Main menu

Pages

المناعة الخلوية Cell - mediated Immunity - خلايا T

 


المناعة الخلوية Cell - mediated Immunity

لقد أشرنا إلى أن الاستجابة المناعية الخلوية هي وظيفة تقوم بها خلايا T التي تنتج في نخاع العظم وتتمايز في الغدة الزعترية. وحيث أن فهم مراحل تكون المناعة الخلوية أمر معقد بعض الشيء لذا فإننا سنجزئه إلى مراحل على النحو الآتي: أ. نضج خلايا T في الزعترية واختبار قدرتها المناعية يبين شكل 21 - 21 مراحل نضج خلايا T في الزعترية واكتسابها القدرة المناعية. ويبدو واضحا أن خلايا T غير الناضجة التي تجذب من الدم بواسطة مواد زعترية جاذبة thymotaxins تصل إلى قشرة الزعترية ثم تمر نحو النخاع عبر شبكة من الخلايا الشبكية والشجرية والملتهمة الكبيرة حيث تنقسم خلال هذه العمليات انقسامات متعددة كما تكتسب على سطحها بروتينات مميزة لها تشكل مستقبلات لها. هذه المستقبلات لها وظيفتان: الأولى أنها تمكن الخلايا الأخرى من التعرف على خلايا T والثانية أنها تمكن خلايا T من التعرف على مولدات الضد الغريبة. فلدى وصول خلايا T إلى القشرة الخارجية تبدأ ببناء بروتينات سطحية تشكل علامات خلوية cell markers لها ومن هذه البروتينات بروتين CD حيث تسمى خلايا T المكونة له خلايا CD (واختصارا T) وهذه ستصبح لاحقا خلايا T مساعدة ( helper  T ، وكذلك البروتين ,CD حيث تدعى الخلايا المحتوية عليه خلايا CD (واختصارا T) وهذه ستصبح لاحقا إما خلايا T قاتلة ( cytotoxic TT أو خلايا T مثبطة, suppressorT  T . كما تبني خلايا T أثناء وجودها في القشرة الخارجية للزعترية بروتينات سطحية أخرى هي معقد التوافق النسيجي MHC بصنفيه الأول والثاني Class I ، II . يتخصص كل نوع من خلايا T ببناء صنف من معقد التوافق النسيجي، فمثلا، تبني خلايا T أو T المساعدة بالإضافة إلى خلايا B والخلايا الملتهمة الكبيرة والخلايا الشجرية للأعضاء الليمفية والخلايا المتقرنة أو خلايا لانجرهانز في الجلد ) الصنف الثاني MHC - II ، بينما تبني خلايا T القاتلة والمثبطة ( بالإضافة إلى جميع خلايا الجسم الأخرى باستثناء خلايا الدم الحمراء وخلايا B والخلايا الملتهمة الكبيرة، كما أشير إليه أعلاه) الصنف الأول .MHC-I

عندما تصل خلايا T إلى القشرة الداخلية للزعتريه تبدأ ببناء مستقبلات سطحية أخرى تدعى مستقبلات خلايا T - cell receptors ( TCR ) T التي تكون وظيفتها التعرف على مولدات الضد الغريبة. يتألف مستقبل خلية T من سلسلتين ببتيدتين هما ألفا وبيتا (وبهذا فمستقبلات خلايا T تختلف عن مستقبلات خلايا B التي سبقت الإشارة إليها والمؤلفة من أربع سلاسل ببتيدية). تجدر الإشارة هنا إلى أن مستقبلات خلايا T المناط بها وظيفة التعرف على مولد الضد لا تستطيع التعرف على مولد الضد الحر الموجود في الدم أو سوائل الجسم كما هو الحال في خلايا B، بل يجب أن يكون مولد الضد مرتبطا بمعقد التوافق النسيجي ومعروضا على سطح الخلية المشهرة أو العارضة المولد الضد (هذا يعني أن مستقبلات خلايا T سترتبط فقط بمعقد ناشيء من اتحاد مولد الضد مع معقد التوافق النسيجي للخلية المشهرة). كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن مستقبلات خلايا T، وعلى الرغم من أنها مؤلفة من سلسلتين ببتيدتين، تكون شديدة التباين وذلك بسبب العدد الكبير من عمليات إعادة الترتيب التي تتم في الجينات المسؤولة عن إنتاجها. تؤدي عمليات إعادة الترتيب هذه إلى إنتاج تشكيلات كبيرة من خلايا T القادرة على التعامل مع العديد من مولدات الضد المختلفة.

 

الشكل 21-21: نضج خلايا T واختبار قدرتها المناعية في الزعترية.

الشكل 21-21: نضج خلايا T واختبار قدرتها المناعية في الزعترية.

 

 

الشكل 21 -22 : دور خلايا T القاتلة في: أ) التحري عن الخلايا السرطانية واكتشافها، ب) تدميرها، كما تظهر ذلك الصور المأخوذة بواسطة المجهر الإلكتروني الماسح.

الشكل 21 -22 : دور خلايا T القاتلة في: أ) التحري عن الخلايا السرطانية واكتشافها، ب) تدميرها، كما تظهر ذلك الصور المأخوذة بواسطة المجهر الإلكتروني الماسح.

 

وحيث أن عمليات إعادة الترتيب يمكن أن تنتج بشكل احتمالي، سلالات من خلايا T قادرة على التفاعل مع معقد توافق نسيجي ذاتي مرتبط به بروتينات ذاتية عائدة للجسم، لذا فإن هذه السلالات من خلايا T يجري تدميرها في الزعترية بواسطة الخلايا الملتهمة الكبيرة لكي لا تقوم لاحقا بمهاجمة خلايا الجسم نفسه. فمن المدهش أن نعلم أن حوالي 96 - 99 % من خلايا T التي هي قيد النضج يجري تحطيمها في الزعترية للسبب السابق نفسه وأن البقية الباقية (1 - 4 %) فقط هي التي تقوم بمهام المناعة الخلوية.

تمثل عملية التدمير التي يطلق عليها apoptosis، والتي ينظر إليها على أنها انتخاب سلبي negative selection اختبارا لقدرات خلايا T المناعية ضد خلايا الزعترية، فالخلايا القليلة التي اختيرت (1 - 4 %) هي وحدها التي اكتسبت قدرة مناعية وهذه تمر لاحقا إلى نخاع الزعترية ثم إلى الدم حيث تذهب بعد ذلك إلى الأعضاء الليمفية لتقوم بالمهام المناطة بها.

 

 

 

ب . أنواع خلايا T وموجز لوظائفها

تصنف خلايا T وظيفيا إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هو خلايا T المساعدة ( helper ( T وهي ذات وظيفة تنظيمية إذ إنها تلعب دورا مركزية منظمة لنشاط كل من الخلايا الملتهمة الكبيرة وخلايا B وخلايا T القاتلة، والصنف الثاني هو خلايا T القاتلة cytotoxic (T) (شکل 21 - 22) وهذه تزحف على سطح خلايا الجسم وتتحرى عن وجود الفيروسات فيها كما تتحرى عن الخلايا السرطانية وتقتلها وذلك بإفرازها لمواد قاتلة. أما الصنف الثالث فهو خلايا T المشطة  suppressor  T وهذه ذات دور تنظيمي أيضا إذ أنها تثبط الاستجابة المناعية عندما يصبح مولد الضد الغريب مسيطرة عليه ولم يعد يشكل خطرا على الجسم. من ناحية أخرى، أشرنا في البند السابق إلى وجود نوعين من خلايا T اعتمادا على وجود البروتينات السطحية من نوع CD فهناك خلايا CD أو T وهناك خلايا CD أو T، وبينما يمتلك النوع الأول معقد توافق نسيجي من الصنف الثاني MHC - II تمتلك خلايا النوع الثاني معقد من الصنف الأول MHC - I . تعكس هذه الميزة التركيبية ميزة وظيفية، إذ أن الخلايا من النوع الأول المحتوية -MHC II (خلايا T) قادرة فقط على الارتباط بمولد ضد مرتبط بمعقد توافق نسيجي من الصنف الثاني، وهذا يعني أنها لا ترتبط إلا بخلايا الجسم العارضة لمولد ضد مرتبط بمعقد توافق نسيجي من الصنف الثاني، وهذه الخلايا الأخيرة هي الخلايا الملتهمة الكبيرة وخلايا B والخلايا الشجرية والخلايا المتقرنة. أما خلايا T من النوع الثاني المحتوية على MHC - I (وهي خلايا .T) فهي قادرة على الارتباط بالخلايا العارضة المولد ضد مرتبط بمعقد توافق نسيجي من الصنف الأول، وهذه الخلايا العارضة هي جميع خلايا الجسم المصابة بالفيروسات أو الخلايا السرطانية. يبنى على هذا الفهم لارتباطات خلايا T أن خلايا T سوف لن تستطيع القيام بعملها وهي الأعضاء الليمفية فقط بل عليها أن تغزو الأنسجة المختلفة وتقوم بمسح سطوح خلايا الجسم للتفتيش عن الخلايا العارضة المولدات الضد ولرصدها والتعامل معها وتدعى هذه الوظيفة رصد مناعي immunological surveillance، وسنوضح لاحقا كيف يتم تعامل خلايا T مع خلايا الجسم. ج. دور المواد المنشطة خلوية Role of Cytokines يتم تنشيط وتنظيم الاستجابات المناعية بواسطة مواد كيميائية وسيطة شبيهة إلى حد بعيد بالمواد الكيميائية الوسيطة التي تفرز أثناء استجابة الالتهاب. يطلق عادة على هذه المواد الوسيطة اسم عام واحد هو منشطات خلوية cytokines ويندرج تحت هذا الاسم أكثر من عشرين من المركبات من بينها 12 إنترولوكين وثلاثة إنترفيرونات وأربع عوامل منشطة، فالمنشطات الليمفية lymphokines لتكوين المستعمرات وعاملا تنقر الأورام tumor necrosis factor كلها بروتينات كربوهيدراتية تفرزها خلايا T المنشطة، والمنشطات الوحيدة monokines تفرزها الخلايا الوحيدة ومشتقاتها من خلايا ملتهمة كبيرة، وهكذا. ويمثل جدول 21 -2 ملخصا لأهم المنشطات الخلوية والمعلومات المتوفرة عنها.

 

جدول 21 - 2: المنشطات الخلوية ووظائفها

جدول 21 - 2: المنشطات الخلوية ووظائفها

 

 

الشكل 21-23: بعض التفاعلات المحتملة للخلايا المناعية بعد اشهار مولد الضد من قبل خلية ملتهمة كبيرة.


الشكل 21-23: بعض التفاعلات المحتملة للخلايا المناعية بعد اشهار مولد الضد من قبل خلية ملتهمة كبيرة.

 

 

 

د) إشهار مولد الضد وتقديمه لخلايا T المساعدة (دور الخلايا المساعدة) تقوم الخلايا الملتهمة الكبيرة وخلايا B وخلايا أخرى أشرنا لها سابقا بإشهار مولد الضد أو جزء منه يدعى مقرر مولد الضد antigenic determinant وتقديمه لخلية T المساعدة لكي ترتبط به وتكمل باقي وظيفتها. فالخلايا الملتهمة الكبيرة مثلا تلتهم مولدات الضد أو مسببات الأمراض بشكل غير نوعي عادة وتحطم مولد الضد جزئية بواسطة أنزيمات هاضمة للبروتينات إلى ببتيدات قصيرة. ترتبط بعض هذه الببتيدات القصيرة داخل الخلية الملتهمة الكبيرة إلى معقد التوافق النسيجي من النوع الثاني MHC - II ، وتحديدا يرتبط الببتيد القصير المميز لمولد الضد (مقرر مولد الضد) إلى أخدود في مركز MHC. تقوم الخلية الملتهمة الكبيرة بعد ذلك بعرض المعقد الناتج (معقد مولد الضد - معقد التوافق النسيجي الثاني MHC - II والذي يمكن تسميته معقد الذات / غير الذات حيث أن –MHC II عائد للخلية الملتهمة ويمثل الذات ومولد الضد يمثل غير الذات) على سطحها الخارجي، مما يدفع خلية T المساعدة إلى التعرف عليه والارتباط به بواسطة مستقبلات خلية T. كذلك تفرز الخلية الملتهمة الكبيرة بعض المنشطات الخلوية مثل إنترلوكين 1، الذي ينشط خلية T المساعدة المرتبطة للتو، إذ يحثها على التضاعف، كما يسبب الحمى بتأثيره على تحت المهاد. وجدير بالذكر أن هذه الحمى تسبب زيادة في نشاط الخلايا الدفاعية كما تسهل القضاء على الجراثيم.

تقوم خلايا B أيضا بدور عارض لمولدات الضد، وتعد هذه وظيفة ثانوية الخلايا B إذ أن الوظيفة الأولى هي التمايز لإعطاء خلايا بلازمية منتجة للأجسام المضادة. إن ارتباط مولد الضد إلى مستقبلات خلايا B يؤدي إلى إدخال المعقد إلى داخل الخلية حيث يجري تحطيمه بشكل جزئي وربط ببتيد قصير منه مع MHC - II بشكل مماثل لما عرضناه مع الخلايا الملتهمة الكبيرة. تقوم خلية B بعد ذلك بعرض معقد الذات غير الذات على سطحها فتتعرف عليه خلايا T المساعدة. وكما هو الحال في الخلايا الملتهمة الكبيرة، فإن خلايا B تفرز إنترلوكين 1 ليحث خلايا T المساعدة المرتبطة على الانقسام ( كما يحث خلايا B نفسها على التضاعف).

ماذا يحدث لخلايا T المساعدة عند ارتباطها بخلية عارضة لمولد الضد؟ يبين شكل 21 - 23 أن إفراز الخلية عارضة مولد الضد، سواء كانت خلية ملتهمة كبيرة أو خلية B، لإنترلوكين 1 يؤدي إلى تنشيط خلية T المساعدة المرتبطة وحثها على الانقسام كما يحثها على إفراز إنترلوكين 2 وعلى بناء مستقبلات خاصة بإنترولوكين2 وعرضها على سطحها. ما فائدة هذه المستقبلات وما وظيفة انترلوکین 2؟ يعمل إنترلوكين2 على هيئة هرمون ذاتي autocrine إذ أنه يؤثر على الخلية التي أفرزته نفسها (وهي خلية T المساعدة) لتبدأ سلسلة من الانقسامات غير المباشرة مشكلة سلالة من خلايا T المساعدة النشطة القادرة على إفراز إنترولوكين2 نفسه ومنشطات خلوية أخرى مثل إنترولوكين 6. يجدر بالذكر أن خلية T المساعدة المرتبطة لا تستطيع التأثر بإنترلوكين 2 إلا إذا كان لديها المستقبلات الخاصة به ولهذا فإنها تقوم ببناء هذه المستقبلات بتحفيز من إنترلوكين 1، كما تجدر الإشارة إلى أن هذه المنشطات الخلوية بما فيها إنترلوکین 2 هي التي تحفز خلايا B المرتبطة بمولد الضد الحر على التضاعف والتحول إلى خلايا بلازمية مفرزة للأجسام المضادة. يبقى أن نشير الآن إلى أن خلايا B التي حفزت بتأثير خلايا T المساعدة لا تتحول جميعها إلى خلايا بلازمية بل إن بعضها يشكل خلايا ذاكرة قادرة على الاستجابة بقوة وفعالية كبيرتين إذا ما دخل مولد الضد ثانية إلى الجسم. وهكذا يبدو أن الخلايا T المساعدة دوران تنظيميان الأول بالتفاعل مع الخلايا العارضة المولد الضد والثاني مع خلايا B التي ارتبطت بمولدات الضد الحرة. ها دور خلايا T القاتلة Role of Cytotoxic TCells يتمثل دور خلايا T القاتلة في تحطيم أي خلية من خلايا الجسم أصيبت بالفيروسات أو أصبحت خلية سرطانية. لقد أشرنا سابقا إلى أن خلايا الجسم ذات الأنوية nucleated cells كلها تنتج MHC من النوع الأول كما أن خلايا T القاتلة والمثبطة تبنى MHC - I وتعرضه على سطحها الخارجي، ولهذا فإن خلايا T القاتلة مثلا قادرة على الارتباط بخلايا الجسم المحتوية على الفيروسات أو الخلايا المتحولة إلى خلايا سرطانية. فعندما تغزو الفيروسات إحدى خلايا الجسم فإنها تسخر آليات الخلية لبناء المكونات الفيروسية لكن الخلية العائل وهي تقوم بمهمة بناء البروتينات الغريبة الخاصة بالفيروس تربط بعضا من هذه البروتينات بمعقد التوافق النسيجي MHC - I وتعرضها على سطحها، وتدعى البروتينات الغريبة التي تقوم الخلية ببنائها مولدات ضد داخلية endogenous protein. كذلك فإن الخلية السرطانية والتي تحولت جيناتها بفعل العوامل المسرطنة إلى جينات سرطانية تنتج بروتينات مميزة لها عن باقي خلايا الجسم الصحيحة ولهذا فهي أيضا تعمل كمولدات ضد داخلية.

 

الشكل 21 - 24 : انتاج مولدات الضد الداخلية ودور خلايا T القاتلة في تحطيم خلايا العائل المصابة بالفيروسات.

الشكل 21 - 24 : انتاج مولدات الضد الداخلية ودور خلايا T القاتلة في تحطيم خلايا العائل المصابة بالفيروسات.

 

 

وفي كل من الحالتين، ترتبط مولدات الضد الداخلية بمعقد التوافق النسيج MHC- I في الشبكة الاندوبلازمية (بينما في حالة الخلايا الحاملة لمعقد التوافق النسيجي MHC - II يتم الربط داخل الحويصلات الإبتلاعية). ولدى عرض MHC - I وما يرتبط به من مولدات ضد على سطح الخلايا تتعرف عليه خلايا T القاتلة وترتبط به (شکل 21 - 24 ).

لا يؤدي مجرد ارتباط خلايا T القاتلة بخلايا الجسم المحتوية على مولدات الضد الداخلية إلى قتل الخلايا وما بها من فيروسات بل يجب أن يسبق ذلك تنشيط خلايا T القاتلة. يتم هذا التنشيط بفعل منشطات خلوية (إنترلوكين 2 وإنترفيرون 7) تفرزها خلايا T المساعدة. وهنا يتجلى لنا الدور الثالث الخلايا T المساعدة وهو دور تنظيمي أيضا، إذ يعتقد بأن خلايا T المساعدة، التي سبق لها أن ارتبطت بخلايا ملتهمة كبيرة التهمت فيروسات حرة أو مولدات ضد من الخلايا السرطانية، تفرز إنترلوکین 2. هذا المنشط الخلوي لا يؤثر فقط بتغذية راجعة إيجابية على خلايا T المساعدة، بل إنه يعمل على خلايا T القاتلة المرتبطة بخلايا العائل الحاملة لمولدات الضد الداخلية، مما يحث هذه الخلايا القاتلة على التضاعف الذي يعد ضروريا لمكافحة الخلايا السرطانية كلها أو خلايا العائل الحاضنة للفيروسات كلها كما أنه يفسح المجال لإبقاء بعض الخلايا الذاكرة من نوع T التي تستطيع مكافحة الخلايا الهدف مرة أخرى لو تكونت. كذلك فإن خلايا T المساعدة تفرز إنترفيرون من نوع جاما IFNY الذي يقوم بوظيفتين الأولى أنه يمنع تكاثر الفيروسات والثانية أنه ينشط خلايا T القاتلة ويشجعها على القتل (شکل 21-23).

كيف يتم قتل الخلايا السرطانية أو الخلايا الحاضنة لفيروسات بواسطة خلايا T القاتلة؟. يعتقد أن ذلك يتم بعدة آليات لكن أشهرها أن الخلايا القاتلة عندما تلتصق بالخلايا الهدف تفرز بخاصيته الإخراج الخلوي بروتينا يدعى ثاقب perforin تنغرس جزئياته في غشاء الخلية الهدف مشكلة ثقبا يجعل الخلية المهاجمة مسربة للسوائل مما يؤدي إلى موتها. من التطبيقات الطبية المهمة المنبثقة عن فهمنا لعمل خلايا T القاتلة تطوير العلاجات المناعية ضد السرطان. فبأخذ عينة من الخلايا السرطانية للمريض يمكن إنتاج خلايا T قاتلة متخصصة بهذا النوع من السرطان. يجري لاحقا معالجة هذه الخلايا بإنترلوكين 2 لتتضاعف بشكل كبير ولتزداد قدرتها على القتل ثم تحقن ثانية في الشخص المريض مما يؤدي إلى قتل الكثير من الخلايا السرطانية وبسرعة.

 

 

دور خلايا T المثبطة Role of Suppressor T cells

تقوم خلايا T المشطة بدور تنظيمي كالخلايا المساعدة، ولكن الدور الذي تقوم به هو تثبيطي لكل من خلايا B وخلايا T الأخرى. فهي تفرز منشطات خلوية ليمفية تثبط نشاط أنواع الخلايا السابقة وذلك لإيقاف الاستجابة المناعية المكلفة للجسم من الاستمرار. وواضح أن هذا الأمر يتم عندما يصبح مولد الضد مسيطرة عليه. كذلك فإن لخلايا T المثبطة دور في منع التفاعلات المناعية ضد الذات. ويبين الشكل 21 - 25 مخططا يلخص شبكة التفاعلات المناعية المعقدة التي وصفت سابقا.

 

الشكل 21 - 25 : ملخص التفاعلات المناعية المعقدة التي يستحثها مولد الضد عند دخوله إلى الجسم.

الشكل 21 - 25 : ملخص التفاعلات المناعية المعقدة التي يستحثها مولد الضد عند دخوله إلى الجسم.

 




 

الفصل الحادي والعشرين:

·        الجهاز اللمفي و جهاز المناعه

·        تطور الجهاز اللمفي

·        تطور خلايا الجهاز المناعي

·        تركيب الجهاز الليمفي

·        الأوعية الليمفيه

·        الأنسجة و الأعضاء الليمفيه

·        نخاع العظم

·        الغده الزعتريه

·        بقع بيير

·        الأنسجة اللمفية الثانويه العقد الليمفية

·        الطحال

·        اللوزات

·        جهاز المناعه

·        مقاومة الجسم لمسببات المرض

·        خط الدفاع الأول

·        خط الدفاع الثاني

·        تفاعل الإلتهاب

·        الحمى

·        المقاومه النوعيه

·        أنواع المناعه

·        مناعه سائله مناعه خلويه مناعه نشطه

·        مناعه سالبه

·        مولدات الضد

·        مولدات ضد كامله

·        مولدات ضد غير كامله

·        مقررات مولدات الضد

·        الأجسام المضاده

·        تركيب الجسم المضاد الأساسي

·        أصناف الأجسام المضاده

·        تنوع الأجسام المضاده

·        الأجسام المضاده وحيدة السلاله

·        تفاعل الجسم المضاد مع مولد الضد

·        خلايا جهاز المناعه

·        الخلايا الملتهمه الكبيره

·        الخلايا الليمفيه

·        مراحل تكون المناعه السائله

·        المناعه الخلويه

·        إضطرابات جهاز المناعه

·        العوامل التي تؤثر على مقاومة الجسم للعدوى

·        تفاعلات الحسية (فرط الحساسيه )

·        تفاعلات الحساسية الأنيه

·        تفاعلات فرط حساسيه الخلايا القاتله

·        تفاعلات فرط حساسية المعقدات المناعيه

·        تفاعلات فرط الحساسية المتأخره

·        أمراض المناعه ضد الذات

·        تناذر نقص المناعة المكتسبه








 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 


Comments

contents title