Main menu

Pages

 


الأوعية الليمفية Lymphatic Vessels

تبدأ الأوعية الليمفية على هيئة شعيرات ليمفية (شکل 21 - 3) lymph capillaries تتغلغل بين الشعيرات الدموية في الأنسجة الضامة الواسعة وحيثما وجدت الشعيرات الدموية باستثناء العظام ونخاع العظم والأسنان والدماغ. لكن الشعيرات الليمفية تختلف عن الشعيرات الدموية في أنها ذات نهاية عمياء أي أنها مغلقة في أحد أطرافها (شکل 21 – 3)،

 

الشكل 21 - 2: مكونات الجهاز الليمفي.

الشكل 21 - 2: مكونات الجهاز الليمفي.

 


الشكل 21 - 3 : أ) موقع وتركيب الشعيرات الليمفية، ب) مقطع مكبر يبين تركيب شعيرة ليمفية. لاحظ وجود الصمامات وخيوط التعليق.
الشكل 21 - 3 : أ) موقع وتركيب الشعيرات الليمفية، ب) مقطع مكبر يبين تركيب شعيرة ليمفية. لاحظ وجود الصمامات وخيوط التعليق.

 

 

كما أنها أوسع تجويفا من الشعيرات الدموية لكن جدارها يتركب كما في الشعيرات الدموية من طبقة واحدة من الخلايا الطلائية الداخلية غير أن الثقوب المتواجدة عند التقاء الخلايا أكبر من مثيلاتها في شعيرات الدم ولذا فإنها تتيح لجزيئات البروتين، التي كانت قد غادرت شعيرات الدم ولم تستطع العودة إليها، العبور إلى الشعيرات الليمفية. وحيث أن إحدى نهايات الشعيرات الليمفية مغلقة، فإن الليمف سيتدفق بها باتجاه واحد ويساعد في هذا الأمر أن نقاط تراكب الخلايا الطلائية الداخلية تشكل ما يشبه شيات نحو الداخل وهذه تعمل كصمامات صغيرة داخلية minivalves تنفتح فتسمح بدخول الليمف إلى داخل الشعيرة عندما يزداد ضغط السائل النسيجي في الخارج وتغلق عندما يصبح ضغط الليمف داخل الشعيرة أعلى منه خارجها، كما أن هناك خيوط تعليق anchoring filaments تعلق الخلايا الطلائية إلى ما يحيط بها من أنسجة ولهذا فإن زيادة ضغط السائل النسيجي ستباعد بين ثنيات الخلايا فيزداد حجم الثقب بدل أن يغلق تماما. وقد وجد أنه أثناء حدوث الالتهابات و الاستسقاء يكون ضغط السائل النسيجي كبيرا بحيث يؤدي إلى سحب خيوط التعليق مما يجعل الثقوب أكبر حجما.

يدعى السائل الذي تنقله الشعيرات الليمفية والأوعية الليمفية الليمف lymph ويبلغ حجمه يوميا حوالي 3 لترات تعاد للدورة الدموية وهو يضم ماء وأيونات وبعض البروتينات (جدول 21 - 1) التي غادرت الدورة الدموية ولا تستطيع العودة إليها، كما يضم حطام الخلايا والبكتيريا والجراثيم المرضية وحتى الخلايا السرطانية، وجميعها تستطيع العبور عبر الثقوب بين الخلايا الطلائية الداخلية المكونة لجدار الشعيرات. كما تنقل الشعيرات الليمفية في خملات الأمعاء سائلا محملا بالمواد الغذائية، تحديدا الدهون، ولذا فإن السائل يكون حليبي القوام. ولا يسمى السائل ليمفا إلا بعد دخوله الشعيرات الليمفية فهو قبل ذلك يسمى سائل نسيجي interstitial fluid وهو يرشح من الدورة الدموية بسبب زيادة الضغط الهيدروستاتيكي للدم أو بسبب زيادة الضغط الأسموزي للسائل النسيجي وقلة الضغط الأسموزي للدم.

يتجمع الليمف من الشعيرات الليمفية الدقيقة في أوعية أكبر وأسمك جدرا تسمى أوعية ليمفية جامعة lymph collecting vessels وهذه تنقله إلى جذوع ليمفية lymph trunks تقع عليها وعلى القنوات الجامعة عقد اليمنية lymph nodes.

تشبه الأوعية الليمفية الجامعة الأوردة في تركيب جرها غير أنها أرق جدرة ولديها صمامات داخلية أكثر وهي أكثر تفرعا وهي تجري عادة محاذية للأوردة في الجلد ومحاذية للشرايين في الأحشاء ولها أوعية دموية صغيرة تغذي جد رها بالدم. أما الجذوع الليمفية فينقل واحدها الليمف من مساحة واسعة من الجسم وأشهرها جذعان قطنيان لنقل الليمف من الأطراف السفلى وجذعان ودجان لنقل الليمف من العنق والرأس وجذعان تحت ترقويان من الأطراف العليا وجذعان قصبيان منصفان bronchomediastinal trunks وجذع معوي من الأمعاء. يتجمع الليمف من الجذوع الليمفية المختلفة في قناتين ليمفتين: قناة اليمنيه يمنى right lymphatic duct تجمع الليمف من الطرف العلوي الأيمن وجانب الرأس والصدر الأيمن وقناة صدرية thoracic duct تجمع الليمف من بقية أجزاء الجسم الأخرى. تصب القناتان الليمف في موقعين متناظرين من الجسم هما نقطة التقاء الوريد الودجي الداخلي مع الوريد تحت الترقوي في الجانب الأيمن والأيسر على التوالي.

وحيث أنه لا توجد مضخة تدفع الليمف لذا فإن العوامل نفسها التي تتحكم بالعائد الوريدي تتحكم في حركة الليمف، فحركة العضلات ووجود المضخة التنفسية ووجود الصمامات كلها تساعد في عودة حوالي 3 لترات من الليمف يوميا إلى الدورة الدموية. ونشير هنا إلى أهمية عامل آخر يتمثل في العضلات الملساء الموجودة في جدران القناتين الليمفيتين إذ أن هذه العضلات تنقبض بشكل دوري إيقاعي فتسبب عصرا أو حلبا لليمف نحو الدورة الدموية ولذا فإنها تشبه وظيفية قلوب الليمف lymph hearts الموجودة في بعض الحيوانات الأقل رقيا كالضفدع تؤدي الحركة الزائدة للعضلات الهيكلية لعضو ما إلى زيادة عودة الليمف منه ولهذا فإنه لا ينصح بهذه الحركة إذا ما كان العضو مصابة بعدوى إذ أن ذلك سيتسبب بنقل العدوى إلى الدورة الدموية. من جانب آخر فإن انسداد أحد الأوعية الليمفية بسبب الأورام أو بسبب بعض الديدان الطفيلية، أو قطع بعض الأوعية الليمفية أثناء الجراحة، كجراحة الثدي مثلا، يعيق تدفق الليمف من العضو المتأثر الأمر الذي يسبب استسقاء موضعيا في ذلك العضو، غير أن ما يدعو للتفاؤل أحيانا أن قطع الأوعية الليمفية جراحيا يؤدي إلى عودة نموها وتغلغلها إلى الأنسجة ثانية.

 

جدول 1 . 21: مكونات الليمف

جدول 1 . 21: مكونات الليمف

 




 

الفصل الحادي والعشرين:

·        الجهاز اللمفي و جهاز المناعه

·        تطور الجهاز اللمفي

·        تطور خلايا الجهاز المناعي

·        تركيب الجهاز الليمفي

·        الأوعية الليمفيه

·        الأنسجة و الأعضاء الليمفيه

·        نخاع العظم

·        الغده الزعتريه

·        بقع بيير

·        الأنسجة اللمفية الثانويه العقد الليمفية

·        الطحال

·        اللوزات

·        جهاز المناعه

·        مقاومة الجسم لمسببات المرض

·        خط الدفاع الأول

·        خط الدفاع الثاني

·        تفاعل الإلتهاب

·        الحمى

·        المقاومه النوعيه

·        أنواع المناعه

·        مناعه سائله مناعه خلويه مناعه نشطه

·        مناعه سالبه

·        مولدات الضد

·        مولدات ضد كامله

·        مولدات ضد غير كامله

·        مقررات مولدات الضد

·        الأجسام المضاده

·        تركيب الجسم المضاد الأساسي

·        أصناف الأجسام المضاده

·        تنوع الأجسام المضاده

·        الأجسام المضاده وحيدة السلاله

·        تفاعل الجسم المضاد مع مولد الضد

·        خلايا جهاز المناعه

·        الخلايا الملتهمه الكبيره

·        الخلايا الليمفيه

·        مراحل تكون المناعه السائله

·        المناعه الخلويه

·        إضطرابات جهاز المناعه

·        العوامل التي تؤثر على مقاومة الجسم للعدوى

·        تفاعلات الحسية (فرط الحساسيه )

·        تفاعلات الحساسية الأنيه

·        تفاعلات فرط حساسيه الخلايا القاتله

·        تفاعلات فرط حساسية المعقدات المناعيه

·        تفاعلات فرط الحساسية المتأخره

·        أمراض المناعه ضد الذات

·        تناذر نقص المناعة المكتسبه




 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 


Comments

contents title