Main menu

Pages

مرحلة التطور الجنيني Period of Fetal Development

 


مرحلة التطور الجنيني Period of Fetal Development

وهذه تشمل تطور الجنين في الفترة منذ الأسبوع الثامن وحتى نهاية الأسبوع الأربعين من الحمل. يلخص الجدول 23 - 3 بعض الخطوط العامة لهذا التطور:

 

الولادة  Parturition  Birth

تتم الولادة الطبيعية عادة في غضون 15 يوما من الموعد المحدد لها من قبل الطبيب على إعتبار أن مدة الحمل هي 40 أسبوعا أو 280 يوما تحسب منذ اليوم الأول للدم (دورة الطمث) الذي سبق الإخصاب. وبينما يعتقد كثير من الباحثين أن الإفرازات الهرمونية للأم هي التي تقرر وقت حدوث الولادة، يعتقد آخرون أن الجنين هو الذي يقرر وقت ولادته، إذ يعتقد بأن إفراز قشرة الكظرية للجنين لكميات متزايدة من کورتیزول قرب موعد نهاية الحمل يحث المشيمة على إفراز كميات كبيرة من إستروجين الذي سنرى له دورا مهما في الولادة.

يكون جدار الرحم في الثلاثة أشهر الأخيرة من الحمل أقل هدوءا مما هو عليه في الأشهر الستة الأولى، إذ يعاني جدار الرحم من تقلصات ضعيفة غير منتظمة خلال هذه الفترة، وقد تكون هذه التقلصات أحيانا قوية بعض الشيء لدرجة تدفع بعض النساء إلى الإعتقاد بأن موعد الولادة قد حان، ولهذا فإنه يطلق على هذه التقلصات المتباعدة غير المنتظمة طلق كاذب false labor. لكن الطلق الحقيقي true labor لا يحدث إلا عندما تكون التقلصات منتظمة وتحدث بمعدل مرة واحدة كل 15 - 35 دقيقة، وسنرى لاحقا أن تكرار ومدة هذه التقلصات يزداد أثناء المراحل اللاحقة من الولادة.

تنظم الولادة بواسطة مجموعة من الهرمونات تشمل كل من إستروجين وبروجستيرون والباسط و أوكسيتوسين وبروستاغلاندينات، وسنشير لدور هذه الهرمونات فيما يأتي باختصار:

 

جدول 23 - 3 : ملخص التطورات الرئيسية في الجنين بعد الشهر الأول وحتى الولادة.

جدول 23 - 3 : ملخص التطورات الرئيسية في الجنين بعد الشهر الأول وحتى الولادة.

 

بروجستيرون: يعد هذا الهرمون مثبطا قويا لانقباضات الرحم ولذا فإنه يبقي الرحم هادئا طيلة مدة الحمل لكي لا يطرد الجنين خارجا وقد لوحظ في بعض النساء أن تركيز بروجستيرون ينخفض قبل الولادة مما يزيل من أثره المثبط ويهيئ المسرح لحدوث التقلصات والولادة. ولكن ونظرا لأنه في نساء أخريات لا ينخفض تركيز بروجستيرون فقد بينت بعض الأبحاث الحديثة أن المشيمة في هؤلاء النسوة تفرز بروتينة رابطة لبروجستيرون مما يقلل من تركيزه الحر ويزيل تثبيطه لانقباضات الرحم.

 

الشكل 23 - 15: تغلغل الحملات الكوريونية في بطانة الرحم لتكوين المشيمة.

الشكل 23 - 15: تغلغل الحملات الكوريونية في بطانة الرحم لتكوين المشيمة.

 

 

إستروجين والباسط: تؤدي زيادة تركيز هذين الهرمونين قبل الولادة إلى زيادة عدد المستقبلات الخاصة بهرمون أوكسيتوسين في عضلية الرحم مما يجعلها فائقة الحساسية لهذا الهرمون ومستعدة لإعطاء انقباضات قوية. كذلك فإن للباسط ( يفرز من الجسم الأصفر في البداية ومن بطانة الرحم لاحقا) أثرين آخرين هما: إحداث انبساط ولين في عنق الرحم مما يجعله قابلا لإمرار الجنين وإحداث ارتخاء في أربطة العانة symphysis pubis ليسهل كذلك مرور المولود خلال عظام الحوض.

أوكسيتوسين: يفرز هذا الهرمون في البداية من بعض خلايا الجنين ويعمل على المشيمة حاثا إياها على إفراز بروستاغلاندينات حيث يعملا معا على إحداث انقباضات في عضلية الرحم لإحداث الولادة. لكن أوكسيتوسين فرز لاحقا من النخامية الخلفية للأم ( أنظر الفصل الرابع عشر)، إذ يبدو أن التوتر العاطفي والجسمي الذي تعانيه الأم قبل الولادة يسبب إفراز هذا الهرمون الذي يعمل على الرحم مسببا انقباضات تدفع بالجنين شيئا فشيئا عبر قناة الولادة. يخضع إفراز أوكسيتوسين عن هذا الطريق إلى آلية التغذية الراجعة الإيجابية، إذ أن اندفاع الجنين عبر قناة الولادة يؤدي إلى زيادة

الشد على جدار عنق الرحم فينبه نهايات عصبية حسية موجودة هناك لتنقل إشارات إلى تحت المهاد التي تعد مصنعة لأوكسيتوسين ومكانا لإصدار الأوامر بإفرازه فتفرز كميات إضافية منه. هذه الكميات الأخيرة تؤدي إلى مزيد من التقلصات في جدار الرحم وإلى دفع الجنين أكثر باتجاه الأمام مما يسبب زيادة في تنبيه النهايات الحسية وهكذا بشكل مستمر إلى أن يخرج الجنين. |

بروستاغلاندينات: تفرز من عضلية الرحم (إضافة إلى المشيمة) استجابة الهرمون أوكسيتوسين، وتعمل على عضلية الرحم نفسها مسببة انقباضات قوية تسبب الولادة. يؤدي التدخل في تركيز هذه الهرمونات بالدم إلى تأخير الولادة، ولهذا فإن الأدوية المضادة لها مثل أسبرين و آيبوبروفين ibuprofen يمكن أن تثبط المراحل المبكرة من الولادة بل وتستخدم أحيانا لمنع الولادات المبكرة preterm births.

 

 

أما مراحل الولادة فهي ثلاث:

1) مرحلة الانبساط Dilation stage وهي أطول المراحل إذ قد تستغرق ست ساعات وخلالها يتوسع عنق الرحم لحوالي 10 سنتمترات ليصبح ممكنا إمرار الجنين خلاله، وغالبا ما يتمزق غشاء الرهل خلال هذه المرحلة ويخرج السائل الرهلي الذي يدعى بشكل شائع خروج ماء الرأس .

2) مرحلة الطرد Expulsion stage : وهي مرحلة الولادة الحقيقية التي يطرد بها الجنين خارج جسم الأم حيث تتكرر انقباضات الطلق كل 2 - 3 دقائق ومدة الموجة الانقباضية حوالي دقيقة واحدة. يتفاوت طول هذه المرحلة من ساعتين في أحيان نادرة الى خمسين دقيقة في الغالب للولادة الأولى ثم 20 دقيقة للولادات التالية، ويمكن أحيانا التدخل الجراحي في هذه المرحلة، إذ يمكن توسيع فتحة المهبل جراحية إذا كان رأس الجنين كبيرا وهناك خطر من تمزيق أنسجة الأم. كذلك فإن الحوض لدى بعض النساء يكون ضيقا وشبيه بحوض الرجال وهذا يجعل الولادة عسيرة كما يحتمل أن يؤدي إلى إصابة دماغ الجنين مما قد يحدث لديه صرعا أو شللا دماغية، ولهذا فإن الطبيب يمكن أن يجري عملية قيصرية Cesarean section  C - section يشق خلالها جدار البطن والرحم ويستخرج الجنين عن طريق هذا الشق.

3) في مرحلة الخلاصة Placental stage : تتم خلال 15 دقيقة من الولادة وأثناءها تطرد المشيمة. تؤدي الانقباضات الشديدة إلى تقلص الأوعية الدموية في جدار الرحم مما يقلل النزيف ويسبب فصل المشيمة من جدار الرحم ثم طردها. ويمكن إحصاء عدد الأوعية الدموية الموجودة في الحبل السري المتصل بالمشيمة إذ أن ذلك يعد مؤشرا لبعض أمراض الجهاز الوعائي للجنين.

 




 

الفصل الثالث والعشرين:

·        الحمل والتطور الجنيني

·        البيضة بعد الإباضة

·        نقل الحيوانات المنوية في القنوات التناسلية الأنثوية

·        تحفيز الحيوانات المنوية على تلقيح البويضة

·        الإخصاب

·        الزمن المناسب للاخصاب

·        اختراق الحيوان المنوي للبويضة

·        الإخصاب الحقيقي

·        تطور الزيجوت قبل الوصول إلى مرحلة العلقة

·        طور التفلج

·        طور کيس البلاستيولا

·        الإنزراع

·        تكون الأغشية العلقية

·        طور تكون المعدية

·        مرحلة تكون الأعضاء

·        الدورة الدموية للجنين

·        المشيمة

·        مرحلة التطور الجنيني

·        الولادة

·        تكيفات ما بعد الولادة مباشرة

·        إدرار الحليب

·        تكيفات الأم للحمل

·        السيطرة على الحمل

 




 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 




Comments

contents title