Main menu

Pages

الأوعية الدموية Blood Vessels - تركيب جدران الأوعية الدموية

 


الأوعية الدموية Blood Vessels 

من أشار إلى أن الدم يدور بداخل الجسم هو الطبيب اليوناني جالينوس في القرن الثاني الميلادي حيث كان يعتقد بأن الدم يتحرك خلال الجسم بحركة تشبه المد والجزر إذ يخرج من القلب أولا ثم يعود إليه بنفس الأوعية. ثم تلاه العالم العربي ابن النفيس في القرن الثاني عشر (السابع الهجري) الذي وصف الدورة الرئوية وتلاه بعد ذلك بأكثر من أربعة قرون ( حوالي 1620) الطبيب الإنجليزي وليم هاري W.Harvey.

يعد الجهاز الدوري في الفقريات عموما وفي بعض اللافقريات جهازة دورية مغلقا closed circulatory system بينما هو في معظم المفصليات التي تشكل أكثر من %95 من الحيوانات جهاز دوري مفتوح open. في هذا النمط الأخير نجد أن القلب يضخ الدم في وعاء دموي يماثل الأبهر يتفرع بعد ذلك فيتدفق الدم إلى تجاويف أو جيوب ليغمر أنسجة الجسم كلها مؤدية وظائفه المعروفة. أما في الجهاز الدوري المغلق فإن القلب يضخ الدم في شرايين كبيرة مطاطية large elastic arteries يتجاوز قطرها قطر الإصبع الصغير تتفرع إلى شرايين عضلية أصغر small muscular arteries يزيد قطرها عن 0.3 ملم ثم إلى شرينات arterioles يتراوح قطرها بين 0.3 ملم و 10 میکرومتر ثم إلى شعيرات دموية capillaries يقل قطرها عن 10 میکرومتر. تلتقي الشعيرات لتعطي وردات venules يتراوح قطرها بين 8 میکرومتر وحتى 100 میکرومتر وهذه تلتقي بدورها لتعطي أوردة veins تعيد الدم إلى القلب. ولا يتاح للدم الخروج من هذه الأوعية المغلقة التي يتجاوز طولها في الإنسان البالغ 000، 100 كم إطلاقا، لكن تبادل المواد الغازات، المواد الغذائية، المواد المسرفة) يتم عبر جدران الشعيرات.

 

 

تركيب جدران الأوعية الدموية

تتركب جدر الأوعية الدموية جميعها ما عدا الشعيرات من ثلاثة أغطية tunics (شكل 17 - 1) تحيط بتجويف الوعاء lumen:

أ- الغطاء الحميم Tunica Intima:

وهو الطبقة الداخلية التي تلاصق الدم وتبطن الوعاء الدموي وتتكون من طبقة واحدة من خلايا طلائية حرشفية تدعى طلائية داخلية endothelium وهي تشكل امتدادا لبطانة القلب. تتراكب خلايا هذه الطبقة بحيث لا تبرز حواف الخلايا في مجرى الدم وذلك من أجل تقليل الاحتكاك ومنع تكسر صفائح الدم. وفي الأوعية الدموية التي يتجاوز قطرها املم نجد طبقة تحت طلائية subendothelium تتكون من نسيج ضام واسع يحتوي بعض ألياف إلاستين elastin المطاطية ويقوم بدعم الطلائية.

 

الشكل 17-1:مقطع طولي وعرضي مجسم يبين تركيب جدران الشرايين (أ) والأوردة (ب). لاحظ أن تجويف الوريد أوسع وجداره أرق بشكل عام منه للشريان.

الشكل 17-1:مقطع طولي وعرضي مجسم يبين تركيب جدران الشرايين (أ) والأوردة (ب). لاحظ أن تجويف الوريد أوسع وجداره أرق بشكل عام منه للشريان.

 

 

ب. الغطاء الأوسط Tunica Media:

يتكون من عدة طبقات من العضلات الملساء المرتبة بشكل حلقي وتتخللها طبقات من ألياف الاستين التي تقل أو تكثر تبعا لحجم الوعاء الدموي فهي كثيرة جدا في الأبهر مثلا مما يعطي جدار الأبهر مطاطية فائقة. إن هذه الطبقات المطاطية تقاوم تذبذبات ضغط الدم الناتجة عن انقباض القلب وانبساطه، إذ أنها تمتص القوه الناتجة عن انقباض القلب أثناء الانقباض أما أثناء انبساطه فإنها تعاود الضغط على الدم بداخلها مما يبقى هذا الدم تحت الضغط الأمر الذي يسبب تدفقه. بهذه الطريقة تحول الألياف المطاطية ضخ القلب للدم الذي يكون أصلا بشكل نبضي متقطع pulsatile إلى تدفق سلس أقل تقطعة. التقدير أهمية الألياف المطاطية في هذه الطبقة حسبنا أن نعرف أنه في حالة مرض تصلب الشرايين arteriosclerosis تفقد الشرايين مطاطيتها وتصبح جدرانها صلبة ويصبح ضغط الدم فيها متقطعا ومرتفعا بوجه عام مما يؤدي إلى ضعف جدران هذه الشرايين وحدوث انتفاخات بها وربما انفجارها.

يعد الغطاء الأوسط أكثر الطبقات سمكا في الشرايين بينما لا يكون كذلك في الأوردة، وهو في كلتي الحالتين مزود بأعصاب ودية تدعى ألياف عصبية محركة للأوعية الدموية vasomotor nerve fibers. يؤدي تنبيه هذه الأعصاب إلى إفراز نورا بينفرين الذي يسبب انقباض العضلات الملساء وتضيق الوعاء الدموي vasoconstriction، وعندما يتوقف إفراز الناقل تنبسط العضلات الملساء ويحدث توسع للوعاء الدموي vasodilation. يعتبر تضيق أو توسع الوعاء الدموي وسيلة مهمة جدا للتحكم بضغط الدم، وسوف نرى لاحقا في هذا الفصل أن زيادة بسيطة في قطر الوعاء الدموي تصاحب توسعه تسبب انخفاضا كبيرا جدا في ضغط الدم.

تتواجد الألياف العصبية المحركة للأوعية عادة بين الغطاء الأوسط والغطاء المعترض الذي يليه من الخارج، وقد تتغلغل قليلا بين الخلايا العضلية الملساء لكن إزالة الاستقطاب التي يحدثها الناقل تنتشر إلى الخلايا المساء كافة لأن الخلايا تكون مرتبطة بعضها ببعض كهربائيا بواسطة مفاصل ثغرية (أنظر الفصل الرابع عشر).

 

 ج - الغطاء المعترض (المتدخل) Tunica Adventitia:

يشكل الطبقة الخارجية لجدران الأوعية الدموية وسمي هكذا لأن مكوناته، التي هي في الغالب ألياف كولاجينية بيضاء متباعدة، تلتئم حول طبقة العضلات الملساء بأن تهاجر إليها من الأنسجة الخارجية المحيطة بالوعاء فتحمي جدار الوعاء وتربطه بالتراكيب المحيطة به. يخترق الغطاء المعترض الألياف العصبية المشار لها أعلاه وأوعية اليمنية وفي حالة الأوعية الدموية الكبيرة يتخللها أوعية دموية أصغر تغذي الطبقات الخارجية الجدار الوعاء الدموي تدعى أوعية الأوعية vasa vasorum، أما الطبقات الداخلية للوعاء فتستمد غذاؤها من الدم مباشرة. وفي الأوردة يكون الغطاء المعترض أسمك الطبقات الثلاث، كما تكون في حالة الأوردة الجوفاء مدعمة بأشرطة طولية من العضلات الملساء.

 


 



الفصل السابع عشر:

·        الأوعية الدموية وديناميكات الدم

·        تركيب جدران الأوعية الدموية

·        تركيب جدران الشعيرات الدموية

·        ديناميكات الدم

·        علاقة ضغط الدم بالمقاومة

·        العوامل المحددة للمقاومة

·        قانون بوازوي

·        العلاقة بين تدفق الدم وضغطه

·        العوامل المؤثرة على تدفق الدم (تنظيم تدفق الدم)

·        وصل الشعيرات الدموية على التوازي وأهميته

·        قياس تدفق الدم

·        طبيعة تدفق الدم في الأوعية الدموية

·        سرعة التدفق

·        تدفق الدم عبر الشعيرات

·        العوامل التي تؤثر على حركة السوائل عبر الشعيرات

·        تفاعل القوى مع بعضها البعض

·        ضغط الدم

·        الضغط في أجزاء الدورة الدموية

·        تنظيم ضغط الدم

·        التنظيم قصير الأمد

·        التنظيم طويل الأمد

·        آلية إفراز رنين

·        قياس ضغط الدم

·        أثر الجاذبية على ضغط الدم

·        أثر التمرين الرياضي على الدورة الدموية

·        اضطرابات الجهاز الدوري

 



 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 

 







Comments

contents title