Main menu

Pages

آلية (ميكانيكات) التهوية Mechanics of Ventilation - الشهيق (Inspiration ( Inhalation - الزفير (Expiration ( Exhalation

 



آلية (ميكانيكات) التهوية Mechanics of Ventilation

تشمل التهوية مرحلتي الشهيق Inspiration والزفير Expiration حيث الشهيق هو إدخال الهواء إلى الرئتين بينما الزفير هو إخراج الهواء منهما. عملية الشهيق في الإنسان عملية نشطة تحتاج إلى جهد وانقباض عضلات لاتمامها بينما عملية الزفير سالبة إذ تنتج من ارتخاء العضلات السابقة. يسبب انقباض وارتخاء العضلات أثناء الشهيق والزفير تغيرات متعاكسة في حجم الرئتين تنتج من تغيرات متعاكسة في الضغط داخل الرئتين، وهذه التغيرات الأخيرة تنتج من تغيرات في الضغط داخل تجويف الصدر تنتج بدورها من تغيرات في حجم تجويف الصدر.

يجدر بالذكر أن العلاقة التي تسبب حدوث تغير في حجم الرئة بسبب حدوث تغير في الضغط داخلها هي العلاقة التي يحققها قانون الغاز المثالي أو قانون بويل Boyle ' s law الذي ينص على أنه تحت درجة حرارة ثابتة، يتغير ضغط الغاز تغيرا عكسيا مع حجمه ويمكن وصف هذه العلاقة رياضيا كما يلي:

PV=P,V,

حيث تشير P إلى الضغط و V إلى الحجم والأرقام 1، 2 إلى الحالة الابتدائية ( الشهيق مثلا) والحالة النهائية ( الزفير مثلا) على التوالي. فعندما يكون حجم الغاز كبيرة مثلا فإن ضغطه يكون صغيرة وجزيئاته متباعدة وعندما يصغر حجمه نجد أن ضغطه يزداد وتتقارب جزيئاته.

وحيث أن التغيرات في حجم الرئتين وضغطهما تنتج من تغيرات في حجم تجويف الصدر وضغطه، فإننا سنناقش أولا الضغط داخل تجويف الصدر وأثره على الضغط داخل الرئتين.

 

 

الضغط داخل تجويف الصدر (الضغط داخل التجويف الجنبي) Intrapleural Pressure

لقد جرى قياس الضغط داخل التجويف الجنبي أثناء الزفير فوجد بأنه أقل بمقدار 4 مليمترات زئبق من الضغط الجوي الخارجي (شكل 18 - 12) فإذا كان الضغط الجوي عند سطح البحر يساوي 760 مليمتر زئبق ( = ضغط جوي واحد) فهذا يعني أنه عند سطح البحر يكون الضغط داخل التجويف الجنبي أثناء الزفير 760 - 4= 756 ملم زئبق. وقد جرى الاصطلاح على الإشارة لهذا الضغط بأنه ضغط سالب، لأنه أقل من ضغط جوي كامل، وأنه يساوي - 4 ملم زئبق. أما عند الشهيق فإنه يكون حوالي - 8 ملم زئبق أي 760 - 8 - 752 زئبق

 

أثر الضغط داخل تجويف الصدر على الضغط داخل الرئتين

ينخفض الضغط داخل تجويف الصدر (التجويف الجنبي) أثناء الشهيق من - 4 ملم زئبق إلى - 8 ملم زئبق. يؤدي هذا الانخفاض إلى انخفاض الضغط داخل حويصلات الرئة (يدعى الضغط داخل الرئة intrapulmonary pressure) بمقدار 1 ملم زئبق أقل من الضغط الجوي الخارجي (أي 760 - 1 = 759 ملم زئبق عند مستوى سطح البحر).

يسبب هذا الفرق الصغير في الضغط اندفاع الهواء الخارجي عبر الأنف والممرات التنفسية الأخرى ويستمر هذا التدفق إلى أن يتساوى الضغط الجوي الخارجي مع الضغط داخل الرئة.

 

الشكل 18-13:حركة الحجاب الحاجز وعضلات ما بين الأضلاع وحركة الأضلاع أثناء أ) الشهيق، ب) الزفير.

الشكل 18-13:حركة الحجاب الحاجز وعضلات ما بين الأضلاع وحركة الأضلاع أثناء أ) الشهيق، ب) الزفير.

 

 

أثناء الزفير يرتفع الضغط داخل تجويف الجنب من - 8 إلى - 4 ملم زئبق ويجعل هذا الضغط داخل الرئة موجبا بمقدار 1 ملم زئبق زيادة عن الضغط الخارجي (أي 761 ملم زئبق عند مستوى سطح البحر) ويسبب هذا تدفق الهواء من الرئة نحو الخارج بعملية الزفير ويستمر ذلك إلى أن يتساوى الضغط داخل الرئة مع الضغط الجوي الخارجي.

 

 

الشهيق (Inspiration ( Inhalation

يدعي اندفاع الهواء إلى الرئتين شهيقا، وفي الإنسان اليافع الطبيعي يدخل الرئتين في كل شهيق حوالي 500 مللتر من الهواء. ينتج الشهيق من تآزر عمل مجموعتين من العضلات (شكل 18 - 13):

1) الحجاب الحاجز Diaphragm وهو عضلة مخططة يصلها زوج من الأعصاب تدعي أعصاب حجابية phrenic nerves تنشأ من الأعصاب العنقية الثالث والرابع والخامس. يغلق الحجاب الحاجز تجويف الصدر من الأسفل ويكون أثناء الزفير مقوسة باتجاه الأعلى لكنه ينقبض أثناء الشهيق مما يؤدي إلى تفلطحه وحركته نحو الأسفل فيزداد حجم تجويف الصدر بالاتجاه العلوي السفلي. تؤدي زيادة حجم تجويف الصدر إلى انخفاض ضغطه. عضلات ما بين الأضلاع Intercostal muscles: توجد مجموعتان من العضلات بين الضلعية: مجموعة خارجية external وهي ذات علاقة بالشهيق ومجموعة داخلية internal تعاكسها في العمل وهي ذات علاقة بالزفير وتغذي العضلات بين الضلعية بنوعيها بأعصاب تنشأ من الأعصاب الصدرية وتتصل بالسلسلة الودية. يؤدي انقباض العضلات بين الضلعية الخارجية إلى تقريب الأضلاع من بعضها مما يرفع القفص الصدري نحو الأعلى ويدفعه نحو الأمام فتزداد سعة تجويف الصدر وينخفض الضغط داخله. ولا تساهم العضلات بين الضلعية الخارجية مساهمة كبيرة في إحداث الشهيق أثناء التنفس الهاديء إذ إن الدور الأكبر هو لعضلة الحجاب الحاجز ولكنها ذات دور كبير في الشهيق أثناء التمرين الرياضي العنيف.

تتجه الأضلاع في الحالة الطبيعية أثناء الزفير نحو الأسفل ولهذا فإن انقباض عضلات ما بين الأضلاع الخارجية يؤدي إلى تقريب الأضلاع من بعضها مما يؤدي إلى رفعها إلى الأعلى. ويسبب رفع الأضلاع نحو الأعلى أمرين: الأول زيادة سبعة تجويف الصدر بالاتجاه الجانبي تماما كما يحصل عندما ترفع مقبض دلو ملقى على جانبه والثاني دفع القص نحو الأمام مما يزيد سعة تجويف الصدر بالاتجاه الأمامي الخلفي.

إن زيادة حجم تجويف الصدر الناتجة عند انقباض الحجاب الحاجز والعضلات بين الضلعية تؤدي إلى انخفاض الضغط بداخله (أي بداخل التجويف الجنبي) ليتراوح بين - 6 إلى 8 ملم زئبق وهذا الانخفاض له أثره الذي أشرنا إليه على الضغط داخل الرئة مما يسبب تدفق الهواء إليها. وفي الشهيق العميق أو القسري deep or forced الذي يحدث أثناء التمرين وأثناء بعض أمراض الرئة يصبح دور العضلات بين الضلعية أكبر كما تشارك عضلات أخرى عديدة مثل بعض عضلات الرقبة والعضلة الصدرية الصغيرة والعضلات الناصبة للعمود الفقري، وكلها عضلات تعمل لرفع الأضلاع نحو الأعلى مما يزيد سعة تجويف الصدر.

 

 

الزفير (Expiration ( Exhalation

يدعى خروج الهواء من الرئتين زفيرا، ويكون حجم الهواء الخارج أثناء التنفس الهادئ مساويا لحجم الهواء الداخل بعملية الشهيق (أي 500 مللتر). تكون عملية الزفير الهادئ في الغالب سالبة إذ يسببها ميل أنسجة الرئة المطاطية للعودة إلى وضعها قبل الشهيق وذلك عندما يزول السبب الذي أدى إلى شدها، أي عندما ينبسط الحجاب الحاجز والعضلات بين الضلعية الخارجية. فانبساط الحجاب الحاجز يعيده إلى الوضع المقوس نحو الأعلى مما يقلل حجم تجويف الصدر ويرفع الضغط بداخله ليصبح حوالي - 4 ملم زئبق. كذلك فإن انبساط العضلات بين الضلعية الخارجية يعيد الأضلاع نحو الأسفل ويعيد القص نحو الخلف فيقل حجم تجويف الصدر ويزداد ضغطه.

تؤدي زيادة الضغط في تجويف الصدر (الجنب) الى الضغط على الحويصلات وجعل ضغطها موجبا بمقدار 1 ملم زئبق زيادة على الضغط الجوي الخارجي مما يسبب اندفاع الهواء نحو الخارج. وفي حالة الزفير القسري forced الذي يحدث مثلا عندما ينفخ الإنسان أنفه يصبح الزفير عملية نشطة إذ يكون مصحوبا بانقباض عضلات مساعدة مثل عضلات جدار البطن، كالعضله المائلة والعرضية، التي تضغط على الأحشاء فتضغط هذه بدورها على الحجاب الحاجز نحو الأعلى مما يقلل حجم تجويف الصدر، كما تنقبض العضلات بين الضلعية الداخلية والعضلة الظهرية الواسعة وعضلات أخرى فتسبب إنزال الأضلاع نحو الأسفل واعادة القص نحو الخلف قليلا. تجدر الإشارة إلى أن التحكم بالعضلات المساعدة في الزفير القسري مهم جدا للمؤذنين وقراء القرآن ومغني الأوبرا إذ يعتمد الترنيم في هذه الحالات على التحكم بكمية الهواء الخارج أثناء الزفير، كما أنها مهمة لمتسابقي المسافات الطويلة كالماراثون، وللتحكم بالقحة (السعال).

 

 

 


 

الفصل الثامن عشر:

·        الجهاز التنفسي التطور الجنيني

·        التركيب الوظيفي للجهاز التنفسي

·        البلعوم

·        الحنجرة

·        إصدار الصوت

·        القصبة الهوائية (الرغامي)

·        الشجرة القصبية

·        المنطقة التنفسية

·        الغشاء التنفسي

·        الرئتان

·        أغشية الجنب ( الأغشية البلورية)

·        آلية ( ميكانيكات) التهوية

·        الضغط داخل تجويف الصدر (الضغط داخل التجويف الجنبي)

·        أثر الضغط داخل تجويف الصدر على الضغط داخل الرئتين

·        الشهيق

·        الزفير

·        التوتر السطحي والمواد الفعالة سطحيا

·        الشغل المبذول في عملية التنفس

·        الحجوم التنفسية واختبارات وظيفة الرئة

·        التهوية الحويصلية

·        التبادل الغازي في الجسم

·        قوانين الغازات وأثرها في التبادل الغازي

·        قانون الضغط الجزئي للغازات

·        قانون هنري

·        التبادل الغازي في الحويصلات ( التنفس الخارجي)

·        التبادل الغازي في أنسجة الجسم ( التنفس الداخلي)

·        الموائمة بين التهوية والتروية الدموية

·        نقل الأكسجين بالدم

·        اتحاد هيموجلوبين وأكسجين وانفصالهما

·        التشبع

·        منحنى تحلل أكسجين – هيموجلوبين

·        أثر PO2 على درجة تشبع هيموجلوبين

·        أثر درجة الحرارة، PCO2، تركيز H+، تركيز DPG على تشبع هيموجلوبين

·        تنظيم عملية التنفس

·        المراكز التنفسية في النخاع المستطيل

·        المراكز التنفسية في القنطرة

·        تنظيم نشاط المراكز التنفسية

·        التأقلم للارتفاعات الشاهقة

·        الوظائف غير التنفسية للرئتين

·        بعض اضطرابات الجهاز التنفسي

·        سرطان الرئة

·        الربو ( الأزمة)

·        أنماط تنفسية غير طبيعية

·        أنماط تنفسية مألوفة




 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 




Comments

contents title