Main menu

Pages

 


تركيب الشعرة Hair Structure

 

يمكن تمييز منطقتين رئيسين في الشعرة هما الجذر المغروس في الجلد داخل الجراب والساق shaft البارز فوق سطح الجلد (شکل 24 - 4). وفي المقطع العرضي وجد أن الساق يمكن أن يكون شريطية مسطحا الأشخاص ذوي الشعر المجعد أو أن يكون بيضويا في الأشخاص ذوي الشعر المتموج أو كامل الاستدارة في ذوي الشعر المرسل. كذلك يمكن تمييز ثلاث مناطق في المقطع العرضي للشعرة: فالطبقة الخارجية، تدعى كيوتکل cuticle، تتكون من طبقة واحدة من الخلايا المسطحة الميتة التي تتراكب على بعضها من الأسفل، وخلايا هذه الطبقة متقرنة بشكل كبير إذ أنها تحتوي على كيراتين صلب مما يعطي متانة وقوة لخلايا هذه الطبقة بحيث تحمي ما تحتها من طبقات وتضمها بشكل جيد وعند تقشرها قرب رأس الشعرة نجد أن الطبقتين الداخليتين تتفككان مما يسبب تقصف نهايات الشعر hair split ends. أما الطبقة الوسطى، تدعى قشره cortex، فهي أوسع الطبقات الثلاث وتتكون من عدة طبقات من خلايا مسطحة أيضا. وتدعى الطبقة الداخلية نخاعا medulla وهي تتكون من خلايا كبيرة مفصولة جزئيا بفراغات هوائية. تستمد الشعرة لونها من صبغة ميلانين، وهناك ميلانين بعدة ألوان وامتزاج هذه الألوان بنسب متفاوتة يعطي ألوان الشعر المختلفة: الأسود الفاحم والبني والأشقر والأحمر. وقد أشرنا إلى أن هذه الصبغة تنتج أصلا في الخلايا الصبغية السوداء قرب بصلة الشعرة حيث تنتشر الصبغة من هناك إلى خلايا

طبقة القشرة وتتوزع فيها معطية الشعرة لونها المميز، وعندما ينقص إنتاج ميلانين بسبب نشاط بعض الجينات المتأخرة، فإن فقاعات هواء تحل محله في ساق الشعرة معطية لونا رماديا أو أبيض للشعر فيصبح الشعر شائبا.

 


تركيب وفسيولوجيا الشعر

يوجد في جسم الإنسان ملايين الشعر الموزع تقريبا في كل مناطق الجسم ، إذ يعتقد بأن فروة الرأس مثلا تحتوي حوالي 000، 100 شعرة. يصنف الشعر على أنه شعرزغبي أو صوفي vellus hair يوجد على أجسام الأطفال والنساء وشعر نهائي terminal hair يوجد في فروة الرأس والحواجب والرموش والإبط والعانة في البالغين وفي مناطق أخرى من جسم الرجل. يحدث نمو الشعر عادة استجابة لهرمونات الجنس الذكرية (أشهرها تستوستيرون) وهذه تحصل عليها النساء من قشرة الكظرية ومن المبيض لحد ما، وتؤدي زيادة إفرازها في النساء إلى الشعرانية (زيادة الشعر) hirsutism المزعجة وإلى ظهور بعض الصفات الذكرية.

يتأثر نمو الشعر بالإضافة لوجود الهرمونات الذكرية ) بعوامل عديدة، فالغذاء الجيد المحتوي على البروتينات يسبب نمو الشعر بمعدل حوالي 2 ملم في الأسبوع، كما أن زيادة تدفق الدم إلى الأدمة يسرع من نمو الشعر. مثل هذه الزيادة في تدفق الدم تحدث أحيانا بسبب الالتهاب أو بسبب التدليك المستمر لمنطقة معينة من الجسم إذا ما اقتضت مصلحة العمل أحيانا ذلك وتحدث أحيانا بسبب بعض الأدوية المضادة لارتفاع ضغط الدم التي توسع الأوعية الدموية. كذلك فإن الإرضاع يقلل من نمو الشعر، كما يؤثر العمر على نمو الشعر إذ أن النمو يكون أسرع ما يمكن بين سن 10 - 40 سنه ثم يقل بعد ذلك تدريجيا. ويمكن أن نلاحظ بهذا الخصوص أن نمو الشعر يتم في دورات، إذ تستمر بصلة الشعرة في النمو وزيادة طول الشعرة لمدة معينة ثم تمر بعد ذلك في مرحلة راحة وتسقط الشعرة في الغالب، ولكن البصلة تعاود النشاط ثانية معطية شعرة جديدة وهكذا. يختلف طول دورة النمو هذه من منطقة لأخرى في الجسم، فهي قصيرة (3 - 4 أشهر) في الحواجب وطويلة عدة سنوات في شعر فروة الرأس.

ومع تقدم العمر تقصر دورة النمو تدريجيا ليصبح معدل سقوط الشعر أكبر من معدل تكونه وهذا يؤدي إلى أن يصبح شعر الرأس خفيف alopecia وهو نوع من الصلع. لكن الصلع الحقيقي true baldness لا ينشأ من اختلال التوازن بين معدل سقوط الشعر وتكونه وإنما بسبب جينات متأثرة بالجنس تنشط في مرحلة متأخرة وتغير من استجابة جراب الشعر لهرمون تستوستيرون، وفي هذه الحالة فإن الشعر النهائي يستبدل بشعر زغبي على فروة الرأس. كما حدث كثير من الأدوية تساقط الشعر، ومن هذه: زيادة فيتامين A ومضادات الكآبة والأدوية الكيميائية المعالجة للسرطان وأخيرا فإن تساقط الشعر يزداد عند التعرض لأنواع الكرب كالحمى العالية والجراحة والآلام النفسية والعاطفية.

 

 

تركيب جراب الشعرة Structure of Hair Follicle

جراب الشعرة هو ذلك الجزء الممتد بين سطح البشرة وحتى عمق الأدمة وأحيانا حتى عمق تحت الأدمة ويحوي بداخله الجزء المغمور من الشعرة في الجلد (شکل 24 - 4). يدعى الجزء الأعمق من جراب الشعرة بصلة الشعرة hair bulb وهذا يتكون من حلمة papilla من نسيج من الأدمة تحتوي على عقدة من الشعيرات الدموية الناقلة للغذاء ويغطيها حشوة matrix من طبقة واحدة من خلايا بشرية تعتبر امتدادا للطبقة القاعدية ( المولدة للبشرة، ولهذا فإن هذه الحشوة تعتبر منطقة النمو growing Zone للشعرة إذ أن انقسامها باستمرار سيعطي خلايا جديدة للشعرة تؤدي إلى اندفاعها نحو الأعلى وكلما ارتفعت هذه الخلايا للأعلى فإن نسبة كيراتين تزداد فيها مما يؤدي إلى موت هذه الخلايا. يلتف حول بصلة الشعرة ضفيرة من النهايات العصبية الحسية تدعى ضفيرة جذر الشعرة roothair plexus وتعتبر مؤشرا لحركة الشعر، إذ أنها تعطي استجابة عصبية كلما تحركت الشعرة بفعل لمسها أو بفعل تحريك الريح لها. كما تتوزع بين خلايا منطقة النمو خلايا صبغية سوداء تنتج صبغة ميلانين عند قاعدة الشعرة وهذه تنقل بعد ذلك إلي خلايا قشرة الشعرة.

 

الشكل 24 - 4 : تركيب الشعرة: أ) المناطق الرئيسية و التراكيب المحيطة، ب) مقطع طولي في بصلة شعرة مكبرا ،ج) مقطع عرضي في شعرة.

الشكل 24 - 4 : تركيب الشعرة: أ) المناطق الرئيسية و التراكيب المحيطة، ب) مقطع طولي في بصلة شعرة مكبرا ،ج) مقطع عرضي في شعرة.

 

 

أما جدران جراب الشعرة فتتألف من غمد الجذر الضامconnective tissue root sheath وهو خارجي وغمد الجذر الطلائي epithelial وهو داخلي و بينما يشتق الأول من الأدمة فإن الثاني مشتق من البشرة على هيئة انبعاج نحو الداخل، وهو بدوره مؤلف من غمد خارجي external و آخر داخلي internal. يرتبط بجراب الشعرة عادة حزمة عضلية ملساء تدعى عضلة ناصبة للشعرة arrector pili muscle وهذه ترتبط من جانب بجراب الشعرة ومن جانب آخر بالجلد المجاور للشعرة تحت البشرة مباشرة، ويؤدي انقباضها إلى سحب جراب الشعرة مما يؤدي إلى انتصاب الشعرة وحدوث انتفاخ قرب الشعرة المنتصبة نراه واضحا عندما نتعرض للبرد أو للخوف. تؤدي هذه الظاهرة وظائف بيولوجية أخرى في الحيوانات، إذ أن انتصاب الشعرة يمكن أن يعطي الحيوان حجما أكبر من حجمه الحقيقي مما يشكل وسيلة دفاعية كما يمكن أن يؤدي إلى انسياب الشعر مما يحفظ حرارة الجسم في الحيوانات ذات الفراء

 




 

الفصل الرابع والعشرين:

·        الجلد(الجهاز الغطائي)

·        التطور الجنيني للجلد

·        تركيب الجلد

·        البشرة

·        الأدمة

·        تركيب وفسيولوجيا الشعر

·        تركيب جراب الشعرة

·        تركيب الشعرة

·        الغدد العرقية

·        الغدد الدهنية

·        لون الجلد

·        وظائف الجلد

·        بعض اضطرابات الجلد



 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 





Comments

contents title