Main menu

Pages

وصل الشعيرات الدموية على التوازي وأهميته - قياس تدفق الدم Measurement of Blood Flow

 


وصل الشعيرات الدموية على التوازي وأهميته

تترتب معظم الأوعية الدموية الضيقة المشكلة للمقاومة في أعضاء الجسم بصورة متوازية لا بصورة متوالية كما في الشكل 17-10. تكمن الأهمية البيولوجية لذلك في أن تطبيق قانون بوازوي على الأوعية الدموية الموصولة على التوازي يبين حاجتنا لضغط أقل لفتح هذه الأوعية الدموية. لماذا؟ يكمن السبب في أن المقاومة هي العامل الأساسي للتحكم بتدفق الدم في الشعيرات، وهي في حالة الوصل على التوازي أقل منها في حالة الوصل على التوالي.

وصل الشعيرات الدموية على التوازي وأهميته


ولهذا فإنه في حالة وصل الأوعية الدموية على التوالي ستكون المقاومة الإجمالية دائما أعلى من المقاومة الإجمالية في حالة الوصل على التوازي، وحيث أن فرق الضغط الكلي (AP) في الدورة الدموية ومقدار التدفق (Q) ثابتان، فإن الأهمية الكبرى هي للمقاومة. وواضح أنه كلما زاد عدد الشعيرات الدموية ( المقاومات)

في حالة الوصل على التوازي انخفضت المقاومة أكثر فأكثر وزاد تدفق الدم بينما كلما زاد عدد الشعيرات في حالة الوصل على التوالي ازدادت المقاومة ونقص تدفق الدم. وحيث أن المقاومة هي العامل الأساسي المتحكم بتدفق الدم في الشعيرات، فإن هذا الوصل على التوازي يتيح التحكم بتدفق الدم إلى أي عضو أو نسيج إذ يمكن إغلاق بعض الشعيرات وتحويل الدم إلى شعيرات أخرى بينما لا يمكن ذلك لو كانت الأوعية الدموية موصولة على التوالي.

 

الشكل 17-10: تتوزع الأوعية الدموية في الجسم بصورة أقرب ما تكون إلى الوصل على التوازي. ويبين الشكل كيف تمثل الأوعية بمقاومات موصولة على التوازي ومتساوية القيمة تقريبا.

الشكل 17-10: تتوزع الأوعية الدموية في الجسم بصورة أقرب ما تكون إلى الوصل على التوازي. ويبين الشكل كيف تمثل الأوعية بمقاومات موصولة على التوازي ومتساوية القيمة تقريبا.

 

 

 

قياس تدفق الدم Measurement of Blood Flow

يبين الجدول (17 - 1 كميات الدم المتدفقة إلى مجموعة من الأعضاء المهمة في الجسم ونسبة هذه الكميات من الناتج القلبي الإجمالي أثناء الراحة:

 

الجدول 17-1: كمية الدم الواردة إلى أعضاء الجسم المختلفة ونسبتها إلى الناتج القلبي.

الجدول 17-1: كمية الدم الواردة إلى أعضاء الجسم المختلفة ونسبتها إلى الناتج القلبي.

 

 

كيف جرى قياس هذه الكميات؟ يمكن نظريا قياس كمية الدم المتدفق عبر وعاء دموي معين بوضع قنية cannula فيه أو قثطر وحساب كمية الدم المتدفق في فترة زمنية معينة لكن هذه الطريقة لها عيوبها.|

يستخدم حاليا جهاز يدعي مقياس التدفق الكهرومغناطيسي electromagnetic flowmeter وهو مجس يشبه حرف C يتناسب قطره مع قطر الوعاء الذي يجري قياس التدفق فيه ويرتبط بأسلاك توصيل إلى جهاز إلكتروني يسجل الإشارات القادمة من المجس. يعتمد مبدأ هذه الطريقة على أن المجس يعطي مجالا مغناطيسية حول الوعاء وأن مرور الدم، الذي يشكل محلولا موصلا، في هذا المجال المغناطيسي يولد فرق جهد يتناسب مع سرعة مرور الدم وبالتالي مع حجم التدفق. يقوم قطب كهربائي يوجد في المجس بقياس فرق الجهد المتولد وينقله إلى الجهاز الإلكتروني الذي يسجل التغيرات في فرق الجهد المتناسبة مع تدفق الدم النبضي.

كما يستخدم جهاز آخر يدعى مقياس تدفق دوبلر Doppler flowmeter يستخدم مبدأ الأمواج فوق الصوتية إذ تقوم بلورة معينة

بإرسال الأمواج قطرية في الوعاء الدموي وتقوم بلورة أخرى واقعة على طول خط التيار الوعاء الدموي بالتقاط الأمواج المنعكسة عن خلايا الدم المارة في الوعاء بعد أن يكون تردد هذه الأمواج قد ازداد بشكل يتناسب مع معدل التدفق باتجاه البلورة الثانية بسبب تأثير دوبلر* Doppler effect

يقاس تدفق الدم في الأطراف كالأيدي أو الأرجل باستخدام مقياس الاكتظاظ (الامتلاء الدموي) plethysmograph وهو عبارة عن حجرة منيعة ضد تسرب الماء يدخل فيها الذراع مثلا بإحكام وملأ بالماء. ونظرة لأن السوائل غير قابلة للانضغاط فإن التغيرات في حجم الذراع والتي تعكس تغيرات في تدفق الدم وفي السائل النسيجي تسبب إزاحة للماء يجري قياسها باستخدام محول حجمvolume transducer . فعندما تغلق الأوردة العائدة من الذراع فإن معدل الزيادة في حجم الذراع يعتبر دالا على تدفق الدم الشرياني إليه.

بالإضافة إلى هذه الطرق فإنه يمكن تحوير كل من طريقتي فك Fick وتخفيف الكاشف التي جرت الإشارة لهما عند قياس الناتج القلبي لكي يقاس تدفق الدم إلى بعض الأعضاء المهمة.

 

 

طبيعة تدفق الدم في الأوعية الدموية Nature of Blood flow

يكون تدفق الدم في الأوعية الدموية في الغالب تدفقة طبقية laminar flow مشابها في ذلك تدفق السوائل في الأنابيب الضيقة ذات الجدران الصلبة. فهناك طبقة متناهية الرقة تلامس جدار الوعاء الدموي لا تتحرك إطلاقا تليها طبقة باتجاه المركز تتحرك ببطء ثم طبقة ثالثة قرب المركز تتحرك بسرعة أكبر وهكذا، حيث تتحرك الطبقة الواقعة في مركز الوعاء الدموي تماما عادة بأكبر سرعة (شكل 17 - 11). يبقى تدفق الدم طبقية

طالما أن سرعة التدفق لم تزدد عن قيمة حرجة فإذا زادت فإن تدفق الدم يصبح مضطربا turbulent. وقد وجد أن احتمال حدوث التدفق المضطرب يزداد بزيادة رقم رينولد Reynold ' s number الذي تمثله المعادلة الآتية:

R = pDV/n

 

الشكل 17-11: أ) تدفق طبقي للدم في وعاء دموي، ب) التغير في تدفق الدم قبل وبعد منطقة حدث فيها تضيق في وعاء دموي.

الشكل 17-11: أ) تدفق طبقي للدم في وعاء دموي، ب) التغير في تدفق الدم قبل وبعد منطقة حدث فيها تضيق في وعاء دموي.



حيث R هي رقم رينولد ،P(تلفظ رو rho) هي كثافة السائل، D نصف قطر الوعاء، V سرعة التدفق، اهي لزوجة السائل. تمثل هذه المعادلة النسبة بين قوى القصور الذاتي وبين قوى اللزوجة.

ويبدو واضحا أن ارتفاع رقم رينولد يحدث عندما تزداد كل من كثافة الدم وقطر الوعاء وسرعة التدفق ويقل بانخفاض لزوجة الدم التي تتأثر كثيرا بقيمة مقراط الدم. فإذا حصل تضيق في أحد الأوعية الدموية (شكل 17 - 11) فإن سرعة التدفق V فيه تزداد وعندما يتدفق الدم بهذه السرعة في المنطقة الواقعة بعد التضيق ترتفع قيمة R ويصبح تدفق الدم مضطربة.

يكون تدفق الدم الطبقي هادئا لا يحدث صوتا أثناء مروره بالأوعية الدموية أما تدفق الدم المضطرب فإنه يحدث أصواتا. من أمثلة الأصوات التي تصاحب اضطراب تدفق الدم ما يسمع عند مرور الدم في أوعية دموية تضيقت بسبب ترسب مواد دهنية في جدار الوعاء atherosclerosis، أو بسبب الضغط على هذه الأوعية أثناء قياس ضغط الدم ( حيث تدعى الأصوات أصوات كروتكوف Korotkoff sound ) كما تحدث أصوات عندما تنخفض اللزوجة بسبب فقر الدم.

 

 

سرعة التدفق Flow Velocity

تمثل سرعة التدفق مقدار إزاحة الدم في وعاء دموي في وحدة الزمن وتقاس بوحدات الطول / الزمن (أي سم/ث ) وهذه القيمة تختلف عن معدل التدفق الذي يمثل الحجم المتدفق في الوعاء الدموي في وحدة الزمن ويقاس بالمللتراث. تحسب سرعة التدفق (V) بقسمة معدل التدفق (Q) على المساحة (A) التي يمر بها الدم حيث:

V = Q/A

ولهذا فإن سرعة التدفق تتناسب عكسيا مع مساحة المقطع العرضي اللوعاء الدموي. وإذا أردنا حساب سرعة التدفق عند أي نقطة في نظام من الأنابيب كأوعية الدم فإننا سنجد أنها تتناسب عكسيا مع كامل مساحة المقطع العرضي عند تلك النقطة. ويمثل الشكل ( 17 - 12) العلاقة بين سرعة التدفق ومساحة المقطع العرضي الإجمالية. فالدم يتدفق في الأبهر بسرعة كبيرة (حوالي 40 - 50 سم /ث ) وتتناقص هذه السرعة كلما اتجهنا نحو الشعيرات الدموية حيث تنخفض هناك إلى أقل من اسم/ث لأن مساحة المقطع العرضي الإجمالية للشعيرات تزيد بحوالي (1000) مرة (حوالي 2500سم 2) عن مساحة مقطع الأبهر، كما أن السرعة تزداد ثانية عند دخول الدم إلى الوريدات ويسير بسرعة كبيرة نسبيا في الأوردة الجوفاء وإن لم تصل سرعته هناك مثل سرعته في الأبهر. تنعكس سرعة تدفق الدم على زمن

الدورة الدموية circulation time الذي يتراوح بين 15 - 20 ثانية وهو المدة الزمنية التي تحتاجها خلية دم حمراء مثلا لكي تعبر الدورة الدموية عند نقطة معينة وتدور فيها دورة كاملة حتى تعود إلى تلك النقطة. وقد قيس هذا الزمن بحقن مادة من أملاح الصفراء ذات الطعم المر في أحد أوردة الذراع ورصد الزمن اللازم لشعور اللسان بالطعم المر ابتداء من لحظة الحقن. فالمادة

في هذه الحالة تذهب في الأوردة ثم القلب الأيمن ثم الدورة الرئوية ثم القلب الأيسر ثم الشرايين السباتية فاللسان، وهذه الرحلة تستغرق حوالي 15 ثانية.

 

 




 

الفصل السابع عشر:

·        الأوعية الدموية وديناميكات الدم

·        تركيب جدران الأوعية الدموية

·        تركيب جدران الشعيرات الدموية

·        ديناميكات الدم

·        علاقة ضغط الدم بالمقاومة

·        العوامل المحددة للمقاومة

·        قانون بوازوي

·        العلاقة بين تدفق الدم وضغطه

·        العوامل المؤثرة على تدفق الدم (تنظيم تدفق الدم)

·        وصل الشعيرات الدموية على التوازي وأهميته

·        قياس تدفق الدم

·        طبيعة تدفق الدم في الأوعية الدموية

·        سرعة التدفق

·        تدفق الدم عبر الشعيرات

·        العوامل التي تؤثر على حركة السوائل عبر الشعيرات

·        تفاعل القوى مع بعضها البعض

·        ضغط الدم

·        الضغط في أجزاء الدورة الدموية

·        تنظيم ضغط الدم

·        التنظيم قصير الأمد

·        التنظيم طويل الأمد

·        آلية إفراز رنين

·        قياس ضغط الدم

·        أثر الجاذبية على ضغط الدم

·        أثر التمرين الرياضي على الدورة الدموية

·        اضطرابات الجهاز الدوري

 




 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 

 





Comments

contents title