Main menu

Pages

تنظيم حركة الأيونات في أجزاء الكليون - Na - K - Ca - Mg - Inorganic Phosphates

 

 

تنظيم حركة الأيونات في أجزاء الكليون

صوديوم'Na

أشرنا إلى أن صوديوم يعاد امتصاصه بشكل نشط في الأنيبيبة القريبة، ويتم وذلك بأن يعبر أولا من تجويف الأنيبيبة بصورة سالبة باستخدام ناقل ينقل بنفس الاتجاه كذلك جلوكوز والأحماض الأمينية أو باستخدام ناقل ينقل باتجاه معاكس أيونات H نحو الراشح (Na H exchanger). ينقل صوديوم بعد دخوله الخلايا إلى الدم في الشعيرات حول الأنيبيبة باستخدام مضخة صوديوم بوتاسيوم عبر الأغشية القاعدية الجانبية حيث يعاد امتصاص حوالي 70 % من صوديوم بهذه الطريقة في هذه الأنيبيبة (كما يعاد امتصاص حوالي 70 % من الماء في هذه المرحلة).

في الجزء الصاعد من التواء هنلي يعاد امتصاص حوالي 20 % إضافية من صوديوم (وحوالي 10 % من الماء) وذلك باستخدام ناقل يدعى /Nai KY / 2Cl - cotransporter موجود في الجانب المواجه للتجويف. وتستخدم مضخة صوديوم - بوتاسيوم أيضا للنقل عبر الأغشية القاعدية الجانبية لإيصال هذا الصوديوم إلى الدم.

أما في الأنيبيبة البعيدة والأجزاء القشرية من القناة الجامعة فيعاد امتصاص 9 %إضافية من صوديوم (ليصبح مجموع ما أعيد امتصاصه 99 %). ففي الأنيبيبة البعيدة يستخدم ناقل NaCl cotransporter أما في القناة الجامعة فإن صوديوم ينتقل عبر قنوات صوديوم خاصة بالانتشار البسيط باستخدام فرق التركيز الكيميائي وربما باستخدام فرق الجهد الكهربائي حيث أن فرق الجهد داخل الخلية هو - 70 مليفولت بينما في تجويف الأنبوب هو - 50 مليفولت. يخرج صوديوم في النهاية من الخلية باستخدام مضخة صوديوم - بوتاسيوم، فيكون ذلك مصحوبا بتجمع K داخل الخلية ومن ثم إفرازه نحو الراشح، كما أن هذه العملية تتم بتنظيم من هرمون ألدوستيرون.

هكذا نلاحظ أن إعادة امتصاص"Na يصاحبها ويعتمد عليها إعادة امتصاص جلوكوز والأحماض الأمينية و K،Cl كما يصاحبها إفراز K H (شكل 20 - 17).

 

 

بوتاسيوم K

يعاد امتصاص معظم بوتاسيوم الراشح في الأنيبيبة القريبة والتواء هنلي، وقد يعاد امتصاصه من القناة الجامعة إذا ما عانى الجسم نقصا في بوتاسيوم. غير أنه في الظروف العادية وفي ظروف زيادة بوتاسيوم تقوم الأجزاء القشرية من القناة الجامعة بإفراز بوتاسيوم من الدم إلى الراشح وتقوم بهذه المهمة الخلايا الرئيسيةprincipal cells، والواقع أن التغيرات في كمية بوتاسيوم في الدم تعكس تغيرات في عملية الإفراز هذه.

كيف يتم الإفراز؟ يؤدي عمل مضخة صوديوم بوتاسيوم الموجودة في الأغشية القاعدية الجانبية إلى زيادة تركيز K داخل الخلية حيث يفرز بعد ذلك اعتمادا على فرق التركيز نحو الراشح. كذلك فإن داخل الخلية الذي يكون سالبا ( - 70 مليفولت) لا يحبذ عودة K الموجب نحو الدم حيث فرق الجهد صفرا، بل يحبذ حركته نحو الراشح الذي يكون نحو - 50 مليفولت. من جانب آخر، فإن هرمون ألدوستيرون يجعل الغشاء التجويفي للخلايا أكثر نفاذية لأيونات K (وحتى لأيونات Na أيضا) الأمر الذي يسبب إفراز K إلى الراشح (وبنفس الوقت إعادة امتصاص Na). يضاف إلى هذه العوامل عامل تدفق الراشح عبر الأنيبيبة الذي يشكل تیارا يسحب معه بوتاسيوم المتراكم في الأنيبيبة الأمر الذي يجعل تركيز بوتاسيوم داخل الراشح دائما منخفضا ويسبب إفراز المزيد منه، وبسبب هذا العامل الأخير نجد أن معظم الأدوية المدرة للبول (والتي تزيد تدفق الراشح) تسبب، كأثر جانبي، زيادة في إفراز بوتاسيوم وربما نقصا في تركيزه في الدم. ومن المهم أن نشير هنا إلى أن تركيزK في السائل خارج الخلايا يؤثر على ألدوستيرون ويتأثر به، كيف؟ إن زيادة تركيز"K في السائل خارج الخلايا هي محفز أساسي لإفراز ألدوستيرون من قشرة الكظرية وعندما يفرز ألدوستيرون فإنه يسبب إنتاج جزيئات مضخة صوديوم- بوتاسيوم ويسبب إدخالها في الأغشية القاعدية الجانبية لخلايا الأنيبيبة. وعندما تعمل هذه المضخة فإنها تسبب في النهاية إفراز*K الزائد إلى الراشح.

 

الشكل 20 - 17: إعادة امتصاص صوديوم : أ) الأنيبيبة الملتوية القريبة، ب) الطرف الصاعد الالتواء هنلي، ج) الأنيبيبة الملتوية البعيدة.

الشكل 20 - 17: إعادة امتصاص صوديوم : أ) الأنيبيبة الملتوية القريبة، ب) الطرف الصاعد الالتواء هنلي، ج) الأنيبيبة الملتوية البعيدة.

 

 

كذلك تجدر الإشارة إلى أن الكلية هي العضو الأساسي المنظم لتركيز بوتاسيوم في السائل خارج الخلايا، فالعرق والبراز يخرجان كميات قليلة من بوتاسيوم بينما يمكن أن تخرج كميات كبيرة منه عن طريق التقيؤ. بفعل عمل الكلية يبقى تركيز بوتاسيوم في الدم (وهو 4.7 مليمول) ثابتة تقريبا، وحيث أن النسبة بين تركيز بوتاسيوم داخل الخلايا وخارج الخلايا مهمة جدا لعمل الأنسجة القابلة للتهيج، فإن أي زيادة ملحوظة في تركيز بوتاسيوم في السائل خارج الخلايا تؤدي إلى إزالة استقطاب الأغشية الخلوية لهذه الأنسجة مما يجعلها فائقة التهيج في البداية ثم غير قابلة للتهيج فيما بعد. وهكذا فالزيادة تؤدي إلى عدم انتظام في إيقاع القلب arrhythmias أما النقص فيؤدي إلى انخفاض إنتاج جهود الفعل وإلى ضعف العضلات الهيكلية واضطراب في إيقاع وتوصيلية عضلة القلب.

 

 

كالسيوم +Ca2

يخرج 90 % من كالسيوم المتناول في الغذاء مع البراز بينما تسيطر الكلية على إخراج 10 % فقط، وحيث أن 40 % من كالسيوم في الدم يكون مرتبطة بالبروتينات لذا فإن %60 فقط هي التي ترشح في الكبيبيات. هذه الكمية الأخيرة تجري عليها إعادة امتصاص تكاد تكون كاملة فيما عدا 1 - 2 % تخرج مع البول. يتم 50 - 60 % من إعادة الامتصاص في الأنيبيبة القريبة ومعظم الباقي يعاد امتصاصه في الطرف الصاعد لالتواء هنلي والأنيبيبة البعيدة والقنوات الجامعة. أما الجزء الذي يجري التحكم بإعادة الامتصاص فيه فهو الأنيبيبة البعيدة التي تقع تحت تأثير الهرمون جاردرقي.

 

 

مغنيسيوم +Mg2

تسيطر الكلية على إخراج حوالي 3/ 1 مغنيسيوم بينما يخرج الثلثان مع البراز. وكما هو الحال في كالسيوم فإن حوالي 30 % من مغنيسيوم في الدم مرتبط بالبروتينات ولذا فإن 70 % منه يرشح في الكبيبات. تتم إعادة امتصاص كبيرة لمغنيسيوم في الأنيبيبة القريبة (20 - 30 %) وفي التواء هنلي (50 - 60 % ) ولا يخرج إلا حوالي 3 - 5 % منه مع البول.

 

 

فوسفات Inorganic Phosphates

تسيطر الكلية على إخراج معظم فوسفات. ترشح فوسفات ويعاد امتصاص معظمها بآلية النقل النشط الثانوي المعتمد على صوديوم وذلك في الأنيبيبة القريبة، ولعملية إعادة الامتصاص هذه حد نقل أقصى يسهل تجاوزه ولذا فإن الزائد منها يخرج مع الراشح. يمكن تغيير حد النقل الأقصى T لفوسفات بواسطة الهرمون جاردرقي الذي يشط إعادة الامتصاص ويزيد كمية الخارج منها مع البول. هيدروجين وبايكربونات ,H * and HCO سوف تدرس آلية تحكم الكلية بأيوني هيدروجين وبايكربونات في الفصل الخاص بالتوازن الحامضي القاعدي، لكننا سنشير هنا إلى أن الكلية تخرج يوميا حوالي 70 مليمكاء من هيدروجين، الأمر الذي يجعل البول حامضية. ونود أن نركز هنا على حقيقتين: الأولى أن"H ينقل بشكل معاكس لصوديوم وباستخدام الناقل نفسه /*Na H + countertransporter في الأنيبيبة القريبة ولذا يعد هذا الأمر إفرازا لهيدروجين. غير أن الجزء الأعظم منH هنا يتحد مع بايكربونات ,HCO الموجودة في الراشح لاعادتها إلى الدم مما يجعل الدم قاعديا خفيفا (شكل 20 - 18). أما الحقيقة الثانية فهي أن إفراز "H يؤثر على إفراز K في الأنيبيبة البعيدة والقناة الجامعة، فارتفاع الحموضة acidosis ( ازدياد تركيز"H) يؤدي إلى إنقاص إفراز Kوذلك لأنه يثبط مضخة صوديوم - بوتاسيوم فتنخفض القوة الدافعة لحركة بوتاسيوم نحو الراشح، ولأنه يقلل نفاذية الأغشية التجويفية لبوتاسيوم ولأن هيدروجين وبوتاسيوم يتنافسان على الناقل نفسه. أما انخفاض الحموضة alkalosis فله تأثير معاكس تماما يزيد إفراز "K).

 

الشكل 20-18: آليات تحكم الكلية بإخراج أيوني هيدروجين وبايكربونات.

الشكل 20-18: آليات تحكم الكلية بإخراج أيوني هيدروجين وبايكربونات.

 

 

بقي أن نشير إلى أن ارتفاع الحموضة المزمن (عدة أيام) يؤدي إلى زيادة لا إلى إنقاص إفراز*K كما هو متوقع و السبب في ذلك يعود إلى أن تثبيط مضخة صوديوم - بوتاسيوم بشكل طويل يؤدي الى صرف الماء والملح (NaCl) وإلى نقص حجم السائل خارج الخلايا مما ينبه إفراز ألدوستيرون الذي يعطي تأثيرات معاكسة. ويلخص الجدول 20 - 3 وشكل 20 - 19 وظائف أجزاء الكليون والقناة الجامعة بالنسبة لمختلف المواد.

 

جدول 20 - 3: العمليات الي تقوم بها أجزاء الكليون والقناة الجامعة بالنسبة لمختلف المواد المكونة للراشح.

جدول 20 - 3: العمليات الي تقوم بها أجزاء الكليون والقناة الجامعة بالنسبة لمختلف المواد المكونة للراشح.

 (+) إفراز نشط ، ( - ) غير نفاذ للمادة، (++) إعادة امتصاص نشطة، (- - ) إعادة امتصاص سلبية، (---) إفراز سلبي

 

الشكل 20-19: العمليات التي تتم في أجزاء الكليون والقناة الجامعة على مختلف المواد الموجودة في الراشح.

الشكل 20-19: العمليات التي تتم في أجزاء الكليون والقناة الجامعة على مختلف المواد الموجودة في الراشح.

 

 



الفصل العشرين:

·        الجهاز البولي

·        تطور الجهاز البولي

·        التشريح الوظيفي للجهاز البولي

·        الكلية

·        التركيب الداخلى

·        التغذية الدموية والعصبية للكلية

·        الوحدات الكلوية ( الكليونات)

·        التغذية الدموية للكليون

·        الجهاز قرب الكبيبي

·        تكوين البول

·        الترشيح الكبيبي

·        ضغط الترشيح الصافي

·        تنظيم معدل الترشيح الكبيبي

·        قياس معدل الترشيح الكبيبي

·        التخليص

·        إعادة الامتصاص

·        آليات إعادة الامتصاص

·        إعادة امتصاص جلوكوز

·        إعادة امتصاص الأحماض الأمينية

·        إعادة امتصاص البروتينات

·        إعادة امتصاص حامض بوليك

·        إعادة امتصاص بولينا

·        الإفراز الأنبوبي

·        تنظيم حركة الأيونات في أجزاء الكليون

·        تنظيم حركة الماء في الكليون

·        تركيز البول ونظرية التيارات المتعاكسة

·        التيار المتعاكس المضاعف

·        تركيز البول

·        التيار المتعاكس المبادل

·        مكونات البول وخواصه

·        السيطرة الهرمونية على عمل الكلية

·        الحالبان

·        المثانة البولية

·        المجرى البولي

·        التبول

·        التغيرات المصاحبة لتقدم العمر في الجهاز البولي

·        اضطرابات الجهاز البولي

·        احتباس البول

·        الفشل الكلوي

·        عدوى المجاري البولية

·        تحليل البول

·        مدرات البول

·        حصى الكلية

·        الكلوة الاصطناعية ( الديلزة الدموية) .







 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 





Comments

contents title