Main menu

Pages

الغدد العرقية Sweat Glands Sudoriferous - الغدد الدهنية Sebaceous ( Oil ) Gland - لون الجلد Skin Color



الغدد العرقية Sweat Glands Sudoriferous

تتوزع الغدد العرقية في معظم مناطق الجلد باستثناء حلمة الثدي وأجزاء من الأعضاء التناسلية الخارجية، ويصل عدد الغدد العرقية حوالي 2.5 مليون في الشخص الواحد. تنشأ الغدد العرقية على هيئة انبعاجات نحو الأسفل من البشرة تخترقها وتستقر عميقا في الأدمة وهي تفتح على سطح الجلد بفتحات خاصة غير تلك الفتحات الخاصة بجراب الشعرة والتي يخرج منها الشعر (شکل 24 - 1).

 

يمكن تمييز نوعين من الغدد العرقية:

 

أ. الغدد العرقية خارجية الإفراز Eccrine Sweat glands:

وتضم أغلب الغدد العرقية وتنتشر في كافة مناطق الجسم باستثناء الإبطين والمنطقة الشرجية التناسلية، وتوجد بغزارة في راحة الكف وأخمص القدم والجبهة. تقع هذه الغدد العرقية تحت سيطرة الجملة العصبية الودية وأعصابها هنا ودية كولينية تفرز مادة أستيل كولين. وهذه الأعصاب تستشار أثناء ارتفاع درجة حرارة الجسم التسبب إخراج العرق الذي له دور في تنظيم درجة حرارة الجسم، كما تستشار أحيانا أثناء التعرض لمواقف نفسية صعبة كالخجل والخوف والاستثارة العصبية مما يعطي عرقة باردا.

تعطي هذه الغدد العرقية عرقا Sweat بآلية الإخراج الخلوي exocytosis ، والعرق هو محلول منخفض التوتر hypotonic يحتوي على حوالي 99 %ماء وبه كميات من ملح كلوريد صوديوم والأجسام المضادة، كما يحوي بعض المواد المسرفة (أمونيا وبولينا وحامض بوليك ) وحامض لبنيك وفيتامين C وبعض الأنزيمات القاتلة للبكتريا مثل لايسوزايم وبعض المواد المتناولة مع الغذاء وبعض مخلفات الأدوية. تتراوح درجة الأس الهيدروجيني للعرق بین 4 - 6 وهذا يعني أنه حامضي ولذا فهو لا يسمح لكثير من أنواع البكتيريا بالعيش على الجلد.

 

 

ب. الغدد قمية الإفراز Apocrine Sweat glands:

وهي ليست قمية الإفراز حقا كما يشير اسمها وإن كان يعتقد سابقا بأنها كذلك، بل إنها جزئية الإفراز merocrine. توجد في الإبطين وفي المنطقة الشرجية التناسلية وتفتح قنواتها في حويصلات الشعر. تعطي هذه الغدد عرقا مشابها للغدد السابقة في مكوناته إضافة إلى احتوائه على أحماض دهنية وبروتينات ويكون لون إفرازها حليبيا أو مصفرا وعديم الرائحة باديء الأمر ولكن تحليل البكتيريا لمكوناته العضوية يؤدي إلى إعطاء رائحة كريهة أحيانا وهي الرائحة المميزة للجسم. ونظرا لأن نشاط هذه الغدد يزداد أثناء المداعبة الجنسية ويتأثر تبعا لمراحل دورة الطمث في الأنثى ولأنها تبدأ العمل أصلا أثناء البلوغ، فإن البعض يعتقد بأنها مماثلة وظيفيا لغدد الرائحة الجنسية sexual scent glands في الحيوانات، ويؤكد هذا الزعم أن الهرمونات الذكرية تسيطر على إفرازاتها.

تجدر الإشارة إلى أن الغدد العرقية في قناة الأذن الخارجية تتحور إلى غدد شمعية

ceruminous ( Wax ) glands تعطي شمع الأذن الذي تلتصق به المواد الغريبة الداخلة إلى الأذن، كما أن الغدد العرقية في مكان الأثداء تتحور إلى غدد لبنية glands mammary وقد أشرنا لهذين النوعين من الغدد في أماكنهما المناسبة.

 

 

الغدد الدهنية Sebaceous ( Oil ) Gland

 

تنتشر هذه الغدد الحويصيلية البسيطة في كافة مناطق الجسم باستثناء راحة اليد وأخمص القدم ولكنها أكثر غزارة وأكبر حجما في الوجه والعنق وأعلى الصدر بينما تكون أصغر حجما في مناطق الجسم الأخرى. الغدد

 

الشكل 24 - 5: موقع الغدة الدهنية وارتباطها بجراب الشعرة.

الشكل 24 - 5: موقع الغدة الدهنية وارتباطها بجراب الشعرة.

 

الدهنية غدد كلية الإفراز holocrine إذ أن خلاياها المركزية تجمع الدهون إلى أن تصبح ممتلئة بها تماما ثم تنفجر معطية إياها في جراب الشعرة الذي ترتبط به في معظم الأحوال (شكل 24 - 5). يؤدي تحرر الدهون هذا إلى تزييت ساق الشعرة وجرابها مما يسمح للشعرة بأن تنزلق داخل الجراب بيسر وسهولة، كما أن بعض الدهون تؤدي إلى تليين الجلد وإلى صنع طبقة رقيقة عازلة ومانعة لتبخر الماء. كذلك فإن بعض إفرازات الغدد الدهنية قاتلة للبكتيريا بفعل ما تحويه من أنزيم لايسوزايم. لكن الإفرازات الدهنية قد تؤدي أحيانا إلى انسداد فتحة وقناة الغدة الدهنية مما يشكل حبة ذات رأس أبيض على الجلد وإذا ما تأكسدت هذه الإفرازات وجفت، فإن رأس الحبة يصبح أسودا. تؤدي زيادة إفراز الغدد الدهنية seborrhea في فروة الرأس إلى أن يصبح الجلد ورديا ومرتفعا قليلا ثم يصبح مصفرا ثم يتقشر معطيا قشورة دهنية يمكن تخفيفها بالتنظيف الجيد لفروة الرأس من الدهون. ويؤدي التهاب الغدد الدهنية بفعل بعض البكتيريا العنقودية staphylococcus إلى ظهور أكياس أو بثرات ،pimples ، pustules ، cysts يمكن أن تكون دائمة أحيانا وتدعى هذه البثرات حب الشباب acne. لا تكون الغدد الدهنية نشطة أثناء مرحلة الطفولة ولكنها تنشط عند البلوغ خاصة عندما يزداد إفراز الهرمونات الجنسية الذكرية التي وجد أنها تسيطر على نشاط هذه الغدد.

 

 

 

لون الجلد Skin Color

 

يحدد لون الجلد في المجموعات البشرية عوامل وراثية، وتخضع وراثة اللون المفهوم الوراثة الكمية الناتجة عن فعل الجينات المتعددة polygenes، إذ تعتمد درجة اللون على مقدار ما يتجمع للفرد من عوامل وراثية (جينات) سائدة. تعمل الجينات على إعطاء لون الجلد المناسب من خلال تحكمها بإنتاج صبغة ميلانين melanin، وميلانين هو جزيء ينتج من اتحاد الأحماض الأمينية من نوع تايروسين مع بعضها ويتباين لونه من الأصفر الى المحمر إلى البني فالأسود، ويحتاج بناؤه إلى أنزيم محلل تايروسين tyrosinase الموجود في الخلايا الصبغية melanocytes. عندما يفرز ميلانين من هذه الخلايا فإنه يمر إلى الخلايا المتقرنة في الطبقة القاعدية وحيث أن هذه الخلايا هي التي تعطي الخلايا في الطبقات العليا لذا فإن الصبغة تمر إلى باقي طبقات البشرة ملونة إياها. وعلى الرغم من أن عدد الخلايا الصبغية يكاد يكون ثابتة في جميع الناس إلا أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة تنتج خلاياهم كمية أكبر، ولونا أدكن من الميلانين من الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة. تجدر الإشارة إلى أن التعرض لأشعة الشمس المباشرة يحفز الخلايا الصبغية على النشاط وإنتاج الصبغة ولذا فإن الأجزاء غير المعرضة من أجسامنا للشمس تكون ذات لون أفتح من الأجزاء المعرضة للشمس. ولا شك أن لهذه الظاهرة وظيفة بيولوجية إذ أن هذه الصبغة تمنع الأشعة فوق البنفسجية من أن تقتل خلايا الجلد الحية بتأثيرها على DNA ولكن يجب أن لا ننسى أيضا أن التعرض الزائد لأشعة الشمس، وخصوصا الأشعة فوق البنفسجية منها، تؤثر على الجينات في خلايا الجلد فتسبب سرطان الجلد skin cancer، كما أن التعرض الزائد للشمس يسبب تجمعا لألياف إلاستين في الجلد مما يشط جهاز المناعة مؤقتا ويساهم في إحداث سرطان الجلد.

وعلى الرغم من أن لون الجلد يعتمد بشكل كبير على صبغة ميلانين فإن صبغتين أخريين هما كاروتين carotene وهيموجلوبين لهما دور في إعطاء الجلد لونه النهائي. فصبغة كاروتين ذات اللون الأصفر البرتقالي تستمد من بعض الأغذية كالجزر وتميل إلى التراكم في الطبقة القرنية والأنسجة الدهنية للجلد ويبدو لونها أكثر وضوحا في الجلد السميك المغطي الأخمص القدم أو راحة الكف. أما صبغة هيموجلوبين فتوجد في خلايا الدم الحمراء في الأوعية الدموية للأدمة ويكون لونها ورديا عندما يكون هيموجلوبين محملا بأكسجين ويصبح مزرقا عندما يكون هيموجلوبين قليل الأكسجين. تساهم صبغة هيموجلوبين في إعطاء الجلد لونه بشكل خاص في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة الذين لا يوجد لديهم الكثير من ميلانين الذي يحجب لونه عادة لون هيموجلوبين، ففي هؤلاء الأشخاص يكون لون الجلد قرمزيا عادة ويتغير هذا اللون إلى درجات أخف بسبب كمية الدم المتدفق إلى الجلد، كما يصبح اللون أزرق داكن عندما ينقص أكسجين كما يحدث عند فشل القلب وأمراض الرئة والاختناق واستنشاق الهواء الملوث أثناء الحرائق ويدعى اللون المميز لهذه الحالات جميعا ازرقاق cyanosis.

كذلك يمكن أن يشير لون الجلد إلى بعض الحالات النفسية والمرضية، فالاحمرار ( reddness ( erythema يمكن أن يشير إلى الإحراج أو ارتفاع ضغط الدم أو الالتهاب أو الحساسية بينما يشير الشحوب pallor إلى الغضب أو الخوف أو فقر الدم أو انخفاض ضغط الدم، والإصفرار يمكن أن يشير إلى أمراض الكبد أو الصفراء كاليرقان و اللون البرونزي يمكن أن يشير إلى مرض أديسون (نقص عمل قشرة الكظرية) والكدمات الزرقاء السوداء يمكن أن تشير إلى نقص فيتامين C أو إلى نزف الدم الوراثي hemophilia

 

 



 

الفصل الرابع والعشرين:

·        الجلد(الجهاز الغطائي)

·        التطور الجنيني للجلد

·        تركيب الجلد

·        البشرة

·        الأدمة

·        تركيب وفسيولوجيا الشعر

·        تركيب جراب الشعرة

·        تركيب الشعرة

·        الغدد العرقية

·        الغدد الدهنية

·        لون الجلد

·        وظائف الجلد

·        بعض اضطرابات الجلد



 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 



 

Comments

contents title