Main menu

Pages

 


الأمعاء الدقيقة The Small Intestine

تمتد الأمعاء الدقيقة من نهاية المعدة (تحديدا من العاصرة البوابية) وحتى نقطة اتصالها بالأمعاء الغليظة حيث يوجد صمام لفائفي أعوري ileocecal valve. يبلغ قطر الأمعاء الدقيقة 2.5سم وهي تضم ثلاثة أجزاء هي: إثنا عشر duodenum وصائم jejunum ولفائفي ileum. الإثنا عشر قصير ويشكل قوسا تقريبا حول رأس البنكرياس وتفتح فيه قناة مشتركة كبدية بنكرياسية hepatopancreatic duct تنقل إليه إفرازات هذين العضوين. أما الصائم فهو أكثر طولا من الإثني عشر ويتم فيه الكثير من الهضم والامتصاص. وأما اللفائفي فهو أطول الأجزاء ويتشني، كما هو حال الصائم، ثنيات عديدة داخل تجويف البطن ويحيط به وبالصائم المساريق الذي يعلقهما بجدار البطن الخلفي.

 

 

تكيفات الأمعاء الدقيقة للهضم والامتصاص Adaptation for Digestion and Absorption

إن معظم التكيفات التركيبية في الأمعاء الدقيقة (شكل 19-10) تهدف لإتاحة أكبر مساحة سطحية ممكنة لإتمام الهضم والامتصاص. فطلائية الأمعاء الدقيقة تشكل ثنيات دائرية circular folds يبلغ ارتفاعها حوالي سنتمترا واحدا وذلك لكي لا تسمح للغذاء المهضوم بالمرور بسرعة خلال الأمعاء مما يبقي الغذاء فترة أطول لكي يكتمل هضمه ولكي يتم امتصاصه. كذلك فإن المخاطية تشكل نتؤات إصبعية صغيرة ارتفاعها حوالي مليمتر واحد تدعى خملات villi، (شكل 19-11) وهي تعطي الأمعاء ملمسا مخملية وتكون هذه الحملات كبيرة في الاثني عشر وتصغر ويقل عددها باتجاه نهاية اللفائفي. كما أن كل واحدة من هذه الحملات تحتوي على ذؤابة من العضلات الملساء تسبب تحريك الحملة، الأمر الذي يجعلها تقصر وتطول مما يتيح لها أكبر قدر من الاتصال بالغذاء المهضوم مما يجعل الامتصاص أكثر فعالية. ثمة وظيفة أخرى لهذه العضلات الملساء اذ إنها تسبب عصر الأوعية الليمفية الصغيرة الموجودة في الطبقة الخصوصية.

أما التكيف الثالث فيتمثل في أن الخلايا الطلائية العمادية للخملات هي ذات حافة فرشاة brush border إذ أن غشائها البلازمي يتثنى بشكل كبير مشكلا خملات دقيقة microvilli، يقدر عددها بحوالي 1.5 بليون / سم من سطح الأمعاء وهذه لا تزيد من مساحة سطح الأمعاء الذي يتم عبره الامتصاص فحسب بل إنها تشكل مكانا لتعلق الأنزيمات الهاضمة مثل أنزيمات سکريز ومالتيز ولاكتيز والأنزيمات المحللة لببتيدات.

وتسبب التكيفات الثلاث السابقة زيادة في مساحة سطح الأمعاء الدقيقة مقدارها 600 مرة قدر المساحة فيما لو كانت الأمعاء ملساء بحيث تصل المساحة النهائية فعليا إلى حوالي 200م.

 


أما التراكيب النسيجية التي تتميز بها الأمعاء الدقيقة عن بقية أجزاء القناة الهضمية فتتمثل بما يأتي:

1 - إن المخاطية تشكل نقرة تؤدي إلى غدد معوية تدعى كهوف ليبركان crypts of Lieberkuhn وهذه تفرز عصيرة معويا يضم الماء والمخاط وأنزيمات محللة lysozyme القاتلة للبكتيريا، ويقل عدد النقر بالاتجاه نحو نهاية الأمعاء الدقيقة.

2 - إن الطلائية العمادية للأمعاء الدقيقة تشكل خلايا أمتصاصية absorptive cells ترتبط مع بعضها بمفاصل محكمة، وبها الكثير من الخلايا الكأسية المفرزة للمخاط والتي يزداد عددها مع طول الأمعاء كما أن بينها خلايا معوية صماء تفرز هرمونات معوية

 

الشكل 19-10: أ) مقطع مجسم في الأمعاء الدقيقة يبين تركيب الجدار وبعض التكيفات التشريحية، ب) مقطع يبين الخملات والنقر المعوية بالإضافة للتغذية الدموية والليمفية.

الشكل 19-10: أ) مقطع مجسم في الأمعاء الدقيقة يبين تركيب الجدار وبعض التكيفات التشريحية، ب) مقطع يبين الخملات والنقر المعوية بالإضافة للتغذية الدموية والليمفية.

 

 

 

الشكل 19-11: أ) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح تبين الخملات مكبرة 90 مرة، ب) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح تبين الحملات الدقيقة، أما التراكيب الكروية في الزاويتين اليمنى العليا واليسرى السفلى فهي حبيبات مخاط مفرزة ، ج) رسم يبين اتصال الخلايا الطلائية الامتصاصية ببعضها والحملات الرقيقة بها

الشكل 19-11: أ) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح تبين الخملات مكبرة 90 مرة، ب) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح تبين الحملات الدقيقة، أما التراكيب الكروية في الزاويتين اليمنى العليا واليسرى السفلى فهي حبيبات مخاط مفرزة ، ج) رسم يبين اتصال الخلايا الطلائية الامتصاصية ببعضها والحملات الرقيقة بها

 

 

 

3- إن الخلايا الطلائية كما هو الحال في المعدة قابلة للتجدد غضون 3 - 6 أيام وهذا الأمر يفسر أثر معالجة السرطانات بالأشعة أو بالمواد الكيماوية على القناة الهضمية إذ أن الخلايا السريعة التجدد، كخلايا الطلائية، تموت بسرعة مما يسبب التقيؤ والإسهال المصاحبين لعلاج السرطانات، لكن تجد دها السريع يعيد الوضع إلى ما كان عليه في فترة قصيرة.

4- تحتوي تحت المخاطية تجمعات من العقيدات الليمفية تدعى بقع بيير Peyer ' s patches. تقوم هذه العقد بالتخلص من البكتيريا التي تتمكن من التسرب من تجويف الأمعاء إلى الطبقات الداخلية.

5. تحتوي تحت المخاطية في الاثني عشر فقط على مجموعة من الغدد المفرزة للمخاط تدعى غدد برونر Brunners glands أو غدد إثني عشرية duodenal glands، وحيث أن المخاط الذي تفرزه قاعدي الطبيعة نظرا لاحتوائه على بيكربونات لذا فإنه يشكل واقيا يعادل حموضة العصير الحامضي القادم من المعدة. إن قلة إفراز هذا الحاجز المخاطي ربما يفسر حصول قرحة الاثني عشر duodenal .ulcer

التغذية الدموية: تغذي أفرع من الشريان الجوي المعدة والإثني عشر والبنكرياس كما تغذي فروع من الشريان المساريقي العلوي البنكرياس والاثني عشر والصائم واللفائفي.

 

 



 

الفصل التاسع عشر:

·        الجهاز الهضمي والتغذية

·        تطور الجهاز الهضمي

·        تركيب و وظائف أجزاء القناة الهضمية

·        الفم

·        اللسان

·        الغدة اللعابيه

·        الأسنان

·        البلعوم

·        المريء

·        المعده

·        الأمعاء الدقيقه

·        الأمعاء الغليظه

·        التراكيب الملحقه بالقناة الهضمية

·        الكبد

·        البنكرياس

·        السيطره على إفرازات القناة الهضميه

·        السيطره على إفرازات الغدد اللعابية

·        إفرازات المعده

·        إفرازات البنكرياس

·        إفراز عصارة الصفراء

·        إفراز عصارة الأمعاء الدقيقه

·        السيطرة على حركات القناة الهضمية

·        حركات المريء

·        حركات المعده

·        حركات الأمعاء الدقيقه

·        حركات الأمعاء الغليظه

·        حركات الإخراج

·        الهضم

·        هضم الكربوهيدرات

·        هضم البروتينات

·        هضم الدهون

·        الإمتصاص

·        إمتصاص نواتج هضم الكربوهيدرات

·        إمتصاص نواتج هضم الدهون

·        إمتصاص نواتج هضم البروتينات

·        إمتصاص الماء و الأملاح المعدنيه

·        الإخراج

·        بعض إضطرابات الجهاز الهضمي

·        التجشؤ

·        الإمساك

·        الإسهال

·        التقيؤ

·        تليف الكبد

·        سرطان القولون





 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 





Comments

contents title