Main menu

Pages

جهاز التكاثر الأنثوي Female Reproductive System

 


جهاز التكاثر الأنثوي Female Reproductive System

 

يتكون جهاز التكاثر في الأنثى (شكل 22 - 10 ) من مبيضين Ovaries ينتجان البويضات ويفرزان هرمونات الجنس، ومن قناتي بيض، تدعيان أيضا قناتي فالوب أو أنبوبي الرحم uterine tubes، ينقلان البويضة إلى الرحم uterus ويشكلان مكانا لإخصاب البويضات وتعبر عن طريقهما الحيوانات المنوية القادمة من الرحم لتصل إلى البويضة وتخصبها. تتصل قناتا البيض بالرحم في أعلى جانبيه، ويشكل الرحم مكانا لإنبات البويضات المخصبة. يستدق الرحم عند أسفله مشکلا عنق الرحم cervix الذي يفتح في المهبل الذي يشكل جزءا من القنوات التناسلية الأنثوية ويفتح إلى خارج الجسم بالفتحة التناسلية الأنثوية. يستقر على السطح الأمامي لجدار المهبل المجرى البولي القادم من المثانة الذي يفتح بفتحة بولية مستقلة تقع أمام وأعلى الفتحة التناسلية ولكن الفتحتين معا تقعان ضمن الدهليز الذي يحيط به زوجان من ثنيات جلدية متطاولة: داخلية تدعى شفتان صغيرتان labia minora وخارجية تدعى شفتان كبيرتان labia majora. كما يقع في الدهليز، أمام وأعلى الفتحة البولية، البظر clitoris الذي يشكل نسيجا صغيرة قاب؟ للانتصاب تحيط به الشفتان الصغيرتان عند التقائهما في الأعلى

يشكل المهبل vagina ممرا للجنين أثناء الولادة ولهذا يطلق عليه قناة الولادة birth canal كما يشكل ممرا لدم الحيض القادم من الرحم، ونظرا لأنه يستقبل قضيب الذكر أثناء الجماع لذا فهو يشكل كذلك ممرا للحيوانات المنوية. يفتح قريبا من فتحة المهبل وفي أسفل الدهليز فتحات الغدد الدهليزية الكبرى التي تناظر الغدد البصلية الإحليلة في الذكر. هذه الغدد تفرز مخاطا في الدهليز ليساعد على ترطيبه وليسهل دخول القضيب أثناء الجماع.

يمكن أن نضيف إلى جهاز التكاثر الأنثوي الغدتين اللبنيتين (الثديين) وهما موجودتان عادة في الجنسين ولكنهما تعملان وظيفيا في الإناث فقط وتقتصر وظيفتهما على إنتاج الحليب الذي يغذي المولود الجديد.

 

 

المبيضان Ovaries

 

يقع المبيضان على جانبي الرحم وشكل كل منهما شبيه بحبة جوز صغيرة. يثبت كل مبيض في موقعه بتجويف الحوض بواسطة عدة أربطة:

فالرباط المبيضي ovarian ligament يثبته بالرحم في المنتصف والرباط المعلق Suspensory ligament يعلقه جانبية إلى جدار الحوض، ويغلف المبيضين وقناتي البيض والرحم طبقة مزدوجة من البريتون الجداري بحيث تقع جميع هذه الأعضاء خلف تجويف البريتون. ويمر عبر الرباط المعلق وأوسط المبيض شرايين مبيضية Ovarian arteries وفرع من الشرايين الرحمية وكلها تغذي المبيض، كما تمر الأوردة والأعصاب الواردة وتلتقي جميعها عند اسرة hilum المبيض.

وفي التشريح النسيجي للمبيض (شكل 22 - 11) نجد أنه يحاط من الخارج بطبقة طلائية مولدة germinal epithelium وهي حرشفية بسيطة لا يعكس اسمها أي علاقة لها بتوليد البويضات بل هي امتداد لرباط أوسط المبيض. إلى الداخل منها تقع طبقة القميص الأبيض tunica albuginea وهي محفظة ليفية ثم يقع إلى الداخل من ذلك سدی stroma المبيض الذي يتميز إلى قشره cortex خارجية ونخاع medulla داخلي.

تحتوي القشرة على حويصلات المبيض ovarian follicles التي تكون على درجات متفاوتة من النضج أما النخاع فيضم الأوعية الدموية الرئيسية والأعصاب.

 

الشكل 22 - 10: أ) تركيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ب) مقطع طولي في جسم أنثى يبين تركيب الجهاز التناسلي في موقعه.

الشكل 22 - 10: أ) تركيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ب) مقطع طولي في جسم أنثى يبين تركيب الجهاز التناسلي في موقعه.

 

 

الشكل 22 - 11: مقطع في المبيض يبين تركيبه.

الشكل 22 - 11: مقطع في المبيض يبين تركيبه.

 

 

تشبه حويصلات المبيض الأكياس، إذ تحتوي كل حويصلة خلية بيضة Oocyte غير ناضجة يحيط بها طبقة واحدة أو أكثر من خلايا من أنواع أخرى. فإذا كانت الخلايا تشكل طبقة واحدة فإنها تدعى خلايا حويصلية follicle cells، وإذا كانت أكثر من طبقة فإنها تدعى خلايا حبيبية granulosa cells. يمكن تمييز درجة نضج الحويصلات بالنظر إلى تركيبها، إذ عندما تكون الحويصلة أولية primordial follicle فإنها تتكون من خلية بيضة غير ناضجة محاطة بطبقة واحدة من خلايا حويصلية حرشفية. وعندما تكون الحويصلة ابتدائية primary follicle فإن الخلايا المحيطة بالبيضة تكون طبقتين أو أكثر وتكون مكعبة أو عمادية ومحببة، وعندما تكون الحويصلة ثانوية secondary follicle فان تجاويف مملؤة بالسائل تظهر بين الخلايا المحببة وقد تلتحم هذه التجاويف مع بعضها مشكلة تجويفا كبيرة يدعی کهف antrum. وعندما تكون خلية البيضة الناضجة معلقة إلى جانب الحوصلة بواسطة عنق من الخلايا المحببة ويمتلئ معظم التجويف بالسائل فان الحويصلة تدعى حويصلة جراف Graffian follicle وهذه الحويصلة تنفجر قرب سطح المبيض لتغادر البويضة الناضجة باتجاه فوهة قناة البيض، بعملية تدعى إباضة ovulation تتم مرة كل شهر في أحد المبيضين. يتخلف مكان البويضة الناضجة المتحررة من المبيض تركيب مختلف الشكل يدعى جسم أصفر corpus luteum يستمر في إفراز الهرمونات لبعض الوقت غير أنه يضمحل أخيرا مخلفا ندبة مكانه وبذا فإن المبيض في المرأة المتقدمة في السن يبدو منقرة لكثرة ما أنتج من البويضات التي يبلغ عددها حوالي 400 بويضة في حياة الأنثى لكلا المبيضين.

 

 

 

تكوين البويضات Oogenesis

 

على الرغم من أن الإجراءات التي تتم بها عملية تكوين البويضات تشبه إلى حد بعيد الإجراءات التي يتم بها تكوين الحيوانات المنوية ( إذ تحتاج كل من العمليتين إلى انقسام متساوي يعقبه انقسام اختزالي) إلا أننا يمكن أن نلمس الفروق الآتية بين العمليتين من حيث المدى الزمني الذي تتم به كل عملية ومن حيث العدد الإجمالي للجاميتات المتكونة في كل من الذكر والأنثى ومن حيث التغيرات التركيبية التي تحدث في البويضات.

أ. ففي الذكور يبدأ تكوين الحيوانات المنوية عند سن البلوغ ويستمر مدى الحياة بشكل عام أما في الإناث فإن تكوين البويضات يبدأ في الأسابيع الأولى للحياة الجنينية ويتوقف عند سن اليأس menopause سنة تقريبا.

 

ب. بينما يكون عدد الحيوانات المنوية التي ينتجها الرجل هائلا نجد أن عدد البويضات التي تنتجها الأنثى طيلة فترة الخصوبة محدودة ويتراوح بين 400 - 500 بويضة بمعدل بويضة واحدة كل شهر طيلة فترة الخصوبة التي تتراوح من سن 10 سنوات تقريبا وحتى سن 50 ( أي بويضة × 12 شهر x 40 سنة = 480 بويضة على وجه التقريب.)

 

ج. يمر الحيوان المنوي بسلسلة من التغيرات التركيبية تسبب نضجه وتمايزه بينما لا نرى مثل هذه التغيرات في البويضة.

 

 

كيف يتم تكوين البويضات ؟

تنشأ البويضات في الأصل من خلايا الأندودرم في كيس المح حيث تهاجر هذه الخلايا في الأسبوع الثالث من عمر الجنين عبر المعي الخلفي وتستقر في الثنيات التناسلية التي تكون المبيض في الأسبوع السادس. تتكاثر هذه الخلايا بالانقسام لتصل عند منتصف الحمل إلى حوالي 7 ملايين كما تكبر في الحجم وتدعى هذه الخلايا أمهات البويضات 00gonia. في هذا الوقت نفسه تقريبا تبدأ أمهات البويضات إنقسامات متساوية سريعة وتكبر في الحجم مكونة بويضات أولية primary o0cytes.

 

 

تكون البويضات

الأولية ذات نواة ثنائية العدد الكروموسومي وتكون محاطة بخلايا حويصلية حرشفية إذ تشكل حوصلات ابتدائية. تدخل البويضات الأولية بعد ذلك مباشرة الانقسام الاختزالي الأول، لكن الطور التمهيدي لهذا الانقسام prophase لا يكتمل بل يتوقف مدة تتراوح بين 10 إلى 14 سنة، فيخرج المولود الأنثى إلى النور والبويضات الأولية في الطور التمهيدي من الانقسام الاختزالي الأول. ولا يكتمل هذا الطور التمهيدي وبقية مراحل الانقسام الاختزالي الأول إلا بعد وصول الأنثى إلى سن البلوغ.

عند وصول سن البلوغ يكتمل الانقسام الاختزالي الأول ] meiosis في عدد قليل ومحدود من البويضات الأولية مما ينتج من كل منها خليتين كل منهما بها نصف العدد الكروموسومي (23 کروسوما) المميز للنوع. لكن الخليتين الناتجتين ليستا متساويتين في الحجم فإحداهما صغيرة وتدعى جسما قطبيا أول first polar body لأنها تحتل موقعة قطبية من الخلية الأخرى التي تكون أكبر حجما وتدعى بويضة ثانوية secondary Oocyte. ينقسم الجسم القطبي الأول إلى جسمين قطبيين صغيرين بواسطة الانقسام الاختزالي الثاني meiosis II، وهذه الأجسام القطبية تتحلل جميعها لاحقا (شكل 12 - 22 ). أما البويضة الثانوية فإنها لا تعبر الانقسام الاختزالي الثاني وهي في المبيض إذ أن الحويصلة التي تحويها الآن (حويصلة جراف) تنفجر عند سطح المبيض وهي لا تزال غير ناضجة، ثم تمر بقناة البيض وتدعى هذه العملية إباضة Ovulation وتتحكم بها الهرمونات إذ يزداد تحديدا تركيز مكون الجسم الأصفر زيادة حادة ومفاجئة قبل حدوث الإباضة بقليل ( أنظر الفصل الرابع عشر).

إذا لم تصادف البويضة الثانوية الحيوانات المنوية أثناء مرورها بقناة البيض فإنها تتحلل عادة أما إذا صادفتها واخترقها أحدها فإنها تكمل الانقسام الاختزالي أي تمر بالمرحلة الثانية منه منتجة بويضة ناضجة ovum وجسمة قطبية ثانية second polar body. ونظرا لأن الأجسام القطبية لا تحتوي إلا القليل من السيتوبلازم وما به من مواد مغذية فإنها عادة ما تتحلل ولا يمكن إخصابها، أما البويضة الناضجة فإنها تحتوي الكثير من السيتوبلازم الذي يمكنها من الاستمرار في العيش طيلة حوالي سبعة أيام تعبر بها قناة البيض نحو الرحم حيث تنزرع في جداره إذا ما أخصبت أو تتحلل وتخرج مع دم الدورة الشهرية إذا لم يتم إخصابها.

 




 

الفصل الثاني والعشرين:

·        الجهاز التناسلي والتكاثر

·        تطور الجهاز التناسلي

·        تقرير الجنس

·        تمايز الغدد التناسلية

·        تمايز القنوات التناسلية

·        تمايز الأعضاء الجنسية الخارجية

·        تركيب جهاز التكاثر الذكري

·        تركيب ووظيفة الانيبيب المنوي

·        تكوين الحيوانات المنويه

·        تركيب وفسيولوجيا الحيوان المنوي

·        تحليل المني

·        رحلة الحيوان المنوي ودور القنوات الناقلة

·        دور الغدد التناسلية المساعدة

·        تركيب وفسيولوجيا القضيب

·        التنظيم الهرموني لنشاط الجهاز التناسلي الذكري

·        جهاز التكاثر الأنثوي

·        المبيضان

·        تكوين البويضات

·        القنوات التناسلية الأنثوية

·        التغذية الدموية للرحم

·        الأعضاء الجنسية الخارجية الأنثوية

·        الاستجابة الجنسية عند الأنثى

·        التغيرات الدورية في نشاط الجهاز التناسلي الأنثى

·        الدورة المبيضية

·        الطور الحويصلي ومراحل نمو الحويصلات

·        طور تكوين الجسم الأصفر

·        السيطرة الهرمونية على دورة المبيض

·        الدورة الرحمية (دورة الطمث)

·        هرمونات الجنس الأنثوية

·        سن اليأس

·        الغدتان اللبنيتان ( الشديان)




 



 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 




Comments

contents title