Main menu

Pages

التأقلم للارتفاعات الشاهقة Acclimatization to High Altitudes



 

التأقلم للارتفاعات الشاهقة Acclimatization to High Altitudes

التأقلم للارتفاعات الشاهقة Acclimatization to High Altitudes

 

نقصد بها الارتفاعات التي تتجاوز 800، 2م كجبال الأنديز Andes ( 5 ،700 م) أو ارتفاعات هيملايا حيث ارتفاع قمة إفرست Mount Everest يصل حوالي 9 ، 000 م. لقد عرفنا أن الضغط الجوي عند سطح البحر هو 760 ملم زئبق وكلما ارتفعنا فوق سطح البحر كلما انخفض الضغط فهو يصل عند قمة إفرست 253 ملم زئبق فقط. في هذه الحالة فإن الضغط الجزئي لأكسجين يساوي (20.9x 253 / 100 = 53 ملم زئبق وعليه فإن Po2 في كل من الحويصلات والدم لشخص يقطن على هذا الارتفاع سيكون منخفضة.

يؤدي نقص أكسجين hypoxia الناتج عن الصعود إلى ارتفاعات شاهقة بشكل سريع إلى مجموعة أعراض تدعى مرض الجبال mountain sickness الذي وصفه الصينين حوالي عام 30 قبل الميلاد وأسموه وجع الرأس الشديد المرتبط بالجبال great mountain headache . تشمل أعراض مرض الجبال قصر النفس وتحسس القلب palpitation ووجع الرأس وغثيان وتقيؤ وأرق وتعب جسمي وتعطل العمليات العقلية وحتى تلعثم الكلام، وأخطر ما يمكن أن يحدث هو استسقاء رئوي إذ عند حدوثه يبصق الشخص بصاقا يشبه الرغوة وبه بعض الدم.

تحدث الأعراض المتعلقة بالدماغ ربما لأن نقص أكسجين يسبب نقصا في الطاقة الناتجة عن حرق الغذاء مما يوقف عمليات النقل النشط للأملاح الأمر الذي يؤدي إلى تسرب السوائل وضغطها على أنسجة الدماغ. غير أن بعض الباحثين يعتقد بأن نقص أكسجين يسبب انبساط الأوعية الدموية في الدماغ وزيادة تدفق الدم بها مما يؤدي لشد الخلايا الطلائية الداخلية وابتعادها عن بعضها وتسرب السوائل منها مما يحدث ضغطا على نسيج الدماغ فيحدث وجع رأس وغثيان وحتى تقلصات عضلية.

أما الأعراض المتعلقة بالرئة فتحدث لأن نقص أكسجين يسبب تقلص الأوعية الرئوية بما في ذلك الأوردة الرئوية مما يسبب ترشيحا فائقا في الشعيرات الرئوية فيحدث الاستسقاء الذي يمكن أن يحصل عند ارتفاع 000، 3م ثم يستمر بعد ذلك. وقد يكون الاستسقاء خطيرا بحيث يؤدي إلى الوفاة بسبب إخفاق القلب وزيادة الحاجة لضخ دم في رئة مملؤة بالسوائل.

تختفي أعراض مرض الجبال في خلال بضعة أيام بسبب حدوث عملية تأقلم تتمثل في الآتي:

1. تنبه المستقبلات الطرفية عملية التنفس.

2. ينبه هرمون أريثروبوييتن، الذي يفرز في الكلية بسبب نقص أكسجين، مما يؤدي إلى زيادة عدد خلايا الدم الحمراء وزيادة تركيز هيموجلوبين وذلك لنقل مزيد من الأكسجين.

3. يزداد تركيز ثنائي فوسفات جلسرول مما يزيح منحنى تحلل هيموجلوبين وأكسجين نحو اليمين من أجل تسهيل تفريغ حمولة هيموجلوبين من أكسجين. يخلق هذا الوضع مشكلة إذ أنه يجعل تحميل هيموجلوبين بأكسجين في الرئتين أكثر صعوبة ولهذا فإنه في بعض حيوانات الجبال العالية كاللاما Llama يزاح المنحنى نحو اليسار وليس نحو اليمين.

4. تزداد كثافة الشعيرات الدموية وتزداد ميتوكوندريا وميوجلوبين في العضلات مما يسهل نقل الأكسجين.

5. تؤدي المستقبلات الطرفية إلى زيادة خسارة صوديوم والماء مع البول مما يقلل حجم الدم ويزيد تركيزه .

6. تحدث تغيرات بيوكيميائية، فالدماغ يصبح استهلاكه لجلوكوز ولأكسجين أقل، كما أن القلب يتحول نحو استهلاك جلوكوز فقط بدلا من جلوكوز والدهون التي تصبح غير كفؤة عند ظروف نقص أكسجين، كما وجد أن المتأقلمين ينتجون كميات أقل من حامض لبنيك مما يشير إلى انخفاض التنفس اللاهوائي وهذا يعني أن ميتوكوندريا قد تكيفت الإبقاء التنفس الهوائي قائما تحت ظروف نقص أكسجين الطويلة.

 

ولتجنب مرض الجبال ينصح بما يأتي عند صعود المرتفعات الشاهقة:

1. أن يكون الصعود إلى الجبال تدريجيا وعلى مراحل للسماح للأجهزة المختلفة ( القلب، الجهاز التنفسي، الكلية بالتكيف تدريجيا.

2. تنصح الحوامل من سكان الجبال العالية بشكل دائم بالهبوط إلى مناطق منخفضة في المراحل المتأخرة من الحمل ليتجنب المواليد مثل هذه الأعراض.

 

الوظائف غير التنفسية للرئتين

1-      تنظيم تركيز أيون "H وسيرد تفصيل ذلك في الفصل الخامس والعشرين.

2-     تعمل الرئتان كغربال يحتجز كثيرا من الجلطات الدموية الصغيرة التي تتكون في الدورة الدموية فلا تتمكن من الوصول الى أعضاء مهمة كالدماغ والقلب.

3-     تعتبر الرئتان مصدرا لانتاج كثير من المواد ذات الأثر العميق على الدورة الدموية، فالاستجابات الالتهابية التي قد تحدث في الرئة نتيجة دخول مواد غريبة محفزة تسبب إنتاج هستامين بكميات كبيرة ليصل إلى الدورة الدموية ، كما أن الرئتين تحتويان الأنزيم المحول لأنجيوتنسين angiotensin converting enzyme الذي يحول ]Ag إلى AgII، وهذا الأخير له دور كبير في تنظيم ضغط الدم.

4-     تقوم الرئتان بإزالة كثير من المواد الأيضية التي تنتج في الجسم وتصل إليهما بواسطة الدم. فالرئتان تقومان بتحطيم كثير من النواقل العصبية والمواد نظير الهرمونية. وتمنعها من الوصول إلى بقية أجزاء الجسم عبر الشرايين.

 

 



 

الفصل الثامن عشر:

·        الجهاز التنفسي التطور الجنيني

·        التركيب الوظيفي للجهاز التنفسي

·        البلعوم

·        الحنجرة

·        إصدار الصوت

·        القصبة الهوائية (الرغامي)

·        الشجرة القصبية

·        المنطقة التنفسية

·        الغشاء التنفسي

·        الرئتان

·        أغشية الجنب ( الأغشية البلورية)

·        آلية ( ميكانيكات) التهوية

·        الضغط داخل تجويف الصدر (الضغط داخل التجويف الجنبي)

·        أثر الضغط داخل تجويف الصدر على الضغط داخل الرئتين

·        الشهيق

·        الزفير

·        التوتر السطحي والمواد الفعالة سطحيا

·        الشغل المبذول في عملية التنفس

·        الحجوم التنفسية واختبارات وظيفة الرئة

·        التهوية الحويصلية

·        التبادل الغازي في الجسم

·        قوانين الغازات وأثرها في التبادل الغازي

·        قانون الضغط الجزئي للغازات

·        قانون هنري

·        التبادل الغازي في الحويصلات ( التنفس الخارجي)

·        التبادل الغازي في أنسجة الجسم ( التنفس الداخلي)

·        الموائمة بين التهوية والتروية الدموية

·        نقل الأكسجين بالدم

·        اتحاد هيموجلوبين وأكسجين وانفصالهما

·        التشبع

·        منحنى تحلل أكسجين – هيموجلوبين

·        أثر PO2 على درجة تشبع هيموجلوبين

·        أثر درجة الحرارة، PCO2، تركيز H+، تركيز DPG على تشبع هيموجلوبين

·        تنظيم عملية التنفس

·        المراكز التنفسية في النخاع المستطيل

·        المراكز التنفسية في القنطرة

·        تنظيم نشاط المراكز التنفسية

·        التأقلم للارتفاعات الشاهقة

·        الوظائف غير التنفسية للرئتين

·        بعض اضطرابات الجهاز التنفسي

·        سرطان الرئة

·        الربو ( الأزمة)

·        أنماط تنفسية غير طبيعية

·        أنماط تنفسية مألوفة





 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 


Comments

contents title