Main menu

Pages

 

تكيفات ما بعد الولادة مباشرة Birth


تكيفات ما بعد الولادة مباشرة Birth

 

تؤدي التقلصات العضلية أثناء مراحل الولادة إلى انقباض شديد للأوعية الدموية في كل من الرحم والحبل السري مما يؤدي إلى تعطل تدفق الدم المحمل بأكسجين القادم إلى الجنين عن طريق الوريد السري، وهذا يؤدي إلى تراكم ثاني أكسيد الكربون في دم الجنين مما يسبب زيادة في حموضته. تحفز هذه الزيادة في حموضة الدم المركز التنفسي في الدماغ مما يجعل المولود يتنفس تنفسه الأول. يحتاج هذا التنفس الأول إلى جهد كبير حيث تكون الرئتان منفشتان تماما وتكون الممرات التنفسية لا تزال ضيقة وتتشكل مقاومة كبيرة . وفي الأطفال المولودين قبل الأوان premature babies قد تكون كمية المواد الفعالة سطحية قليلة الأمر الذي يجعل بقاء الرئة منتفخة جزئية بعد الزفير الأول أمرا ليس سهلا مما يجعل التنفس التالي يحتاج إلى جهد أيضا. يتم التنفس في الأطفال طبيعيا بمعدل 45 مرة / دقيقة خلال الأسبوعين الأولين ثم ينخفض بعد ذلك إلى معدله الطبيعي.

تحدث أيضا تكيفات في الدورة الدموية تؤدي إلى أن تأخذ الدورة الدموية شكلها في البالغ. ففي غضون 30 دقيقة بعد الولادة تصبح الدورة الدموية وظيفية مماثلة لما في البالغين فيما عدا إغلاق الثقب البيضوي الذي يكتمل إغلاقه في حوالي 75 % من الأطفال في غضون عام.

يجري تقييم حالة الوليد من قبل الطبيب خلال الدقائق الخمس الأولى حيث يؤخذ بعين الاعتبار معدل النبض والتنفس واللون والتوتر العضلي والمنعكسات. يمر الوليد في مرحلة انتقالية مدتها 6 - 8 ساعات بعد الولادة يكون نبضه فيها مرتفعا عن معدل النبض للأطفال ( 120 - 160/ دقيقة) وتنفسه سريعا وغير منتظم وتنخفض حرارته وتقل حركته ثم ينام لثلاث ساعات ثم يمر بمرحلة نشاط عضلي ثم سبات آخر، ويكون في هذا الوقت يحاول التكيف للحياة خارج الرحم.

 

 

 

إدرار الحليب Lactation

 

هو إنتاج وإفراز الحليب بعد الولادة. يبدأ إنتاج الحليب الحقيقي عادة في يومين إلى ثلاثة أيام من الولادة وقبل ذلك يدعي الحليب حليب اللبا colostrum الذي يكون مصفرا في لونه وهو أغني بالبروتينات وفيتامين A والأملاح المعدنية والأجسام المضادة (IgA ) وأفقر بلاكتوز والدهون.

تسيطر هرمونات إستروجين وبروجستيرون ومنشط نمو الثدي الكوريوني (مدر الحليب الكوريوني) hCS وبرولاكتين على تطور الثدي أثناء الحمل فالهرمونات الثلاث الأولى تحث تحت المهاد على إفراز المفرز البرولاكتين PRH الذي يحث النخامية على إفراز برولاكتين الذي يسبب تشعب الحويصلات والنظام القنواتي، وزيادة حجم الثدي عموما. وبتأثير الهرمونات فإن خلايا الحويصلات تصبح قادرة على استخراج جلوكوز والأحماض الأمينية والدهنية وجلسرول من دم الأم وتحولها جميعا إلى حليب يمكن أن يصل حجمه إلى حوالي 1.5 لتر في اليوم. وسنناقش فيما يأتي دور الهرمونات المسيطرة على عملية الإدرار. دور إستروجين وبروجستيرون: ذكرنا أن هذه الهرمونات تفرز من  لمشيمة، وهي تنبه نمو وتطور الثدي أثناء الحمل ولكنها تمنع في الوقت نفسه إنتاج الحليب في الثدي قبل الولادة وذلك لأنها تمنع تأثير برولاكتين على الثدي. وعلى الرغم من تأثيرها المضاد لتأثير برولاكتين على الثدي فهي تنبه إنتاج برولاكتين من النخامية الأمامية وذلك عن طريق حثها لتحت المهاد لإفراز هرمون مفرز برولاكتين (PRH ). عند الولادة وخروج المشيمة، ينخفض تركيز إستروجين وبروجستيرون ويزول تأثيرهما المثبط لبرولاكتين ويصبح إنتاج وإفراز الحليب تحت سيطرة برولاكتين وأوكسيتوسين. لكن تركيز برولاكتين نفسه ينخفض هو الآخر بشكل طبيعي بعد الولادة إلا إذا جرت الرضاعة فعلا إذ حينها يستمر إفرازه لمدة 7 - 9 أشهر بعد الولادة قبل أن ينخفض إلى مستوى متدن ولكنه لا ينقطع تماما بل يمكن أن يستمر لعدة سنوات بعد الولادة. دور برولاكتين : تنبه التراكيز العالية من إستروجين الموجودة أثناء الحمل تحت المهاد والنخامية الخلفية للأم لتفرز برولاكتين الذي يصبح تركيزه مرتفعة جدة عند الولادة ولكنه ينخفض ثانية بعد الولادة غير أن تحت المهاد تصبح حساسة جدا للإشارات العصبية الحسية الواردة من الثدي الناتجة عن مص sucking الوليد لحلمة الثدي فتدفع النخامية الأمامية لإنتاج كميات من برولاكتين تصل إلى حوالي 10 أضعاف تركيز برولاكتين قبل عملية المص. يستمر هذا الأمر حوالي ساعة كاملة بعد مص حلمة الثدي ثم ينخفض تركيز برولاكتين ثانية وتتكرر زيادة تركيز برولاكتين وانخفاضه مع كل عملية رضاعة.

يعمل برولاكتين على تنبيه بناء الحليب وإفرازه في حويصلات الشدي ولهذا فإن زيادة تركيزه مع كل عملية رضاعة تؤدي إلى تحضير الحليب لوجبة الرضاعة التالية. فإذا لم تتم الرضاعة فإن المنبه لإنتاج برولاكتين يتوقف ومن ثم يتوقف إنتاج الحليب وذلك في غضون أيام، أما إذا استمرت الرضاعة فإن إفراز برولاكتين وإنتاج الحليب يستمر 7 - 9 أشهر بعد الولادة ثم ينخفض إلى مستوى أقل ولكنه لا ينقطع تماما كما أشرنا أعلاه.

بالإضافة لتأثيره على إنتاج الحليب فإن برولاكتين يثبط إنتاج مفرز منشطات الغدد الجنسية GnRH من تحت المهاد وبذا فهو يثبط إفراز ،FSH LH من النخامية الأمامية وهذا يؤدي إلى عدم نمو الحويصلات في المبايض وإلى عدم الإباضة، وهكذا فهو يعتبر مضادا للإباضة وللحمل أي يمكن أن يعتبر منظما طبيعيا للحمل natural birth control، وحيث أن الرضاعة تسبب إنتاج كميات كبيرة من برولاكتين فإن من غير المتوقع أن تحمل النساء المرضعات وهذا صحيح في كثير من النساء لكن بعضهن يمكن أن يحملن أثناء فترة الرضاعة الأمر الذي يشير إلى عدم دقة هذا النوع من السيطرة. دور اوكسيتوسين : يفرز أوكسيتوسين استجابة لمص حلمة الثدي من قبل الوليد من النخامية الخلفية، ويكون إفرازه متذبذبا بحسب وجبات رضاعة الطفل، وبشكل مشابه لإفراز برولاكتين. كما يتحكم في إفرازه أحيانا عوامل عاطفية وعصبية تتمثل في رؤية أو سماع صوت الطفل وهو يصرخ. يسبب أوكسيتوسين إدرار الحليب (milk let- down ( ejection ، فالحليب الذي بني وأفرز في حويصلات الثدي بتأثير برولاكتين يندفع الآن إلى النظام القنواتي للثدي وإلى الأكياسcisternae بتأثير أوكيتوسين. يسبب أوكسيتوسين انقباض الخلايا الطلائية العضلية المحيطة بحويصلات الشدي مما يؤدي إلى عصر الحويصلات واندفاع الحليب باتجاه القنوات، وعندما يصبح الحليب في القنوات فإنه يشفط شفطا بواسطة مص الطفل لحلمة الثدي.

على الرغم من أن حليب البقرة أكثر غني بالبروتينات وبفيتامينات K وثيامين ورايبوفلانين وبيرودوكسين وبأملاح كالسيوم وفسفور وصوديوم وبوتاسيوم وكلور ومغنيسيوم وكبريت ومنغنيز ونحاس وسيلينوم، إلا أن حليب الأم أغنى بسكر لاكتوز وبفيتامينات E

، C ، D ، A وحامض فوليك، وباليود، كما أن أنواع أحماضه الأمينية وأنواع الدهون فيه أسهل امتصاصا، كما أنه يحتوي على مواد ملينة طبيعية تسهل تنظيف أمعاء الطفل مما بها من مخلفات السائل الرهلي ومن الخلايا الطلائية المتقشرة ومن صبغة بليروبين مما يمنع حدوث اليرقان الفسيولوجي.

 





 

الفصل الثالث والعشرين:

·        الحمل والتطور الجنيني

·        البيضة بعد الإباضة

·        نقل الحيوانات المنوية في القنوات التناسلية الأنثوية

·        تحفيز الحيوانات المنوية على تلقيح البويضة

·        الإخصاب

·        الزمن المناسب للاخصاب

·        اختراق الحيوان المنوي للبويضة

·        الإخصاب الحقيقي

·        تطور الزيجوت قبل الوصول إلى مرحلة العلقة

·        طور التفلج

·        طور کيس البلاستيولا

·        الإنزراع

·        تكون الأغشية العلقية

·        طور تكون المعدية

·        مرحلة تكون الأعضاء

·        الدورة الدموية للجنين

·        المشيمة

·        مرحلة التطور الجنيني

·        الولادة

·        تكيفات ما بعد الولادة مباشرة

·        إدرار الحليب

·        تكيفات الأم للحمل

·        السيطرة على الحمل

 



 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 

 




Comments

contents title