Main menu

Pages

بعض الاضطرابات في تنظيم درجة الحرارة Thermoregulation Disorders

 

بعض الاضطرابات في تنظيم درجة الحرارة Thermoregulation Disorders


بعض الاضطرابات في تنظيم درجة الحرارة Thermoregulation Disorders

 

أ- ارتفاع درجة الحرارة Hyperthermia

يشمل ارتفاع درجة الحرارة ظواهر تكون فيها درجة الحرارة المرتفعة منظمة من قبل الجسم كما في حالة الحمى fever وأخرى يكون الارتفاع فيها غير منظم مثل ضربة ة أو ضربة الشمس heat stroke والإجهاد الحراري

 

1. الحمى Fever :

تنتج الحمى عن رفع درجة الحرارة في مركز تنظيم درجة الحرارة إلى قيمة أعلى من القيمة الطبيعية التي كان مثبتا عليها. لهذا السبب فإن الشخص يشعر بالبرد لأن درجة حرارة العمق والدم والجلد كلها أقل من درجة الحرارة الجديدة. إن الشعور بالبرد يدفع إلى حدوث تضيق شديد في الأوعية الدموية في الجلد، وإلى الإرتجاف وإلى سلوكيات تقلل فقد الحرارة مثل التكور وارتداء ملابس إضافية، وكل هذه الإجراءات ترفع درجة حرارة الجسم إلى الدرجة الجديدة التي ثبتت في مركز تنظيم درجة الحرارة. ويمكن أن يبقى الوضع بهذه الصورة طالما بقي السبب الذي أحدث هذا الارتفاع قائما، فإذا زال السبب وثبت مركز تنظيم الحرارة درجة الحرارة عند قيمة جديدة منخفضة فإن الشخص يشعر بارتفاع الحرارة ويبدأ بالعرق كما يحدث انبساط في الأوعية الدموية.

فما الذي سبب رفع درجة الحرارة في المقام الأول في حالة الحمي؟ يعتقد بأن ذلك ينشأ بسبب إفراز الجراثيم المرضية لمولدات حرارة pyrogens (مثل إندوتوکسین) يجري امتصاصها وتدميرها بواسطة الخلايا الأكولة وبسبب إفراز الخلايا الوحيدة والملتهمة الكبيرة (عندما تواجه العدوى) المواد تدعى مولدات حرارة داخلية endogenous pyrogens . من هذه المولدات، أمكن تشخيص إنترولوكين 1 كما يعتقد بأن عامل م وت الأورام tumor necrosis factor  TNF وإنترولوكين 6 أيضا ذات دور في هذا المجال. ويعتقد بأن هذه المواد الكيميائية تسبب تحرر بروستاغلاندينات (PGE) وهذه بدورها تعمل على مركز تنظيم الحرارة مما يرفع درجة الحرارة الطبيعية إلى درجة أعلى. إن السبب في هذا الاعتقاد يعود إلى أن المواد المثبطة لانتاج بروستاغلاندينات مثل أسبرين تخفف الحمى وتوصف كأدوية في هذا المجال.

هل تعد الحمى ظاهرة مفيدة من ناحية بيولوجية؟ إن الجواب على ذلك هو بالإيجاب وذلك لأن الحمى تستشير كثيرا من العمليات الحيوية الوقائية ضد العدوى، فنشاط الخلايا الدفاعية ( الملتهمة الكبيرة مثلا) ونشاط الخلايا المناعية، ونشاط أنزيمات الأجسام المحللة وقدرتها التدميرية، ونشاط الخلايا الأكولة وقدرتها على إنتاج إنترفيرون المضاد للفيروسات كلها تزداد بارتفاع درجة الحرارة. من جانب آخر فإن شعورنا بالحمى يدفعنا لاستشارة الطبيب ( أو الخلود للراحة) مما يمكن الجسم من القضاء على مسبب العدوى الذي غالبا ما ترتبط الحمى به، ومن هذا المنطلق فإن بعض الأطباء يميل إلى عدم وصف علاجات مسكنة للحرارة خاصة إن لم تكن مرتفعة جدا.

 

 

2. الإجهاد الحراري Heat Exhaustion :

يمثل الإجهاد الحراري ارتفاعا غير مسيطر عليه unregulated في درجة الحرارة. يبدأ مسلسل الإجهاد الحراري بسبب نقص حجم البلازما نتيجة للتعرق الزائد وبسبب توسع الأوعية الدموية في الجلد وهذان الأمران يؤديان إلى انخفاض الناتج القلبي وإلى نقص المقاومة الخارجية والأمرين الأخيرين معا يؤديان إلى انخفاض ضغط الدم مما يسبب الانهيار والغيبوبة.

يحدث الإجهاد الحراري نتيجة لعمل آليات تبديد الحرارة بشكل فعال ولهذا فإن درجة حرارة الجسم لا ترتفع في هذه الحالة، لكن الاغماء الذي يحدث سيدفع المصاب حتما إلى التوقف عن العمل في الجو الحار. وهكذا فإنه ينظر للإجهاد الحراري على أساس أنه صمام أمان لتنظيم حرارة الجسم.

 

 

3. ضربة الحرارة Heat stroke:

عند التعرض المباشر لحرارة الشمس المرتفعة لفترة طويلة وخاصة عندما يكون الجو رطبا فإن الإجهاد الحراري لفترة طويلة قد يسبب ضربة الحرارة. في هذه الحالة ترتفع درجة حرارة الجسم وتستمر بالارتفاع بشكل غير مسيطر عليه (تصل بين 41 - 42 °س)، وعلى الرغم من هذا الارتفاع فإن آليات تبديد الحرارة تتوقف عن العمل خلافا لما هو عليه الوضع في الإجهاد الحراري، إذ لا يفرز العرق أثناء ضربة الحرارة بل ويزداد معدل الأيض أيضا الأمر الذي يشير إلى حدوث آلية تغذية راجعة إيجابية تسبب المزيد من ارتفاع درجة حرارة الجسم. ويعتقد بأن توقف إفراز العرق ينتج بسبب خلل في عمل مركز تنظيم الحرارة نتيجة لنقص كمية الدم المتدفقة إلى الدماغ مما يؤثر على هذا المركز وعلى أجزاء أخرى في الدماغ.

يشعر المصاب بضربة الحرارة بانهيار وغيبوبة delirium وتقلصات عضلية ثم إغماء وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة إن لم تعاد درجة الحرارة بسرعة إلى قيم مقبولة. يمكن إسعاف المريض بالغمر في ماء بارد بسرعة وإعطائه السوائل. ويكون كبار السن عادة أكثر تعرضا للإجهاد الحراري وضربة الحرارة.

 

 

ب - انخفاض درجة الحرارة Hypothermia

عند انخفاض درجة حرارة الجسم إلى 26 - 28 °س فإن الحياة تصبح مستحيلة تقريبا وذلك لحدوث لييفية عضلية قلبية myocardial fibrillation . في كبار السن مثلا يمكن أن تنخفض درجة حرارة داخل الجسم إلى حوالي 35 °س وذلك بسبب انخفاض درجة الحرارة الطبيعية داخل مركز التحكم الحراري، ويحدث هذا الانخفاض دون أن يستثير ذلك آليات إنتاج الحرارة الارتجاف. إن مثل هؤلاء الأشخاص إذا ما تعرضوا الظروف بيئية باردة فإن آليات إنتاج الحرارة وحفظها لديهم لا تستطيع مواجهة الظروف البيئية الباردة. يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى الجلد عادة إلى ألم وإلى اختناق نسيجي موضعي قد يصل أحيانا إلى حد عضة الصقيع. وعلى الرغم من أن الانخفاض في درجة الحرارة في الكبار يمكن أن ينظر إليه على أساس أنه انخفاض مسيطر عليه، فإنه في غير ذلك من الأشخاص قد لا يكون مسيطرة علية ويمكن أن يعرض أجزاء من الجسم للموت.

 

 




 

الفصل الخامس والعشرين:

·        تنظيم حرارة الجسم

·        آليات اكتساب الجسم للحرارة

·        آليات توليد الحرارة في الجسم

·        العوامل المؤثرة على معدل الأيض

·        آليات فقد الحرارة من الجسم

·        نقل الحرارة بين أجزاء الجسم

·        درجة حرارة الجسم الطبيعية

·        العوامل المؤثرة على درجة حرارة الجسم

·        تنظيم درجة حرارة الجسم

·        مستقبلات الحرارة

·        مركز تكامل المعلومات المتعلقة بالحرارة

·        الإستجابات المانعة لارتفاع الحرارة

·        الإستجابات المانعة لانخفاض الحرارة

·        الأقلمة للحرارة المرتفعة

·        الأقلمة للحرارة المنخفضة

·        بعض الاضطرابات في تنظيم درجة الحرارة

 



 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 





Comments

contents title