم الإنسان ( حوالي 2م) الأمر الذي يجعل منها سطحا ذا مساحة كبيرة وذا فعالية ترشيحية عالية. وبالإضافة إلى مساحة السطح الذي يتم عبره الترشيح فإن نفاذية هذا السطح وضغط الترشيح الصافي كلها عوامل تتدخل في عملية الترشيح وتتحكم في معدلها.

تؤثر ثلاث قوى فتسبب ضغط الترشيح الصافي:

1)     الضغط الكبيبي الهيدروستاتيكي Glomerular hydrostatic pressure: يسبب هذا الضغط اندفاع الراشح نحو محفظة بومان وتتراوح قيمة هذا الضغط بين 60 إلى 70 ملم زئبق.

2)    الضغط المحفظي الهيدروستاتيكي Capsular hydrostatic pressure: لدي تجمع الراشح في محفظة بومان فإنه يسلط ضغطا معاكسا يحاول منع ترشيح مزيد من السائل، وتبلغ قيمة هذا الضغط حوالي 15 ملم زئبق وهو مسؤول عن اندفاع الراشح من محفظة بومان نحو الأنيبيبة الملتوية القريبة.

3)    الضغط الأسموزي الغروي Osmotic colloid pressure: هو الضغط الناتج عن بقاء البروتينات في الدم داخل شعيرات الكبيبة لعدم تمكنها من النفاذ نحو محفظة بومان. يحاول هذا الضغط استعادة الماء الذي رشح للتو ووصل محفظة بومان، ويبلغ مقداره حوالي 28ملم زئبق.

 

وحيث أن القوتين الثانية والثالثة تؤثران بنفس الاتجاه أي باتجاه إعادة الراشح إلى الدم لذا فإن ضغط الترشيح الصافي = الضغط الكبيبي الهيدوستاتيكي - (الضغط المحفظي الهيدروستاتيكي + الضغط الأسموزي الغروي)

(28 +15) - 60 =

= 60 - 43 = 17 ملم زئبق

 




الفصل العشرين:

·        الجهاز البولي

·        تطور الجهاز البولي

·        التشريح الوظيفي للجهاز البولي

·        الكلية

·        التركيب الداخلى

·        التغذية الدموية والعصبية للكلية

·        الوحدات الكلوية ( الكليونات)

·        التغذية الدموية للكليون

·        الجهاز قرب الكبيبي

·        تكوين البول

·        الترشيح الكبيبي

·        ضغط الترشيح الصافي

·        تنظيم معدل الترشيح الكبيبي

·        قياس معدل الترشيح الكبيبي

·        التخليص

·        إعادة الامتصاص

·        آليات إعادة الامتصاص

·        إعادة امتصاص جلوكوز

·        إعادة امتصاص الأحماض الأمينية

·        إعادة امتصاص البروتينات

·        إعادة امتصاص حامض بوليك

·        إعادة امتصاص بولينا

·        الإفراز الأنبوبي

·        تنظيم حركة الأيونات في أجزاء الكليون

·        تنظيم حركة الماء في الكليون

·        تركيز البول ونظرية التيارات المتعاكسة

·        التيار المتعاكس المضاعف

·        تركيز البول

·        التيار المتعاكس المبادل

·        مكونات البول وخواصه

·        السيطرة الهرمونية على عمل الكلية

·        الحالبان

·        المثانة البولية

·        المجرى البولي

·        التبول

·        التغيرات المصاحبة لتقدم العمر في الجهاز البولي

·        اضطرابات الجهاز البولي

·        احتباس البول

·        الفشل الكلوي

·        عدوى المجاري البولية

·        تحليل البول

·        مدرات البول

·        حصى الكلية

·        الكلوة الاصطناعية ( الديلزة الدموية) .


 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 







Comments

contents title