Main menu

Pages

الناتج القلبي Cardiac Output - تنظيم معدل نبض القلب Regulation of Heart Beat - دور الأعصاب الذاتية Role of Autonomic Nerves

 

 

الناتج القلبي Cardiac Output

يعرف الناتج القلبي بأنه حجم الدم الذي يضخه القلب في دقيقة واحدة. يحسب الناتج القلبي على أساس المعادلة الآتية:

الناتج القلبي = معدل نبض القلب في الدقيقة X حجم الضربة الواحدة ففي قلب معدل نبضه 75/ الدقيقة وحجم ضربة مقداره 70 مللترا يكون الناتج القلبي مساويا 70x75= 5.250 مل/ الدقيقة أو 5.25 لترا / الدقيقة.

يزيد الناتج القلبي للذكور عنه للإناث بحوالي %10 فهو في الإناث اليافعات في حالة الراحة حوالي 5 لتر / دقيقة وفي الذكور حوالي 5.5 لترا / الدقيقة. تتغير قيمة الناتج القلبي تغيرا كبيرا حسب حاجات الجسم فهي تزداد أثناء النشاط العضلي حوالي 5 مرات تقريبا لتصل إلى حوالي 25 لترار الدقيقة، وفي الرياضيين قد يصل الناتج القلبي إلى حوالي 35 لترا / الدقيقة ويدعى الفرق في الناتج القلبي بين قيمته أثناء الراحة وبين القيمة القصوى أثناء التمرين الاحتياطي القلبي cardiac reserve. يتضح من المعادلة السابقة أن الناتج القلبي يعتمد على كل من معدل نبض القلب وعلى حجم الضربة الواحدة. وسندرس فيما يلي كيفية تنظيم كل من هذين العاملين:

 

تنظيم معدل نبض القلب Regulation of Heart Beat

يعتمد معدل نبض القلب أساسا على عدد جهود الفعل التي ينتجها صانع الخطو أو العقدة الجيبية الأذينية وتدعى هذه القيمة الإيقاع الأساسي basic chronotropism ، وقد عرفنا سابقا أن هذه القيمة تتراوح بين 100 - 120 جهد فعل / دقيقة، فلماذ إذا لا ينبض القلب سوى حوالي 75 ضربة في الدقيقة. لقد وجد أنه عند قطع الأعصاب الذاتية الواصلة للقلب بنوعيها فإن قلب الإنسان ينبض بمعدل 100 ضربة / الدقيقة وهي قيمه تناظر معدل جهود الفعل التي ينتجها صانع الخطو بشكل طبيعي. تشير هذه الملاحظة إلى أن القلب تحت ظروف الراحة يكون مسيطر عليه من قبل الأعصاب شبه الودية parasympathetic nerves التي تقلل من معدل نبضه.

 

 

دور الأعصاب الذاتية Role of Autonomic Nerves

يبين الشكل (16 – 20) أن هناك زوجين من الأعصاب الذاتية الواردة للقلب: زوج من الأعصاب الودية sympathetic تغذي كلا من صانع الخطوو العقدة الأذينية البطينية والأذينين والبطينين، حيث تكون أفرعهما في البطين غزيرة ومتشعبة. يؤدي تنبيه هذه الأعصاب إلى تحرر الناقل العصبي نورا بينفرين الذي له تأثير إيجابي على قوة انقباض القلب positive inotropism ويسرع نبض القلب positive chronotropism ويقصر فترة الجموح للقلب وزمن التوصيل خلاله. أما الزوج الثاني فهو الأعصاب نظير الودية parasympathetic وهي تغذي نفس التراكيب التي تغذيها

 

الشكل 16-20: تتمثل التغذية العصبية للقلب في زوج من الاعصاب الحائرة وزوج من الأعصاب المسرعة.

الشكل 16-20: تتمثل التغذية العصبية للقلب في زوج من الاعصاب الحائرة وزوج من الأعصاب المسرعة.

 

 

الأعصاب الودية فيما عدا أن تفرعهما في البطينين أقل تشعبة. يؤدي تنبيه هذه الأعصاب إلى تحرر الناقل العصبي أستيل كولين الذي له تأثير سلبي على قوة انقباض عضلة القلب negative inotropism إذ ينقص الانقباضية وتأثير سلبي على نبض القلب negative chronotropism، كما أنه يطيل فتره جموح القلب ويبطيء سرعة التوصيل فيه.

يجري تنبيه الأعصاب الودية طبيعيا عند تعرض الشخص لظروف الكرب كالخوف والغضب والحزن والإحباط، أو أثناء التمرين الرياضي. يرتبط نور إبينفرين المفرز من هذه الأعصاب بمستقبلات ) الأدرنالية فيسبب زيادة درجة ميل إزالة الاستقطاب التدريجية لخلايا صانع الخطو، إذ يصبح الميل أكثر حدة (شكل 16 - 21) فتصل إزالة الاستقطاب بسرعة إلى جهد العتبة مما يعطي جهود فعل بمعدل أعلى مما كان في حالة عدم تنبيه الأعصاب الودية. أما كيف تتم زيادة درجة الميل فيكون ذلك بفتح قنوات صوديوم وكالسيوم مما يزيد قيمة تيار صوديوم وكالسيوم. ،IL (أنظر الشكل.(11 - 16

 

الشكل 16-21: أثر تنبيه الأعصاب الودية و نظير الودية على جهد فعل صانع الخطو.

الشكل 16-21: أثر تنبيه الأعصاب الودية و نظير الودية على جهد فعل صانع الخطو.

 

 


أما الأعصاب نظير الودية فإنها تعمل في ظروف الراحة كما أشرنا وعندما لا تكون الأعصاب الودية في حالة تنبيه. يرتبط أستيل كولين الذي تفرزه هذه الأعصاب بمستقبلات مسكارينية فيسبب زيادة استقطاب وقلة درجة ميل إزالة الاستقطاب التدريجية وذلك من خلال فتح قنوات بوتاسيوم وزيادة تیار بوتاسيوم ، كما يعتقد البعض بأن هذا الناقل يؤدي إلى إنقاص تياري صوديوم وكالسيوم ، Na، a2 تجدر الإشارة إلى أن نوع الأعصاب المسيطر على معدل نبض القلب يختلف من نوع حيواني لآخر فبينما تسيطر الأعصاب نظير الودية في الكلاب نجد أن التحكم في معدل نبض القلب في البابون يتم بسهولة أكثر بواسطة الأعصاب الودية. وفي الإنسان مثلا هناك تفاعل وتنسيق بين نوعي الأعصاب، فعند تنبيه الأعصاب نظير الودية ( الحائر) وجد أن الأعصاب الودية تفرز كمية أقل من الناقل نورابينفرين لإفساح المجال للأعصاب نظير الودية لإنجاز عملها.

 


 

دور الهرمونات Role of Hormones

يعمل هرمون أدرنالین (إبينفرين) الذي تفرزه الغدة الكظرية على مستقبلات ) الأدرنالية التي يعمل عليها أيضا نورا بينفرين المفرز من الأعصاب الودية ويؤدي بالآلية نفسها إلى زيادة معدل نبض القلب. كذلك يعمل ثيروكسين المفرز من الدرقية على زيادة معدل نبض القلب وإن كان أثره أقل من أثر أدرنالين ومدة تأثيره أطول. كما أن ثيروكسين يعمل على تحسين أثر إبينفرين ونورا بينفرين على القلب ولهذا فإن الشخص ذا الغدة الدرقية المفرطة الإفراز قد يصاب بضعف في القلب نتيجة هذا التأثير.

 

الشكل 16-22: أثر الأيونات على النشاط الإنقباضي للقلب

الشكل 16-22: أثر الأيونات على النشاط الإنقباضي للقلب

 

 

ولا يقتصر الأمر على هذين الهرمونين، فكورتيزول ومانع إدرار البول وهرمونات أخرى كلها ذات تأثير مباشر أو غير مباشر على عمل القلب.

 

 

دور الأيونات Role of Ions

إن التوازن بين أيونات السائل داخل الخلايا والسائل خارج الخلايا مهم العمل القلب، ويؤدي الاضطراب في هذا التوازن إلى إخلال كبير في معدل نبض القلب، فقد وجد العالم رنجر Ringer عام 1887 أن إضافة محلول ملح الطعام فقط إلى قلب الضفدع يجعله يستمر في الانقباض لكن قوة الانقباض تتضاءل تدريجيا. كما وجد أن إضافة أملاح كالسيوم يجعل الانقباض يستعيد قوته ثانية وإذا زادت كمية كالسيوم فإن القلب يتوقف عن الانقباض في حالة تيبس rigor. هذا التيبس يمكن التخلص منه بإضافة أملاح بوتاسيوم التي تعيد إلى القلب نشاطه الانقباضي. لكن زيادة بوتاسيوم أيضا تسبب توقف القلب ثانية ولكن هذه المرة في حالة انبساط (شكل 16 - 22).

 

 

دور درجة الحرارة Effect of Temperature:

إن ارتفاع درجة الحرارة يسرع التفاعلات الأنزيمية مما يؤدي إلى زيادة معدل أيض خلايا القلب ويزيد سرعة التوصيل وسرعة الانقباض وبالتالي يزيد معدل نبض القلب. وقد وجد أن ارتفاع درجة الحرارة درجة مئوية واحدة يسبب زيادة في نبض القلب مقدارها 10 ضربات / الدقيقة الواحدة. من ناحية تطبيقية يكون الشخص المصاب بالحمى ذانبض أعلى، كما أن الشخص الذي يمارس تمرين رياضي يرفع درجة حرارة الجسم ذو معدل نبض أعلى، وأن البرودة تؤدي إلى انخفاض معدل نبض القلب وقد استفاد الجراحون من هذه الملاحظة أثناء عمليات جراحة القلب المفتوح فهم يبردون القلب بسائل ملحي بارد ليس فقط ليقل معدل نبضه فيتحكمون في إجراء الجراحة عليه بل لخفض معدل أيضه ومعدل استنزافه للأكسجين حيث يؤدي نقص الأكسجين إلى تلف عضلة القلب.

 

 

عوامل أخرى وتشمل العمر والجنس والوزن والتمرين

فقلب الجنين ينبض 140 - 160 نبضة/ الدقيقة أما الأنثى اليافعة فينبض قلبها 72 - 80/ الدقيقة والذكر اليافع 64 - 72/ الدقيقة. كما أن الرياضي المدرب ينبض قلبه 40 - 60 نبضة / الدقيقة لأن التمرين يسبب تضخم عضلة القلب فتضخ دما أكثر في كل ضربة ويعوض عن ذلك بإنقاص معدل النبض. في الحيوانات عموما يتناسب عدد ضربات القلب عكسيا مع زيادة حجم الحيوان ووزنه فبينما هو حوالي 600 / الدقيقة للفأر نجده حوالي 735 دقيقة للفيل مثلا، ويحتل الإنسان مكانا يتناسب مع وزنه بين هذين المثالين.

 

 





 

الفصل السادس عشر:

·        القلب

·        نشاة القلب

·        موقع

·        تركيب جدار القلب

·        حجرات القلب

·        صمامات القلب وأصواته

·        تغذية القلب بالدم

·        خصائص العضلة القلبية

·        خصائص الليف العضلي القلبي

·        جهاز التوصيل في القلب

·        أهمية جهاز التوصيل

·        جهد الفعل في خلايا القلب

·        تخطيط الكهربائي للقلب

·        الأهمية التشخيصية لتخطيط القلب

·        الدورة القلبية

·        الناتج القلبي

·        تنظيم معدل نبض القلب

·        دور الأعصاب الذاتية

·        دور الهرمونات

·        دور الأيونات

·        دور درجة الحرارة

·        عوامل أخرى وتشمل العمر والجنس والوزن والتمرين

·        تنظيم حجم الضربة

·        العائد الوريدي

·        قياس الناتج القلبي

 






 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 





Comments

contents title