Main menu

Pages

 


المعدة The stomach

تتصل المعدة بأسفل المريء وتتكون من أربعة أجزاء (شكل 19 - 8) هي الفؤاد cardia الذي سمي هكذا بسبب قربه من القلب، يليه القعر fundus الذي يقع جانب وأعلى الفؤاد ثم يليه الجسم body الوسطي الموقع، ثم البواب pylorus القمعي الذي يبدأ على هيئة كهف ثم يضيق ليأخذ شكل قناة تتصل بالاثني عشر. يحيط بنهاية قناة البواب عضلة عاصرة بوابية pyloric sphincter تتحكم في تفريغ محتويات المعدة. يبلغ حجم المعدة فارغة 50 مللترة بينما تستوعب 3 - 4 لترات من الغذاء حتى أنها يمكن أن تمتد لتصل إلى الحوض عندما تكون مملؤة فتشكل كرشا belly .

تأخذ المعدة في موقعها وضعا بين الأفقي والمائل ويدعى الجانب المحدب منها إنحناء أعظم greater curvature والجانب المقعر انحناء أصغر lesser curvature. يلف المعدة طبقة مصلية تمثل البريتون الحشوي الذي يمتد جزء منه من جهة الانحناء الأصغر ليربط المعدة بالكبد حيث يدعى مساريق أصغر lesser omentum  oment = fatty skin، كما يخرج جزء منه من ناحية الانحناء الأعظم ليغمر ثنيات الأمعاء الدقيقة وجزء من الأمعاء الغليظة ويثبت هذه التراكيب إلى جدار البطن الخلفي ويدعى هذا مساريق أعظم greater omentum. يكون المساريق الأصغر والأعظم مبقعان بقطع من الدهون تعطيهما مظهرا مخرما.

 

الشكل 19-8: رسم مجسم يبين أجزاء المعدة وتجويفها الداخلي والعضلات المكونة لجدارها.

الشكل 19-8: رسم مجسم يبين أجزاء المعدة وتجويفها الداخلي والعضلات المكونة لجدارها.

 

 

كما يحتوي المساريق عقدا ليمفية ذات وظائف دفاعية تحمي تجويف البريتون. من ناحية تركيبية نسيجية، ينطبق التركيب العام لجدار القناة الهضمية على تركيب جدار المعدة شكل 19 - 9) فيما عدا أن

أ. العضلية الخارجية تضم طبقة إضافية من العضلات الملساء المائلة oblique تقع تحت العضلات الدائرية. إن وجود هذه الطبقة يمكن المعدة من الانقباض بكافة الاتجاهات لكي تقوم بطحن الطعام ميكانيكيا، لذلك يعزي للطبقة العضلية الخارجية بكاملها وظيفة الهضم الميكانيكي للغذاء.

ب - تتثنى المخاطية نحو الداخل عندما تكون المعدة خالية من الطعام معطية

ثنيات طولية rugae، ولو تفحصنا بدقة البطانة الطلائية المشكلة للمخاطية لوجدناها مؤلفة من خلايا عمادية بسيطة هي في الواقع خلايا كأسية goblet cells مفرزة للمخاط، كما يتخلل البطانة الملساء نقر معدية gastric pits تؤدي إلى غدد معدية gastric glands عميقة مفرزة للعصير المعدي gastric juice.

الإفرازات المعدية Gastric Secretions : تفرز المعدة يوميا حوالي لترين من الإفرازات وتختلف مناطق المعدة الأربع في أنواع الإفرازات التي تعطيها فبينما تفرز الغدد المعدية في الفؤاد إفرازات غنية بالمخاط، تفرز تلك الموجودة في جسم المعدة إفرازات غنية بالأنزيمات والأحماض. أما تلك الموجودة في البواب فإفرازاتها غنية بهرمون جاسترين.

 

ولو فحصنا إحدى الغدد المعدية في جسم المعدة مثلا لوجدنا أنها تحتوي الأنواع الأربعة الآتية من الخلايا

أ. خلايا مخاطية Mucus cells : توجد هذه في عنق الغدد المعدية كما تشكل الجزء الأكبر من خلايا جدار النقرة الواقعة أعلى الغدد. وظيفة هذه الخلايا هي إفراز المخاط القاعدي الذي يؤدي الوظائف الآتية:

1- يرطب الطعام ويسهل انزلاقه أثناء عملية الهضم الميكانيكي.

2 - إن كون المخاط قاعديا يجعله مهما في تشكيل الحاجز المخاطي mucosal barrier الذي يعتقد بأنه يساهم في حماية جدار المعدة من التأثر بالأحماض والأنزيمات المعدية.

 

 

ب - خلايا رئيسية (Chiefcells ( Zymogenic : وتشكل أغلب الخلايا في الغدد المعدية وتفرز أنزيم ببسينوجين pepsinogen غير النشط الذي تنشط الجزيئات الأولى منه وتتحول إلى ببسين pepsin بفعل حامض المعدة (حامض هيدروكلوريك HCl) بينما تنشط البقية الباقية منه بفعل ببسين الذي نشط للتو وذلك بعملية تغذية راجعة إيجابية positive feedback.

 

ج . خلايا جداريةParietal cells : خلايا كبيرة تنتشر في الغدد المعدية وتفرز حامض هيدروكلوريك HCl وعام داخلية intrinsic factor  IF مؤلفا من بروتين سكري له دور في امتصاص فيتامين B12 في الأمعاء الدقيقة. أما حامض HCl فإنه يعقم الطعام إذ يقتل معظم أنواع البكتيريا القادمة مع الطعام، كما يبدأ سلسلة التفاعل المؤدية لتنشيط ببسينوجين.

 

د. خلايا معوية صماء Enteroendocrine cells: توجد في قعر الغدد المعدية لتعطي إفرازاتها إلى الأوعية الدموية في الطبقة تحت المخاطية. تفرز بشكل رئيسي هرمون جاسترين gastrin الذي ينظم إفرازات المعدة وحركتها، كما تفرز إفرازات هرمونية أخرى منها هستامين، إندورفين، سيروتونين، محرك كيس الصفراء CCK، وسوماتوستاتين وجميعها تؤثر على نشاطات الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ما سبق، تفرز معدة الأطفال أنزيم رنين rennin المتخصص في هضم بروتينات الحليب والذي لا يفرز في معدة البالغين، كما تفرز المعدة أنزيما محللا للدهون lipase ولكنه ليس ذا بال في الهضم في البالغين لأن درجة الحموضة المثلى لعمله تتراوح بين 5 – 6 وهي درجة غير متوفرة في المعدة إذ أن الحموضة هناك تتراوح بين 1.5 - 3.5 ويعتقد بأن له دور في الهضم في الأطفال.

الشكل 19-9: مقطع مجسم في المعدة يبين: أ) ترتيب طبقات المعدة، ب) الغدد المعدية والخلايا المكونة لها.


الشكل 19-9: مقطع مجسم في المعدة يبين: أ) ترتيب طبقات المعدة، ب) الغدد المعدية والخلايا المكونة لها.

 

 

تجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن جدار المعدة يتعرض للهضم بواسطة مكونات العصير المعدي. فمن جانب، يصل تركيز H المفرز داخل المعدة حوالي 000، 100 مرة قدر تركيزه في الدم المحيط، كما تفرز المعدة من جانب آخر أنزيم ببسين المنشط الهاضم للبروتينات. يمكن نظريا تصور قدرة هذا الوسط الحامضي والمحتوي على مواد هاضمة للبروتين على هضم جدار المعدة وهذا ما يحدث أحيانا مسببة التهابا ثم قرحة في المعدة gastric ulcer.

 

غير أن أثر الحامض وببسين على المعدة يحده الحاجز المخاطي mucosal barrier المؤلف من:

1 - طبقة سميكة من المخاط القاعدي يفرزها جدار المعدة.

2- التصاق خلايا طلائية المعدة ببعضها بواسطة مفاصل محكمة tight junctions لا تسمح بتسرب العصير المعدي إلى الطبقات الداخلية.

3. أما الطبقة المخاطية نفسها فإنها سريعة التجدد فإذا ما تلفت بعض الخلايا بفعل العصير المعدي فإنه يجري تجديدها بسرعة كبيرة ويعتقد أن تجدید کامل بطانة المعدة يمكن أن يتم في غصون أسبوع أو أقل.

4 - احتواء الحاجز المعدي على مواد معينة كبروستاغلاندينات المقاومة لهذا التآكل.

 

تسبب قرحة المعدة ألما ونزيفا إذا استمر فإنه يؤدي إلى فقر دم وإذا لم تعالج القرحة فإنها يمكن أن تثقب جدار المعدة مسببة وصول محتوياتها إلى تجويف البريتون وإلى التهاب البريتون الذي قد يكون قاتلا. تجدر الإشارة إلى أن الأبحاث الحديثة أشارت بإصبع اتهام وبقوة إلى البكتيريا من نوع Helicobacter pylori بأنها وراء حدوث قرحة المعدة فقد وجد ارتباط يتراوح بين 70 - 90 % بين حالات الإصابة بالقرحة وبين وجود البكتيريا في المعدة ولهذا فإن المعالجة الحديثة تتضمن إدخال المضادات الحيوية للسيطرة على البكتيريا بالإضافة إلى علاجات أخرى لوقف التقرح وإتاحة الفرصة للالتئام، كما تستخدم مضادات هستامين لمنع إفراز HCl. ولا ينصح بالممارسة التي كانت شائعة سابقا وهي تناول الحليب ( حموضته حوالي 6) المعادلة حموضة المعدة إذ أن أثره يزول سريعا بل إن البروتين وكالسيوم المتواجدين فيه ينشطان إفراز HCl ثانية.

 

 

 

التغذية الدموية والعصبية: Blood and Nerve Supply

يخرج الجذع الشرياني الجو celiac trunk من الأبهرفيعطي فرعا طحاليا splenic وآخر کبدي عام common hepatic يتفرع إلى الكبد والمعدة. تزود معظم فروع الجذع الجوي المعدة بالدم، بينما تجمع الأوردة المناظرة الدم في الوريد البابي الكبدي الذي يدخل إلى الوريد الأجوف السفلي. أما التغذية العصبية فتتمثل في ألياف ودية تخرج من الأعصاب الصدرية الحشوية وهذه تستقر وتتشابك في الضفيرة الجوفية ، وفي ألياف نظير ودية تتبع العصب العاشر.

 

 

 

الفصل التاسع عشر:

·        الجهاز الهضمي والتغذية

·        تطور الجهاز الهضمي

·        تركيب و وظائف أجزاء القناة الهضمية

·        الفم

·        اللسان

·        الغدة اللعابيه

·        الأسنان

·        البلعوم

·        المريء

·        المعده

·        الأمعاء الدقيقه

·        الأمعاء الغليظه

·        التراكيب الملحقه بالقناة الهضمية

·        الكبد

·        البنكرياس

·        السيطره على إفرازات القناة الهضميه

·        السيطره على إفرازات الغدد اللعابية

·        إفرازات المعده

·        إفرازات البنكرياس

·        إفراز عصارة الصفراء

·        إفراز عصارة الأمعاء الدقيقه

·        السيطرة على حركات القناة الهضمية

·        حركات المريء

·        حركات المعده

·        حركات الأمعاء الدقيقه

·        حركات الأمعاء الغليظه

·        حركات الإخراج

·        الهضم

·        هضم الكربوهيدرات

·        هضم البروتينات

·        هضم الدهون

·        الإمتصاص

·        إمتصاص نواتج هضم الكربوهيدرات

·        إمتصاص نواتج هضم الدهون

·        إمتصاص نواتج هضم البروتينات

·        إمتصاص الماء و الأملاح المعدنيه

·        الإخراج

·        بعض إضطرابات الجهاز الهضمي

·        التجشؤ

·        الإمساك

·        الإسهال

·        التقيؤ

·        تليف الكبد

·        سرطان القولون






 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 





Comments

contents title