Main menu

Pages

خصائص البث الكيميائي Properties of Chemical Transmission

 


خصائص البث الكيميائي Properties of Chemical Transmission

اتجاه البث الكيميائي Direction of Transmission

يعتمد البث الكيميائي على وجود الناقل العصبي. وحيث أن الناقل العصبي يتركز غالبا في النهايات الطرفية للمحور، لذا يمكن وصف توزيع الناقل في العصبون بأنه قطبي polar أي موجود في أحد أقطاب الخلية ألا وهو نهاية المحور البعيدة عن جسم الخلية بينما القطب الآخر المتمثل بجسم الخلية و زوائدها الشجرية لا يحتوي على ناقل عصبي قابل للإفراز أي بشكل حويصلي vesicular. تسبب هذه القطبية في توزيع الناقل أن يكون اتجاه البث الكيميائي باتجاه واحد فقط هو من النهاية الطرفية لمحور العصبون قبل التشابكي إلى زوائد أو جسم الخلية بعد التشابكية ثم إلى محورها وهكذا. إن البث بهذا الاتجاه الأحادي unidirectional هو الشائع في الجهاز العصبي في الحيوان الكامل. إذ لو نبهت خلية عصبية معزولة عند منتصف محورها فإن السيال العصبي سينتشر فعلا في اتجاهين: الأول نحو النهاية الطرفية وهذا يسبب تحرر الناقل و إحداث استجابة في الخلية بعد التشابكية وهكذا، والثاني نحو جسم الخلية وزوائدها الشجرية وهذا يسبب إزالة استقطاب غير أنه نظرا لعدم وجود ناقل عصبي في الزوائد فإنه يتلاشى أخيرا ولا يسبب استجابة في الخلية قبل التشابكية إلا إذا كانت متصلة معها بواسطة تشابك كهربائي electrical synapse.

إن الاستثناء الوحيد لاتجاه النقل الواحد أثناء البث الكيميائي هو عندما تحتوي بعض الزوائد الشجرية لعصبون على عدد من الحويصلات التشابكية المحتوية على ناقل عصبي، فوصول سيال عصبي إلى ذلك العصبون قد يؤدي إلى تحرر الناقل ليس فقط من النهايات الطرفية بل من الزوائد الشجرية التي يمكن أن تؤثر في خلية أخرى مجاورة ع بر التشابكات الزوائدية. الزوائدية .dendro - dendritic synapse

 

الإعاقة التشابكية Synaptic delay

تحدث إعاقة زمنية بين وصول جهد الفعل إلى النهاية الطرفية (قبل التشابكية) وبين حدوث جهد الفعل بعد التشابكي في الخلية بعد التشابكية. تتراوح هذه الإعاقة بين حد أدنى مقداره 0 . 2 مليثانية وحتى 1 مليثانية وتدعي الإعاقة التشابكية. تنتج هذه الإعاقة نتيجة للحاجة لبعض الوقت لدخول كالسيوم إلى النهاية الطرفية، ولكي تلتحم الحويصلات التشابكية مع الغشاء قبل التشابكي وتفرغ محتوياتها ، كما أن بعض الوقت ضروري لانتشار الناقل عبر الشق التشابكي وارتباطه بمستقبلاته وتنشيط هذه المستقبلات وما يتبع ذلك من آليات.

يمكن بمعرفة زمن الإعاقة التشابكية تقدير عدد التشابكات التي تتوسط منعكسا في الحبل الشوكي، فإذا كان هناك تشابك واحد قيل أن المنعكس أحادي التشابك monosynaptic وفي هذه الحالة يكون الزمن الفاصل بين التنبيه وبين حدوث الاستجابة قصيرا، غير أن الكثير من المنعكسات متعدد التشابكات polysynaptic وفي هذه الحالة الأخيرة يتراوح عدد التشابكات بين اثنين وعدة مئات، ويكون مجموع الإعاقات التشابكية كبيرة، غير أن هذه الإعاقات العديدة وإن بدت للوهلة الأولى في غير صالح الكائن إلا أنها من جانب أخر تتيح مجالا كبيرا لتحوير النشاط كما سنوضح.

الشكل 1-10: اعتماد عملية التسهيل على وجود كالسيوم خارج الخلايا .أ) الليف العضلي والمحور في محلول خال من كالسيوم، ب) عند تنبيه المحور دون وجود كالسيوم فإنه لا يعطي استجابة ولكن عند حقن كالسيوم لفترة وجيزة وتنبيه المحور ينشأ جهد فعل بعد تشابكي، ج) عند تنبيه المحور ينشأ جهد فعل ذو مقدار معقول عندما يحقن كالسيوم فقط، د) إذا حقن كالسيوم بعد تنبيه المحور فليس لذلك قيمة كبيرة ولا يحدث التسهيل، ه ) يحدث التسهيل عند وجود كالسيوم قبل التنبيه وتزداد الاستجابة بتوافر مزيد من كالسيوم.
الشكل 1-10: اعتماد عملية التسهيل على وجود كالسيوم خارج الخلايا .أ) الليف العضلي والمحور في محلول خال من كالسيوم، ب) عند تنبيه المحور دون وجود كالسيوم فإنه لا يعطي استجابة ولكن عند حقن كالسيوم لفترة وجيزة وتنبيه المحور ينشأ جهد فعل بعد تشابكي، ج) عند تنبيه المحور ينشأ جهد فعل ذو مقدار معقول عندما يحقن كالسيوم فقط، د) إذا حقن كالسيوم بعد تنبيه المحور فليس لذلك قيمة كبيرة ولا يحدث التسهيل، ه ) يحدث التسهيل عند وجود كالسيوم قبل التنبيه وتزداد الاستجابة بتوافر مزيد من كالسيوم.

 


الاعتماد على تكرار التنبيه (التسهيل) Dependence on Stimulation Frequency (Facilitation )

لقد وجد أن كفاءة التشابك تتغير بتغير تكرار التنبيه. فالمنبه الأول يعطي استجابة في الخلية بعد التشابكية، وإذا تبعه منبه ثان له نفس الشدة بعد فترة معينه فإن الاستجابة، في الليف العضلي مثلا، تكون أكبر في مقدارها . وحيث أننا عرفنا أن سعة الاستجابة بعد التشابكية تعتمد على مقدار الناقل المتحرر، لذا فإن هذا يعني أن المنبه الثاني يحرر كمية من الناقل العصبي أكبر مما يحرره المنبه الأول على الرغم من أن المنبهين لهما نفس الشدة. وقد استطاع Katz & Mileidi عام 1968 أن يفسرا هذه الظاهرة، التي دعيت التسهيل facilitation، بأنها نتيجة لتراكم "Ca في الخلية قبل التشابكية.

فالمنبه الأول يدخل كمية من كالسيوم وهذه الكمية يضخ للخارج معظمها ويتبقى منها القليل في الداخل لفترة قصيرة فإذا جاء المنبه الثاني فإنه يدخل كمية إضافية من كالسيوم فيصبح مقدار كالسيوم في النهاية الطرفية عند وصول المنبه الثاني أكبر من تلك التي كانت متاحة أثناء المنبه الأول، وهذا يحرر كمية أكبر من الناقل العصبي ويعطي استجابة بعد تشابكية أكبر مقدارا . هكذا فإن هذه الظاهرة تعتمد على تكرار المنبهات في وحدة الزمن، فكلما كان التكرار كبيرا كلما كانت الاستجابة بعد التشابكية كبيرة (شكل 1. 10 ) ويمكن تسمية التغير في استجابة الخلية بعد التشابكية التغير المعتمد على الاستعمال use - dependent وهو يعتبر نمطا من أنماط التعلم learning فكأن الخلية تتعلم أن تكرار المنبهات يعني الرغبة في الحصول على استجابة أكبر. وكما يلعب تراكم كالسيوم دورا في هذه الظاهرة فإنه يلعب دورا أيضا في ظاهرة أخرى ذات علاقة بالتعلم تدعى التضخيم عقب التنبيه شديد التكرار post - tetanic potentiation وقد فسر دور كالسيوم في هذه الظاهرة الأخيرة أيضا بأنه مرتبط بتحرر حويصلات الناقل العصبي.

 


التجميع Summation

إذا نبهت إحدى العصبونات الحسية في الجذر الظهري لعصب شوكي بمنبه فوق عتبوي واحد فإن جهد الفعل الناتج سيحرر عددا يتراوح بين واحدة إلى عدة حويصلات من الناقل العصبي وحيث أن الحويصلة تحدث إزالة استقطاب في الخلية بعد التشابكية ، وهي عصبون حركي هنا، مقدارها لا يتجاوز 1mV فإن مجموع إزالة الاستقطاب الحاصلة في العصبون الحركي نتيجة لهذا المنبه تكون صغيرة ولا تكفي للوصول إلى جهد العتبة وبالتالي فإن الاستجابة الحاصلة هي جهد فعل تشابكي تهيجي EPSP . وحيث أن EPSP يتضاءل كذلك ببعد المسافة بين مكان تحرر الناقل وبين مكان نشوء جهد الفعل ( المحور) لذا فإنه يتلاشى ولا يحدث جهد فعل في الخلية بعد التشابكية، ويذهب أثر المنبه سدى. ولكي لا يحدث هذا الأمر فإن العصبونات تقوم بتجميع الإشارات الصغيرة القادمة من عدة عصبونات حسية وإضافتها لبعضها البعض بحيث تحدث هذه الإشارات في الخلية بعد التشابكية إزالة استقطاب كبيرة تكفي للوصول إلى جهد العتبة ولإحداث جهد فعل يخبرنا عن المنبهات التي أثرت على الخلايا الحسية (قبل التشابكية). يكون تجميع الإشارات إما زمانية أو مكانية.

 


التجميع الزماني Temporal summation

يحدث التجميع الزماني عند تنبيه محور ما (أ في شكل 1 - 11) بمنبه تحت عتبوي ثم تنبيهه مرة ثانية بمنبه له الشدة نفسها قبل أن يتلاشى EPSP الناتج عن المنبه الأول. يؤدي المنبه الثاني إلى حدوث EPSP يضاف إلى EPSP الأول مما يخلق إزالة استقطاب كبيرة قد تكون كافية للوصول إلى جهد العتبة مما يعطي جهد فعل في الخلية بعد التشابكية.

 


التجميع المكاني Spatialsummation

يحدث التجميع المكاني عند تنبيه محور ما (أ في شكل 1 - 11) بمنبه تحت عتبوي وتنبيه محور ثان (ب مثلا الذي يصنع تشابكا مع الخلية التشابكية في مكان آخر) أيضا بمنبه تحت عتبوي في الوقت نفسه. فتنبيه المحور أ مثلا يعطي EPSP وتنبيه المحور ب يعطي أيضا EPSP، وتؤدي هاتان الاستجابتان إلى إزالة استقطاب كبيرة قد تصل جهد العتبة مما يؤدي إلى حدوث جهد فعل في الخلية بعد التشابكية الحركية.

وفي واقع الحال فإن العصبونات الحركية تستجيب للإشارات الواردة إليها نتيجة لمزيج من التجميع الزماني والمكاني في الظروف المختلفة وليس الأحدهما فقط فتكرار المنبهات لنفس المكان (أ مثلا) يعطي تجميعا زمانيا وتنبيه أماكن مختلفة ( أ، ب مثلا) يعطي تجميعا مكانيا.

 

الشكل 1-11: التجميع المكاني و التجميع الزماني.

الشكل 1-11: التجميع المكاني و التجميع الزماني.

 


التكامل Integration

إن عدد الأزرار التشابكية التي تلتقي عند عصبون بعد تشابكي واحد يصل في معدله إلى حوالي 10،000 نهاية طرفية. تحتوي جميع هذه النهايات على نواقل عصبية بعضها مهيج excitatory يحدث عند إفرازه EPSP وبعضها مثبط يحدث عند إفرازه IPSP. وحيث أن هذا العدد من النهايات كبير جدا، لذا فان هناك احتمال كبير بأن يتحرر الناقل العصبي من نهايتين طرفيتين أو أكثر في نفس اللحظة الآنية. فإذا كانت النهايتان تحتويان على ناقل مهيج فان الخلية بعد التشابكية ستظهر تجميعا مكانية ولكن كيف تتصرف الخلية لو حررت إحدى النهايات ناقلا مهيجة والأخرى ناقلا مثبط؟ أن الخلية في مثل هذه الحالة ستبدي أيضا تجميعة مكانية وستكون محصلة التأثير النهائية على الخلية بعد التشابكية هي المجموع الجبري لكل من EPSP الذي سببه الناقل المهيج و IPSP الذي سببه الناقل المشط (شكل 1- 12) فإذا كان EPSP و IPSP لهما نفس المقدار فان الخلية بعد التشابكية لا تستجيب إطلاقا وإذا زاد IPSP عن EPSP فان النتيجة ستكون زيادة في الاستقطاب، أما إذا زاد EPSP عن IPSP فان النتيجة ستكون إزالة للاستقطاب.

 

الشكل 1-12: العصبون بعد التشابكي كمرشح.

الشكل 1-12: العصبون بعد التشابكي كمرشح.

 

وينطبق على إزالة الاستقطاب هذه ما ينطبق على EPSP بوجه عام، فإذا كان أقل من جهد العتبة فانه يتلاشى وإذا زاد عن ذلك فانه سيحدث جهد فعل. وفي المثال المبين في الشكل 8 - 12 بسطنا الأمور تبسيطا كبيرا إذ إنه في الواقع هناك عشرات وربما مئات الإشارات الواردة إلى الخلية بعد التشابكية وعلى الخلية أن تنسق هذه الإشارات جميعا وتبرزها على هيئة زيادة استقطاب أو إزالة استقطاب، وفي الحالة الأخيرة فإن مقدار إزالة الاستقطاب يقرر حدوث جهد فعل أو عدمه أو يقرر معدل تكرار جهد الفعل الذي تعطيه الخلية في وحدة الزمن. هكذا يمكن إن ينظر إلى الخلية بعد التشابكية على أنها مرشح filter يقرر نوع الاستجابة التي تعطيها هذه الخلية وهذا يعطي الخلية دورا مهما في عملية التكامل التي تتم بين الإشارات الواردة جميعها .

 

الديناميكية Dynamicity

لا تعد التشابكات العصبية تراكيب ثابتة غير قابلة للتغير. فلقد أشرنا سابقا ( النمو العصبي والتجديد ) إلى أنه وعلى الرغم من أن الشكل النهائي للعصبون لا يتغير فان تكوين تشابكات عصبية جديدة بطريقة التبرعم budding وإزالة تشابكات سابقة بالانكماش هي عملية مستمرة خلال الحياة وتعتبر جزءا من النمو الطبيعي ونمطا من أنماط التعلم والتقدم في العمر.

وبشكل مماثل، فان بعض الأزرار التشابكية الواصلة إلى بعض العصبونات تتضخم Synaptic hypertrophy بسبب الاستخدام المتزايد لها المصاحب للذاكرة memory. ويتعزز هذا الأمر إذا ما عرفنا أن بناء الذاكرة يكون مصحوبا ببناء بروتينات جديدة ربما تستخدم في بناء نهايات طرفية جديدة أو زيادة حجم النهايات الطرفية القائمة. هكذا نرى أن التشابك الكيميائي يشكل تركيبة ديناميكية قابلا للتشكل طبقا للظروف الفسيولوجية المختلفة التي يخضع لها هذا التشابك .

 

الحساسية للمؤثرات العقاقيرية والوظيفية والمرضية Susceptibility to physiologic, pathologic and pharmacologic stimuli

التحوير بواسطة تشابك آخر Heterosynaptic modulation

تعتبر النهاية الطرفية (قبل التشابكية) تركيبا يحتوي على العديد من مستقبلات النواقل العصبية. فإذا ما استقر على هذا التركيب نهاية طرفية العصبون آخر فإنه يصبح مماثلا للخلية بعد التشابكية، وهكذا يتكون لدينا تشابكان عصبيان (شكل 1 - 13) يدعى أحدهما التشابك قبل التشابكي presynaptic synapse. فإذا كان الناقل العصبي الموجود في النهاية ج هو ناقل مثبط فإنه سيحدث زيادة في استقطاب النهاية ب وتدعى مثل هذه الاستجابة تثبيط قبل تشابكي presynaptic inhibition أما إذا كان الناقل في النهاية ج هو مهيج فإنه سيحدث إزالة استقطاب في النهاية ب وتدعي هذه الاستجابة تسهيل قبل تشابكي facilitation ويدعى هذان الشكلان تحوير بواسطة تشابك آخر ويميل كثير من الباحثين إلى تسمية المواد المفرزة من عصبون ثالث عند التشابك العصبي والتي تؤثر على كمية الناقل المتحرر من النهاية قبل التشابكية زيادة أو نقصاء المواد المحورة العصبية neuromodulators .

 

الشكل 1-13: تحوير استجابة العصبون بواسطة تشابك آخر: التشيط قبل التشابكي إذا كان الناقل في النهاية ج ناقلا مثبطا والتسهيل قبل التشابكي إذا كان الناقل في النهاية ج مهيجا.

الشكل 1-13: تحوير استجابة العصبون بواسطة تشابك آخر: التشيط قبل التشابكي إذا كان الناقل في النهاية ج ناقلا مثبطا والتسهيل قبل التشابكي إذا كان الناقل في النهاية ج مهيجا.

 

التحوير بواسطة العقاقير Modulation by drugs

تعمل كثير من العقاقير الموجهة للتأثير على الجهاز العصبي، على التشابك العصبي، ويمكن أن ندرج العمليات الاتية كمحور لعمل كثير من العقاقير: زيادة تسرب الناقل العصبي من الحويصلات : في هذه الحالة يخرج الناقل من الحويصلات إلى ستيوبلازم النهاية الطرفية ثم يتدفق بالانتشار نحو الشق التشابكي ويسبب ذلك نضوبا في كمية الناقل العصبي على المدى الطويل. فالعقار رزربين reserpine الذي كان يستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم يسبب تسرب الناقل نور إبينفرين من الحويصلات، ويسبب هذا في بداية الأمر ارتفاع الروح المعنوية للفرد نتيجة تراكم الناقل، إضافة إلى أثره على ضغط الدم، غير أنه على المدى الطويل يسبب نضوب الناقل من النهايات الطرفية

مما يؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية، وإلى تفكير بعض المرضى بالانتحار حيث يعتبر ذلك من الآثار غير المرغوب بها للعقار.

زيادة أو إيقاف تحرر الناقل العصبي: فإيقاف تحرر الناقل العصبي أستيل كولين من النهايات العصبية بواسطة السم الذي تنتجه البكتيريا Clostridium botulinum ، المسببة للتسمم الغذائي المعروف بالتسمم الوشيقي (البتيولية) botulism يمنع بث الإشارات العصبية من العصب إلى العضلات الهيكلية. أما زيادة إفراز الناقل فتكمن آثارها في زيادة التهيج إذا كان الناقل مهيجا أو زيادة التثبيط إذا كان الناقل مثبطة، وفي النهاية نضوب الناقل من النهايات وتوقف البث الكيميائي حيث يؤدي عقار أمفيتامين amphetamine مثلا إلى زيادة إفراز الناقل دوبامين . تثبيط بناء الناقل العصبي : وذلك بتأثيرها على الأنزيمات المخلقة أو بتأثيرها على المواد الداخلة في التفاعل وتكون النتيجة نضوب الناقل في النهايات العصبية وتوقف البث. فمثلا مادة هيميكولينيم hemicholinum III تمنع إعادة امتصاص القاعدة choline من الشق التشابكي التي يعاد استخدامها في بناء Ach مما يؤدي إلى تثبيط بناء هذا الناقل المهم.

منع إعادة امتصاص الناقل : يؤدي ذلك إلى بقاء الناقل في الشق التشابكي وتراكمه والمبالغة في أثره وبهذه الطريقة تعمل مادة كوكين المستخدمة بشكل غير قانوني ضمن «المخدرات». أن هذه المادة تمنع امتصاص نورابينفرين وتؤدي إلى تراكمة في الشق التشابكي بالتالي إلى رفع الروح المعنوية للفرد المتعاطي لها مما يفسر النشوة التي يشعر بها هؤلاء المتعاطين. إيقاف عمل الأنزيمات التي تحطم الناقل العصبي: فالناقل نورابينفرين يتم تحطيمه جزئيا بواسطة الأنزيم monoamine oxidase والأنزيم catechol - O - methyl transferase . تؤثر كثير من المواد المضادة اللاكتئاب antidepressants على الأنزيم الأول الذي يوجد بداخل النهاية العصبية فتمنعه من تحطيم الناقل،

الأمر الذي يؤدي إلى تراكم نور إبينفرين مما يعطي آثاره الإيجابية على الحالة النفسية للفرد. الارتباط بالمستقبلات بقصد المحاكاة أو التضاد: ترتبط بعض العقاقير بمستقبلات الناقل وتقوم بعمل مماثل لما يقوم به الناقل وتدعى هذه المواد الرائدة agonistic فالمادة phenylephrine ترتبط بمستقبلات نورابينفرين وتؤدي إلى تنشيطها وإعطاء استجابة كبيرة الشبه بالاستجابة التي يعطيها الناقل الأصيل. كما ترتبط بعض العقاقير بمستقبلات الناقل وتؤدي إلى منع الناقل من الارتباط بها مما يمنع حدوث الاستجابة وتدعی هذه المواد المضادة antagonists فالعقار propranolol يرتبط بمستقبلات إبينفرين في القلب ويمنعه من الارتباط بها مما يمنع ارتفاع معدل نبض القلب الذي كان سيحدثه إبينفرين، وفي حالة المواد المضادة فان محصلة التأثير تعتمد على تركيز كل من العقار والناقل العصبي.

تثبيط أو تسهيل عمل الرسول الثاني للناقل: تعمل كثير من النواقل بأن يؤدي ارتباطها بالمستقبل إلى إنتاج رسول ثان second messenger يكمل وظيفتها داخل الخلية. تقوم بعض العقاقير بالعمل مباشرة على خطوة إنتاج الرسول الثاني فهي إما أن تثبطها فتمنع عمل الناقل أي تعمل كمضاد فسيولوجي physiological antagonist وإما أن تنشطها فتعزز وتضخم عمل الناقل. فالمركبات الكولينية مثل کاربا كول carbachol تعمل كمضاد فسيولوجي لإبينفرين على العضلات الملساء للقصبة الهوائية.

الشكل 1-14: العمليات التي تتم عند التشابك العصبي والتي تؤثر عليها العقاقير: أ) بناء الناقل، ب) زيادة تحرر الناقل، ج) تثبيط تحرر الناقل، د) خزن الناقل داخل الحويصلات، ه.) إعادة تناول الناقل، و ) التحطيم الأنزيمي للناقل، ز) ارتباط الناقل بمستقبلاته، ح) تحويل الاستجابة بعد التشابك.
الشكل 1-14: العمليات التي تتم عند التشابك العصبي والتي تؤثر عليها العقاقير: أ) بناء الناقل، ب) زيادة تحرر الناقل، ج) تثبيط تحرر الناقل، د) خزن الناقل داخل الحويصلات، ه.) إعادة تناول الناقل، و ) التحطيم الأنزيمي للناقل، ز) ارتباط الناقل بمستقبلاته، ح) تحويل الاستجابة بعد التشابك.

 

التحوير بواسطة المرض Modulation by disease

يؤثر المرض على العمليات التي تتم عند التشابك الكيميائي. فسموم البكتيريا العصوية المسببة لتيتانوس (الكزاز) tetanus تتدخل في عمل العصبونات المثبطة الواصلة إلى العصبونات الحركية motorneurons. إن إزالة التأثير المثبط لهذه الخلايا يؤدي إلى استمرار العصبونات الحركية في إرسال إشارات عصبية آمرة الخلايا العضلية بالانقباض مما يؤدي إلى انقباض لاإرادي للعضلات الحركية. يتمثل هذا الانقباض في المراحل الأولى من المرض بانقباض عضلات الفك حيث يدعى المرض أحيانا بمرض الفك المقفل lockjaw.

 



 

الفصل الثامن:

·        بث السيال العصبي

·        أنواع التشابكات العصبية

·        التشابك الكهربائي

·        التشابك الكيميائي

·        نظره تاريخيه قصيره

·        أشكال التشابك الكيميائي

·        تركيب التشابك الكيميائي

·        الآليات قبل التشابكيه للبث الكيميائي

·        بناء الناقل العصبي وخزنه

·        العلاقه بين إزالة الإستقطاب وتحرر الناقل ( ازدواج إزالة الإستقطاب - التحرر)

·        مستقبلات أسيتل كولين

·        تعطيل الناقل العصبي عن العمل و تدوير مكوناته

·        خصائص البث الكيميائي

·        التجميع الزماني

·        التجميع المكاني

·        التكامل

·        الديناميكية

·        الحساسية للمؤثرات العقاقيرية والوظيفية والمرضية التحوير بواسطة تشابك آخر

·        التحوير بواسطة العقاقير

·        التحوير بواسطة المرض

·        النواقل العصبية والمحورات العصبية أستيل كولين

·        الأمينات الحيوية

·        كاتيكولامينات

·        دوبامين

·        نورابينفرين وإبينفرين

·        نورأدرنالين وأدرنالين

·        سيروتونين

·        الأحماض الأمينية

·        الغازات

·        الببتيدات الفعالة عصبيا

·        الأفيونات المنتجة داخلية

·        المحورات العصبية

·        تشفير المعلومات في الجهاز المركزي

·        الدوائر الكهربائية العصبية

·        المنعكس

·        دوائر التفرع

·        دوائر التجمع

·        دوائر الترشيح الحسية

·        دوائر توليد النمط

·        دوائر ( التنشيط الراجعة

·        دوائر منع التثبيط

·        دوائر التثبيط المتبادل


 


 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 



Comments

contents title