Main menu

Pages

خصائص العضلة القلبية Characteristics of Cardiac Muscle

 


 

خصائص العضلة القلبية Characteristics of Cardiac Muscle

تمتلك العضلة القلبية بعض الخصائص التشريحية التي يمكن اعتبارها وسطا بين خصائص العضلة المخططة والعضلة الملساء: ومن ناحية وظيفية تتميز العضلة القلبية بالميزات الآتية:

 

1. الانقباض الإيقاعي (الإيقاعية) Rhythmic Contractility (Rhythmicity)

عند أخذ خلايا عضلية من قلب الجنين وزراعتها في مزرعة نسيجية، وجد أنها تبدأ تلقائيا بالانقباض بشكل إيقاعي. يعد هذا الانقباض ذا منشأ عضلي myogenic وليس كمثيله في العضلات المخططة الذي هو ذو منشأ عصبي neurogenic. وقد وجد أن الخلايا في المزرعة النسيجية تتمايز إلى خلايا قائدة leaders و أخرى تابعة followers لأنها تنقبض بنفس المعدل الذي تحدده الخلايا القائدة، كما وجد أن الخلايا القائدة تشتق من المنطقة التي كانت ستعطي صانع الخطوفي القلب الجنيني. إن هذه الإيقاعية في الانقباض مهمة جدا إذ أنها مسؤولة عن انقباض القلب في الحيوان اليافع حتى وإن قطعت الأعصاب الواصلة للقلب.

 

 

2- الانصياع لقانون الكل أو العدم All or -- none

إذا جرى تنبيه العضلة القلبية فإنها تنقبض بأقصى ما تستطيع، ولا تزداد قوة هذا الانقباض إذا ما زدنا شدة المنبه مما يشير إلى انصياعها لقانون الكل أو العدم. هذه الميزة تجعلها تختلف عن العضلات المخططة التي تخضع لظاهرة الاستنفارrecruitment إذ أن انقباضها يزداد تدريجيا بازدياد شدة المنبه نتيجة لاستنفار عدد أكبر من الوحدات الحركية ( أنظر الفصل الثالث عشر). هذه الظاهرة تتيح للقلب أن يضخ الدم بأقصى قوة انقباض لديه في أي وضع. السبب في امتياز عضلة القلب بهذه الميزة يكمن في أن الخلايا العضلية القلبية تتصل مع بعضها بأقراص مقحمة ( بينية )intercalated disks ذات مقاومة منخفضة لمرور السيالات الكهربائية. فإذا أصدر صانع الخطو جهد فعل فإنه ينتشر عبر هذه الأقراص المقحمة بسرعة، نتيجة لانخفاض المقاومة، ويصل إلى كل خلايا القلب مما يحفزها جميعها على الانقباض وفي آن واحد، الأمر الذي يجعل القلب ينقبض بأقصى قوة. يجب أن نتذكر هنا أن أقصى انقباض للقلب ليس ثابتة دائما وإنما هو متغير بتغير الظروف الفسيولوجية، فهو أكبر مثلا عندما يكون القلب أكثر امتلاء بالدم، كما يتغير تبعا للتمرين أو لوجود هرمونات معينة أو لزيادة شدة التركيز الأيوني أو بتغير درجة الحرارة كما سنشير لاحقا.

 

 

3. فترة الجموح Refractory period الطويلة:

تصل فترة الجموح المطلق لعضلة القلب إلى حوالي 250 مليثانية بينما فترة الجموح النسبي هي حوالي 50 مليثانية وبذا يكون طول فترة الجموح الكلي حوالي 300 مليثانية. ولو قارنا طول هذه الفترة بفترتي الجموح للعصب أو للعضلة المخططة والتي تبلغ 2 - 10 ملليثانية لوجدنا فرقا هائلافي طول فتره الجموح. ما أهمية ذلك؟. إن فترة الجموح هي الفترة التي لا تستجيب فيها عضلة القلب بالانقباض إذا ما نبهت بمنبه فوق عتبوي أو تستجيب فيها بشكل أضعف عندما تنبه بمنبه أقوى بكثير من المنبه فوق العتبوي. إن عدم استجابة عضلة القلب للتنبيه لفترة طويلة نسبيا يعطيها فترة انبساط كافية لملء القلب بالدم. يعتبر ملء القلب بالدم وضخه هو كنه عمل القلب الحقيقي إذ لا فائدة لانقباض القلب إذا لم يؤد هذا الانقباض إلى ضخ كمية مناسبة من الدم. ويمكن فهم أهمية طول فترة الجموح لعمل عضلة القلب لو افترضنا فترة جموح قصيرة كما في العضلات المخططة، إذا لأدى تنبيه القلب المتكرر بفعل عمل صانع الخطو إلى انقباض القلب بشكل متكرر وتشنجي ولما أتيح للقلب أن يمتلئ بالدم حيث سيضخ أقل كمية ممكنة من الدم.

 

 

خصائص الليف العضلي القلبي Properties of Cardiac Muscle Fibers

على الرغم من أن الألياف العضلية القلبية مخططة تخطيطا عرضية (شكل 16 - 9) كالألياف الهيكلية إلا أنها تختلف عن الألياف العضلية في إنها أقصر منها وأسمك، ومتشعبة ومترابطة بعضها مع بعض، ويحتوي الواحد منها نواة أو اثنتين على الأكثر، كما تحتل ميتوكوندريا حوالي 25 % من حجمها مما يعد مؤشرا لحجم الطاقة الهائل الذي تحتاجه الخلية. تحتوي الخلية القلبية على شبكة إندروبلازمية صغيرة مقارنة بالخلايا الهيكلية إذ أن الأكياس الجانبية مختزلة (واحد بدلا من اثنين والأنيبيبات المستعرضة أقل عددا وأعرض حجما مما يلغي وجود التركيب الثلاثي triad ويستبدله بالثنائي dyad. ينعكس هذا الاختلاف في تركيب الشبكة الاندوبلازمية على وظيفة الألياف العضلية إذ أن معظم كالسيوم الضروري للانقباض مصدره من السائل خارج الخلايا مقارنا بما يحدث في الخلايا الهيكلية. تمتلئ الخلية القلبية باللييفات العضلية المتشعبة التي تمتلئ بدورها بخيوط ميوسين وأكتين التي تنتظم بين أقراص Z وتتخذ هيئة أشرطة A وأشرطة | بصورة تقليدية كما في العضلة الهيكلية غير أن الأنيبيبات المستعرضة، وهي انغمادات للغشاء البلازمي، تدخل بين اللييفات مقابل قرص Z تماما بدلا من نقطة اتصال أشرطة A كما هو الحال في العضلة الهيكلية. وعلى الرغم من أن الألياف القلبية تظهر كخلايا مستقلة عن بعضها البعض إلا أن الخلايا المتجاورة ترتبط ببعضها بواسطة أقراص مقحمة (بينية) intercalated disks. تحتوي الأقراص المقحمة على دسموسومات desmosomes تثبت الخلايا المتجاورة لبعضها البعض وتمنعها من أن تنفصل عن بعضها أثناء الانقباض، كما تحتوي الأقراص على مفاصل ثغرية gap junctions تسمح بمرور الأيونات الصغيرة من خلية الأخرى حاملة التيارات المزيلة للاستقطاب لتنتقل من خلية الأخرى في القلب كله. وبسبب وجود هذه المفاصل الثغرية فإن جهد الفعل الذي ينشأ في صانع الخطو يغزو کامل عضلة القلب التي تنقبض معا وتتصرف كأنما هي وحدة واحدة أو كأنما هي مدمج خلوي وظيفي functional syncytium .

 

الشكل 16-9: اتصال الخلايا القلبية ببعضها. لاحظ وجود دسموسومات لتثبيت الخلايا التي تتعرض للشد ببعضها والمفاصل الفجوية لنقل جهد الفعل من خلية لأخرى مباشرة.

الشكل 16-9: اتصال الخلايا القلبية ببعضها. لاحظ وجود دسموسومات لتثبيت الخلايا التي تتعرض للشد ببعضها والمفاصل الفجوية لنقل جهد الفعل من خلية لأخرى مباشرة.

 

 


 

الفصل السادس عشر:

·        القلب

·        نشاة القلب

·        موقع

·        تركيب جدار القلب

·        حجرات القلب

·        صمامات القلب وأصواته

·        تغذية القلب بالدم

·        خصائص العضلة القلبية

·        خصائص الليف العضلي القلبي

·        جهاز التوصيل في القلب

·        أهمية جهاز التوصيل

·        جهد الفعل في خلايا القلب

·        تخطيط الكهربائي للقلب

·        الأهمية التشخيصية لتخطيط القلب

·        الدورة القلبية

·        الناتج القلبي

·        تنظيم معدل نبض القلب

·        دور الأعصاب الذاتية

·        دور الهرمونات

·        دور الأيونات

·        دور درجة الحرارة

·        عوامل أخرى وتشمل العمر والجنس والوزن والتمرين

·        تنظيم حجم الضربة

·        العائد الوريدي

·        قياس الناتج القلبي

 





 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 





Comments

contents title