Main menu

Pages

جهاز التوصيل في القلب Conducting System of the Heart

 


 

جهاز التوصيل في القلب Conducting System of the Heart

يقوم جهاز التوصيل في القلب بنقل جهود الفعل التي تنشأ في صانع الخطو إلى أجزاء القلب جميعها لكي تتحفز هذه الأجزاء للانقباض، فهو يقوم بنقلها أولا إلى جدران الأذينين ثم إلى جدران البطينين تاليا وهكذا بشكل متكرر. يتكون جهاز التوصيل (شكل 16 - 10 ) من خلايا عضلية قلبية فقدت أثناء التطور قدرتها على الانقباض بدليل احتوائها على عدد قليل من ميتوكوندريا ومن اللييفات، كما تحورت وظيفية لتوليد أو لنقل جهود الفعل إلى بقية أجزاء القلب.

ويمكن تمييز الأجزاء الآتية من جهاز التوصيل

 

 

1. العقدة الجيبية الأذينية Sino Atrial SA  node:

تتكون من كتلة صغيرة من الخلايا تقع مباشرة تحت نقطة اتصال الوريد الأجوف العلوي بالأذين الأيمن وهي تأخذ شكلا هلاليا. تنشئ خلايا هذه العقدة جهود فعل بمعدل 100 - 120 جهد فعل / دقيقة ولكنها في القلب الطبيعي الواقع تحت سيطرة الأعصاب والهرمونات تنتج جهود الفعل بمعدل حوالي 75/ دقيقة. ونظرا لأن هذه العقدة هي أسرع أجزاء جهاز التوصيل في إنشاء السيالات، لذا فإنها تصدرها لبقية أجزاء القلب وبذا تشكل صانع الخطو .pacemaker

ينتشر جهد الفعل الذي ينتجه صانع الخطو عبر المفاصل الثغرية للأقراص البينية إلى خلايا الأذينين جميعها ويتم هذا الانتقال بسرعة تتراوح بين 11.2م/ث. يسبب جهد الفعل المنتشر إزالة استقطاب في كل خلية من خلايا الأذينين تقريبا مما يحفزهما على الانقباض معا. وعلى الرغم من عدم وجود ممرات تشريحية معروفة لنقل السيالات العصبية من صانع الخطو نحو البطينين فان بعض الباحثين يعتقد بأن النقل يتم بسرعة أكبر عبر ثلاثة ممرات وظيفية (لا تركيبية حيث لم يثبت وجودها نسيجيا ) تصل صانع الخطو بالتركيب التالي من جهاز التوصيل أي بالعقدة الأذينية البطينية. تدعى هذه الممرات المسالك بين العقدية internodal pathways وقد أطلق على أحدها اسم حزمة باخمان Bachmann ' sbundle التي تمتد على السطح الأمامي للأذين الأيمن وتمر عبر الحاجز بين الأذيني، كما أن هناك ممرا

 

الشكل 16-10: جهاز التوصيل في القلب.

الشكل 16-10: جهاز التوصيل في القلب.

 

 

خلفيا وآخر أوسط يلتقي مع الأمامي في الحاجز بين الأذيني. يجدر التذكير بأنه وعلى الرغم من أن الأذينين يجاوران البطينين، فإن السيالات لا تنتشر من الأذينين نحو البطينين مباشرة وذلك بسبب وجود هيكل القلب الليفي الذي أشرنا إليه، الأمر الذي يعزز أهمية وجود العقدة الأذينية البطينية.

 

 

 

2 - العقدة الأذينية البطينية ( Atrioventricular) AV Node :

تقع هذه العقدة في الجزء الأسفل من الحاجز بين الأذيني وإلى الأعلى قليلا من الصمام ثلاثي الشرفات. تتألف العقدة من ألياف عضلية صغيرة القطر وهي لذلك تشكل عائقا لمرور السيالات بسبب صغر قطرها، ولهذا فإن جهد الفعل الواصل لها من صانع الخطو يتلكأ فيها بعض الوقت وسنرى أن هذا التلكؤ ضروري لأنه يعطي للبطينين وقتا أكبر للامتلاء بالدم قبل الانقباض. تبلغ سرعة السيالات في هذه العقدة بين 0.2 و 0.5م/ث . جدير بالذكر أن العقدة الأذينية البطينية قادرة أيضا على إنشاء جهود الفعل ولكن بمعدل أقل مما تصنعه العقدة الجيبية الأذينية، التي تعتبر الأسرع بين مكونات جهاز التوصيل، وسنرى أن مفهوم تعدد صانعات الخطو ينطبق أيضا على تراكيب أخرى في جهاز التوصيل ولكنها تعمل جميعها طبقا للمبدأ نفسه، أي عندما يتوقف صانع الخطو الأسرع منها عن العمل.

 

 

 

3 - الحزمة الأذينية البطينية أو حزمة هس : Atrioventricular (AV) Bundle (Bundle of His)

تنشأ هذه الحزمة من الجزء السفلي للعقدة الأذينية البطينية وتخترق أليافها هيكل القلب العازل لتمر نحو الحاجز بين البطيني حيث تتفرع فيه إلى فرعين: الأول ويشكل امتدادا للحزمة نفسها ويسير تحت بطانة القلب للحاجز موالية للبطين الأيمن والثاني وهو الأسمك ويخترق الحاجز بين البطيني ويسير تحت بطانة القلب في الحاجز مواليا للبطين الأيسر. يصل فرعا الحزمة قرب قمة القلب حيث يتفرعان مجددا مشكلين ألياف بيركنجي. تنقل حزمة هس السيالات الواردة إليها من العقدة الأذينية البطينية بسرعة 1.2 - 2م/ث .

 

 

4. ألياف بيركنجيPurkinje ( Pyrkyne ) fibers:

ألياف بيركنجي هي خلايا برميلية كبيرة الحجم متخصصة تشكل ضفيرة تمتد تحت بطانة القلب وتنشأ في الأصل من تفرع حزمة هس عند وصولها قمة القلب. تنتشر ألياف بيركنجي في جدار البطينين ولكن دائما بالقرب من بطانة القلب، وحيث أن جدار البطين الأيسر أكثر سمكا لذا فإن تفرع ألياف بيركنجي فيه يكون أكثر غزارة. تعد ألياف بيركنجي الأسرع توصيلا بين أجزاء جهاز التوصيل إذ تبلغ سرعة التوصيل فيها 2 - 4 م/ث. توصل ألياف بيركنجي السيالات إلى خلايا البطينين ventricular cardiocytes التي عليها أن تنقل هذه السيالات عبر الأقراص البينية إلى الخلايا المجاورة لها حتى تحفز خلايا البطينين جميعها على الانقباض، ويتم النقل عبر الخلايا القلبية للبطينين بسرعة 0.3 - 0.5م/ث. وعلى الرغم من أن هذه السرعة متدنية نسبيا إلا أنها تعتبر كافية لأحداث الأثر المطلوب ألا وهو إزالة استقطاب الخلايا القلبية وذلك لأن المسافات المتبقية قصيرة.

 

ويجدر بالذكر هنا ما يأتي:

أ- إن ألياف بيركنجي تسبب إزالة استقطاب للعضلات الحلمية قبل غيرها من خلايا جدار البطينين حتى تبدأ هذه الخلايا بالانقباض وتشد الحبال الوترية ثم شرفات الصمامات المتصلة بها قبل أن يسبب انقباض القلب بكامل قوته اندفاع الدم نحو شرفات الصمامات وقلبها بالاتجاه المعاكس نحو الأذين.

ب - إن إزالة الاستقطاب التي تسببها ألياف بيركنجي تبدأ من قمة القلب أولا وتنتشر بعد ذلك في جدار البطينين باتجاه الأذينين. إن هذا يعني أن قمة القلب ستبدأ بالانقباض أولا وبذا تضخ الدم ابتداء من أسفل البطين واتجاها نحو الأعلى أي نحو الشرايين.

 

 

أهمية جهاز التوصيل Significance

1- يسبب إحداث موجة من إزالة الاستقطاب تغمر القلب ابتداء من القاعدة نحو القمة عبر الحاجز بين البطيني ثم من القمة نحو التقاء الأذينين بالبطينين عبر الجدران، وابتداء من بطانة القلب نحو فوق القلب. وبدون حدوث إزالة الاستقطاب التي تستغرق 0 . 22 ثانية فإن انقباض القلب لا يتم.

2 - يحدد معدل نبض القلب، فلقد أشرنا إلى أن صانع الخطو المتمثل بالعقدة الجيبية الأذينية يعطي حوالي 75 جهد فعل / الدقيقة في الإنسان وهذا هو معدل نبض القلب الطبيعي المسيطر عليه بواسطة الأعصاب والهرمونات. وفي الضفدع مثلا يصدر صانع الخطو حوالي 60 جهد فعل / الدقيقة معطيا 60 نبضة للقلب في الدقيقة وإذا ربط الجيب الوريدي sinus venosus الذي يقع فيه صانع الخطو في الضفدع بحيث أن السيالات لم تعد تصل إلى بقية القلب، فإن القلب ينبض بمعدل يحدده الأذينان ومقداره حوالي 40 نبضة / الدقيقة، وإذا تم الربط بين الأذينين والبطين بحيث لم تعد السيالات تصل إلى البطين يبدأ البطين بالنبض بمعدل خاص به وهو 10 - 20 نبضة / الدقيقة.

في الإنسان، يؤدي عدم عمل صانع الخطو إلى أن تقوم العقدة الأذينية البطينية بعمل صانع الخطو فينبض القلب بمعدل 50 ضربة / الدقيقة وهو معدل كاف لضخ الدم إلى أجزاء الجسم لبعض الوقت، كما أنه إذا تعطلت العقدة الأذينية البطينية عن العمل فإن حزمة هس وألياف بيركنجي تعمل كصانع خطو وتقود القلب بمعدل 30 ضربة / الدقيقة وهو معدل غير كاف التزويد أعضاء حيوية كالدماغ بالدم. يسبب الخطأ في عمل جهاز التوصيل عدم انتظام إيقاع القلب (لاإيقاعية arrhythmias) فانخفاض معدل نبض القلب أثناء الراحة إلى ما دون 60 ضربة / الدقيقة يدعى إبطاء القلب bradycardia وارتفاع معدل النبض أثناء الراحة فوق 100 ضربة / الدقيقة يدعى إسراع القلب tachycardia وفشل العقدة الأذينية البطينية في إيصال السيالات يدعى إغلاق ( انسداد توصيل) القلب heart block الذي يمكن أن يكون كاملاtotal حيث يتطلب الأمر زراعة صانع خطو إلكتروني ثابت السرعةfixed rate artificial pacemaker ويمكن أن يكون جزئيا partial حيث يتطلب الأمر صانع خطوحسب

الحاجة demand - type pacemaker يقوم بإعطاء نبضات عندما لا يصل إلى القلب حاجته من السيالات. كما يسبب تعطل صانع الخطو عن العمل ظهور صانعات خطو أخرى غير طبيعية إذ تظهر بؤر من الخلايا تقوم بإنتاج جهد فعل بشكل متكرر وتدعى هذه البؤر غير الطبيعية ectopic foci فإذا ما ظهرت أكثر من بؤرة واحدة فإن كل منها تسبب انقباض جزء من القلب بشكل غير متناسق مع الأجزاء الأخرى وربما بصورة أسرع من المعدل الطبيعي للنبض وتدعى حالة القلب هذه اللييفية fibrillation . ولا يكون البطينان في حالة اللييفية ذوي فائدة كمضختين ولهذا فإن الوفاة تتبع ذلك مباشرة عادة. يجدر بالذكر أن بعض المواد مثل كافين القهوة ونيكوتين السجائر يمكن أن تسبب ظهور بؤر غير طبيعية حتى وإن كان جهاز التوصيل يعمل بشكل مناسب ويمكن أن تؤدي هذه البؤر إلى إعطاء جهد فعل بشكل أسرع من صانع الخطو وهذا يؤدي أحيانا إلى انقباض قبل الأوان premature contraction أو انقباض إضافيextrasystole غير أن هذا الانقباض الإضافي قد لا يكون ضارة بل ويحدث بشكل طبيعي أحيانا.

 




 

الفصل السادس عشر:

·        القلب

·        نشاة القلب

·        موقع

·        تركيب جدار القلب

·        حجرات القلب

·        صمامات القلب وأصواته

·        تغذية القلب بالدم

·        خصائص العضلة القلبية

·        خصائص الليف العضلي القلبي

·        جهاز التوصيل في القلب

·        أهمية جهاز التوصيل

·        جهد الفعل في خلايا القلب

·        تخطيط الكهربائي للقلب

·        الأهمية التشخيصية لتخطيط القلب

·        الدورة القلبية

·        الناتج القلبي

·        تنظيم معدل نبض القلب

·        دور الأعصاب الذاتية

·        دور الهرمونات

·        دور الأيونات

·        دور درجة الحرارة

·        عوامل أخرى وتشمل العمر والجنس والوزن والتمرين

·        تنظيم حجم الضربة

·        العائد الوريدي

·        قياس الناتج القلبي

 



 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 




Comments

contents title