Main menu

Pages

 


القلب Heart

نشأة القلب

ينشاء القلب من الميزودورم في الجانب البطني للجنين أسفل القناة الهضمية البدائية في الأسبوع الثالث من الحمل، إذ تتجمع خلايا ميزودرمية لتشكل أنبوبين متجاورين يتحدان معا لاحقا ليعطيا الأنبوب القلبي البدائي primitive heart tube . يتميز الأنبوب القلبي البدائي (شكل 16 - 1) إلى خمس مناطق هي بصلة قلبية bulbus cardis وبطين وأذين وجذع شرياني وجيب وريدي. ونظرا لأن كلا من البطين و البصلة القلبية ينموان بشكل أسرع من بقيه التراكيب، لذا فإن القلب يأخذ شكلا ملتوية ( حرف U) أولا ثم حرف S لاحقا. تحدث بعد ذلك تحولات أخرى في الشكل يصاحبها ارتفاع الجيب الوريدي والأذين ليصبحا فوق التراكيب الأخرى. في الأسبوع السابع ينقسم الأذين بحاجز إلى أذينين فيما عدا فتحة بيضوية تغلق عند الولادة، كما يظهر حاجز يقسم البطين إلى بطينين وتتحول البصلة القلبية والجذع الشرياني إلى تركيب ينقسم إلى أبهر وإلى شريان رئوي، كما تتطور الأوردة الجوفاء من النهاية الوريدية لأنبوب القلب الابتدائي الموقع Location

 

الشكل 16-1: النشأة الجنينية للقلب

الشكل 16-1: النشأة الجنينية للقلب

 

 

يتراوح وزن القلب بين 250 - 350 غراما ويبلغ عرضه عند القاعدة حوالي 9سم بينما يصل طوله حتى القمة apex حوالي 14 سنتمترا، وهو يشبه ويماثل حجم قبضة اليد. يقع القلب في وسط تجويف الصدر (شكل 16 - 2)، فعلى محور أمامي خلفي، يقع القلب خلف عظم القص وأمام العمود الفقري أما على المحور الجانبي فيقع بين الرئتين اللتين تكادان تخفيانه بينهما وعلى المحور العلوي السفلي يمتد القلب بين الضلع الثاني وحتى الخامس الذي قد يتعداه قليلا أثناء الوقوف حيث تستقر قمته من الأسفل على الحجاب الحاجز. يميل القلب قليلا نحو اليسار إذ يقع حوالي ثلثي كتلته إلى يسار الخط المنصف للقص وتتجه قاعدته العريضة العلوية نحو الكتف الأيمن بينما تتجه قمته الضيقة السفلية نحو الفخذ الأيسر.

 

الشكل 16-2: موقع القلب داخل تجويف الصدر.

الشكل 16-2: موقع القلب داخل تجويف الصدر.

 

 

ويحيط بالقلب غشاء ليفي دهني يدعي تامور pericardium (شكل 16 - 3) يتألف من غشاء ليفي fibrous خارجي سميك يبطنه غشاء مصلي serous داخلي رقيق مؤلف من طبقتين الأولى جداريه parietal تبطن الغشاء الليفي وتصله بقواعد الأوعية الدموية والأخرى حشويه visceral تحيط بالقلب وتشكل جزءا من جداره يدعى فوق القلب epicardium. يقوم التامور بوظائف حماية القلب وتعليقه بالتراكيب المحيطة به كالحجاب الحاجز والأوعية الدموية الكبيرة، كما يمنع امتلاء القلب بالدم أكثر من الحد اللازم مما يمكنه من ضخ الدم بشكل طبيعي.

تنتج وظيفة الحماية جزيئا من وجود كمية قليلة من سائل رقيق في تجويف التامور pericardial cavity إذ تسبب هذه الكمية انزلاق القلب أثناء الانقباض داخل التامور بأقل درجة ممكنة من الاحتكاك وكذلك الحال إذا ما تعرض الصدر لضربة ميكانيكية. يؤدي التهاب التامور (الذي قد يمتد إليه من الرئتين نتيجة الإصابة بذات الرئة) إلى زيادة خشونة التامور مما يجعل الاحتكاك كبيرة بين الطبقة الجدارية والحشوية له الأمر الذي يحدث ألما ويعيق انقباض القلب بشكل صحيح.

 

 


تركيب جدار القلب Heart Wall Histology

يتركب جدار القلب من ثلاث طبقات شكل 16 - 3): خارجية تدعى فوق القلب epicardium وتشكل التامور الحشوي الذي سبقت الإشارة إليه، ووسطى تدعي عضلة القلب myocardium وهي أسمك الطبقات وداخلية تدعى بطانة القلب endocardium وهي طبقة طلائية حرشفية داخلية تستقر على نسيج ضام وتبطن حجرات القلب وتغطي هيكله الليفي عند الصمامات وتمتد داخل الأوعية الدموية لتشكل الطبقة الطلائية الداخلية لهذه الأوعية. أما عضلة القلب myocardium فهي الطبقة المسؤولة عن انقباض القلب وتتكون من حزم عضلية قلبية دائرية أو حلزونية متفرعة وبفضل هذا التفرع فإنها تربط أجزاء القلب كلها ببعضها البعض. يدخل في تركيب الطبقة الوسطى من القلب أنسجة ضامة ليفية تشكل شبكة تدعى هيكل القلب الليفي fibrous skeleton of the heart . تكون ألياف هذا الهيكل المصنوعة من كولاجين و إلاستين أسمك في بعض أجزاء القلب منها في أجزاء أخرى، فهي أسمك مثلا عند نقاط خروج الأوعية الدموية من القلب إذ تشكل هناك تراكيب حلقية كما تشكل تراكيب حلقية حول فتحات الصمامين ثنائي وثلاثي الشرفات وحول فتحات الصمامات نصف القمرية، وهكذا يبدو لنا هيكل القلب الليفي مؤلفا من صفائح حلقية تحيط بالصمامات الأربع و بقواعد الأوعية الدموية (شكل 16 - 4).

 

الشكل 16-3:تركيب جدار القلب وغشاء التامور.

الشكل 16-3:تركيب جدار القلب وغشاء التامور.



الشكل 16-4: هيكل القلب الليفي محيطا بالصمامات.

 الشكل 16-4: هيكل القلب الليفي محيطا بالصمامات.

 

 

الشكل 16-5: المظهر الخارجي للقلب مبينا الأوردة والشرايين وحجرات القلب التي تبدو من منظر أمامي للقلب.
الشكل 16-5: المظهر الخارجي للقلب مبينا الأوردة والشرايين وحجرات القلب التي تبدو من منظر أمامي للقلب.

 

 


يؤدي هيكل القلب الوظائف الآتية:

1) يدعم فتحات الأوعية الدموية بحيث يبقيها مفتوحة أثناء انقباض عضلة القلب حولها كما يمنع زيادة اتساع هذه الأوعية بسبب تدفق الدم المستمر فيها وضغطه عليها،

2) يشكل نقاطا قوية تتعلق بها الصمامات،

3) يشكل نقطة ارتكاز تنقبض باتجاهها (أو ضدها) عضلة القلب ليكون الانقباض ذا فائدة في ضخ الدم،

4) لكون النسيج الضام غير قابل للتهيج كهربائيا (يمكن اعتباره عازلا كهربائيا ) لذا فإن الهيكل لا يسمح بمرور جهود الفعل الصادرة من صانع الخطو إلا من خلال مسارات محددة هي جهاز التوصيل الذي سيرد ذكره.

 

في الأذينين تتكون الطبقة الوسطى من طبقتين عضليتين رقيقتين تشكل كل منهما زاوية قائمة مع الأخرى مما يتيح للأذين استقبال وضخ الدم نحو البطين. أما عضلات البطينين الحلزونية والدائرية فإنها بترتيبها المعقد تسبب انقباضا التوائيا يوجه التيار الرئيسي للدم نحو فتحات الشرايين الخارجة من القلب. وسنعود للحديث عن عضلة القلب مرة أخرى في بند خصائص الليف العضلي القلبي.

 

 


 

الفصل السادس عشر:

·        القلب

·        نشاة القلب

·        موقع

·        تركيب جدار القلب

·        حجرات القلب

·        صمامات القلب وأصواته

·        تغذية القلب بالدم

·        خصائص العضلة القلبية

·        خصائص الليف العضلي القلبي

·        جهاز التوصيل في القلب

·        أهمية جهاز التوصيل

·        جهد الفعل في خلايا القلب

·        تخطيط الكهربائي للقلب

·        الأهمية التشخيصية لتخطيط القلب

·        الدورة القلبية

·        الناتج القلبي

·        تنظيم معدل نبض القلب

·        دور الأعصاب الذاتية

·        دور الهرمونات

·        دور الأيونات

·        دور درجة الحرارة

·        عوامل أخرى وتشمل العمر والجنس والوزن والتمرين

·        تنظيم حجم الضربة

·        العائد الوريدي

·        قياس الناتج القلبي

 



 


 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 





Comments

contents title