Main menu

Pages

 


القنوات التناسلية الأنثوية Genital ducts

 

تضم القنوات التناسلية الأنثوية كلا من قناتي البيض والرحم والمهبل.

فقناتا البيض oviducts أو قناتا فالوب Fallopian tubes أو أنبوبا الرحم ينقلان ما ينتجه المبيض من بويضات إلى الرحم. يبلغ طول كل قناة حوالي 10سم وهي ضيقة القطر (حوالي قطر شعرة الإنسان). تتصل القناة الواحدة من جانب بالجزء الأعلى لجانب الرحم وتمتد باتجاه أحد جانبي الجسم ثم تنشي لتقترب من السطح العلوي للمبيض في ذلك الجانب. تنتفخ القناة عند نقطة الانشاء مشكلة حوصلة ampulla تشكل المكان الذي يتم فيه عادة إخصاب البويضة بالحيوان المنوي. وتتسع القناة عند مقدمتها مشكلة تركيبا شبيها بالقمع له تراكيب إصبعية مهدية تدعى خيوط .fimbriae

لا يوجد اتصال تام بين المبيض وقناة البيض كاتصال القنوات الناقلة للحيوانات المنوية بالخصية، ولهذا فإن بعض البويضات المتحررة من سطح المبيض تسقط نحو تجويف البريتون الضيق وتفقد هناك أو قد تخصب هناك مشكلة خطرة على صحة الأنثى، غير أن معظم البويضات تستقبل في قناة البيض وذلك لأن خيوط القمع تمسح سطح المبيض بشكل مستمر تقريبا كما أن أهدابها تحدث تيارا في السائل البريتوني القريب بحيث يعبر هذا السائل وما يحتمل أن يكون به من بويضات إلى قناة البيض.

تندفع البويضة اذا ما دخلت قناة البيض نحو الرحم بفعل عاملين: الأول الحركة الدودية لقناة البيض الناتجة عن وجود عضلات ملساء في جدار تلك القناة ، والثاني حركة أهداب الخلايا الطلائية المبطنة للقناة . أثناء عبور البويضة في القناة تبقى في بيئة مناسبة من الرطوبة والغذاء تهيؤها إفرازات بعض الخلايا غير المهدبة الموجودة في طلائية قناة البيض، كما توفر هذه الخلايا البيئة المناسبة لبقاء الحيوانات المنوية الواصلة إلى القناة طلبا لإخصاب البويضة.

 

الشكل 22 - 12: التغير في تركيز مكون الجسم الأصفر ومنشط الحويصلات المفرزان من النخامية الأمامية والتغير المرافق لتركيز بروجسترون واستراديول المفرزين من المبيض أثناء مراحل الدورة الشهرية ( دورة الطمث) للأنثى.

الشكل 22 - 12: التغير في تركيز مكون الجسم الأصفر ومنشط الحويصلات المفرزان من النخامية الأمامية والتغير المرافق لتركيز بروجسترون واستراديول المفرزين من المبيض أثناء مراحل الدورة الشهرية ( دورة الطمث) للأنثى.

 

 

 

يدعى حدوث الحمل وتطور الجنين في غير المكان المخصص لذلك حمل متنقل أو عشوائي ectopic pregnancy . مثل هذا الحمل يمكن أن يحدث في تجويف البريتون وهذا يجهض عادة بشكل طبيعي ويصاحبة الكثير من النزيف، كما قد يحدث في قنوات البيض، وهذا هو أغلب الحالات، إذ قد تتأخر البويضة في الوصول إلى الرحم بسبب انسداد القناة أو ضيقها نتيجة ندبة أو عدوى أو جراحة أو أورام، وهذا الحمل في قناة البيض يجهض عادة بشكل طبيعي إلا إنه قد يتم إجهاضه جراحية.

أما الرحم uterus (شكل 22 - 10) فيقع في تجويف الحوض pelvic cavity، وشكله وحجمه في الإناث صغار السن شبيه بحبة الكمثرى المقلوبة. يمكن تمييز الأجزاء الآتية في الرحم: قعر fundus وهو الجزء المحدب الواقع بين وأعلى أنبوبي الرحم، وجسم body ويشكل معظم الرحم الواقع تحت أنبوبي الرحم وهو يستدق في الأسفل ليشكل عنق الرحم cervix. للرحم تجويف كما أن للعنق قناة تدعى قناة الرحم cervical canal تفتح في الجانب العلوي الأمامي للمهبل بفتحة تدعى فم خارجي external os. يفرز عنق الرحم مواد مخاطية (حوالي 20 - 60 مللترا يوميا) تضم بروتينات سكرية ودهون وأملاح وتشكل هذه الإفرازات مصدرا يمد الحيوانات المنوية الواصلة إلى عنق الرحم بالطاقة. تختلف درجة الزوجة المخاط الذي يفرزه عنق الرحم باختلاف أطوار الدورة الشهرية فهو أقل لزوجة أثناء طور الإباضة مما يجعله أكثر سماحة للحيوانات المنوية بالعبور خلاله إلى تجويف الرحم. ثمة فائدة أخرى تعزي لمخاط عنق الرحم إذ يشكل عائقا أمام دخول البكتيريا نحو الرحم فيقلل من حدوث التهابات الرحم التي تشكل عائقا أمام الحمل.

والرحم ليس عائما في تجويف الحوض بل مثبت بعدة أربطة تبقية ثابتا في مكانه (شکل 22 - 10 ) فالرباط العريض broad ligament يربطه إلى جانبي تجويف الحوض وهناك رباط رحمي عجزي uterosacral يربطه من الخلف إلى عظام العجز، ويربطه من الأمام رباط مستدير round ligament يثبته إلى النسيج تحت الجلدي الواقع تحت الشفتين ( الشفرين) الكبيرتين. لكن الدعم الرئيسي للرحم يأتي من خلال ارتكازه في الأسفل على عضلات الحاجز البولي التناسلي، هذه العضلات التي قد تتمزق أحيانا أثناء عمليات الولادة مما يجعل الرحم يغرق نحو الأسفل ليبرز عنقه بشكل واضح في المهبل أو يبرز حتى من خلال فتحة المهبل الخارجية، وتدعى هذه الحالة هبوط الرحم prolapse of the uterus. وعلى الرغم من هذا الدعم المتمثل بالتراكيب المشار لها أعلاه فإن الرحم قادر على بعض التجول في تجويف الحوض، فهو لا يمتد على استقامة المهبل مثلا بل ينشي في الحالة الطبيعية في منطقة العنق ليتجه نحو الأمام إذ نراه يمتد أعلى المثانة البولية التي تقع عادة أمامه، كما أنه عند تقدم العمر يعود ليتجه في كثير من النساء نحو الخلف حيث يدعى انثناء الرحم هذا انقلابا عكسيا retroverted.

من ناحية نسيجية يتركب جدار الرحم من ثلاث طبقات: 1) خارجية هي محيطية الرحم perimetrium وهي طبقة رقيقة من البريتون الحشوي المحيط بالرحم تنثني بعد ذلك لتلتحم مع البريتون الجداري المشكل للرباط العريض، 2) وسطى وهي عضلية الرحم myometrium وتتكون من ثلاث طبقات من العضلات الملساء تكون عادة أكثر سمكا عند قعر الرحم وترق باتجاه العنق ووظيفتها إحداث تقلصات الرحم التي تدفع الوليد نحو الخارج أثناء الولادة، وتشكل هذه الطبقة هدفا لهرمون أوكسيتوسين المساعد في الولادة ولكل العقارات المحدثة للطلق الاصطناعي، 3) داخلية وهي داخلية الرحم endometrium وتضم أنسجة طلائية ذات خلايا عمادية تتشى نحو الداخل مشكلة غدد، رحمية إفرازية كما تضم أنسجة ضامة تقع إلى الخارج من الأنسجة الطلائية. تقسم داخلية الرحم وظيفيا إلى طبقتين (شکل 22 - 1: 13 ) الطبقة الوظيفية stratum functionalis وتضم الأنسجة الطلائية والغدد الرحمية uterine glands، وهي تخضع لتغيرات دورية تتزامن مع تغيرات الدورة الشهرية وذلك استجابة لهرمونات المبيض وتتقشر مكونات هذه الطبقة مرة مع كل دورة شهرية، 2) الطبقة القاعدية stratum basalis وتضم الأنسجة الضامة التي تولد أنسجة الطبقة الوظيفية عقب كل دورة شهرية.

 

 

التغذية الدموية للرحم Uterus Blood Supply

يغذي الرحم شرايين رحمية uterine arteries تتفرع من الشريان الحرقفي الداخلي (شكل 22 - 13). تتفرع الشرايين الرحمية على جوانب الرحم لتعطي أفرعا محيطية تدعى شرايين مقوسة arcuate تتفرع بدورها التعطي شرايين شعاعية radial يتفرع كل منها ليعطي شرايين مستقيمة straight تنتهي بالطبقة القاعدية الداخلية الرحم، وأخرى حلزونية spiral تعبر القاعدية لتصل إلى الطبقة الوظيفية. تمر الشرايين الحلزونية بتغيرات دورية تتمثل بالتمزق وبالتجديد مرة كل 28 يوما تقريبا. ينتج هذا التمزق بسبب التقلصات الشديدة التي تعانيها هذه الشرايين بسبب التغيرات في تركيز هرمونات المبيض في الدم. تؤدي التقلصات إلى تمزق الأنسجة الطلائية في الطبقة الوظيفية، كما أن الدم المتدفق من الشرايين الحلزونية

 

الشكل 22 - 13: التركيب النسيجي لجدار الرحم.

الشكل 22 - 13: التركيب النسيجي لجدار الرحم.

 

 

المتمزقة يحمل معه مخلفات الأنسجة المتمزقة ويخرج عبر عنق الرحم فالمهبل على هيئة دم دورة الطمث menstrual cycle. تقوم الطبقة القاعدية بعد ذلك بإعادة تجديد الطبقة الوظيفية المتمزقة عن طريق ما يصلها من مواد منقولة بالشرايين المستقيمة. ويصرف الدم الوريدي من جدران الرحم بواسطة أوردة وريدية رقيقة الجدران تشكل أحيانا جيوبا دموية واسعة.

وقد استغل بابانيكولاوو Papanicolaou طلائية الرحم في تصميم اختبار، سمي اختصارا مسحة باب Pap smear، يهدف إلى الكشف المبكر عن سرطانات الرحم uterus cancer التي يتعاظم خطرها في النساء بين سن 30 - 50 واللائي يتعرضن لإلتهابات عنق الرحم المبكرة وللأمراض الجنسية المنقولة وثأليل الرحم والأحمال المتكررة. فعند أخذ مسحة من المخاط من عنق الرحم، وما يحويه هذا المخاط من خلايا متقشرة وفردها على شريحة زجاجية، فإنه يمكن تشخيص السرطانات بشكل جيد، وإذا ما أشار الاختبار إلى احتمال وجود الورم فيجري التأكد بواسطة التنظير colposcopy ثم بأخذ الخزعات النسيجية biopsy والمهبل vagina هو أول القنوات التناسلية الأنثوية من الخارج ويبلغ طوله 8 - 10 سنتمترات وهو يصل بين الرحم وبين الأعضاء الجنسية الخارجية.

 


يتكون جدار المهبل من ثلاث طبقات:

خارجية معترضة adventitia مكونة من نسيج ضام ليفي ووسطی عضلية muscularis من نسيج عضلي أملس وداخلية مخاطية mucosa من طلائية حرشفية مثناة عرضيا على هيئة طيات يعتقد بأنها تنبه القضيب أثناء عملية الجماع. تمتد المخاطية قرب فوهة المهبل التشكل غشاء أو حاجزا غير مكتمل يدعى بكارة hymen. يكون هذا الحاجز عادة غير مكتمل ليسمح لدم الطمث بالخروج ونظرا لغزارة تغذية هذا الغشاء بالدم فإنه عادة ما ينزف أثناء الجماع الأول، ولكن يجب أن يشار أيضا إلى أن هذا الحاجز متفاوت من امرأة لأخرى في قوته، فهو قد يكون سهل التمزق في البعض إذ يتمزق أثناء فحوصات الطبيب أو أثناء التعرض للحوادث أو أثناء الألعاب الرياضية، وقد يكون متينا فيحتاج لجراحة بسيطة لإزالته قبل الجماع.

يكون تجويف المهبل رطبا ولكن ذلك ليس بفعل غدد المخاطية، إذ لا تحتوي مخاطية المهبل على غدد، بل بفعل المخاط القادم من عنق الرحم، لكن خلايا مخاطية المهبل تخزن الكثير من جليكوجين الذي يتحلل لاهوائيا معطيا حامض البنيك الذي بقي بيئة المهبل حامضية (3.5- pH4.0) وهي بيئة غير ملائمة للحيوانات المنوية إلا أنها غير ملائمة أيضا لنمو البكتيريا مما يقي القنوات التناسلية من كثير من أشكال العدوى.

تجدر الإشارة إلى أن المهبل بتركيب طبقاته المشار له أعلاه قابل للتوسع بشكل كبير، وهذا التوسع يعتبر مهما في حالتي الجماع و الولادة إذ يشكل المهبل قناة الولادة birth canal التي يمر عبرها المولود، وعندما يكون حجم رأس المولود أكبر من المعدل الطبيعي فإنه يجري أحيانا توسيع المهبل جراحيا بعملية تدعی شق فوهة الفرج episiotomy.

 






 

الفصل الثاني والعشرين:

·        الجهاز التناسلي والتكاثر

·        تطور الجهاز التناسلي

·        تقرير الجنس

·        تمايز الغدد التناسلية

·        تمايز القنوات التناسلية

·        تمايز الأعضاء الجنسية الخارجية

·        تركيب جهاز التكاثر الذكري

·        تركيب ووظيفة الانيبيب المنوي

·        تكوين الحيوانات المنويه

·        تركيب وفسيولوجيا الحيوان المنوي

·        تحليل المني

·        رحلة الحيوان المنوي ودور القنوات الناقلة

·        دور الغدد التناسلية المساعدة

·        تركيب وفسيولوجيا القضيب

·        التنظيم الهرموني لنشاط الجهاز التناسلي الذكري

·        جهاز التكاثر الأنثوي

·        المبيضان

·        تكوين البويضات

·        القنوات التناسلية الأنثوية

·        التغذية الدموية للرحم

·        الأعضاء الجنسية الخارجية الأنثوية

·        الاستجابة الجنسية عند الأنثى

·        التغيرات الدورية في نشاط الجهاز التناسلي الأنثى

·        الدورة المبيضية

·        الطور الحويصلي ومراحل نمو الحويصلات

·        طور تكوين الجسم الأصفر

·        السيطرة الهرمونية على دورة المبيض

·        الدورة الرحمية (دورة الطمث)

·        هرمونات الجنس الأنثوية

·        سن اليأس

·        الغدتان اللبنيتان ( الشديان)





 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 





Comments

contents title