Main menu

Pages

المسالك العصبية البصرية Visual Neural Pathways - إدراك عمق الحقل البصري Stereopsis (depth perception)

 


 المسالك العصبية البصرية Visual Neural Pathways

يمثل (الشكل 12 - 21) المسالك العصبية البصرية. يمكن تمييز منطقتين في شبكية العين تقع عليهما الصور: الأولى تقع بعد خط المنتصف للعين باتجاه الأنف وتدعى الشبكية الأنفية nasal retina والثانية تقع بعد خط المنتصف باتجاه المنطقة الصدغية وتدعى الشبكية الصدغية temporal retina. تمتد محاور العصبونات العقدية من كل من المنطقتين في كل عين نحو الخلف والوسط مشكلة العصب البصري الأيمن للعين اليمني والأيسر للعين اليسرى. يلتقي العصبان في منطقة التصالب البصري optic chiasma حيث تنفصل ألياف العصبونات القادمة من الشبكية الأنفية في كل عين عن تلك القادمة من الشبكية الصدغية. وتعبر بعد ذلك إلى الجانب المقابل من الدماغ لتجتمع مع ألياف الشبكية الصدغية التي بقيت سائرة في الجانب نفسه من الدماغ مشكلة مسلكا بصريا optic tract يسير ليصل إلى النواة الكبية الجانبية العائدة للمهاد. يؤدي التنظيم السابق المسير الألياف العصبية إلى أن الصور في الجانب الأيمن من الحقل البصري تنتقل إلى الجانب الأيسر من الدماغ بينما تلك في الجانب الأيسر للحقل البصري تنتقل إلى الجانب الأيمن من الدماغ.

عند النظر إلى حقل استقبال بصري فإن كل عين يكون لها حقل استقبال شبه دائري ويتقاطع الحقلان بحيث أن المنطقة الوسطى تراها كل من العينين بينما المناطق المحيطية في الجانب الأيمن تراها فقط العين اليمنى والمناطق المحيطية في الجانب الأيسر تراها فقط العين اليسرى. تحتوي النواة الركبية الجانبية على ست طبقات من الخلايا تستجيب الأولى والرابعة والسادسة للإضاءة الساقطة على العين الواقعة في الجانب المعاكس أي للإضاءة الساقطة على الشبكية الأنفية، بينما تستجيب الطبقات الثانية والثالثة والخامسة للإضاءة الساقطة على العين الواقعة في نفس الجانب من الدماغ أي على الشبكية الصدغية. تمتد محاور العصبونات من هذه النواة في النهاية إلى القشرة البصرية الأساسية التي تدعى مساحة برودمان 17 17Brodmann Area. تترتب العصبونات في المساحة 17 على هيئة خريطة تتطابق تماما مع الحقل البصري، فمركز الحقل البصري يقع على البقعة المركزية للشبكية وهذه تتمثل بأكبر مساحة ممكنة من القشرة البصرية لأنها المكان الذي يتم فيه إدراك معظم الصور. وبنفس الطريقة فإن الأجزاء المجاورة لمركز الحقل البصري تقع على مناطق مجاورة للبقعة المركزية للشبكية وهذه تمثل بمساحات مناسبة ومتطابقة معها في القشرة البصرية ولذا ينظر إلى القشرة البصرية على أنها خريطة فوقية للشبكية.

 

الشكل 12-21: تعبر ألياف العصبونات العقدية في الشبكية الصدغية في أحد جانبي الجسم التصالب البصري وتسير جنبا إلى جنب مع نظيراتها من الشبكية الأنفية في الجانب الأخر لتصنعا تشابكات في النواة الركبية الجانبية.

 الشكل 12-21: تعبر ألياف العصبونات العقدية في الشبكية الصدغية في أحد جانبي الجسم التصالب البصري وتسير جنبا إلى جنب مع نظيراتها من الشبكية الأنفية في الجانب الأخر لتصنعا تشابكات في النواة الركبية الجانبية.

 


تترتب العصبونات في القشرة البصرية الأساسية (المساحة 17) أيضا على هيئة أعمدة تدعى أعمدة التوجيه orientation columns. فالعصبونات في هذه القشرة ذات حقل استقبال مستطيل وليس حلقيا كما هو الحال في النواة الجانبية. لكن كل عصبون في هذه القشرة لا يمكن تنبيهه بمجرد تنبيه عصبون واحد في النواة الجانبية بل بتنبيه عدة عصبونات تتراكب حقول استقبالها الحلقية لتشكل حقل استقبال مستطيل شكل 12 - 22). وقد وجد أن بعض أعمدة التوجيه تستجيب لحقول استقبال مستطيلة مرتبة بشكل عمودي وأخرى لحقول استقبال مستطيلة مرتبة بشكل أفقي وثالثة لحقل استقبال مستطيل مرتب بشكل مائل بزاوية معينة وهكذا. بهذا الترتيب نجد أن بعض عصبونات القشرة البصرية تستجيب للضوء المنعكس مثلا من على حرف (أ) (العمودي) وأخرى للضوء المنعكس عن الأجزاء الأفقية من حرف (ب) وهكذا ... أما عصبونات القشرة البصرية الثانوية الممثلة بمساحات برودمان 18و19 فهي تستجيب لحقول استقبال أكثر تعقيدا وتنتج عن توليفة من حقول الاستقبال المستطيلة البسيطة. فبعض العصبونات مثلا تستجيب لحقل استقبال معقد كذلك الناتج عن حرف (د) أو (ر) وهكذا.

الشكل 12-22: أ) تنقل عصبونات النواة الركبية معلوماتها إلى القشرة البصرية الأساسية، فحقول الإستقبال الدائرية لها المتراكبة فوق بعضها تترجمها القشرة البصرية على أنها حقول مستطيلة؛ ب) استجابة عصبونات القشرة البصرية لقضبان بتوجيهات مختلفة؛ ج) ترتيب العصبونات المميزة للتوجيه في أعمدة في القشرة البصرية.

 الشكل 12-22: أ) تنقل عصبونات النواة الركبية معلوماتها إلى القشرة البصرية الأساسية، فحقول الإستقبال الدائرية لها المتراكبة فوق بعضها تترجمها القشرة البصرية على أنها حقول مستطيلة؛ ب) استجابة عصبونات القشرة البصرية لقضبان بتوجيهات مختلفة؛ ج) ترتيب العصبونات المميزة للتوجيه في أعمدة في القشرة البصرية.

 

 

وقد بينت التجارب على الحيوانات أن الحيوانات الصغيرة التي تنشأ في بيئة غنية بالأجسام العمودية وفقيرة بالأجسام الأفقية لا تستطيع إدراك الأجسام الأفقية في حياتها لاحقا الأمر الذي يبين أهمية ثراء البيئة في تطور الإدراك البصري. لهذا فإن كثيرا من علماء نفس الطفولة يؤكدون بشكل كبير أهمية الألعاب للأطفال لأنها تمثل وسيلة لتطور الإدراك البصري.

 

 

إدراك عمق الحقل البصري Stereopsis (depth perception)

يعتمد إدراك تعاقب الأجسام خلف بعضها البعض في الحقل البصري على الفروقات الطفيفة في الصور المتكونة في كل من العينين. إذ أن صورة جسم ما تقع على شبكية العين اليمنى عند نقطة لا تتطابق تماما مع النقطة المناظرة في شبكية العين اليسرى. يؤدي هذا إلى أن حقول الاستقبال للعصبونات في القشرة البصرية في كل من جانبي الدماغ لا تتطابق تماما وهذا يزود الدماغ بإشارة تستخدم لتقدير الفروقات في بعد الأجسام المرئية عن العين.

 

 

إدراك موقع الأجسام في الحقل البصري

يعتمد إدراك موقع الأجسام التي نراها على الحدبات العلوية superior colliculi العائدة للدماغ الأوسط. إذ أن العصبونات العقدية في الشبكية تتشابك مع عصبونات في الطبقات العليا للحدبات العلوية، كما أن هذه الأخيرة تستقبل عصبونات من القشرة المخية. تنشط بعض العصبونات العقدية العصبونات القشرية في الحدبات العلوية. ولقد بينت التجارب على الحيوانات أن الحدبات العلوية ذات دور في تحديد موقع الأجسام بينما تقوم القشرة بتحديد ماهية هذه الأجسام .

 

 



 

الفصل الثاني عشر:

·        السمع والتوازن والأبصار

·        السمع

·        المنبه المناسب: الصوت

·        تركيب الأذن

·        عضو کورتي

·        فسيولوجيا السمع

·        كيف تترجم اهتزازات الغشاء القاعدي الآلية إلى جهود فعل؟

·        المسالك العصبية السمعية

·        تحديد موقع الصوت

·        التوازن

·        آلية عمل الدهليز

·        القنوات شبه الدائرية

·        آلية عمل القنوات شبه الدائرية

·        الرؤية

·        المنبه المناسب

·        تركيب العين

·        تنظيم الشبكية الوظيفي

·        فسيولوجيا الشبكية

·        تحويل منبه الضوء إلى إشارة عصبية

·        الكيمياء الضوئية

·        الأساس الأيوني لجهد المستقبل الضوئي

·        رؤية الألوان

·        المسالك العصبية البصرية

·        إدراك عمق الحقل البصري

·        إدراك موقع الأجسام في الحقل البصري

·        بعض اضطرابات الرؤية

·        العمى الليلي

·        جلوكوما ( الرق أو الماء الأسود

·        قصر النظر

·        طول النظر

·        أستجماتزم (اللابؤرية)

·        فحص البصر




 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 



Comments

contents title