Main menu

Pages

الدم: تركيبه ووظائفه Blood : Composition and Functions

 


الدم: تركيبه ووظائفه  Blood : Composition and Functions

حجم الدم Blood Volume

بعد الدم نسيجا ضاما يتكون من عناصر متشكلة formed elements هي الخلايا الدموية الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية ومن مادة بينية intercellular matrix سائلة هي البلازما. يشكل الدم في الإنسان اليافع 6 - 8% من وزن الجسم، وفي الفقريات عموما تتراوح نسبته من 7 - 10 % من وزن جسم الحيوان. يتراوح حجم الدم في الإنسان بين 4.5 - 5.5 لترا للإناث وبين 5 – 6 لترا للذكور، ويتحكم في حجم الدم عوامل متعددة مثل التغير في توازن ماء الجسم والحمل والنزيف وعوامل أخرى. يدعى نقص حجم الدم انخفاض حجم الدم hypovolemia وهذا يعتبر عاملا منظما لإفراز هرمونات كألدوستيرون الذي يحاول إستعادة حجم الدم الطبيعي normovolemia.

إذا أخذت 100 مللترا من الدم المضاف له مانع للتخثر وتركته يترسب تلقائيا أووضعته في نابذة مركزية فإن خلايا الدم الحمراء ستترسب في الأسفل وتحتل حجما مقداره حوالي 47 مللترا للذكور و 42 مللترا للإناث بينما تحتل البلازما الحجم المتبقي. تدعى نسبة حجم الخلايا الحمراء إلى حجم الدم الكامل مقراط الدم hematocrit و يعبر عنها بالنسبة المئوية وهي للذكور 47 +5 %وللإناث 42 +5 % . بالإضافة إلى أن قيمة مقراط الدم تختلف باختلاف الجنس فهي أيضا تتغير بتغير الارتفاع عن مستوى سطح البحر الذي يعيش عليه الفرد إذ هي أعلى عادة عند سكان المناطق المرتفعة، كما أنها تتغير بتغير الحالة الصحية فالأشخاص المصابين بفقر الدم anemia تكون قيمة مقراط الدم لديهم منخفضة بينما ترتفع لدى الرياضيين وعند الجفاف الشديد.

إن قياس مقراط الدم يعتبر أمرا سهلا أجراؤه في المختبر لذا فإنه يمكن استخدامه لتشخيص بعض الأمراض مثل فقر الدم وتعدد خلايا الدم polycythaemia. كذلك فإن قيمة مقراط الدم تستخدم رياضيا لحساب حجم خلية الدم الحمراء الواحدة mean cell volume MCV، الذي يستخدم للتمييز بين بعض أنواع فقر الدم، كما تستخدم لحساب تركيز معدل هيموجلوبين خلية الدم الحمراء الواحدة mean cell hemoglobin concentration MCHC الذي يساعد بدوره في تشخيص بعض أنواع فقر الدم، ولقياس حجم الدم الإجمالي.

 

 

خواص الدم الفيزيائية Physical Properties of Blood

يعد الدم سائلا لزجا وتعزى بعض لزوجته إلى وجود البروتينات فيه غير أن معظم اللزوجة يعزى إلى وجود خلايا الدم الحمراء فكلما ارتفع عدد الخلايا ارتفعت قيمة مقراط الدم وارتفعت لزوجته فإذا اعتبرنا لزوجة الماء هي 1 فإن الزوجة البلازما تتراوح بين 1.9 - 2.6 (معدل 2.2) ولزوجة الدم في الإنسان العادي عند مقراط دم 42 % تتراوح بين 3.5 - 5.5 (معدل 4.5) وكلما ارتفعت قيمة مقراط الدم فوق ذلك ارتفعت اللزوجة تبعا لذلك، ويمثل (الشكل 15 - 1) العلاقة بين مقراط الدم واللزوجة ويمكن هنا ملاحظة الارتفاع الحاد في اللزوجة عندما يتجاوز مقراط الدم 55 %.

وحيث أن الزوجة الدم تعيق انسيابه داخل الأوعية الدموية، لذا فإن ارتفاع نسبة مقراط الدم يمكن أن تشكل عبئا كبيرا على القلب. من التطبيقات المهمة لهذه المفاهيم أن يقوم بعض الرياضيين بسحب بعض الدم من أجسامهم وخزنها قبل الأحداث الرياضية المهمة بفترة من الزمن فيحث هذا الأمر الجسم على إنتاج خلايا دم حمراء جديدة. فإذا حقن الدم الذي خزن سابقا مباشرة قبل الحدث الرياضي فإن نسبة مقراط الدم ترتفع بشكل كبير. وعلى الرغم من أن هذا يمكن أن يكون مفيدا لأنه يساعد بعض الرياضيين في إعطاء أداء أفضل في رياضات التحمل بسبب زيادة قدرة الدم على حمل الأكسجين الضروري لأداء العضلات، غير أنه أحيانا يمكن أن يكون ضارة بسبب ارتفاع لزوجة الدم وما يصاحبه من زيادة ضغط الدم وقلة التروية وما يشكله ذلك من عبء كبير على القلب مما قد يسبب الوفاة. بالإضافة لذلك، فقد أعتبرت اللجنة الأولمبية العالمية هذا الأمر منافية لمباديء النزاهة. تبلغ درجة حرارة الدم حوالي 38 °س (100.4 فه) وتتراوح درجة تركيز الأس الهيدروجيني بين 7.35 - 7.45 ولهذا فهو قاعدي خفيف، ويبلغ تركيزه الملحي ( كلوريد الصوديوم) 0.9 %، كما أن كثافته النوعية أعلى قليلا منها للماء فهي تتراوح في الإنسان اليافع بين 1.050 - 1.060 وهذه القيمة تعتمد على عدد خلايا الدم وعلى تركيز الأملاح المذابة وتتأثر زيادة ونقصا بالأمراض التي تؤثر على هذين العاملين.

 

الشكل 15-1: العلاقة بين مقراط الدم ولزوجة الدم. لاحظ الارتفاع الحاد في لزوجة الدم عند زيادة مقراط الدم فوق القيم الطبيعية.

الشكل 15-1: العلاقة بين مقراط الدم ولزوجة الدم. لاحظ الارتفاع الحاد في لزوجة الدم عند زيادة مقراط الدم فوق القيم الطبيعية.

 

 

 

تركيب الدم Blood Composition

يتركب الدم من مكونين: العناصر المتشكلة، وتضم الخلايا الحمراء والبيضاء، وأشباه خلايا هي الصفائح الدموية وهذه جميعها تشكل حوالي 45 % من حجم الدم. أما المكون الثاني فهو البلازما وتشكل حوالي 55 % من حجم الدم.

 

 

البلازما Plasma

البلازما سائل معقد تجري فيه العناصر المتشكلة، ويمكن الحصول عليه بإخضاع الدم المضاف له مانع للتخثر للطرد المركزي لعدة دقائق فتترسب خلايا الدم ويبقى سائل رائق هو البلازما. كما يمكن الحصول من الدم على مصل الدم serum الذي يشبه البلازما في تركيبه فيما عدا أنه لا يحتوي على عوامل التخثر، ويتم الحصول على مصل الدم بترك الدم المسحوب يتخثر بشكل طبيعي خلال دقائق حيث يتكون تركيب هلامي يحتوي خلايا الدم بينما يتخلف سائل صاف هو المصل. البلازما سائل ضارب للصفرة الخفيفة ويتكون وزنيا م ن 93 % ماء، 7 % بروتينات ومواد مذابة أخرى مثل :

Ca+2 ، HCO3- , ، Cl- ، K+ ، Na+ جلوكوز، جلسرول وأحماض دهنية. كما تحتوي البلازما غازات مذابة (2O، CO2, N2 ) وهرمونات وفيتامينات وأنزيمات وأصباغ ومخلفات خلوية مسرفة، كالبولينا وحامض البوليك، ومواد غذائية كالأحماض الأمينية. يوجد مدى واسع لتركيز كثير من المواد المكونة للبلازما بين شخص طبيعي وآخر. فلا يقتصر الاختلاف في تركيز المواد على اختلاف الأشخاص بل يتعداه إلى الاختلاف لدى الشخص الواحد في الأوقات المختلفة. ويفسر التغير في تركيز مكونات البلازما ضمن الفرد الواحد إلى التبادل المستمر بين البلازما وسوائل الجسم الأخرى. فالبلازما تعتبر امتدادا للسائل خارج الخلايا إذ أنها تشكل حوالي 20 % منه (حوالي 3.5 لتر) بينما يشكل السائل البيني ( النسيجي) interstitial fluid حوالي 80 % ( حوالي 13.5 لتر) ولا يفصل هذين السائلين عن بعضهما إلا جدران الأوعية الدموية المنفذة لكثير من المواد، فالجزيئات الصغيرة الإلكترولايتية والماء يتم تبادل حوالي 70 % منها بين السائلين في حوالي دقيقة واحدة أما بروتينات البلازما فإنها وبسبب كبر حجمها لا تمر بسهولة خلال جدران الشعيرات الدموية نحو سائل الأنسجة وإذا مرت كمية قليلة من بروتينات البلازما الصغيرة الحجم فإنها تعاد في الغالب بواسطة الجهاز الليمفي إلى البلازما أو تقوم الخلايا بالتهامها وتحطيمها. وهكذا فإن هناك فرقا كبيرا في تركيز البروتينات بين البلازما وسائل الأنسجة وهذا الفرق يعد مصدرا لفرق في التركيز الأسموزي ينظم توزيع الماء بين الدم وسائل الأنسجة.

 

 


 

الفصل الخامس عشر:

·        الدم: تركيبه ووظائفه

·        حجم الدم

·        خواص الدم الفيزيائية

·        تركيب الدم

·        البلازما

·        بروتينات البلازما: أنواعها ووظائفها

·        العناصر المتشكلة

·        تكوين خلايا الدم

·        خلايا الدم الحمراء

·        مراحل تكوين خلايا الدم الحمراء

·        متطلبات بناء الخلايا الدموية الحمراء

·        أيض الحديد

·        تنظيم إنتاج الخلايا الدموية الحمراء

·        معدل ترسب الخلايا الدموية الحمراء

·        فقر الدم

·        خلايا الدم البيضاء

·        وظائف الخلايا الدموية البيضاء

·        أنواع خلايا الدم البيضاء وأعدادها

·        الصفائح الدموية

·        ثبات الدم

·        أنواع خلايا الدم ووظائفها

·        تضيق الوعاء الدموي المجروح

·        تكوين سدادة الصفائح الدموية

·        تخثر الدم

·        تراجع الجلطة وتحللها

·        موانع التخثر الطبيعية

·        موانع التخثر العلاجية

·        بعض أمراض نزف الدم

·        مجموعات الدم

·        وظائف الدم

 



 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 



Comments

contents title