Main menu

Pages

التركيب الوظيفي للجهاز التنفسي Functional Anatomy of The Respiratory System - الأنف Nose - البلعوم Pharynx

 


التركيب الوظيفي للجهاز التنفسي Functional Anatomy of The Respiratory System

الأنف Nose

يتكون الأنف (شكل 18 - 2) من جزء خارجي، يفتح للخارج بفتحتي منخر خارجيتين external nares ، ومن جزء داخلي يفتح في الحلق بفتحتي منخر داخليتين internal nares. يكون تجويف الأنف الداخلي كبيرة فهو يمتد أعلى الفم، ويفتح في هذا التجويف بواسطة فتحات ضيقة جيوب جار أنفية paranasal sinuses (تسمى بالعامية الجيوب) أربعة تتواجد في العظام الأمامية والإسفينية والفكية العلوية والغربالية. كما تفتح في هذا التجويف قناة أنفية دمعية تصرف الدمع من زاوية العين الداخلية نحو الأنف. يدعى التجويف المشترك للأنف الخارجي والداخلي التجويف الأنفي nasal cavity وتزداد المساحة السطحية لهذا التجويف بوجود ثلاث قرينات conchae تحجز بينها ثلاث قنوات meatuses يبطن التجويف الأنفي من الداخل بغشاء مخاطي يتميز الجزء العلوي منه الواقع فوق القرينات إلى منطقة شمية نظرا لاحتوائها على مستقبلات الشم، بينما يحتوي الجزء المتبقي على طلائية طبقية كاذبة مهدبة تحتوي الكثير من خلايا مخاطية goblet cells مفرزة للمخاط، كما ويحتوي على الكثير من الشعيرات الدموية.

 

الشكل 18-2: مقطع سهمي في الرأس مبينا تركيب الأنف الداخلي.

الشكل 18-2: مقطع سهمي في الرأس مبينا تركيب الأنف الداخلي.

 

 



يقوم الأنف بالوظائف الاتية:

1.      تعمل الشعيرات الغليظة الموجودة في مقدمة الأنف الخارجي على ترشيح الهواء الداخل إذ يتعلق بها الكثير من الأتربة والغبار والجراثيم.

2.     تعمل طبقة المخاط الرقيقة على الإمساك بكثير من الحبيبات العالقة بالهواء (كالغبار والجراثيم) وتؤدي حركة أهداب الخلايا الطلائية إلى دفع هذه الأجسام نحو الخلف تمهيدا لابتلاعها في البلعوم ثم قتلها بواسطة أحماض المعدة، ويجدر بالذكر أن هذه الأهداب تتأثر بالهواء البارد فتنخفض حركتها في الأيام الباردة. يساعد في التصاق الجراثيم بالمخاط أن الهواء في تجويف الأنف لا يمر بشكل طبقي بل بشكل تیار دوراني مضطرب يدفع كثيرة من الجراثيم إلى الالتصاق بالمخاط.

3.     تعمل طبقة المخاط الرقيقة على ترطيب الهواء الجاف ويساهم في هذا الترطيب جزئيا ما تجود به القناة الدمعية الأنفية من دموع وما تفرزه الجيوب من إفرازات.

4.     تعمل الشعيرات الدموية في الأنف على تدفئة الهواء البارد لتصبح حرارته المنخفضة غير مؤذية لنسيج الرئتين.

 

و هناك أيضا وظائف غير تنفسية للأنف، فهو ذو علاقة بالشم كما أشرنا كما أن حجراته المجوفة تشكل مكانا لتردد رنين الصوت ونلاحظ تغير رنين الصوت بشكل واضح أثناء محاولتنا الكلام عند إغلاق الأنف.

 



 

البلعوم Pharynx

يشكل البلعوم (شكل 18 - 2) قناة طولها حوالي 13 سنتمترا وهو يتكون من ثلاثة أجزاء:

  1. جزء علوي يدعى بلعوم أنفي nasopharynx تفتح فيه من الأعلى فتحتا الأنف الداخليتان ومن الجانب فتحتا قناتي أستاكيوس المتصلة بالأذن الوسطى ويمتد حتى مستوى سقف الحلق الرخو الذي يرتد إلى الأعلى والخلف قليلا فيغلق البلعوم الأنفي من الأسفل ليمنع عودة الطعام المبتلع نحو تجاويف الأنف كما يوجد بجداره الخلفي العلوي لوزة بلعوميه تدعى العدائية adenoid وهكذا تبدو وظيفة البلعوم الأنفي أنها تنفسية فقط،
  2. جزء أوسط، يدعى بلعوم فمي oropharynx ويقع خلف التجويف الفمي ويمتد من مستوى سقف الحلق الرخو وحتى العظم اللامي hyoid، ويفتح به فتحة واحدة هي فتحة التجويف الفمي الخلفية، ولذا فإن وظيفته هضمية وتنفسية، كما يقع بجداره زوجان من اللوزات tonsils: زوج حلقي وزوج لساني يقع عند نهاية اللسان،
  3. جزء سفلي يدعى بلعوم حنجري laryngopharynx، يمتد من مستوى العظم اللامي وحتى بداية المريء في الخلف والحنجرة في الأمام وهو أيضا ذووظيفة هضمية وتنفسية.

 

 



الحنجرة Larynx

تشكل الحنجرة ممرة قصيرة يصل بين البلعوم في الأعلى والقصبة الهوائية (الرغامي) في الأسفل. تقع الحنجرة (شكل 18-2، 18-3) تقريبا في منتصف الرقبة ويتكون جدارها من تسع قطع غضروفية أبرزها الغضروف الدرقي الذي يشكل الجدار الأمامي للحنجرة ويشكل ما يدعى تفاحة آدم Adam ' s apple، كما يبرز غضروف آخر في الجدار الخلفي للحنجرة يمتد أعلاها كورقة النبات التي ترتبط بسويق صغير. يدعى هذا الغضروف لسان المزمار epiglottis وهو مرتبط في الأسفل بالحنجرة بينما هو سائب

في الأعلى. عند بلع الطعام ترتفع الحنجرة إلى أعلى فيغلق لسان المزمار فتحة الحنجرة (تدعى أيضا فتحة المزمار glottis) وبذلك يمنع لسان المزمار الطعام من الدخول إلى الحنجرة إذ أن دخول أي شيء عدا الهواء إليها يؤدي إلى حدوث منعكس القحة cough reflex الذي يشكل محاولة لاخراج ذلك الشيء خارج مجرى التنفس.

من الغضاريف الحنجرية المهمة أيضا غضروفان طرجها ليان arytenoid cartilage يشكلان جزءا من الجدار الخلفي للحنجرة ويرتبط بهما حبال الصوت وعضلات البلعوم الداخلية التي يؤدي انقباضها إلى شد حبال الصوت كما سنرى.

يبطن غضاريف الحنجرة غشاء مخاطي يتكون الجزء العلوي منه من غشاء طلائي طبقي حرشفي يشكل ثنيات أربع هي الحبال الصوتية، بينما يتكون الجزء السفلي منه من غشاء طلائي عمادي طبقي کاذب مهدب تتحرك أهدابه محدثة تيارا صاعدا يحمل معه ما يعلق به من حبيبات غبار وجراثيم لتصل إلى البلعوم حيث تبتلع.

 

الشكل 18-3: مقطع يبين تركيب الحنجرة.

الشكل 18-3: مقطع يبين تركيب الحنجرة.

 

 

 

إصدار الصوت Voice Production

ينتج الصوت عن اصطدام هواء الزفير الخارج بالحبال الصوتية واهتزازها. وقد أشرنا أعلاه إلى أن الحبال الصوتية هي ثنيات من الغشاء الطلائي الطبقي الحرشفي تمتد بشكل أمامي خلفي، فهناك ثنيتان علویتان تشكلان حبلي صوت كاذبين false vocal cords، ويقع تحت هاتين الثنيتين ثنيتان سفليتان تشكلان حبلي صوت حقيقين true vocal cord، ويدعم هذين الأخيرين أشرطة من أربطة مطاطية تمتد بين غضاريف الحنجرة الصلبة فتبدو كأوتار العود المشدودة. ترتبط عضلات الحنجرة المخططة إلى غضاريف الحنجرة وإلى الحبال الصوتية ويؤدي انقباضها إلى شد الأربطة المطاطية مما يؤدي إلى بروز الحبال الصوتية نحو تجويف الحنجرة فتصبح فتحة المزمار المتطاولة أصلا أضيق. عندما يمر هواء الزفير الخارج على الحبال الصوتية فإنها تهتز وتحدث أمواجا صوتية في عمود الهواء في البلعوم والفم والأنف.

تكون الحبال الصوتية أسمك وأطول في الرجال منها في النساء والصبيان بحيث يؤدي مرور الهواء عليها إلى تردد منخفض له بينما يكون التردد عاليا في حالة النساء والصبيان وهذا يجعل صوت الرجال بشكل عام أقل حدة low pitch من أصوات النساء والصبيان التي تكون عادة أكثر حدة. يجدر بالذكر ملاحظة أنه كلما زاد ضغط الهواء المتدفق على الحبال الصوتية كان اهتزاز الحبال الصوتية أكبر مقدارا مما يجعل الصوت أعلى high volume، وأنه يمكن التحكم بدرجة حدة الصوت بزيادة شد العضلات وزيادة شد الأوتار.

إن حدوث أمواج صوت في عمود الهواء لا يعني حدوث كلام إذ لابد من وجود تراكيب أخرى تشكل الأصوات وهذه التراكيب هي البلعوم والفم والأنف والجيوب الأنفية واللسان والشفاه وعضلات الوجه.

أما الحبال الصوتية الكاذبة فليس لها دور في إصدار الأصوات لكن تقريبها من بعضها البعض يسبب إغلاق الحنجرة وكتم النفس مؤقتا وهذا يساعد في دعم الصدر والبطن عندما ينوي الشخص القيام برفع ثقل ما مثلا.

 

 



 

الفصل الثامن عشر:

·        الجهاز التنفسي التطور الجنيني

·        التركيب الوظيفي للجهاز التنفسي

·        البلعوم

·        الحنجرة

·        إصدار الصوت

·        القصبة الهوائية (الرغامي)

·        الشجرة القصبية

·        المنطقة التنفسية

·        الغشاء التنفسي

·        الرئتان

·        أغشية الجنب ( الأغشية البلورية)

·        آلية ( ميكانيكات) التهوية

·        الضغط داخل تجويف الصدر (الضغط داخل التجويف الجنبي)

·        أثر الضغط داخل تجويف الصدر على الضغط داخل الرئتين

·        الشهيق

·        الزفير

·        التوتر السطحي والمواد الفعالة سطحيا

·        الشغل المبذول في عملية التنفس

·        الحجوم التنفسية واختبارات وظيفة الرئة

·        التهوية الحويصلية

·        التبادل الغازي في الجسم

·        قوانين الغازات وأثرها في التبادل الغازي

·        قانون الضغط الجزئي للغازات

·        قانون هنري

·        التبادل الغازي في الحويصلات ( التنفس الخارجي)

·        التبادل الغازي في أنسجة الجسم ( التنفس الداخلي)

·        الموائمة بين التهوية والتروية الدموية

·        نقل الأكسجين بالدم

·        اتحاد هيموجلوبين وأكسجين وانفصالهما

·        التشبع

·        منحنى تحلل أكسجين – هيموجلوبين

·        أثر PO2 على درجة تشبع هيموجلوبين

·        أثر درجة الحرارة، PCO2، تركيز H+، تركيز DPG على تشبع هيموجلوبين

·        تنظيم عملية التنفس

·        المراكز التنفسية في النخاع المستطيل

·        المراكز التنفسية في القنطرة

·        تنظيم نشاط المراكز التنفسية

·        التأقلم للارتفاعات الشاهقة

·        الوظائف غير التنفسية للرئتين

·        بعض اضطرابات الجهاز التنفسي

·        سرطان الرئة

·        الربو ( الأزمة)

·        أنماط تنفسية غير طبيعية

·        أنماط تنفسية مألوفة



 


المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 




Comments

contents title