Main menu

Pages

الهضم Digestion - هضم الكربوهيدرات - هضم البروتينات Protein Digestion - هضم الدهون Lipid Digestion

 


الهضم Digestion

يعرف الهضم بأنه العملية التي تنشق فيها جزيئات الغذاء المبتلعة الكبيرة إلى جزيئات أصغر بمساعدة الأنزيمات أو العصارات في تجويف القناة الهضمية أو في الحافة المحاذية لهذا التجويف.


 

أ. هضم الكربوهيدرات

تشكل كربوهيدرات لمعظم البشر المصدر الرئيسي للسعرات الحرارية، وأكثر أشكال الكربوهيدرات شيوعا في الغذاء الإنساني هو النشا النباتي ( أميلوبكتين) وجليكوجين ( النشا الحيواني) وسليلوز الذي لا يوجد في الجسم أنزيمات هاضمة له ولذا فإنه يشكل الألياف الغذائية. بالإضافة لهذه الأشكال المعقدة من كربوهيدرات فان السكريات الثنائية سكروز ولاكتوز والسكريات الأحادية جلوكوز وفركتوز هي أكثر السكريات شيوعا في الغذاء.

يبدأ هضم النشويات في الفم بواسطة أنزيم أميليز اللعابي salivary amylase الذي يحطم النشا إلى سكر مالتوز maltose ثنائي وإلى سكريات قليلة التسكر oligosaccharides تضم 3 - 9 جزيئات جلوكوز ويكون بعض هذه الجزيئات متفرعا (شكل 19 - 20).

الشكل 19-19: منعكس الإخراج. لاحظ التحكم الإرادي بالإخراج عن طريق الأعصاب الصادرة إلى العاصرة الشرجية الخارجية.
الشكل 19-19: منعكس الإخراج. لاحظ التحكم الإرادي بالإخراج عن طريق الأعصاب الصادرة إلى العاصرة الشرجية الخارجية.



 

الشكل 19-20: هضم النشا بواسطة أميليز إلى مالتوز وسكريات قليلة التسكر.

الشكل 19-20: هضم النشا بواسطة أميليز إلى مالتوز وسكريات قليلة التسكر.

 

 

 

وعلى الرغم من أن الطعام لا يبقى في الفم فتره طويلة من الزمن لكن عمل أميليز اللعابي قد يؤدي إلى هضم نصف كمية النشا الموجودة فيه وذلك لأن أميليز، والذي يحتاج الدرجة pH مثلى حوالي 7 وتثبطه حموضة المعدة، يستمر بالعمل لبعض الوقت على الغذاء حتى داخل المعدة لأن مكونات كل لقمة تبقى على هيئة كتلة واحدة داخل المعدة دون أن تصل إليها حموضة المعدة وذلك لبعض الوقت.

 

يكتمل هضم الكربوهيدرات داخل الأمعاء الدقيقة بفعل أميليز البنكرياس pancreatic amylase الذي يعمل بشكل مماثل لأميليز اللعابي ويكون عمله سريعا، ففي خلال 10 دقائق تقريبا من دخول الطعام إلى الاثني عشر يحول النشا تماما إلى مالتوز وسكريات قليلة التسكر. يكتمل هضم هذه السكريات بفعل الأنزيمات المتعلقة بالحافة الفرشاة للأمعاء والتي أهمها مالتيز maltase الذي يحطم مالتوز إلى جزيئين من جلوكوز ، ولاكتيز lactase الذي يحطم لاكتوز إلى جلوكوز وجلاكتوز، وسكريز sucrase الذي يحطم سكروز إلى جلوكوز وفركتوز ، ونظير مالتيز (= isomaltase a dextrinase) الذي يحطم تفرعات الجزيئات المتفرعة فيقطع الرابطة السكرية glycosidic bond 1 ،6، الواصلة بين السكريات عند نقاط التفرع.

تجدر الإشارة هنا إلى أن السكريات الثنائية الداخلة مع الغذاء لا يجري لها أي هضم إلى حين وصولها الأمعاء الدقيقة حيث تعمل عليها أنزيمات الحافة الفرشاة والتي تتواجد بأكثر تركيز لها في الصائم وتقل تدريجيا بعد ذلك. كما تجدر الإشارة إلى أن البالغين من الأسيويين والأفارقة ينعدم لديهم أنزيم لاكتيز الهاضم لسكر الحليب ولذا فإن السكر يمر إلى الأمعاء الغليظة دون هضم حيث تقوم البكتيريا بتحطيمه وانتاج غازات ومركبات تسبب حركة الأمعاء الغليظة مما يدعو إلى الإسهال diarrhea. تدعى هذه الحالة عدم تحمل لاکتوز lactose intolerance، وهي حالة وراثية لدى هؤلاء الأشخاص.

 

 

ب . هضم البروتينات Protein Digestion

هضم ببسين المنشط البروتينات في المعدة ويحولها إلى ببيندات وأحماض أمينية غير أن مقدار الهضم لا يكون كبيرة إذ لا يتجاوز 15 % من بروتينات الغذاء ولذا فإن إزالة المعدة جراحية لا تؤثر كثيرا على هضم البروتينات.

يتكفل الاثني عشر وبقية الأمعاء الدقيقة بالجزء الأكبر من هضم البروتينات، إذ أن مشاركة الاثني عشر لوحده في الهضم تصل إلى حوالي 50 % من بروتينات الغذاء. يتم الجزء الأكبر من هضم البروتينات في الأمعاء الدقيقة بواسطة الأنزيمات البنكرياسية الهاضمة للبروتين وهذه تشمل تربسين وكيموتربسين وكاربوكسيبيتيديز، وجميعها أنزيمات تفرز بصورة غير نشطة من البنكرياس كما أشرنا ويجري تنشيطها داخل تجويف الاثني عشر. تحول الأنزيمات البنكرياسية البروتينات إلى ببتيدات قصيرة وإلى أحماض أمينية. بعد ذلك تعمل على الببتيدات أنزيمات الأمعاء الدقيقة المتعلقة بالحافة الفرشاة وهذه أنزيمات محللة للببتيدات peptidases تشكل بروتينات مكملة (داخلية) integral لأغشية خلايا الحافة الفرشاة ويكون الموقع النشط لها متجها نحو تجويف الأمعاء مما يمكنها من تحليل الببتيدات القصيرة (ثنائيات وثلاثيات ورباعيات الببتيد) التي يكون تركيزها عادة أعلى من تركيز الأحماض الأمينية في ذلك الموقع من الأمعاء الدقيقة. في خطوة لاحقة، يتم نقل الببيتيدات القصيرة إلى سيتوبلازم خلايا الحافة الفرشاة حيث يجري هضمها إلى أحماض أمينية مفردة بواسطة أنزيمات محللة ببتيد سيتوبلازمية cyto solic peptidases تكون أنشط ما يمكن تجاه ثنائيات وثلاثيات الببتيد، أما رباعيات الببتيد والببتيدات الأكثر طولا فإنها تهضم بواسطة أنزيمات الحافة الفرشاة.

 

 

ج- هضم الدهون Lipid Digestion

لا يجري هضم ذو بال للدهون حتى خروجها من المعدة على الرغم من وجود لايبيز لساني تفرزه غدد مائية serous في اللسان وآخر معدي تفرزه الخلايا الرئيسية في المعدة. في المعدة، ذكرنا أن الدهون تشكل طبقة زيتية فوق سطح الغذاء ولذا فإنها آخر ما ينقل من المعدة وهذا يضمن أنها لا تنقل من المعدة بمعدل أسرع من قدرة الأمعاء الدقيقة على هضمها.

تتأثر الدهون الواصلة إلى الاثني عشر بعصارة الصفراء، إذ أن أملاح الصفراء وليسيثين تحولان الدهون إلى مستحلب دهني (شكل 19 - 21) قطراته ذات قطر مقداره lum تقريبا وهذا يزيد مساحة السطح الذي ستعمل عليه أنزيمات البنكرياس بعدة الآف من المرات. تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة وجود ليسيثين الذي يمكن أملاح الصفراء من تحويل الدهون إلى مستحلب دهني إذ أن أملاح الصفراء نفسها ليست مواد استحلابية فعالة.

تتعرض قطرات المستحلب الدهني بعد ذلك لأنزيم لايبيز بنكرياسي pancreatic lipase يعمل على ثلاثيات جلسرول فيحرر حامضين دهنيين حرين ويبقى وحيد جلسرول يرتبط فيه الحامض الدهني بذرة الكربون الثانية من جلسترول، ويحتاج عمل أنزيم لايبيز هذا إلى مرافق لايبيز colipase تفرزه البنكرياس أيضا ويمكن لايبيز من الارتباط بسطح قطرات المستحلب الدهني. من جانب آخر، فإن أنزيم محلل الدهون المفسفرة ,phosphalipase A يحرر حامضا دهنيا حرة من ذرة الكربون رقم 2، أما إسترات كوليسترول cholesterol esters فإن الروابط الإسترية بها تقطع بواسطة محلل إستر كوليسترول cholesterolesterase مما يحرر حامض دهنية ويبقى كوليسترول.

تشكل منتجات هضم الدهون هذه مع أملاح الصفراء تجمعات جزيئية صغيرة يطلق عليها قطيرات micelles (شكل 19 - 22). تتشكل القطيرة من تجمع 20 - 30 جزيء تشكل معا تركيبا قطره حوالي 5 نانومترات يغطى

 

الشكل 19- 21: تحويل الدهون إلى مستحلب دهني بواسطة أملاح الصفراء.

الشكل 19- 21: تحويل الدهون إلى مستحلب دهني بواسطة أملاح الصفراء.

 

 

لشكل 19-22: تشكل نواتج هضم الدهون مع أملاح الصفراء قطيرات دهنية قابلة للامتصاص.

لشكل 19-22: تشكل نواتج هضم الدهون مع أملاح الصفراء قطيرات دهنية قابلة للامتصاص.

 

 

الجدول 19 - 2: ملخص عمل الأنزيمات و العصارات الهاضمة

الجدول 19 - 2: ملخص عمل الأنزيمات و العصارات الهاضمة

 



معظم السطح الخارجي له بأملاح الصفراء ويتجه السطح غير المستقطب له نحو داخل القطيرة والسطح المستقطب نحو الخارج. وتتوزع الجزيئات الناتجة عن الهضم كالأحماض الدهنية الحرة وأحاديات جسيرول والدهون المفسفرة وكوليسترول والفيتامينات الذائبة بالدهون داخل هذه القطيرات، وسنرى تحت بند الامتصاص كيف سيجري التعامل مع هذه القطيرات.

 

 


 

الفصل التاسع عشر:

·        الجهاز الهضمي والتغذية

·        تطور الجهاز الهضمي

·        تركيب و وظائف أجزاء القناة الهضمية

·        الفم

·        اللسان

·        الغدة اللعابيه

·        الأسنان

·        البلعوم

·        المريء

·        المعده

·        الأمعاء الدقيقه

·        الأمعاء الغليظه

·        التراكيب الملحقه بالقناة الهضمية

·        الكبد

·        البنكرياس

·        السيطره على إفرازات القناة الهضميه

·        السيطره على إفرازات الغدد اللعابية

·        إفرازات المعده

·        إفرازات البنكرياس

·        إفراز عصارة الصفراء

·        إفراز عصارة الأمعاء الدقيقه

·        السيطرة على حركات القناة الهضمية

·        حركات المريء

·        حركات المعده

·        حركات الأمعاء الدقيقه

·        حركات الأمعاء الغليظه

·        حركات الإخراج

·        الهضم

·        هضم الكربوهيدرات

·        هضم البروتينات

·        هضم الدهون

·        الإمتصاص

·        إمتصاص نواتج هضم الكربوهيدرات

·        إمتصاص نواتج هضم الدهون

·        إمتصاص نواتج هضم البروتينات

·        إمتصاص الماء و الأملاح المعدنيه

·        الإخراج

·        بعض إضطرابات الجهاز الهضمي

·        التجشؤ

·        الإمساك

·        الإسهال

·        التقيؤ

·        تليف الكبد

·        سرطان القولون





 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 





Comments

contents title