Main menu

Pages

 


مراحل تكون المناعة السائلة

1. مواجهة مولد الضد (التحدي بمولد الضد) Antigen challengeکل 21 - 19 )

تتم المواجهة بين مولد الضد وبين الخلية الليمفية B التي تمايزت واكتسبت القدرة المناعية للمرة الأولى عادة إما في العقد الليمفية أو في الطحال، غير أنها يمكن أن تتم في أي نسيج ليمفي آخر. ويجب أن نشير هنا إلى أن الخلية الليمفية B التي اكتسبت القدرة المناعية في نخاع العظم لا تزال غير فعالة وظيفيا بشكل كامل حتى الآن، وهي لا تصبح فعالة إلا بعد مواجهتها المولد الضد كما سنرى.

 

2. تحفيز خلية B Lymphocyte activation B

يرتبط مولد الضد بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلية الليمفية B ويعتقد بأن هذا الارتباط يتم بين مولد الضد وبين الأجسام المضادة (IgD ) التي تقبع على سطح خلية B وتعمل كمستقبلات المولدات الضد. يؤدي ارتباط مولد الضد بالمستقبلات إلى ربط المستقبلات المتجاورة عرضيا cross - linking مما يشكل معقد مولد الضد . المستقبل،

 

الشكل 21-19: مراحل تكوين المناعة السائلة بواسطة خلايا B الليمفية.

الشكل 21-19: مراحل تكوين المناعة السائلة بواسطة خلايا B الليمفية.

 

يعقب تشكيل مولد الضد - المستقبل عملية إدخال خلوي endocytosis لهذا المعقد إلى داخل الخلية وتحطيم جزئي له داخل الحويصلات الابتلاعية ثم ربط جزء منه مع معقد التوافق النسيجي الثاني حيث يعرض هذا الجزء بعد ذلك مرتبطة بمعقد التوافق النسيجي الثاني لخلية B وعلى سطحها. ويساهم في هذا الأمر خلايا T المساعدة ( TH2 ) التي ترتبط بمعقد التوافق النسيجي الثاني لخلية B وذلك عن طريق ارتباط البروتين ،CD الذي تفرزه T إلى بروتين موCD الموجود على سطح خلية B. بهذا تكون الخلية B قد فزت، ويبدو من الخطوتين الأولى والثانية أن تحفيز الخلية الليمفية B لا يحدث بغياب مولد الضد.

 

 

3. تكوين سلالة ( الانتخاب السلالي) Clonal Selection

تقوم خلية B التي حفزت للتو بالنمو وبالانقسام بسرعة لتشكل عدد هائلا من الخلايا الليمفية التي تشبهها تماما في جميع مواصفاتها، وتحديدا، من حيث حملها نفس مستقبلات مولد الضد الذي سبب تحفيزها. يدعي العدد الهائل من الخلايا المتشابهة الناتجة من انقسام خلية B المحفزة سلاله clone وذلك لأن الخلايا جميعها مشتقة من الأصل نفسه، وحيث أن مولد الضد في الأصل كان قد اختار الارتباط بالخلية الأم (الأصل) لوجود مستقبلاته عليها فإن عملية تكوين سلالة يمكن أن يطلق عليها انتخاب اختيار) سلالي clonal selection.

 

 

4. تكوين خلايا بلازمية Plasma cell formation

تتحور معظم خلايا السلالة بعد ذلك تركيبيا ووظيفيا لتشكل خلايا بلازمية ويتم ذلك في غضون خمسة أيام ويستغرق حوالي ثمانية أجيال من الخلايا. فمن ناحية تركيبية، تكون الخلايا البلازمية أكبر حجما كما تكون الشبكة الاندوبلازمية بها متطورة وواسعة وذلك لما سيكون لها من دور في إفراز البروتينات المناعية (Ig) (الأجسام المضادة). من ناحية وظيفية تفرز الخلايا البلازمية أجساما مضادة متشابهة تستطيع جميعها الارتباط بنوع مولد الضد الذي سبب تحفيز خلية B. يتم إفراز الأجسام المضادة بمعدل 2000 جسم مضاد في الثانية الواحدة من الخلية البلازمية الواحدة ويستمر هذا الإفراز لمدة 4 - 5 أيام وهي مدة حياة الخلية البلازمية، وبينما تبقى الخلية البلازمية عادة في التراكيب الليمفية أثناء حياتها فإن الأجسام المضادة تنتقل من الليمف إلى الدورة الدموية حيث تصل إلى موقع العدوى وتقوم بعملها في الارتباط بمولدات الضد هناك حيث تؤدي إلى تدميرها بالطرق التي شرحت تحت باب تفاعل الجسم المضاد مع مولد الضد. تحفز خلايا B لتشكل خلايا بلازمية بواسطة عوامل كيميائية، فقد وجد أن المواد إنترلوكين 4، 5 ، 104 ، 5 ، 10 interleukins دور في هذا التحول.

 

 

5. تكوين خلايا ذاكرة Memory cell formation

لا تتحول جميع خلايا السلالة إلى خلايا بلازمية بل إن بعضها يتحول إلى خلايا ذاكرة، وهذه الخلايا تشبه خلايا B الأم من حيث المستقبلات الموجودة على سطحها. تبقى الخلايا الذاكرة في الدورة الدموية لعدة سنوات بعد العدوى الأولى حيث تقوم في هذه الفترة بإفراز كميات قليلة من الأجسام المضادة التي تبقى في الدورة الدموية وتقاوم مولدات الضد حال دخولها مباشرة إذا ما دخلت لاحقا. كذلك فإن دخول مولدات الضد مرة ثانية إلى الجسم في فترة لاحقة يحفز خلايا T الذاكرة التي تساعد خلايا B الذاكرة لتشكل سلالة جديدة من الخلايا البلازمية المفرزة للأجسام المضادة.

 

 

الاستجابات المناعية السائلة

يتضح لنا من المناقشة السابقة طبيعة عمل الخلايا الذاكرة، فبالإضافة إلى إفرازها القليل من الأجسام المضادة بشكل مستمر لتشكل حاجز مقاومة سريع، فهي تستطيع بواسطة مستقبلاتها التحري عن مولد الضد إذا دخل ثانية (عند حصول العدوى للمرة الثانية) ثم تنقسم التشكل سلالة وتنتج خلايا بلازمية مفرزة للأجسام المضادة. تكون الاستجابة المناعية في الحالة الأخيرة أكثر سرعة وفعالية وأطول أمدا ويطلق على هذه الاستجابة المناعية الناتجة عن تعرض الخلايا الذاكرة المولدات الضد استجابة مناعية ثانوية secondary immune response. أما الاستجابة المناعية الناشئة عن التعرض لمولد الضد للمرة الأولى، وتدعي استجابة مناعية أولية ( ابتدائية) primary immune response، فإنها تحدث بعد فترة إعاقة تتراوح بين 3 - 6 أيام كما أن تركيز الأجسام المضادة في الدم يكون منخفضة مقارنة بما يحدث أثناء الاستجابة الثانوية (شکل 21 - 20 ) ويصل أعلى تركيز له بعد حوالي 10 أيام من حدوث العدوى، ثم تتلاشى الاستجابة المناعية في غضون فترة قصيرة.

 



 

الفصل الحادي والعشرين:

·        الجهاز اللمفي و جهاز المناعه

·        تطور الجهاز اللمفي

·        تطور خلايا الجهاز المناعي

·        تركيب الجهاز الليمفي

·        الأوعية الليمفيه

·        الأنسجة و الأعضاء الليمفيه

·        نخاع العظم

·        الغده الزعتريه

·        بقع بيير

·        الأنسجة اللمفية الثانويه العقد الليمفية

·        الطحال

·        اللوزات

·        جهاز المناعه

·        مقاومة الجسم لمسببات المرض

·        خط الدفاع الأول

·        خط الدفاع الثاني

·        تفاعل الإلتهاب

·        الحمى

·        المقاومه النوعيه

·        أنواع المناعه

·        مناعه سائله مناعه خلويه مناعه نشطه

·        مناعه سالبه

·        مولدات الضد

·        مولدات ضد كامله

·        مولدات ضد غير كامله

·        مقررات مولدات الضد

·        الأجسام المضاده

·        تركيب الجسم المضاد الأساسي

·        أصناف الأجسام المضاده

·        تنوع الأجسام المضاده

·        الأجسام المضاده وحيدة السلاله

·        تفاعل الجسم المضاد مع مولد الضد

·        خلايا جهاز المناعه

·        الخلايا الملتهمه الكبيره

·        الخلايا الليمفيه

·        مراحل تكون المناعه السائله

·        المناعه الخلويه

·        إضطرابات جهاز المناعه

·        العوامل التي تؤثر على مقاومة الجسم للعدوى

·        تفاعلات الحسية (فرط الحساسيه )

·        تفاعلات الحساسية الأنيه

·        تفاعلات فرط حساسيه الخلايا القاتله

·        تفاعلات فرط حساسية المعقدات المناعيه

·        تفاعلات فرط الحساسية المتأخره

·        أمراض المناعه ضد الذات

·        تناذر نقص المناعة المكتسبه




 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 




Comments

contents title