Main menu

Pages

الجهاز العصبي الطرفي Peripheral Nervous System - الجهاز العصبي الجسمي Somatic Nervous System - الجهاز العصبي الذاتي Autonomic Nervous System

 


الجهاز العصبي الطرفي Peripheral Nervous System

يتكون الجهاز العصبي الطري من مجموعة من الأعصاب التي تنقل الإشارات بين الجهاز العصبي المركزي وأجزاء الجسم الأخرى. يبلغ عدد أعصاب الجهاز العصبي الطرفي في الإنسان 43 زوجا: منها إثنا عشر زوجا (شكل 1 - 1) من الأعصاب القحفية تتصل بمناطق الدماغ المختلفة وإحدى وثلاثون من الأعصاب الشوكية تتصل بمناطق الحبل الشوكي، ويبين الجدول 1 - 1 أسماء الأعصاب القحفية ومناطق صدورها من الحبل الشوكي والأجزاء التي تغذيها .

 

الشكل 1 - 1: منظر سفلي للدماغ مبينا الأعصاب القحفية .

الشكل 1 - 1: منظر سفلي للدماغ مبينا الأعصاب القحفية .

 

 

جدول 1 - 1 الأعصاب القحفية: أسماؤها وأنواعها ووظائفها وأماكن صدورها
جدول 1 - 1 الأعصاب القحفية: أسماؤها وأنواعها ووظائفها وأماكن صدورها

جدول 1 - 1 الأعصاب القحفية: أسماؤها وأنواعها ووظائفها وأماكن صدورها

 

 

 

التصنيف الوظيفي Functional Classification

يمكن تصنيف الجهاز الطريفي (شكل 1 - 2) حسب اتجاه نقل السيالات العصبية في أعصابه إلى قسم وارد afferent division يضم عصبونات تنقل المعلومات من أعضاء الحس والمستقبلات المنتشرة في مناطق الجسم المختلفة إلى الجهاز العصبي المركزي، وتدعى هذه العصبونات العصبونات الحسية الأساسية primary afferent neurons أو العصبونات من الرتبة الأولى first - order neurons حيث إنها الأولى التي تدخل أليافها (محاورها) الجهاز العصبي المركزي عبر القرن الظهري للمادة الرمادية. أما القسم الثاني فيدعى القسم الصادر efferent division ويضم عصبونات تنقل السيالات العصبية من الجهاز المركزي إلى العضلات أو الغدد (المتأثرات efectors) وهذا القسم يقسم بدوره إلى جزئين هما الجهاز العصبي الجسمي .Somatic n . s ، وتغذي عصبوناته العضلات الهيكلية فقط ، والجهاز العصبي الذاتي .autonomic n. S وتغذي عصبوناته العضلات الملساء والقلبية والغدد والعصبونات المتواجدة في القناة الهضمية والتي تعود للجهاز العصبي المعوي .enteric n.s.

 

الشكل 1-2: مخطط يبين أقسام الجهاز العصبي مع تركيز على الجهاز العصبي الطرفين

الشكل 1-2: مخطط يبين أقسام الجهاز العصبي مع تركيز على الجهاز العصبي الطرفين

 

 

يمكن هنا ملاحظة أمرين :

1) إن التسميات السابقة مربكة بعض الشيء حيث يبدو أن هناك عدة أجهزه عصبية ولكن يجب أن نتذكر أن الأجهزة العصبية الثلاثة الأخيرة كلها تعود للقسم الصادر من الجهاز العصبي الطريق وتقع ضمن مكوناته،

2) أنه لا يوجد فصل حقيقي بين قسمي الجهاز العصبي الطرفي الوارد والصادر، حيث أن قليلا من الأعصاب القحفية ما هو وارد فقط (العصب الشمي والبصري والدهليزي القوقعي) ولا يعد أي منها صادرا فقط (يعد بعض الباحثين العصب الثالث والرابع والحادي عشر والثاني عشر أعصابا صادرة بشكل رئيسي لكنها في الواقع تحتوي بعض الأعصاب الواردة) ، كما أن الأعصاب الشوكية جميعها أعصاب مختلطة mixed (أي تحوي أليافا صادرة وأخرى واردة).

 

 

الجهاز العصبي الجسمي Somatic Nervous System

يتمثل هذا الجهاز بجميع العصبونات الحركية motorneurons التي تقع أجسامها داخل الجهاز المركزي (جذع الدماغ والحبل الشوكي) وتمتد محاورها إلى العضلات الهيكلية. هذه العصبونات جميعها ذات محاور ميلينية وقطرها كبير نسبيا وسرعة النقل فيها عالية، كما أنها تمتد من مراكز تواجدها نحو الأعضاء المتأثرة (العضلات) دون أن تصنع تشابكات عصبية، والناقل العصبي المفرز من نهاياتها هو أستيل كولين الذي يسبب افرازه انقباض العضلات الهيكلية دائما. أما ما يحدث من تثبيط (انبساط) لبعض العضلات فيتم عادة بفعل العصبونات البينية المفرزة لناقل مثبط يسبب منع تحفيز العصبونات الحركية الواصلة لهذه العضلات فتبقى بحالة ارتخاء (أنظر مثلا دوائر التثبيط المتبادل، الفصل الثامن). يجدر بالذكر أن مستقبلات أستيل كولين الموجودة على العضلات الهيكلية هي من النوع النيكوتيني nicotinic التي يمكن تضادها بواسطة عقار كيوراري curare.

 

 

الجهاز العصبي الذاتي Autonomic Nervous System

يشبه الجهاز الذاتي (شكل 1 - 3) الجهاز الجسمي في أنه منظم على أساس المنعكسات reflexes. فالسيالات العصبية القادمة من المستقبلات الموجودة

في التراكيب الحشوية (العضلات الملساء، العضلات القلبية، الغدد، عصبونات الجهاز الهضمي) تنتقل بواسطة مسالك عصبية حسية حشوية afferent autonomic pathways إلى الجهاز المركزي حيث يجري تكامل لهذه المعلومات السيالات) وتصدر الإجابة عليها عبر مسالك حشوية صادرة efferent autonomic pathways إلى الأعضاء المتأثرة الحشوية كبؤبؤ العين والجسم الهدبي وعضلة القلب والعضلات الملساء في الأوعية الدموية وجدار القناة الهضمية والغدد الإفرازية والقنوات والمجاري البولية.

يمكن تلخيص مكونات المنعكس الذاتي ( أو الحشوي) بما يلي:

1.      المستقبلات receptors: وتشكل الطرف البعيد من العصبونات الحسية ومثالها مستقبلات الأسموزية ومستقبلات الضغط والمستقبلات الكيميائية ومستقبلات الشد (وربما مستقبلات الألم من الأحشاء وهي قليلة أصلا) وجميعها مستقبلات تستجيب للتغيرات في البيئة الداخلية (ولهذا فإن الجهاز الذاتي مسؤول عن حالة الاستتباب أو الثبات الداخلي homeostasis ).

2.     عصبونات حشوية حسية afferent autonomic: وتشكل جزءا من الجهاز العصبي الذاتي ( بعكس الاعتقاد الشائع بأن عصبونات الجهاز الذاتي هي صادرة فقط)، وتوجد أجسام هذه العصبونات في العقد الظهرية للجذور الظهرية للأعصاب الشوكية الصدرية والقطنية وللتراكيب المناظرة في الأعصاب القحفية كالعصب ثلاثي التوائم (V) والوجهي (VII) واللساني البلعومي (IX) والحائر (X)، يتضح هنا ثانية عدم الدقة العلمية في فصل الجهاز العصبي الطريفي إلى قسم وارد (حسي) وآخر صادر (حركي).

3.     عصبونات ارتباط association neurons توجد في الجهاز العصبي المركزي.

4.     عصبونات حشوية صادرة قبل عقدية preganglionic efferent وتقوم بنقل السيالات الحركية الصادرة من الجهاز المركزي. توجد أجسام هذه العصبونات أما في الحبل الشوكي في المنطقتين الصدرية والقطنية، وهذه عصبونات تشكل جملة ودية sympathetic division كما يطلق عليها الجزء الصدري القطني thoracolumbar، أو في جذع الدماغ والمنطقة العجزية، وهذه تشكل العصبونات الصادرة للجملة نظير الودية parasympathetic division كما يطلق عليها الجزء القحفي العجزي craniosacral. تفرز جميع العصبونات الحشوية الصادرة قبل العقدية الناقل العصبي أستيل كولين.

5.     عصبونات حشوية صادرة بعد عقدية postganglionic efferent وتقوم بمواصلة نقل السيالات الحركية الصادرة نحو الأعضاء المتأثرة. هذه العصبونات تتشابك أجسامها مع الأزرار الطرفية للعصبونات قبل العقدية داخل عقد ذاتية autonomic ganglia، وتحوي زوائدها الشجرية وأجسامها على مستقبلات نيكوتينية في الغالب للناقل أستيل كولين بينما تفرز نهاياتها الطرفية الناقل نورابينفرين (من عصبونات الجملة الودية) أو أستيل كولين (من عصبونات الجملة نظير الودية ). توجد ثلاثة أنواع من العقد الذاتية: نوعان يعودان للجملة الودية ويقعان على مقربة من الحبل الشوكي ولذا فإن محاور العصبونات قبل العقدية الواصلة لهذين النوعين تكون قصيرة، وهذان النوعان هما العقد الموازية للفقرات paravertebral ganglia والتي تشكل سلسلتين موازيتين للعمود الفقري والحبل الشوكي، والعقد قبل الفقرية prevertebral ganglia التي تقع أمام الحبل الشوكي (بطنيا) وتسمى بأسماء الأوعية الدموية البطنية الكبيرة التي تقع على مقربة منها مثل العقدة الجوفية celiac والمساريقية الأمامية والخلفية. أما النوع الثالث من العقد الذاتية فيعود للجملة نظير الودية ويدعى العقد النهائية terminal وهذه تقع عادة على مقربة من ( أو داخل الأعضاء الحشوية المتأثرة ولهذا فإن محاور العصبونات قبل العقدية نظير الودية تكون عادة بالغة الطول إذ أنها تصل تماما (أو تكاد تصل)إلى الأعضاء المتأثرة (شكل 1 - 3).

6.     الأعضاء الحشوية المتأثرة visceral effectors وتشمل العضلات الملساء والقلبية والغدد وعصبونات الجهاز الهضمي وهي المبينة بالجدول 1 – 2.

 

الشكل 1-3: تخطيط يبين أماكن صدور عصبونات الجملتين الودية ونظير الودية والأعضاء التي تغذيها تلك العصبونات.

الشكل 1-3: تخطيط يبين أماكن صدور عصبونات الجملتين الودية ونظير الودية والأعضاء التي تغذيها تلك العصبونات.

 

 

 

التنظيم التشريحي للجهاز الذاتي Anatomical Organization

لقد أشرنا في الجزء السابق إلى أن الجزء الصادر من الجهاز الذاتي يتألف من نوعين من العصبونات قبل عقدي وبعد عقدي. توجد اختلافات بين هذين النوعين من حيث أماكن تواجد أجسامهما وأقطار محاورهما وكونها ميلينية أم غير ميلينية ومن حيث سرعة التوصيل فيهما ( جدول 1 - 2). من ناحية تشريحية ينقسم الجهاز الذاتي إلى جملة ودية sympathetic وأخرى نظير ودية parasympathetic .

 

الجدول 1 - 2: مقارنة بين مكونات القسم الصادر من الجهاز العصبي الطرفي

الجدول 1 - 2: مقارنة بين مكونات القسم الصادر من الجهاز العصبي الطرفي

 

 


الجملة الودية Sympathetic division

تتواجد أجسام العصبونات قبل العقدية العائدة لهذه الجملة في المادة الرمادية للحبل الشوكي (شكل 1 - 4) وتخرج محاورها مع الجذر البطني للأعصاب الشوكية الصدري الثالث وحتى القطني الرابع. تدخل بعد ذلك هذه المحاور، إلى عقد السلسلة الموازية للفقرات paravertebral chain عن طريق الفرع الموصل الأبيض white rami communicants ، حيث تتشابك الواحدة منها مع 8 - 9 عصبونات بعد عقدية موجودة في هذه السلسلة. تمر محاور العصبونات بعد العقدية بعد ذلك نحو الأحشاء على هيئة أعصاب ودية sympathetic nerves. يوجد بعض الاستثناءات لهذا التنظيم، فبعض العصبونات بعد العقدية تدخل عن طريق الفرع الموصل الرمادي gray rami communicants إلى الأعصاب الشوكية ثانية وتسير معها وتغذي التراكيب التي تغذيها هذه الأعصاب.

كما أن العصبونات بعد العقدية الواصلة إلى الرأس تتواجد في العقد العنقية العليا والوسطى superior and middle cervical وفي العقدة النجمية stellate وهذه العقد تشكل امتدادا أمامية للسلسلة الموازية للفقرات. كذلك فإن بعض العصبونات قبل العقدية تمر خلال عقد السلسلة الموازية للفقرات لتصنع تشابكاتها مع عصبونات بعد عقدية موجودة في عقد تدعى العقد الفرعية أو قبل الفقرية collateral or prevertebral كالعقدة الجوفية celiac والمساريقية الأمامية والخلفية. أما الاستثناء الأخير فيتمثل في أن العصبونات بعد العقدية الواصلة للرحم والقنوات التناسلية الذكرية تكون ذات محاور قصيرة أي أنها تخرج من عقد واقعة في، أو قريبة من الأعضاء المتأثرة بينما تكون هذه العصبونات في العادة ذات محاور طويلة لأنها تخرج من عقد بعيدة عن الأعضاء المتأثرة وتكون محاور العصبونات قبل العقدية هي القصيرة (شكل 1-4).

 

 

الجملة نظير الودية Parasympathetic division

تتواجد أجسام العصبونات قبل العقدية العائدة لهذه الجملة أما في جذع الدماغ، وتحديدا في أنوية الأعصاب القحفية الثالث والسابع والتاسع والعاشر، أو في الجزء العجزي من الحبل الشوكي، إذ تخرج مع الأعصاب الشوكية العجزية الثاني والثالث والرابع. تغذي المجموعة الأولى التراكيب الحشوية في الرأس والصدر والبطن العلوي، بينما تغذي المجموعة الثانية التراكيب الحشوية في منطقة الحوض. تمتاز العصبونات قبل العقدية للجملة نظير الودية بأن محاورها طويلة إذ تمتد عادة لتصل قرب أو داخل الأعضاء المتأثرة حيث تتشابك مع العصبونات بعد العقدية في عقد نهائية terminal ganglia (شكل 1 - 3).

 

 

النواقل العصبية في الجهاز الذاتي

إن الناقل العصبي الرئيسي الذي تحرره العصبونات قبل العقدية للجملتين الودية ونظير الودية هو أستيل كولين ولكن يصاحب إفراز هذا الناقل أحيانا نواقل مرافقة مثل الهرمون المفرز المكون الجسم الأصفر LHRH والببتيد المعوي المحرك للأوعية الدموية VIP التي تفرزها بعض هذه العصبونات. ويستقبل أستيل كولين في الغالب بواسطة مستقبلات نيكوتينية  nicotinic receptors توجد على العصبونات بعد التشابكية الواقعة أجسامها في العقد الذاتية وإن كانت بعض المستقبلات هي مسكارنية.

 

الشكل 1 - 4: عصبونات الجملة الودية: أماكن خروجها من الحبل الشوكي ومرورها في العقد والأفرع الموصلة نحو الأعضاء التي تنتهي بها.

الشكل 1 - 4: عصبونات الجملة الودية: أماكن خروجها من الحبل الشوكي ومرورها في العقد والأفرع الموصلة نحو الأعضاء التي تنتهي بها.

 

 

كذلك فإن الناقل الرئيسي الذي تحرره العصبونات بعد العقدية للجملة نظير الودية هو أستيل كولين أما مستقبلات هذا الناقل المتواجدة في أغشية الأعضاء المتأثرة فهي مستقبلات مسكارينية muscarinic receptors (جدول 1 - 3).

أما الناقل الرئيسي الذي تحرره العصبونات بعد العقدية للجملة الودية فهو نور إبينفرين norepinephrine وهو يترافق أحيانا مع نواقل مرافقة مثل ATP والببتيد العصبي neuropeptide ودوبامين وربما إبينفرين. يستقبل هذا الناقل في أغشية الأعضاء المتأثرة بواسطة مستقبلات أدرنالية من النوعين B ، C ( جدول 1 - 3) ويجدر بنا ملاحظة الاستثناءات الاتية المتعلقة بالجملة الودية:

1.      العصبونات بعد العقدية التي تغذي الغدد العرقية وهي وان كانت تتبع الجملة الودية تشريحيا لكنها تفرز الناقل أستيل كولين من نهاياتها، لذا فإنها تدعي عصبونات ودية كولينية . sympathetic cholinergic

2.     العصبونات بعد العقدية التي تنتهي بالأوعية الدموية للعضلات الهيكلية والتي تسبب اتساع الأوعية vasodilation عند تنبيهها بواسطة العصبونات قبل العقدية العائدة للجملة الودية تفرز أيضا أستيل كولين ويدعى الاتساع اتساع أوعية ودي sympathetic vasodilation وإن كان الناقل المفرز أستيل كولين.

3.     العصبونات بعد العقدية في نخاع الغدد الكظرية فقدت محاورها القصيرة وتحولت إلى خلايا إفرازية تعطي إبينفرين ونورابينفرين (أدرنالين ونورأدرنالين) وقليل من دوبامين إلى تيار الدم مباشرة وذلك عند تنبيهها بواسطة العصبونات قبل العقدية الكولينية العائدة للجملة الودية.

..



فسيولوجيا الجهاز الذاتي

يمثل ( الجدول 1 - 4) بعض تأثيرات الجملتين الودية ونظير الودية على الأعضاء المتأثرة والمستقبلات ذات العلاقة. يمكن ملاحظة ثلاثة مبادئ عامة فيما يتعلق بفسيولوجيا الجهاز الذاتي:

1.      إن معظم التراكيب الحشوية (القلب والغدد والعضلات الملساء) تغذى بأعصاب تعود للجملة الودية والجملة نظير الودية، أي أن هناك تغذية عصبية مزدوجة dual innervation وأن تنبيه أعصاب جملة ما يؤدي إلى تأثير معاكس في الغالب وليس دائما) لتنبيه أعصاب الجملة الأخرى. تكمن الأهمية البيولوجية لهذه التغذية العصبية المزدوجة في زيادة السيطرة على نشاطات هذه الأعضاء. ويمكن فهم هذه المقولة بافتراض وصول أعصاب من إحدى الجملتين فقط إلى أحد الأعضاء واستنتاج مدى ضعف السيطرة على نشاطات ذلك العضو.

2.     تسيطر أعصاب الجملة نظير الودية عموما على نشاطات الأعضاء اليومية الطبيعية كتلك المتعلقة بهضم الطعام وامتصاصه ولذا يمكن أن يطلق عليها تعبير الجملة ذات النشاط البنائي anabolic في حين أن أعصاب الجملة الودية تزداد في حالة تعرض الجسم لحالات الكرب stress حيث يستعد الجسم لحالات الطوارئ أو لاستجابات الكر أو الفر fight or flight. وحيث أن هذا الاستعداد يحتاج دائما إلى الطاقة المناسبة لذا يمكن أن توصف نشاطات الجملة الودية بأنها هدمية catabolic.

3.     تكون استجابات الجهاز الذاتي عموما غير واعية، أي لا إرادية، لأنها تحدث بشكل تلقائي spontaneous وفي الغالب ودون إرادة الفرد (ولذا فلا يصح تماما القول بأن الجملة الودية مثلا تجهز الجسم للاستعداد لحالات الطوارىء لأن ذلك يعطيها صفة الوعي). ومع ذلك فيمكن في بعض الحالات السيطرة على بعض نشاطات هذا الجهاز والتحكم بها إراديا كالسيطرة على ضغط الدم أو نبض القلب أو توتر العضلات وتخفيف أوجاع الرأس migraine headaches يدعى مثل هذا التحكم التغذية الراجعة الحيوية biofeedback. يمكن بواسطة تمارين اليوغا Yoga (تعني حرفيا اتحاد) تحقيق أربعة أمور هي انخفاض معدل نبض القلب وزيادة شدة أمواج آلفا الدماغية ونقص حاد في كمية حامض اللبنيك في الدم وزيادة المقاومة الكهربائية في الجلد. وتعتبر هذه الأمور الأربعة مؤشرا لدى الباحثين على حالة استرخاء تام للدماغ. يتم مثل هذا الاسترخاء بالاستلقاء في وضع مريح وإغماض العينين والتركيز على صوت أو فكرة معينة، ويدعى هذا التأمل meditation، وهو يمثل نمطا من أنماط السيطرة الإرادية على استجابات الجهاز الذاتي غير الواعية (اللاإرادية) عادة.

 

الجدول 1-3 : مستقبلات أستيل كولين ونورابينفرين وإبينفرين.

الجدول 1-3 : مستقبلات أستيل كولين ونورابينفرين وإبينفرين.

 

 

جدول 1 - 4: تأثير نشاط الجملة الودية والجملة نظير الودية على الأعضاء الحشوية
جدول 1 - 4: تأثير نشاط الجملة الودية والجملة نظير الودية على الأعضاء الحشوية
جدول 1 - 4: تأثير نشاط الجملة الودية والجملة نظير الودية على الأعضاء الحشوية

جدول 1 - 4: تأثير نشاط الجملة الودية والجملة نظير الودية على الأعضاء الحشوية

 


 

علم عقاقير الجهاز العصبي الذاتي Pharmacology of Autonomic N.S.

تشكل العقد العصبية ونهايات العصبونات بعد العقدية والأعضاء المتأثرة العائدة للجهاز الذاتي مكانا مثالية لتحوير عمل الجهاز العصبي وذلك لوجود التشابكات العصبية. وقد أشرنا في باب خصائص البث الكيميائي الفصل الثامن) إلى مدى حساسية منطقة التشابك العصبي synapse للمؤثرات العقاقيرية. يطال تأثير العقاقير كل مرحلة من مراحل البث الكيميائي عبر التشابكات ابتداء من بناء الناقل ومرورا بنقله وخزنه في حويصلات وإفراز الحويصلات للناقل وارتباط الناقل بمستقبلاته انتهاء بإعادة تناوله reuptake والأنزيمات التي تحطمه. ويمثل الجدولان 10 - 5، 10 - 6 بعض العقاقير المؤثرة في الجهاز الذاتي ومكان تأثيرها ونوعه.

 

جدول 1 - 5: بعض العقاقير المؤثرة في الجملة الودية ومكان تأثيرها ونوعه.

جدول 1 - 5: بعض العقاقير المؤثرة في الجملة الودية ومكان تأثيرها ونوعه.

 

 

الجدول 1 - 6: بعض العقاقير التي تؤثر على الجملة نظير الودية.

الجدول 1 - 6: بعض العقاقير التي تؤثر على الجملة نظير الودية.

 

 

 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.



Comments

contents title