Main menu

Pages

أثر الجاذبية على ضغط الدم Effect of Gravity on Blood Pressure - أثر التمرين الرياضي على الدورة الدموية Effect of Exercise on Cardiovascular system

 


أثر الجاذبية على ضغط الدم Effect of Gravity on Blood Pressure

عندما يكون الشخص في حالة استلقاء recumbent يكون الضغط في جميع أجزاء الدورة الدموية متساو تقريبا، ولكنه عندما يقف يتأثر الضغط بالتسارع الناتج عن الجاذبية. إذ يزداد الضغط في أي وعاء دموي يقع تحت مستوى القلب وينقص الضغط في أي وعاء دموي يقع فوق مستوى القلب وتكون الزيادة أو النقص بمقدار أثر الجاذبية التي تحاول إبقاء الدم في الأوعية السفلى من الجسم. يمكن حساب أثر الجاذبية بأنه حاصل ضرب كثافة الدم في التسارع (980سم/ث ) مضروبا في طول الوعاء الدموي تحت أو فوق مستوى القلب. وبغض النظر عن طول الوعاء فإن حاصل ضرب كثافة الدم الطبيعي في التسارع يساوي 0 . 77 ملم زئبق اسم فإذا كان الوعاء شريانا في القدم على بعد 105سم من القلب فإن الضغط فيه يزداد بمقدار 0.77x 105 = 80 ملم زئبق. يضاف لهذه القيمة 100ملم زئبق وهي قيمة معدل الضغط الشرياني في القلب فيصبح الضغط في شريان القدم 180 ملم زئبق أما في شرايين الرأس فإن أثر الجاذبية الذي يحسب بنفس الطريقة يطرح من 100 ملم زئبق.

في الأوردة يكون الضغط عند مستوى القلب صفرا ويدعي ذلك ضغط وريدي مرکزي central venous pressure وعليه فإن الضغط في أوردة القدم أثناء الوقوف سيكون 80 ملم زئبق + صفر = 80 ملم زئبق، أما في أوردة الرأس فإنه سيكون سالبة (شكل 17 – 20).

عندما يزول تأثير الجاذبية، كما يحصل لرواد الفضاء عند الخروج من نطاق الجاذبية، فإن الشخص يصبح كأنما هو مستلق حتى وإن كان واقفا إذا لا يتراكم الدم في الأجزاء السفلى من الجسم بل يتوزع بشكل متناسب ولذا فإن أوردة الوجه والعنق تمتليء بالدم ويصبح الشخص ذو وجه منتفخ puffy face وهذا ما عبر عنه رائد الفضاء John Glenn عام 1998 عندما عاد للفضاء مرة أخرى بعد انقطاع دام 36 عاما إذ قال كل شيء يبدو رائعة من هنا ما عدا وجهي المنتفخ.

أما عندما يتعرض الرواد لجاذبية مرتفعة (2 - 6 أضعاف الجاذبية g) أثناء التسارع فإن الدم يتجمع في أوردة الجسم السفلي بشكل كبير مما يقلل كمية الدم العائد إلى الأذين الأيمن ويقلل الناتج القلبي وكمية الدم الواصلة للدماغ فيحدث عدم وضوح في الرؤية يتبعه فقد للوعي ويعالج هذا الأمر باستخدام بذلات فضائية مضادة للجاذبية تسلط ضغطا تدريجيا على الأرجل والبطن لإعادة الدم إلى القلب. تقوم مستقبلات شد توجد في جدار الأذين الأيمن والأوردة الجوفاء، تدعى مستقبلات الحجم volume receptors، بالتحري عن نقص الحجم بفعل الجاذبية، فتتوقف عن إعطاء سيالات عصبية عندما يقل العائد الوريدي مما يحفز افراز مانع إدرار البول الذي يسبب عبر سلسلة من الإجراءات زيادة حجم الدم.

 

 

 

أثر التمرين الرياضي على الدورة الدموية Effect of Exercise on Cardiovascular system

يصعب حصر استجابات الجهاز الدوري للتمرين حصرا تاما، ذلك لأن الاستجابات تحدث في أعضاء وأنسجة عديدة من الجسم أولا، ولأن الاستجابات تختلف باختلاف درجة التمرين معتدلا كان أم عنيفا وباختلاف نوع التمرين فيما إذا كان تمرین تحمل أم خلافه. وبشكل عام يمكن القول بأن التمرين الرياضي المعتدل و الشديد يكون مصحوبة بارتفاع في معدل ضغط الدم (15 % - 25 % ) وبارتفاع في الناتج القلبي (120 - 200 %) وبانخفاض في المقاومة الخارجية الكلية (50 - 60 %). ينتج الانخفاض في المقاومة الخارجية بسبب توسع الشرينات في العضلات المخططة وفي القلب وفي الجلد بدرجة أكبر من تضيق الشرينات في الكلى والجهاز الهضمي. تسبب هذه التغيرات التفاضلية في المقاومة الخارجية تباينا في توزيع حصة كل عضو من الناتج القلبي ويبين شكل 17 - 21 إعادة توزيع الناتج القلبي أثناء التمرين الشديد.

إن المحفز الأساسي لحدوث جميع التغيرات السابقة هوزيادة طلب العضلات الهيكلية على الأكسجين، إذ يقدر استهلاك العضلات للأكسجين أثناء التمرين 2 شخص مدرب جيدا بأنه 50 - 60 ضعفا من استهلاكه أثناء الراحة وهذه الكمية من الأكسجين لا يمكن توفيرها إلا بزيادة تدفق الدم إلى العضلات ليصبح حوالي 15 - 20 لترا / دقيقة بدلا من 1- 1 . 5 لتر/للدقيقة أثناء الراحة (زيادة مقدارها حوالي عشرة أضعاف فأكثر).

 

الشكل 17-20: تفاوت قيمة ضغط الدم في أجزاء الجسم المختلفة بفعل الجاذبية.

الشكل 17-20: تفاوت قيمة ضغط الدم في أجزاء الجسم المختلفة بفعل الجاذبية.

 


الشكل 17-21: أعضاء الجسم وحصة كل منها من الناتج القلبي أثناء الراحة وأثناء التمرين.


الشكل 17-21: أعضاء الجسم وحصة كل منها من الناتج القلبي أثناء الراحة وأثناء التمرين.

 


 

كيف تحدث استجابات الجهاز الدوري للتمرين

يعتقد بعض الباحثين بوجود مركز سيطرة مركزي في الدماغ preprogrammed central command يعطي نمطا من النشاط مبرمج سلفا. طبقا لهذا الرأي فإن مجرد الاستعداد لبدء التمرين الرياضي يحفز حدوث بعض الاستجابات مثل زيادة نشاط الأعصاب الودية ونقص نشاط الأعصاب نظير الودية. ما أن يبدأ التمرين الرياضي حتى تسبب التغيرات الكيميائية التي تتم في العضلات (مثل نقص ,Po وزيادة Pop وأدينوسين وK) والتي أشرنا لها في بند تنظيم تدفق الدم، إلى تنبيه مستقبلات كيميائية في العضلات مما يؤدي إلى تحفيز المركز القلبي الوعائي المتواجد في النخاع المستطيل والذي يسبب بدوره تحفيزا إضافيا للأعصاب الودية وتثبيطا للأعصاب نظير الودية.

يؤدي تحفيز الأعصاب الودية إلى زيادة معدل نبض القلب (100 %) وزيادة قوة انقباضه مما يزيد حجم الضربة (20 %) وإلى تأثيرات على الشرينات تختلف باختلاف العضو الموجودة به كما أشرنا أعلاه، وإلى زيادة توتر الأوردة مما يسبب زيادة في العائد الوريدي. تؤدي هذه الاستجابات الثلاث الأخيرة إلى زيادة الناتج القلبي. تكون الزيادة في معدل نبض القلب أثناء التمرين أكبر من الزيادة في حجم الضربة في الأشخاص غير المدربين الذين يقومون بالتمرين أما في الأشخاص المدربين فإن القلب يكون أكبر حجما نتيجة زيادة البروتينات الانقباضية وهيموجلوبين وأنزيمات استخلاص الطاقة وكل هذا يجعل القوه الانقباضية للقلب أكبر فيزداد حجم الضربة دونما زيادة تذكر في معدل نبض القلب الذي قد ينخفض فعلا إذ يتراوح بين 45 - 750 دقيقة بينما يكون حجم الضربة 110 مللترا بدلا من 70 مللترا.

تجدر الإشارة إلى أن التجارب على الكلاب المدربة بينت أن زيادة حجم الضربة لا تعتمد على التنبيه العصبي لعضلة القلب إذ أن الزيادة استمرت حتى لو قطعت الأعصاب الواصلة للقلب مما يشير إلى أنها ذات أصل عضلي myogenic أما العوامل الأخرى غير النشاط الودي للأعصاب، التي تؤدي الزيادة العائد الوريدي أثناء التمرين فتتمثل بزيادة نشاط المضخة الناتجة عن عمل العضلات الهيكلية وزيادة عمل المضخة التنفسية (زيادة عمق ومعدل التنفس).

 

 





 

الفصل السابع عشر:

·        الأوعية الدموية وديناميكات الدم

·        تركيب جدران الأوعية الدموية

·        تركيب جدران الشعيرات الدموية

·        ديناميكات الدم

·        علاقة ضغط الدم بالمقاومة

·        العوامل المحددة للمقاومة

·        قانون بوازوي

·        العلاقة بين تدفق الدم وضغطه

·        العوامل المؤثرة على تدفق الدم (تنظيم تدفق الدم)

·        وصل الشعيرات الدموية على التوازي وأهميته

·        قياس تدفق الدم

·        طبيعة تدفق الدم في الأوعية الدموية

·        سرعة التدفق

·        تدفق الدم عبر الشعيرات

·        العوامل التي تؤثر على حركة السوائل عبر الشعيرات

·        تفاعل القوى مع بعضها البعض

·        ضغط الدم

·        الضغط في أجزاء الدورة الدموية

·        تنظيم ضغط الدم

·        التنظيم قصير الأمد

·        التنظيم طويل الأمد

·        آلية إفراز رنين

·        قياس ضغط الدم

·        أثر الجاذبية على ضغط الدم

·        أثر التمرين الرياضي على الدورة الدموية

·        اضطرابات الجهاز الدوري

 



 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 

 






Comments

contents title