Main menu

Pages

تركيب جهاز التكاثر الذكري Male Reproductive System

 


تركيب جهاز التكاثر الذكري Male Reproductive System

 

يتكون الجهاز الذكري (شکل 22 - 3) من قضيب ومن صفن scrotum يضم خصيتين testes هما مكان إنتاج الحيوانات المنوية

 

الشكل 22 - 2 : مراحل تمايز الأعضاء الجنسية الخارجية في الجنين الذكر والأنثى .

الشكل 22 - 2 : مراحل تمايز الأعضاء الجنسية الخارجية في الجنين الذكر والأنثى .



التي تنقل من الخصيتين بواسطة بربخ epididymis فوعاء ناقل vas deferens ثم عبر مجرى بولي urethra يفتح بفتحة بولية تناسلية مشتركة على رأس القضيب penis. كما يضم الجهاز الذكري غدد جنسية إضافية تعطي إفرازات تساهم في نقل الحيوانات المنوية وتغذيتها وهي حوصلة منوية seminal vesicle وغدة بروستاتا prostate gland ثم غدد بصلية إحليلية bulbourethral glands.

الصفن مقسوم بحاجز إلى حجرتين يمنى ويسرى وهو يسمح للخصيتين بأن تتدليا بعيدا عن الجسم لتتخذا موقعا تكون فيه درجة الحرارة حوالي 3 °س أقل من درجة حرارة الجسم (36 . 2 °س)، حيث أن تكوين الحيوانات المنوية يتم فقط على درجة حرارة منخفضة. وعندما يكون الجو باردا ينكمش الصفن فيرفع الخصيتين ليقربهما من الجسم الدافئ نسبيا، وهذا يضمن ثباتا في درجة الحرارة المناسبة لتكوين الحيوانات المنوية التي يعتمد عليها في بقاء النوع. وما كانت هذه الحركات (تقريب أو إبعاد الخصيتين عن الجسم)

 

الشكل 22-3: تركيب الجهاز التناسلي في الذكر.

الشكل 22-3: تركيب الجهاز التناسلي في الذكر.

 

 

التتم لولا وجود عضلات معلقة cremaster muscle تنقبض لترفع الخصيتين أو تنبسط لتبعدهما، ووجود عضلة جلدية (ملساء) dartos 2 جلد الصفن تنقبض لتسبب انكماش الصفن ورفع الخصيتين.

نود أن نشير كذلك إلى أن درجة حرارة الخصيتين تنظم لتبقى ثابتة عند درجة ملائمة لإنتاج الحيوانات المنوية بواسطة شبكة من الشعيرات الدموية الوريدية تدعى ضفيرة محلاقية pampiniform plexus تحيط بالشريان الخصوي المزود للخصية بالدم قبل دخوله إليها، فتمتص الحرارة من هذا الدم الشرياني وتبرده إلى درجة مناسبة. أما الخصيتان فهما تركيبان بيضويان (4سم طو× 2.5 سم قطرا). تغطى كل خصية بقميصين من نسيج ضام: خارجي يدعى قميص مهبلي tunica vaginalis وداخلي يدعى قميص أبيض tunica albuginea يمتد داخل الخصية فيقسمها إلى فصيصات lobules عددها 250 - 300 فصيص ويحتوي كل منها على 1 - 4 أنيبيبات منوية seminiferous tubules تعد مصانع الحيوانات المنوية. أما الفراغ الواقع بين الأنيبيبات المنوية فيمتلئ بخلايا بينية interstitial cells ( أو خلايا لايدج Leydig cells) تنتج الهرمونات الجنسية الذكرية. تلتقي الأنيبيبات المنوية في الفصيص الواحد لتشكل أنيبيبا مستقيما ينقل الحيوانات المنوية إلى شبكة خصوية rete testes تقع في الجانب الخلفي للخصية وتفرغ محتوياتها من حيوانات منوية في قنيات صادرة eferent ductules تدخل إلى البربخ الذي يبرز على السطح الخلفي للخلية ويؤدي إلى الوعاء الناقل الذي يشكل مع الأوعية الدموية الواردة والصادرة للخصية ومع الأعصاب والأوعية الليمفية وما يحيط بهذه التراكيب من نسيج ضام، حب منوية spermatic cordکل 22 - 4).

 

الشكل 22-4: مقطع في الخصية يبين تركيبها كما يبين مكونات الحبل المنوي.

الشكل 22-4: مقطع في الخصية يبين تركيبها كما يبين مكونات الحبل المنوي.

 

 

الشكل 22 -5 : أ) مقطع في أنيبيب منوي مبينا تركيبه. لاحظ وجود الحيوانات المنوية في تجويفه، ب) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح لجدار أنيبيب منوي وتشاهد الحيوانات المنوية في التجويف.

الشكل 22 -5 : أ) مقطع في أنيبيب منوي مبينا تركيبه. لاحظ وجود الحيوانات المنوية في تجويفه، ب) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح لجدار أنيبيب منوي وتشاهد الحيوانات المنوية في التجويف.

 

 


تركيب ووظيفة الأنيبيب المنوي Structure and functions of seminiferous tubules

يتكون جدار الأنيبيب من:

1) طبقة من خلايا كبيرة الحجم تدعي خلايا سرتولي Sertoli cells تستقر على غشاء قاعدي وتلتصق مع بعضها البعض بشكل حميم بواسطة مفاصل محكمة مشكلة الحاجز الدموي الخصوي blood testes barier الذي يمنع المواد السامة من دخول الأنيبيبات وبالتالي من التأثير على الحيوانات المنوية التي هي في طور التكوين. كما يمنع الحاجز الحيوانات المنوية من الانتشار من الأنيبيبات إلى الدم والتي أن دخلته فإنها قد تعتبر مادة غريبة مناعية وتستثير تفاعلات مناعية تكون أجساما مضادة لهذه الحيوانات. جدير الذكر أن هذا الحاجز لا يتطور إلا عند البلوغ.

من جانب آخر فإن خلايا سرتولي تفرز معظم السائل الموجود في الأنيبيبات، وهذا السائل غني بالبروتينات والأنزيمات والمواد المغذية وبهرمون تستوستيرون وأيونات بوتاسيوم وكربونات، وجميع هذه المواد ضرورية لتغذية وتطور الحيوانات المنوية كما يشكل السائل وسيلة دفع للحيوانات المنوية باتجاه البربخ. من بين البروتينات التي تفرزها خلايا سرتولي بروتينا يدعى رابط الهرمونات الذكرية ( androgen - binding protein ( ABP الذي يربط تستوستيرون وبذا يزيد من تركيزه في البيئة المحيطة بالحيوانات المنوية مما يساعد في نضجها وتمايزها. كما تفرز الخلايا بروتينا آخر يدعى مثبط inhibin الذي يدور في الدم ويؤثر على النخامية الأمامية فيسبب تثبيطا لإفرازها المنشط الحويصلات FSH الذي له دور في تكوين ونضج الحيوانات المنوية،

 

2) خلايا جرثومية أولية تدعى أمهات الحيوانات المنوية (بذور الحيوانات المنوية) spermatogonia وهذه تشكل معظم الخلايا المكونة للجدران الطلائية لأنيبيبات الخصية (شكل22 - 5)، وهي المسؤولة عن تكوين الحيوانات المنوية.

من المهم أن نقف على طبيعة العلاقة التشريحية بين نوعي الخلايا في جدار الأنيبيب المنوي، فخلايا أمهات الحيوانات المنوية وما ينتج عنها من خلايا بالانقسام تبقى متصلة ببعضها بواسطة جسور أو زوائد بروتوبلازمية

 

الشكل 22 - 6: مقطع في أنيبيب منوي يبين الحاجز الدموي الخصوي ودور خلايا سرتولي في نضج وتمايز الحيوانات المنوية.

الشكل 22 - 6: مقطع في أنيبيب منوي يبين الحاجز الدموي الخصوي ودور خلايا سرتولي في نضج وتمايز الحيوانات المنوية.

 

 

الشكل 22 - 7: أ) مقطع في أنيبيب منوي مكبرا 225 مرة، كما يبدو في المجهر الماسيح، ب) مراحل انقسام أمهات الحيوانات المنوية ونضج وتمايز الطلائع المنوية.

الشكل 22 - 7: أ) مقطع في أنيبيب منوي مكبرا 225 مرة، كما يبدو في المجهر الماسيح، ب) مراحل انقسام أمهات الحيوانات المنوية ونضج وتمايز الطلائع المنوية.

 

 

كما أنها تحاط وترتبط بخلايا سرتولي. تمتد خلايا سرتولي من الغشاء القاعدي للأنيبيب وحتى تجويفه (شکل 22 - 6) وترتبط هذه الخلايا ببعضها البعض، كما أشرنا من قبل، بواسطة مفاصل محكمة فتقسم بذلك تجويف الأنيبيب إلى حجرتين: قاعدية basal وهي خارجية وتمتد من الغشاء القاعدي وحتى المفاصل المحكمة وتحتوي خلايا أمهات الحيوانات المنوية والخلايا المنوية الأولية الناتجة عن انقسام أمهات الحيوانات المنوية، أما الحجرة الثانية فهي الحجرة المحاذية لتجويف الأنيبيب adluminal وتقع إلى الداخل من المفاصل المحكمة وتحتوي المراحل المتأخرة من الانقسامات: أي الخلايا المنوية الثانوية والطلائع المنوية والحيوانات المنوية.

تشكل المفاصل المحكمة الحاجز الدموي الخصوي الذي لا تتمكن الحيوانات المنوية من عبوره نحو الخارج باتجاه الدم، أما أمهات الحيوانات المنوية والخلايا المنوية الأولية، وجميعها واقعة خارج حاجز المفاصل المحكمة فإنها، عقب الانقسام المتساوي الذي تمر به، تمر عبر المفاصل المحكمة بعد أن تفتح لها بوابات في هذا الحاجز حيث يغلق الحاجز بعد ذلك. وعند دخولها إلى الحجرة المحاذية لتجويف الأنيبيب تستكمل انقساماتها نحو تكوين حيوانات منوية، ولكنها تبقى ضمن ثنيات أو طيات في خلايا سرتولي حيث تستمد من هذه الخلايا المواد المغذية والسوائل الدافعة للحيوانات المنوية والهرمونات كما أشرنا سابقا.

 

 

تكوين الحيوانات المنوية

و تبدأ عملية تكوين الحيوانات المنوية عند البلوغ (حوالي 14 عاما) ولا تتوقف بعد ذلك إطلاقا في الفرد الطبيعي، وعلى الرغم من أنها تتباطأ قليلا مع تقدم العمر فإن ما ينتج من الحيوانات المنوية يكفي دوما لحصول الإخصاب. أما معدل ما ينتجه الفرد الواحد في عمر متوسط فيصل إلى حوالي 66 مليون حيوان منوي في كل مللتر واحد من السائل المنوي الذي يبلغ معدله حوالي 2.75 مللتر في كل عملية قذف مما يعني أن الفرد الواحد قد ينتج في اليوم بين 200 - 400 مليون حيوان منوي.

 

الشكل 22 - 8 : أ) مراحل تشكل الحيوان المنوي، ب) صورة بالمجهر الماسح للحيوانات المنوية مكبرة 430 مرة.

الشكل 22 - 8 : أ) مراحل تشكل الحيوان المنوي، ب) صورة بالمجهر الماسح للحيوانات المنوية مكبرة 430 مرة.

 

وقد لوحظ تراجع في الأربعين سنة الأخيرة في حجم السائل المنوي المنتج يوميا و عدد الحيوانات المنوية في الرجال (فحجم السائل كان عام 1960 حوالي 3.4 مللتر وعدد الحيوانات كان 113 مليونا مللتر) ويعزى ذلك بشكل عام إلى وجود الملوثات البيئية والمضادات الحيوية والإشعاعات والمبيدات الحشرية والمخدرات والمشروبات الكحولية. وتعمر الحيوانات المنوية مدة 24 - 72 ساعة بعد القذف.

 

تنتج الحيوانات المنوية من انقسامات متساوية وأخرى اختزالية تبدأ بأمهات الحيوانات المنوية. فقبل البلوغ تنقسم أمهات الحيوانات spermatogonia عدة انقسامات متساوية ليزداد عددها مما يشكل مؤونة كبيرة تكفي لتكوين الحيوانات المنوية طيلة العمر، وبعد البلوغ تنقسم بعض أمهات الحيوانات المنوية انقساما متساوية معطية خليتين الأولى تبقى قاعدية وتشكل خلية أمهات حيوانات منوية والثانية تكبر وتتمايز وتصبح خلية منوية أولية primary spermatocyte وتكون الخلايا الناتجة حتى الآن كلها محتوية على 46 کروموسوما (أو 23 زوجا وهو ما يشار له بالعدد الزوجي من الكروموسومات 2n). تعبر الخلايا المنوية الأولية الحاجز الدموي الخصوي باتجاه الحجرة الداخلية للأنيبيب وهناك تمر بالانقسام الاختزالي الأول ] meiosis حيث يختزل عدد الكروموسومات إلى 23 (1n) وتسمى الخلايا الناتجة من هذا الانقسام خلايا منوية ثانوية secondary spermatocyteکل 22 - 7). تمر كل واحدة منها بعد ذلك بالانقسام الاختزالي الثاني meiosis II (وهو لا يعدو كونه انقسام متساوية) فتنتج أربعة خلايا كل منها يحتوي العدد الكروموسومي المفرد (أي 23 کروموسوما)

وتدعى هذه الخلايا طلائع منوية مبكرة early spermatids وهي في الغالب خلايا كروية صغيرة الحجم ذات نواة كبيرة، ويمكن مشاهدتها على مقربة من تجويف الأنيبيب. لا يكتمل انقسام السيتوبلازم cytokinesis أثناء تشكيل الطلائع المنوية المبكرة ولذا فإن الخلايا تبقى متصلة مع بعضها وهي من هذا الجانب على الأقل، ليست قادرة على إخصاب البويضات ولذلك فلا بد لها من المرور بعملية تشكل ونضج إضافية حتى تصبح قادرة على إنجاز الإخصاب. تدعى عملية التشكل والنضج اللاحقة توليد الحيوانات المنوية spermiogenesis وفيها تنفصل الطلائع المنوية عن بعضها ويتم التخلص من السيتوبلازم الزائد تدريجيا وتكتسب الطلائع المنوية ذيلا يمكنها من السباحة حيث تكون قد تحولت إلى حيوانات منوية. تستغرق المراحل السابقة ابتداء من تكوين الخلية المنوية الابتدائية وحتى إطلاق الطلائع المنوية نحو التجويف 64 - 73 يوما.

 

 

ترکیب وفسيولوجيا الحيوان المنوي

تجري أثناء عملية توليد الحيوانات المنوية تغيرات تركيبية ووظيفية تتحول بموجبها الطلائع المنوية إلى حيوانات منوية spermatozoa (شكل 22 - 8)، فمادة كروماتين الموجودة في النواة والتي تشكل المادة الوراثية التي ينقلها الحيوان المنوي تتركز في رأس head الحيوان المنوي وتحاط بغشاء، ويتطاول الرأس تدريجيا، كما يتطاول الحيوان المنوي نفسه. ويحاط الجزء الأمامي من الرأس بجسم قمي acrosome وهو تركيب قمعي الشكل ينتج من تمايز جهاز جولجي، ويحتوي أنزيمات تساعد الحيوان المنوي في اختراق البويضة عند الإخصاب. أما القطعة الوسطى midpiece للحيوان المنوي فتتكون من ميتوكوندريا مرتبة بشكل حلزوني، ولها وظيفة إنتاج الطاقة

الكيميائية الضرورية لحركة الحيوان المنوي أثناء السباق باتجاه البويضة. ويتكون ذيل tail الحيوان المنوي من سوط يحتوي خيوطا تنزلق على بعضها البعض لتحدث حركة سوطية تدفع بالحيوان المنوي في السائل ليصل إلى هدفه.

 

 

 

تحليل المني Semen Analysis

يجري تحليل المني لمعرفة ما إذا كان عدم الإنجاب ناتج عن عدم إنتاج الحيوانات المنوية بكمية كافية كما يجري تحليله أحيانا لنواح قانونية يحدد بموجبها ما إذا كان السائل المنوي الموجود على ملابس أو جسم ضحية يعود الشخص بعينه أم لا. يتضمن التحليل ما يلي:

1. حجم السائل المنوي: طبيعيا 1-6 مللتر، والمعدل هو 2.75: النقص عن الحجم الطبيعي قد يعني عيبا تشريحيا أو وظيفيا أو قد يعني وجود التهاب .

2. عدد الحيوانات المنوية: طبيعيا < 20 مليون / مللتر ويجب أن لا يقل عن 60 مليون في القذفة كاملة وأقل من ذلك قد يعني العقم، وقد يشير انخفاض عدد الحيوانات المنوية إلى وجود دوالي الخصية varicocele والتي تنتج من عدم تصريف الدم الوريدي في الخصية مما يرفع درجة الحرارة ويؤثر على تكوين الحيوانات المنوية.

3. حركة الحيوانات المنوية: 1 - 4 ملم / دقيقة وتصنف على أساس مقياس عشوائي من 1 - 4 ويجب أن تكون في الشخص الطبيعي أكثر من 2، بحيث يشير الرقم 1 إلى حيوان متحرك دون تقدم للأمام و4 إلى حيوان متحرك للأمام بسرعة عالية وبخط مستقيم. ويجب أن تحصل 40 - 60 % من الحيوانات في الشخص الطبيعي على معدل 2 فما فوق.

4. شكل الحيوانات المنوية: يجب أن يكون 60 % أو أكثر من الحيوانات المنوية ذات شكل طبيعي أو بيضوي في الشخص الطبيعي.

5. زمن السيولة liquidification time: يتراوح من 3 - 25 دقيقة طبيعيا. يكون المني غرويا في البداية ويتحول نحو السيولة بفعل أنزيمات محللة للبروتين تفرزها بروستاتا وعدم التحول نحو السيولة يشير إلى الالتهاب أو إلى نقص في إفرازات الغدد الجنسية الثانوية.

6. درجة pH: طبيعيا قاعدي خفيف (7.2 - 7.6) وزيادة القاعدية قد تعكس التهاب بروستاتا.

7. وجود فركتوز: موجود طبيعية إذ تفرزه الحوصلة المنوية وغيابه قد يعني انسدادا أو حتى غيابا كاملا لها.

 

 

رحلة الحيوان المنوي ودور القنوات الناقلة

يمر الحيوان المنوي غير القادر بعد على الحركة من الأنيبيبات المنوية نحو الأنيبيبات المستقيمة tubulus rectus ثم نحو الشبكة الخصوية rete testis فالقنيات الصادرة efferent ductules ليصل إلى البربخ epididymis. والدافع لحركة الحيوان المنوي في هذه التراكيب هو ضغط السائل الذي تفرزه خلايا سرتولي إذ أن الطريق الوحيد المفتوح أمام تدفق هذا السائل بعيدا عن مكان إفرازه هو باتجاه البربخ. والبربخ هو تركيب أنبوبي يتشكل من التقاء القنيات الصادرة وتكوينها القناة واحدة شديدة التعرج بحيث لو فردت (مدت) لفاتها لبلغ طولها حوالي 20 مترا.

يتميز البربخ إلى رأس head يقع أعلى الخصية وذيل tail يقع على السطح الخلفي لها ويتكون جداره من طلائية طبقية كاذبة ذات زغابات صغيرة غير متحركة وظيفتها امتصاص الزائد من السائل الحامل للحيوانات المنوية، وتزويد هذه الحيوانات بالمواد الغذائية. يحيط بالطبقة الطلائية للبربخ طبقة عضلية ملساء ذات انقباضات قوية أثناء التهيج والقذف مما يساعد في دفع الحيوانات المنوية باتجاه التراكيب التالية من الجهاز التناسلي. تستغرق رحلة الحيوان المنوي في البربخ حوالي عشرين يوما يتحول خلالها من حيوان منوي غير متحرك إلى آخر قادر على الحركة وبالتالي على إخصاب البويضة ولهذا يعد البربخ مكان نضج الحيوانات المنوية. يناط بالبربخ كذلك وظيفة خزن الحيوانات المنوية إذ يمكن أن تخزن حية هنالك لمدة أشهر فإذا لم تقذف فإنه يجري تحطيمها وابتلاعها بواسطة الطبقة الطلائية.

تمر الحيوانات المنوية أثناء القذف نحو وعاء ناقل vas deferens يبلغ طوله حوالي 45 سنتمترا، إذ يتصل من طرف بالبربخ ثم يتجه نحو الأعلى ضمن الصفن ليمر داخل الحبل المنوي أمام عظم العانةpubic bone ثم يتجه نحو الخلف ليلتف خلف الحالب الموجود في نفس الجهة ثم على السطح الخلفي للمثانة البولية حيث يتوسع بعد ذلك قليلا مشكلا حوصلة ampulla تلتحم مع الحويصلة المنوية seminal vesicle ليشكلا معا قناة قصيرة واحدة هي قناة القذف ejaculatory duct التي تقع في معظمها ضمن غدة بروستاتا prostate gland. أثناء القذف تنقبض الطبقة العضلية الملساء السمكية المكونة لجدار القناة القاذفة انقباضات دودية قوية فتسبب دفع الحيوانات المنوية باتجاه المجرى البولي urethra (يعمل كذلك على نقل البول من المثانة البولية ولكن في فترات مختلفة) الذي يمر جزئيا داخل بروستاتا prostatic urethra وجزئيا ضمن الحاجز البولي التناسلي membranous urethra ثم يمر الجزء الأكبر منه ضمن القضيب penile urethra حيث يفتح بفتحة بولية خارجية external urethral

.orifice

حيث أن جزءا من الوعاء الناقل يمر ضمن الصفن لذا فقد استفاد الجراحون من هذه الميزة المساعدة الذكور الراغبين في تنظيم النسل بالقاء العبء على أنفسهم بدلا من إلقائه على زوجاتهم، إذ يستطيع الجراح بعملية صغيرة شق الصفن والوصول إلى الوعائين الناقلين فيقطعهما ويربطهما فلا تتمكن الحيوانات المنوية من الانتقال إلى الأنثى وتدعى هذه العملية الجراحية قطع الوعاء الناقل vasectomy وهي لا تؤثر على القابلية الجنسية حيث أن الهرمونات المنظمة لا تزال تفرز. أما الحيوانات المنوية المتكونة في الخصية فإنها تخزن في البربخ ثم بعد ذلك يجري تحطيمها وابتلاعها.

 

 

دور الغدد التناسلية المساعدة Role of Accessory Glands

تفرز الحوصلة المنوية، التي يبلغ طولها حوالي 5 - 7سم، حوالي 60 % من حجم السائل المنوي و يكون إفرازها عادة مصفرة ولزجا وذا طبيعة قاعدية وهو يحتوي على فركتوز المغذي للحيوانات المنوية وعلى فيتامين C وأنزيمات مخثرة للمني وبروستاغلاندينات. ويختلط السائل الذي تفرزه الحوصلة المنوية والحيوانات المنوية عادة في بداية القناة القاذفة.

أما بروستاتا prostate فيعبر خلالها المجرى البولي القادم من المثانة بالإضافة إلى القناتين القاذفتين والقناة المتكونة من التحام هذه التراكيب الثلاث والتي تشكل امتدادا لمجرى بولي بروستاتي prostatic urethra . تتكون بروستاتا من 20 - 30 غدة أنبوبية حويصلية مغمورة في سدى من العضلات الملساء والنسيج الضام. تفتح قنوات غدد بروستاتا في المجرى البولي البروستاتي حيث تصل إفرازات هذه الغدد التي تشكل حوالي 3 / 1 حجم السائل المنوي. يكون لون هذه الإفرازات حليبيا وتضم بالإضافة

البروستاغلاندينات (التي سميت هكذا لأنها عزلت أول مرة من إفرازات هذه الغدة) عدة أنزيمات مثل محلل فايبرين fibrinolysin، ومحلل فوسفات الحامضي acid phosphatase. أما بروستاغلاندينات فيعتقد بأنها تسبب انقباضات في جدار الرحم ويعتقد أن لهذه الانقباضات دور في نقل الحيوانات المنوية نحو قنوات فالوب حيث توجد البويضة غير المخصبة. تكون إفرازات بروستاتا عادة حامضية خفيفة (6.5=pH) وحيث أن هذه الحموضة لا تناسب الحيوانات المنوية لذا يعتقد الباحثون بأن دور هذا السائل هو معادلة حموضة المهبل ( الذي يكون أكثر حموضة عادة، حموضته 3.5 - 4) لإيجاد بيئة مناسبة لبقاء الحيوانات المنوية.

تنظم بروستاتا تدفق المني والبول بواسطة نظام من الصمامات، فهناك صمام على هيئة عضلة عاصرة يغلق الممر القادم من المثانة أثناء القذف، كما تفتح صمامات أخرى الطريق للحيوانات المنوية نحو المجرى البولي أثناء القذف. ويعاني كبار السن (فوق 60 سنه عادة من تضخم بروستاتا الذي يسبب إغلاق المجرى البولي مما يجعل الشخص يشعر بحاجة للتبول ولكنه غير قادر على فعل ذلك بسبب إغلاق الصمامات البروستاتية المتحكمة بتدفق البول من المثانة. يؤدي انحباس البول في المثانة إلى حدوث التهابات في المثانة وربما إلى فشل الكلية. ويمكن التعرف على بعض الأعراض الدالة على تضخم البروستاتا إذ يعاني الشخص من ألم أثناء بدء التبول كما يعاني من مشكلة عدم توقف التبول إذ يبقى البول يتقاطر على هيئة قطرات، كما ويشعر الشخص بأنه لم يفرغ مثانته تماما ولذا فهو يرغب بالتبول بشكل مستمر.

يقع عند الحاجز البولي التناسلي وتحت بروستاتا غدتان تدعى كل منها غدة بصلية إحليلية bulbourethral gland أو غدتا كوبر Cowper ' s glands. حجم كل غدة هو بحجم حبة البازيلا وهما تفرزان سائلا الزجا شفافا قاعدي التفاعل. يعادل هذا السائل القاعدي الحموضة القليلة المتواجدة في المجرى البولي القضيبي، كما أن لزوجته عندما تصل إلى رأس القضيب تساعد القضيب على الولوج في أعضاء التناسل الأنثوية. لا يحتوي هذا السائل على الكثير من الحيوانات المنوية وهو غالب ما يفرز قبل القذف، ولذا يدعى سائل قبل القذف pre - ejaculatory fluid

 



 

الفصل الثاني والعشرين:

·        الجهاز التناسلي والتكاثر

·        تطور الجهاز التناسلي

·        تقرير الجنس

·        تمايز الغدد التناسلية

·        تمايز القنوات التناسلية

·        تمايز الأعضاء الجنسية الخارجية

·        تركيب جهاز التكاثر الذكري

·        تركيب ووظيفة الانيبيب المنوي

·        تكوين الحيوانات المنويه

·        تركيب وفسيولوجيا الحيوان المنوي

·        تحليل المني

·        رحلة الحيوان المنوي ودور القنوات الناقلة

·        دور الغدد التناسلية المساعدة

·        تركيب وفسيولوجيا القضيب

·        التنظيم الهرموني لنشاط الجهاز التناسلي الذكري

·        جهاز التكاثر الأنثوي

·        المبيضان

·        تكوين البويضات

·        القنوات التناسلية الأنثوية

·        التغذية الدموية للرحم

·        الأعضاء الجنسية الخارجية الأنثوية

·        الاستجابة الجنسية عند الأنثى

·        التغيرات الدورية في نشاط الجهاز التناسلي الأنثى

·        الدورة المبيضية

·        الطور الحويصلي ومراحل نمو الحويصلات

·        طور تكوين الجسم الأصفر

·        السيطرة الهرمونية على دورة المبيض

·        الدورة الرحمية (دورة الطمث)

·        هرمونات الجنس الأنثوية

·        سن اليأس

·        الغدتان اللبنيتان ( الشديان)



 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 




Comments

contents title