Main menu

Pages

فسيولوجيا السمع Physiology of hearing - المسالك العصبية السمعية Auditory Pathways - التوازن Equilibrium

 


 

فسيولوجيا السمع Physiology of hearing

يجمع صيوان الأذن الأمواج الصوتية ويوجهها نحو القناة السمعية فيؤدي ارتطامها بالطبلة إلى اهتزازها اهتزازا قوية أو ضعيفا حسب شدة الصوت ( ارتفاعه ) ، وبتكرار مماثل تماما لتردد الصوت ( أوحدته). تنقل الاهتزازات عبر عظيمات الأذن الوسطى الثلاث التي تحافظ على الميزتين الأساسيتين للصوت ألا وهما الشدة والتردد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن وصول الأمواج الصوتية إلى غشاء النافذة البيضوية يكون مصحوبا بتضخيم للاهتزازات يصل إلى 20 مرة كما سبق و أشرنا. تؤدي اهتزازات النافذة البيضوية إلى اهتزاز الليمف الخارجي عن القناة الدهليزية حيث ينقل هذا الاهتزاز إلى منطقة محددة من الغشاء القاعدي فيحركها وبهذا ينتقل الاهتزاز إلى الليمف الخارجي في القناة الطبلية التي تحرك بدورها غشاء النافذة الدائرية التي تمثل موقعا لامتصاص طاقة أمواج الصوت إذ تنقلها إلى هواء الأذن الوسطى ثانية.

 

لا يؤثر صوت معين كل مناطق الغشاء القاعدي فالأصوات ذات التردد العالي تسبب أكبر درجة من الحركة في جزء الغشاء القاعدي الموجود قرب قاعدة القوقعة أما الأصوات ذات التردد المنخفض فإن أمواجها تجري عبر القناة الدهليزية وتسبب أوسع حركة في جزء الغشاء القاعدي الموجود قرب قمة القوقعة. وهكذا فإن الوسيلة الأولى لكي تميز الأذن بين الأصوات المختلفة هي التمييز بين تردد الأصوات بحيث أن كل منطقة من مناطق الغشاء القاعدي تستجيب لصوت من تردد معين. أما الوسيلة الثانية للتمييز بين الأصوات المختلفة فهي شدتها، فعندما تكون الأصوات مرتفعة فإنها تحدث اهتزاز واسعة في الغشاء القاعدي في منطقة معينة أما الأصوات المنخفضة فإنها تحدث اهتزازا صغيرا ( الشكل 12-6).

 

الشكل 12-6:رسم تخطيطي يبين الطول النسبي لألياف الغشاء القاعدي الذي يستقر عليه عضو کورتي كما يبين في أي منطقة من الغشاء تؤثر أمواج الصوت ذات الترددات المختلفة.

الشكل 12-6:رسم تخطيطي يبين الطول النسبي لألياف الغشاء القاعدي الذي يستقر عليه عضو کورتي كما يبين في أي منطقة من الغشاء تؤثر أمواج الصوت ذات الترددات المختلفة.

 

 

كيف تترجم اهتزازات الغشاء القاعدي الآلية إلى جهود فعل؟

 

تؤدي حركة منطقة معينة من الغشاء القاعدي إلى حركة الخلايا الشعرية المستقرة على تلك المنطقة، ويؤدي هذا بدوره إلى تحريك الأهداب الملامسة اللغشاء المغطي والى ثنيها. يؤدي ثني الأهداب إلى شد الغشاء البلازمي للخلايا الشعرية وفتح قنوات أيونية تؤدي إلى حدوث إزالة استقطاب ينتج عنها جهد المستقبل. تكون إزالة الاستقطاب هذه مصحوبة بدخول أيونات كالسيوم إلى داخل الخلية الشعرية مما يسبب تحرر الناقل العصبي. يؤدي تحرر الناقل العصبي إلى ارتباطه بمستقبلات موجودة على ألياف عصبية حسية تعود الحوالي 20 عصبونا تتشابك مع كل خلية شعرية مما يعطي في هذه العصبونات جميعها جهد فعل ينتقل عبر الفرع القوقعي للعصب الثامن.

 

يجدر التذكير بأن اهتزاز الغشاء القاعدي في منطقة معينة يؤدي إلى جهد فعل في عصبونات معينة، واهتزازه في منطقة أخرى يؤدي إلى جهد فعل في عصبونات أخرى وهكذا، فإن المجرى الذي تسلكه السيالات العصبية يحدد المنطقة من الغشاء القاعدي التي استجابت للصوت وهذا بدوره يمكن الدماغ من إدراك مقدار تردد الصوت. ولمعرفة شدة الصوت فقد وجد أن الأصوات المرتفعة تحدث إزاحة أكبر في الغشاء القاعدي من الأصوات المنخفضة وهذا يؤدي بدوره إلى إعطاء عدد أكبر من جهود الفعل في وحدة الزمن في العصبونات الحسية ولذا فإن شدة الصوت يعبر عنها بزيادة تكرار جهود الفعل.

 

 

المسالك العصبية السمعية Auditory Pathways

ينقل العصب الثامن الإحساسات السمعية إلى النواتين القوقعيتين في النخاع المستطيل ثم إلى النواة الزيتونية العليا ومن هناك تنتقل الإحساسات إلى الحدبات السفلى inferior colliculi في الجانب المقابل للأذن الملتقطة للصوت. من هذه الأخيرة تنتقل السيالات العصبية إلى النواة الركبية الوسطية medial geniculate العائدة للمهاد في كل من جانبي الدماغ ثم إلى القشرة السمعية التي توجد في الفص الصدغي.

 

 

تحديد موقع الصوت

يتم تحديد موقع الصوت بمقارنة الزمن ودرجة الشدة التي تصل بها الأمواج الصوتية الناتجة عن مصدر الصوت إلى كل من الأذنين. فالأصوات الصادرة عن جسم يقع إلى يميننا مثلا تصل بشدة أعلى وبزمن أقل إلى الأذن اليمنى من وصولها إلى الأذن اليسرى ويدعى هذا الفارق الزمني فرق الزمن بين الأذنين interaural time difference وقد قدر هذا الزمن بأنه حوالي 42 ميكروثانية لكل 20 درجة إزاحة عن خط الوسط.

 

 

التوازن Equilibrium

يعتمد التوازن في الإنسان وفي الثدييات على الجهاز الدهليزي vestibular system الذي يضم الدهليز والقنوات شبه الدائرية الثلاث. ولعلك تذكر أن هذه التراكيب تشكل جزءا من التيه العظمى.

 

 

الدهليز

لقد أشرنا سابقا إلى أن الدهليز العظمي يضم تراكيب غشائية بداخله هي القرية والكييس، وهي تحتوي بداخلها على تراكيب حسية تزود الدماغ بمعلومات عن التسارع الخطي المستقيم linear acceleration إلى الأمام أو الخلف وعن التغيرات في موقع الرأس بالنسبة لقوى الجاذبية أو ما يدعى التوازن السكوني static ( stationary ) equilibrium. يحتوي جدار كل من القرية والكييس (شكل 12 - 7) على تركيب حسي يدعى البقعة macula . تتكون البقعة من خلايا عصبية طلائية متحورة يغذيها الفرع الدهليزي من العصب الثامن VIII. ويمكن تمييز نوعين من الخلايا ضمن البقعة: خلايا داعمة supporting وخلايا شعرية hair cells تعتبر هي المستقبلات الحسية للتوازن.

 

الشكل 12-7: أ) تركيب البقعة الموجودة في القرية والكييس، ب) استجابة أهداب الخلايا الشعرية لحركة الليمف الداخلي باتجاهين مختلفين مقرونة بالتغير في جهد غشاء الخلية الشعرية وجهود الفعل في العصبون الحسي المتصل بها.

الشكل 12-7: أ) تركيب البقعة الموجودة في القرية والكييس، ب) استجابة أهداب الخلايا الشعرية لحركة الليمف الداخلي باتجاهين مختلفين مقرونة بالتغير في جهد غشاء الخلية الشعرية وجهود الفعل في العصبون الحسي المتصل بها.

 

 

 

تملك الخلية الشعرية عند حافتها الحرة مجموعة من الأهداب ( الزغابات) الدقيقة stereocilia وتترتب الأهداب حسب طولها على حافة الخلية حيث يدعى أطول الأهداب الهدب الحركي kinocilium. يستقر فوق الأهداب مباشرة طبقة جيلاتينية من بروتينات سكرية يعتقد بأنها أفرزت من الخلايا الداعمة تدعى الغشاء الحصوي الأذني otolithic membrane. ويستقر فوق هذا الغشاء طبقة من بلورات كربونات كالسيوم ذات كثافة نوعية مقدارها 3 وتدعى هذه البلورات حصى الأذن otoliths.

 

 

آلية عمل الدهليز

حيث أن كثافة الحصى أكبر من كثافة الليمف الداخلي الذي يملأ القربة والكييس فإنه يشكل ثقط على أهداب البقعة. تؤدي حركة الجسم والرأس) إلى الأمام أو الخلف إلى تحريك الغشاء الجيلاتيني ومعه حصى الأذن فوق الأهداب مما يؤدي إلى ثني هذه الأهداب، وقد وجد أن ثني الأهداب باتجاه الهدب الحركي الطويل يحدث إزالة استقطاب في الخلية الشعرية بينما ثنيها باتجاه الأهداب القصيرة يؤدي إلى زيادة الاستقطاب. تؤدي إزالة الاستقطاب إلى تحررناقل عصبي تستقبله النهايات الحرة للعصبونات الحسية المتشابكة مع الخلية الشعرية هذه، مما يعطي جهد فعل (شکل 12 - 7).

 

تنتقل جهود الفعل في العصبونات الحسية العائدة للفرع الدهليزي للعصب الثامن الذي تدخل معظم أليافه إلى جذع الدماغ وتستقر في النخاع المستطيل، بينما تذهب بعض الألياف إلى المخيخ عبر السويقة المخيخية السفلى. يؤدي عمل المخيخ في النهاية وبالتعاون مع المخ إلى إعطاء إشارات عصبية لعضلات العين عبر الأعصاب الثالث والرابع والسادس والعضلات الرأس والعنق عبر العصب الحادي عشر مما يؤدي إلى السيطرة على حركات العيون وحركات الرأس والجذع الضرورية للتوازن.

 

 

القنوات شبه الدائرية

تحتوي القنوات شبه الدائرية بداخلها على تراكيب حسية تزود الدماغ بمعلومات عن التسارع الزاوي angular acceleration أثناء دوران الرأس في واحد أو أكثر من مستويات ثلاثة متعامدة. تقع القنوات شبه الدائرية (شكل 12 - 8) في تجاويف بالعظم الصدغي وكل قناة في مقطعها الطولي تتكون من قناتين: خارجية عظمية تحتوي الليمف الخارجي، وداخلية غشائية تحتوي الليمف الداخلي. تترتب القنوات في ثلاث مستويات متعامدة على بعضها فإحدى القنوات أمامية والثانية خلفية وهما في مستويين عموديين والثالثة جانبية وتقع في مستوى أفقي. تنتفخ كل قناة عند نهايتها مشكلة حويصلة ampulla وتحتوي كل حويصلة على عضويدعى العرف crista يحتوي على المستقبلات الحسية.

يتألف العرف من مجموعة من الخلايا الشعرية hair cells تغطيها كتلة من المادة الجيلاتينية تدعى المزدوج cupula. تتشابك الخلايا الشعرية عند قاعدتها مع نهايات عصبية العصبونات حسية عائدة للفرع الدهليزي من العصب الثامن.

 

 

آلية عمل القنوات شبه الدائرية

عندما يتحرك الرأس بزاوية معينة فإن القنوات شبه الدائرية والأعراف كلها تتحرك بالاتجاه نفسه. أما الليمف الداخلي فإنه وبسبب القصور الذاتي يتخلف عن مواكبة هذه الحركة، ويبدو بالنتيجة، أنه يتحرك بالاتجاه المعاكس تؤدي حركة الليمف الداخلي النسبية هذه إلى تحريك أهداب الخلايا الشعرية وشيها مما يسبب تغيرا جهد الخلايا الشعرية المستقبلة فيتحرر منها ناقل عصبي يؤثر على العصبونات الحسية.

 

الشكل 12-8: أ) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح للعرف (مكبرة 180 مرة)؛ ب) رسم تخطيطي يبين تركيب العرف؛ ج) اتجاه حركة الرأس وأثر ذلك على حركة الليمف الداخلي وعلى حركة العرف داخل الحويصلة.

الشكل 12-8: أ) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح للعرف (مكبرة 180 مرة)؛ ب) رسم تخطيطي يبين تركيب العرف؛ ج) اتجاه حركة الرأس وأثر ذلك على حركة الليمف الداخلي وعلى حركة العرف داخل الحويصلة.

 

 

فقد وجد، على سبيل المثال، أنه إذا ما تحرك الرأس من اليمين نحو الشمال بعكس اتجاه عقارب الساعة فإن هذا يحدث حركة نسبية لليمف الداخلي من اليسار نحو اليمين (باتجاه عقارب الساعة). تؤدي حركة السائل هذه إلى تحريك أهداب الخلايا الشعرية في الجانب الأيسر للرأس بشكل يؤدي إلى إزالة استقطاب بينما تلك التي في الجانب الأيمن للرأس بشكل يؤدي إلى زيادة استقطاب. هكذا فإن العصب الدهليزي الأيسر يزيد من تكرار جهود الفعل المنقولة فيه بينما العصب الدهليزي الأيمن يقلل من تكرار جهود الفعل المنقولة فيه. تنقل هذه المعلومات إلى الدماغ الذي يدرك حركة الرأس على أنها دوران للرأس بعكس اتجاه عقارب الساعة (شكل 12 - 8).

 

يقوم الجهاز الدهليزي كذلك بتوجيه العيون لكي تركز على نقطة ثابتة في حقل الإبصارتعتبر نقطة مرجعية أثناء التسارع. فالمعلومات الحسية الصادرة عن هذا الجهاز تصل في النهاية إلى النواة الدهليزية التي ترسل إشارات إلى العصب القحفي الثالث في نفس الجانب والرابع في الجانب المقابل للسيطرة على عضلات العيون وعلى حركتها. فحركة الرأس باتجاه دوران عقارب الساعة تسبب حركة بطيئة للعيون بعكس اتجاه دوران عقارب الساعة من أجل التركيز على نقطة ثابتة مرجعية. وعندما يستمر التسارع، تتحرك العيون الأن بسرعة بنفس اتجاه الدوران لكي تحاول وتدعى الحركة البطيئة والسريعة للعيون أثناء الدوران الرأرأة nystagmus.

 

بالإضافة إلى توجيه العيون يقوم الجهاز الدهليزي ببعض المنعكسات التي تحافظ على وضع الجسم العمودي ( القائم)، أي بدعم الرأس وتوجيهه في الفراغ ليكون أعلى الجسم. كما أن وصول معلومات الجهاز الدهليزي الحسية إلى القشرة الدماغية بشكل مستمر يزودنا بالمعرفة الواعية لوضع ولتسارع الجسم.

 



 

الفصل الثاني عشر:

·        السمع والتوازن والأبصار

·        السمع

·        المنبه المناسب: الصوت

·        تركيب الأذن

·        عضو کورتي

·        فسيولوجيا السمع

·        كيف تترجم اهتزازات الغشاء القاعدي الآلية إلى جهود فعل؟

·        المسالك العصبية السمعية

·        تحديد موقع الصوت

·        التوازن

·        آلية عمل الدهليز

·        القنوات شبه الدائرية

·        آلية عمل القنوات شبه الدائرية

·        الرؤية

·        المنبه المناسب

·        تركيب العين

·        تنظيم الشبكية الوظيفي

·        فسيولوجيا الشبكية

·        تحويل منبه الضوء إلى إشارة عصبية

·        الكيمياء الضوئية

·        الأساس الأيوني لجهد المستقبل الضوئي

·        رؤية الألوان

·        المسالك العصبية البصرية

·        إدراك عمق الحقل البصري

·        إدراك موقع الأجسام في الحقل البصري

·        بعض اضطرابات الرؤية

·        العمى الليلي

·        جلوكوما ( الرق أو الماء الأسود

·        قصر النظر

·        طول النظر

·        أستجماتزم (اللابؤرية)

·        فحص البصر


 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 


Comments

contents title