Main menu

Pages

تكيفات الأم للحمل Maternal Adaptation to Pregnancy

 

تكيفات الأم للحمل Maternal Adaptation to Pregnancy


تكيفات الأم للحمل Maternal Adaptation to Pregnancy

 

ينظر بعض الباحثين إلى الجنين والمشيمة على أنهما طفيل يحاول تحوير أنظمة «العائل»، أي الأم، لتقدم له الخدمات المناسبة للبقاء. ففي خلال فترة الحمل تعاني الأم مجموعة من التغيرات التشريحية والوظيفية استجابة المتطلبات الجنين في أحشائها. فبادئ ذي بدء يزداد وزن الأم ليس نتيجة لنمو الجنين والمشيمة فقط بل ولتراكم الدهون في الجسم بحيث يزداد وزنها بنهاية الحمل إلى حد قد يصل 13 كيلوغراما زيادة عن وزنها قبل الحمل. وبسبب نمو الجنين وبروز البطن نحو الأمام فإن مرکز توازن جسم الأم يتغير مما يدفعها إلى دفع رأسها ورقبتها وأكتافها نحو الخلف لمعادلة وزن البطن إلى الأمام وهذا يشكل عبئا على المنطقة القطنية مما يسبب ألما في تلك المنطقة.

وتعاني الأم في الأشهر الأولى للحمل من نوبات تقيؤصباحي morning sickness بسبب التراكيز العالية لبروجستيرون وإستروجين، كما تعاني من حرقة في المعدة والمريء بسبب تمدد الرحم باتجاه المعدة ودفعه لها. وتعاني الأم كذلك من الإمساك لأن حركة الأمعاء تقل خلال الحمل. ويتكيف الجهاز البولي بأن يزداد عدد مرات التبول لأن عليه عبء إضافي يتمثل في إخراج فضلات الجنين، ويتكيف الجهاز التنفسي بزيادة معدل التنفس والسعة الحيوية لتزويد الجنين بأكسجين اللازم و مراحل الحمل المتقدمة يصبح التنفس عسرا بسبب الضغط القادم من البطن. ويتكيف الجهاز الدوري أولا بزيادة حجم الدم بمقدار 25 - 40 % عند منتصف الحمل وذلك لتلبية متطلبات الجنين، كما يزداد معدل نبض القلب ويرتفع الضغط ويزداد الناتج

القلبي بمقدار 20 - 40 % لمواجهة هذه المتطلبات، ويقل العائد الوريدي وتحتقن الأوردة وتظهر الدوالي varicose veins في الساقين والأقدام.

ولتلبية احتياجات الجنين الأيضية فإن تغيرات هرمونية عديدة تحدث في الأم.

 

وندرج فيما يلي بعض الهرمونات المتأثرة بالحمل:

مدر الحليب المشيمي uman placental lactogen hPL أو منشط نمو الغدد الثديية الكوريوني :human chorionic somatomamotropin (hCS) تفرزه المشيمة ويعمل بالتعاون مع إستروجين وبروجستيرون على نمو الأثداء أثناء الحمل تمهيدا للأرضاع، كما أن له آثار بنائية على الجنين، إذ أنه يوفر حرق جلوكوز عند الأم لكي يستفيد الجنين من هذا الجلوكوز بينما تحرق الأم أحماض دهنية.

منشط الغدد الجنسية الكوريوني human chorionic gonadotropin  hCG وقد سبقت الإشارة إلى هذا الهرمون ودوره في بداية الحمل.

منشطات الغدد الجنسية gonadotropin: تؤدي التراكيز العالية من إستروجين وبروجستيرون إلى تثبيط تحت المهاد فلا تفرز مفرز منشطات الغدد الجنسية (GnRH) وهذا بدوره يثبط إفراز ،LH FSH الأمر الذي يمنع نمو حويصلات جديدة وإباضة جديدة وما يترتب على ذلك من احتمال حمل جديد أثناء فترة الحمل بالجنين الراهن.

برولاكتين: يزداد حجم النخامية الأمامية أثناء الحمل بمقدار حوالي الثلث وذلك بسبب زيادة الخلايا المنتجة لبرولاكتين، اذ تستجيب هذه الخلايا لزيادة تركيز إستروجين وبروجستيرون، فتفرز برولاكتين الذي يزداد تركيزه بشكل مستمر أثناء الحمل مسببا نموا في الغدد اللبنية وبناء الحليب لاحقا كما أشرنا.

أنسولين: تقل حساسية أنسجة جسم الأم لإنسولين ابتداء من الشهر الرابع وتعوض البنكرياس عن هذا النقص في الحساسية بإفراز مزيد من إنسولين ويجعل هذا الأم أشبه بالمصابة بالسكري إذ تظهر أعراض سكري الحمل gestational diabetes على كثير من النساء، ولكنه يكون مؤقتا إذ تعود الأمور لطبيعتها بعد الولادة.

كورتيزول: يزداد تركيز كورتيزول كما يزداد تركيز البروتينات الرابطة له في الدم أثناء الحمل، ويساهم كورتيزول في زيادة حجم الدهون في الأم و زيادة حجم الثديين. |

ألدوستيرون: يزداد إفراز رنين خلال الحمل كما يزداد نشاط النظام الهرموني رنين - أنجيوتنسين، وهذا يؤدي لا محالة إلى زيادة إفراز ألدوستيرون، ويعتقد أن ألدوستيرون يحافظ على مستوى ثابت من صوديوم في دم الأم الذي يستهلك منه الجنين كميات كبيرة.

هرمونات الدرقية: ينبه إستروجين أثناء الحمل تحت المهاد لإفراز مفرز منشط الدرقية (TRH) الذي ينبه إفراز منشط الدرقية (TSH) من النخامية، وهذا بدوره يسبب زيادة في حجم الدرقية و زيادة نشاطها المتمثل بإفراز T3، T4 . يؤدي هذا إلى زيادة معدل الأيض القاعدي ومعدل النبض، ومعدل إيصال أكسجين والمواد الغذائية إلى الجنين.

الجاردرقي: يستهلك الجنين حوالي 30 غراما من كالسيوم أثناء الحمل، وهذا يسبب زيادة عدد خلايا جارات الدرقية وارتفاع تركيز الجاردرقي في الدم.

 




 

الفصل الثالث والعشرين:

·        الحمل والتطور الجنيني

·        البيضة بعد الإباضة

·        نقل الحيوانات المنوية في القنوات التناسلية الأنثوية

·        تحفيز الحيوانات المنوية على تلقيح البويضة

·        الإخصاب

·        الزمن المناسب للاخصاب

·        اختراق الحيوان المنوي للبويضة

·        الإخصاب الحقيقي

·        تطور الزيجوت قبل الوصول إلى مرحلة العلقة

·        طور التفلج

·        طور کيس البلاستيولا

·        الإنزراع

·        تكون الأغشية العلقية

·        طور تكون المعدية

·        مرحلة تكون الأعضاء

·        الدورة الدموية للجنين

·        المشيمة

·        مرحلة التطور الجنيني

·        الولادة

·        تكيفات ما بعد الولادة مباشرة

·        إدرار الحليب

·        تكيفات الأم للحمل

·        السيطرة على الحمل

 





 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 





Comments

contents title