Main menu

Pages

العوامل المؤثرة على التهوية - مقاومة Resistance الممرات التنفسية - التوافقية Compliance

 

العوامل المؤثرة على التهوية

1 - مقاومة Resistance الممرات التنفسية

تتمثل المقاومة الرئيسية لتدفق الهواء في الممرات التنفسية بالاحتكاك. وكما هو الحال في الجهاز الدوري، فإن العلاقة التي تربط التدفق بالمقاومة هي:

تدفق الغاز (F) = فرق الضغط (AP) / المقاومة (R) وفرق الضغط هنا هو الفرق بين ضغط الهواء في الحويصلات وضغط الهواء الجوي وهو عادة لا يكون كبيرا بل يكفي 1 - 2 ملم زئبق لإحداث تدفق للهواء عبر الممرات التنفسية. يتناسب التدفق تناسبا عكسيا مع المقاومة. هناك نوعان من التدفق:

أن تدفق مضطرب Turbulent flow ويحدث في الممرات التنفسية الواسعة كالرغامي والقصبات بسبب سرعة مرور الهواء فيها، ويشكل هذا الاضطراب الشكل الرئيسي من أشكال المقاومة في هذه الممرات الواسعة.

تدفق طبقي Laminar flow لا يعطي صوتا ويحدث في الممرات التنفسية الأصغر حتى القصيبات النهائية (حيث ينتقل الغاز بعد ذلك بواسطة الانتشار، ربما تجنبا للمشاكل الناشئة من انسداد هذه الممرات الضيقة القطر ( أقل من 0.5). وعندما يكون التدفق طبقيا فإنه يتناسب عكسيا مع القوة الرابعة النصف قطر الممر التنفسي إذ تؤدي زيادة قطر الممر التنفسي إلى الضعف إلى زيادة التدفق بمقدار 16 مرة.

تكون المقاومة التدفق الهواء أعلى ما يمكن في القصبات الهوائية متوسطة الحجم (الأجيال 5 - 10) (شكل 18 - 14) وذلك بسبب التحكم الكبير الذي تبديه العضلات الملساء الموجودة في جدران هذه القصبات. يشبه هذا الوضع لحد كبير المقاومة التي تبديها الشرينات في الدورة الدموية. وبينما يحدث انسداد الأوعية الدموية في أحيان كثيرة بسبب التصلب الدهني أو بسبب وجود جلطة دموية في الوعاء الدموي فإن انسداد الممرات التنفسية ينتج من تراكم المخاط، أو بسبب العدوى التي تسببها الجراثيم أو بسبب الأورام السرطانية أو الأجسام المبتلعة إلى الرئتين عن غير قصد، إذ تؤدي هذه العوامل كلها إلى زيادة مقاومة الممرات التنفسية.

يشار هنا إلى دقة السيطرة العصبية والكيميائية على العضلات الملساء للقصيبات، فوجود مواد مهيجة في الهواء المستنشق أو وجود بعض المواد الكيميائية كهستامين يؤدي إلى استثارة الأعصاب نظير الودية الواصلة للعضلات الملساء مما يؤدي إلى انقباضها وإلى إنقاص تدفق الهواء بشكل كبير. بينما يؤدي تنبيه الأعصاب الودية أو استنشاق رذاذ محتو على إبينفرين والمواد المماثلة له وظيفيا إلى ارتخاء العضلات الملساء وإلى زيادة تدفق الهواء.

 

الشكل 18-14: مخطط يبين تغير المقاومة لتدفق الهواء في الأجيال المختلفة للممرات التنفسية.

الشكل 18-14: مخطط يبين تغير المقاومة لتدفق الهواء في الأجيال المختلفة للممرات التنفسية.

 

 

وقد أستفيد من هذا الأمر تطبيقية في علاج الربو الأزما) asthma، ففي الربو يحدث انقباض شديد للقصيبات يؤدي إلى إيقاف التهوية بشكل شبه تام غير أن استخدام البخاخات المحتوية على المواد الموسعة للقصبات مثل إبينفرين تؤدي إلى إعادة تدفق الهواء.

 

 

2 - التوافقية Compliance

من المعروف أن الرئة الطبيعية مطاطية جدا وذلك بسبب ما تحويه من ألياف مطاطية. يمكن تحديد درجة مطاطية الرئة بقياس التغير الذي يحدث

في حجمها استجابة للتغير في الضغط داخلها. يطلق على درجة مطاطية الرئة التوافقية حيث: توافقية الرئة = مقدار التغير في حجم الرئة (الحجم) / مقدار التغير في الضغط بداخلها ( الضغط)

C = AV/AP

ولتقدير توافقية الرئة عمليا يجري إنشاء منحنى الضغط والحجم pressure - volume curve الذي يمكن أيضا تسميته منحنى التوافقية (شكل 18 - 15)، وذلك بقياس التغير في حجم الرئة بواسطة جهاز مقياس التنفس spirometer وقياس التغير في الضغط في التجويف الجنبي بواسطة مقياس ضغط (مانومتر). في الإنسان وجد أن توافقية الرئة أثناء الشهيق (الانتفاخ ) هي حوالي 200 مللتر هواء لكل تغير في الضغط مقداره اسم ماء ( 1 . 3 ملم زئبق) لكن بالأخذ بعين الاعتبار التوافقية التي يبديها الضغط داخل التجويف البلوري (سم ماء) الشكل 18-15: منحنى توافقية الرئة الذي يبين علاقة الضغط داخل التجويف البلوري بحجم الرئة. لاحظ أن التوافقية أثناء انتفاخ الرئة تختلف عنها أثناء الانفشاش. جدار الصدر أيضا فهو أيضا قابل للشد بدرجة معينة) فإن توافقية الرئة تنخفض إلى حوالي 130 مللتر لكل اسم ماء هذا يعني أنه لإدخال حوالي 500 مللتر هواء إلى الرئتين يجب أن يحدث تغير في الضغط مقداره:

( 130 / 500 مل) x1سم ماء = 3.8 سم ماء وهذا يعادل 4 - 5 ملم زئبق.

نلاحظ من هذا الشكل أيضا أن توافقية الرئة أثناء نفخها تختلف عن توافقيتها أثناء تفريغها إذ لا تفرغ الرئة عند ضغط ما بالمقدار نفسه الذي تملأ به عند ذلك الضغط ويعود ذلك إلى الميل المطاطي النسيج الرئة ويدعى هذا الاختلاف فشل التواقت أوهستيريا hysteresis ويتضح من الشكل 18 - 15 أنه كلما كانت توافقية الرئة أعلى كلما كان من الأسهل نفخها عند ضغط محدد، أما إذا كانت التوافقية منخفضة فإنه يجب أن يولد فرق ضغط أعلى من الطبيعي من أجل نفخها وهذا يتطلب جهدا أكبر في التنفس. غير أن الحدود الطبيعية لرئة الإنسان هي التي أشرنا لها في الشكل إذ أن منحنى توافقية أعلى من الطبيعي ليس مرغوب به هو الآخر لأن المشكلة هنا لا تكمن في السهولة التي تملأ بها الرئة بل في الصعوبة في تفريغها أثناء الزفير. ففي حالة إمفيزيما emphysema، الناتجة عن التدخين بشكل كبير، تكون الرئة ذات توافقية عالية ويسهل نفخها ولكن مطاطية الرئة المتسببة في انفشاشها تكون منخفضة جدا مما يعني ضرورة بذل جهد كبير الاخراج الهواء منها بعملية الزفير. كذلك، فإن التوافقية المنخفضة جدا للرئة ليست أمرا مرغوبا فيه، ففي حالة التليف الرئوي fibrosis تكون الرئة متليفة وتفقد مطاطيتها ويصبح من الصعب ملؤها أثناء الشهيق.

تؤدي عوامل أخرى غير التليف إلى انخفاض التوافقية منها:

1) انسداد الممرات التنفسية وخاصة الضيقة منها بالمخاط أو الإفرازات المصاحبة للعدوى،

2) انخفاض درجة مرونة القفص الصدري التي تحدث أحيانا بسبب تعظم الغضاريف الضلعية مع تقدم العمر أو بسبب شلل عضلات التنفس كما يحدث عند الإصابة بشلل الأطفال أو عند الجتف scoliosis (حدوث انحراف في العمود الفقري)،

3) قلة إفراز المواد الفعالة سطحية surfactants مما يزيد التوتر السطحي داخل حويصلات الرئة ويسبب إغلاقها.

 

 



 

الفصل الثامن عشر:

·        الجهاز التنفسي التطور الجنيني

·        التركيب الوظيفي للجهاز التنفسي

·        البلعوم

·        الحنجرة

·        إصدار الصوت

·        القصبة الهوائية (الرغامي)

·        الشجرة القصبية

·        المنطقة التنفسية

·        الغشاء التنفسي

·        الرئتان

·        أغشية الجنب ( الأغشية البلورية)

·        آلية ( ميكانيكات) التهوية

·        الضغط داخل تجويف الصدر (الضغط داخل التجويف الجنبي)

·        أثر الضغط داخل تجويف الصدر على الضغط داخل الرئتين

·        الشهيق

·        الزفير

·        التوتر السطحي والمواد الفعالة سطحيا

·        الشغل المبذول في عملية التنفس

·        الحجوم التنفسية واختبارات وظيفة الرئة

·        التهوية الحويصلية

·        التبادل الغازي في الجسم

·        قوانين الغازات وأثرها في التبادل الغازي

·        قانون الضغط الجزئي للغازات

·        قانون هنري

·        التبادل الغازي في الحويصلات ( التنفس الخارجي)

·        التبادل الغازي في أنسجة الجسم ( التنفس الداخلي)

·        الموائمة بين التهوية والتروية الدموية

·        نقل الأكسجين بالدم

·        اتحاد هيموجلوبين وأكسجين وانفصالهما

·        التشبع

·        منحنى تحلل أكسجين – هيموجلوبين

·        أثر PO2 على درجة تشبع هيموجلوبين

·        أثر درجة الحرارة، PCO2، تركيز H+، تركيز DPG على تشبع هيموجلوبين

·        تنظيم عملية التنفس

·        المراكز التنفسية في النخاع المستطيل

·        المراكز التنفسية في القنطرة

·        تنظيم نشاط المراكز التنفسية

·        التأقلم للارتفاعات الشاهقة

·        الوظائف غير التنفسية للرئتين

·        بعض اضطرابات الجهاز التنفسي

·        سرطان الرئة

·        الربو ( الأزمة)

·        أنماط تنفسية غير طبيعية

·        أنماط تنفسية مألوفة


 



المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 




Comments

contents title