Main menu

Pages

اضطرابات البنكرياس Pancreas Disorders - السكري Diabetes mellitus - فرط أنسولين Hyperinsulinism

 


اضطرابات البنكرياس Pancreas Disorders

1. السكري Diabetes mellitus

يوجد نوعان من السكري النوع الأول ينتج من قصور خلايا بيتا في إفراز كمية كافية من إنسولين وقد لا تفرزه إطلاقا ويدعى سكري معتمد على إنسولين (insulin - dependent diabetes mellitus ( IDDM أو النوع الأول Type I وذلك لأن المريض بهذا النوع يحتاج إلى إعطائه إنسولين بشكل مستمر، ويشكل هؤلاء المرضى حوالي 10 % من جميع مرضى السكري وغالبا ما يحدث المرض أثناء مرحلة المراهقة (قبل سن 15) وإن كان يحدث أحيانا متأخرة. يعتقد أن قصور خلايا بيتا عن إفراز إنسولين يحدث بسبب نوع من أمراض المناعة ضد الذات إذ تهاجم بعض الأجسام المضادة خلايا بيتا وتتلفها. وقد وجد أن عوامل وراثية وعوامل بيئية تلعب دورا في إحداث هذا النوع من المرض.

أما النوع الثاني من السكري فهو الأكثر شيوعا ( حوالي 90 % من مرضى السكري) ويحدث غالبا بعد سن 40 وهو ينتج لا من نقص إنسولين إذ يكون تركيزه أحيانا أعلى من الطبيعي، بل من ضعف استجابة الخلايا الهدف له، وبذا يبدو وكأن هناك مقاومة الإنسولين insulin resistance لدى هذه الخلايا. يدعي هذا النوع من السكري سكري غير معتمد على إنسولين gi non-insulin dependent diabetes mellitus (NIDDM) النوع الثاني Type II. يكون المرضى من هذا النوع غالبأ مفرطي السمنة وقد أمكن حديثا معرفة كنه العلاقة بين السمنة وبين هذا المرض (أنظر لاحقا) وينصح هؤلاء المرضى عادة باتباع حمية غذائية مناسبة وبتقليل أوزانهم كما يعطون أحيانا أدوية منشطة للبنكرياس مثل سلفونيل يوريا تسبب حث خلايا بيتا على إفراز المزيد من إنسولين كما أنها تسبب زيادة استجابة الخلايا الإنسولين. لا يعرف على وجه التحديد سبب فشل الخلايا الهدف في الاستجابة الإنسولين لكنه وجد أنه إذا اصيب أحد أفراد التوائم المتماثلة بهذا النوع من السكري فإن الآخر سيصاب حتما مما يشير إلى وجود عنصر وراثي وعائلي يحكم حدوث هذا المرض.

 

 

علامات وأعراض السكري ومضاعفاته

يتميز مرض السكري بارتفاع مستوى جلوكوز في الدم مما يؤدي إلى ترشيحه في الكبيبات الكلوية. ومع أن عملية إعادة الامتصاص تعيد الكثير من جلوكوز للدم غير أن ارتفاع مستواه في الدم فوق عتبة جلوكوز glucose threshold (وهي 180 - 200 ملغم/100مل ) يسبب خروجه مع البول glycosurea وحيث أن جلوكوز نفسه يعمل كمدر أسموزي للبول لذا فإن عدد مرات التبول يزداد polyuria. وعندما تزداد كمية البول الخارج، فإن حجم الدم ينقص باستمرار مما يسبب العطش بشكل متكرر polydipsia ويدفع لشرب الماء بشكل مستمر. كذلك، ونظرا لأن الخلايا لا يصلها جلوكوز بشكل كاف لذا فهي بحاجة إلى الطاقة الأمر الذي يدفع إلى استخدام الدهون والبروتينات المخزونة وهذا يدفع إلى طلب المزيد من الغذاء ويدفع المريض لتناوله بشكل مستمر polyphagia. وتعتبر هذه العلامات الثلاثة السابقة (تكرار التبول، وتكرار العطش وشرب الماء، وتكرار التغذية ) علامات مهمة دالة على السكري.

فيما يتعلق بأيض الدهون، يسبب عدم الاستفادة من جلوكوز تحرير الدهون من مخازنها وزيادتها في الدم lipidemia وقد ترتفع النواتج الأيضية للأحماض الدهنية في الدم مثل حامض أسيتو أستيك وأسيتون والتي تدعي معا أجسام كيتونية ketone bodies. في الحالات الشديدة تسبب هذه الأحماض انخفاض في درجة pH للدم وتدعى الحالة حموضة كيتونية ketoacidosis، وعندما تخرج الأحماض مع البول تدعى الحالة بول كيتوني ketonuria، وقد ترتبط الأجسام الكيتونية بأيونات صوديوم وبوتاسيوم وتخرجها معها في البول مما يسبب اضطرابات في التوازن الإلكترولايتي.

يسبب السكري غير المعالج العديد المضاعفات التي تتطور مع الزمن، وتقلل من توقعات البقاء للمريض. يمكن وصف المضاعفات بأنها دورية دموية وعصبية. إن الكثير من الأحماض الدهنية وكولسترول يمكن أن يسبب التصلب الدهني وتضيق الأوعية الدموية ، ففي الدماغ تحدث السكتات strokes وفي القلب تحدث الأزمات القلبية heart attacks وفي الكلية يحدث فشل كلوي renal shutdown وفي الأطراف السفلي تحدث غرغرينا gangrene وعن العين تتأثر الأوعية الدموية المغذية للشبكية مما قد يسبب العمى. وفي الجهاز العصبي تتمثل الأعراض بفقد الإحساس وفقد عمل المثانة البولية والعجز الجنسي بسبب تأثر الجهاز العصبي الودي بشكل خاص.

يعزو بعض الباحثين أسباب السكري من النوع الأول إلى أن بعض المواد البيئية والغذائية تماثل في شكلها بعض البروتينات التي تنتجها خلايا بيتا. لهذا فإن جهاز المناعة يهاجم هذه المواد البيئية والغذائية باعتبارها مواد غريبة، كما يقوم بمهاجمة مثيلاتها من المواد التي تنتجها خلايا بيتا. من هذه المواد تتجه أصابع الاتهام إلى مادتين: الأولى هي جزء من ألبيومن حليب البقر تدخل الجسم خلال الأشهر الأولى من العمر الأشخاص ذوي القابلية الوراثية وهذه المادة تماثل البروتين P69 الذي تنتجه خلايا بيتا على سطحها عندما تتعرض لبعض الفيروسات. إن الأجسام المضادة التي يكونها الجسم لهذه المادة البيئية يمكن أن تهاجم خلايا بيتا وتتلفها.

أما المادة الأخرى فهي أنزيم glutamate decarboxylase (GAD) الذي يوجد في خلايا بيتا. يعامل جهاز المناعة (خلايا T) هذا الأنزيم على أنه مادة غريبة حيث أن معظم الكميات الموجودة منه في الجسم توجد في الدماغ التحول الناقل جلوتاميت إلى الناقل GABA) وبذا فهي بمنأى عن جهاز المناعة بسبب الحاجز الدموي الدماغي BBB ولهذا فإن الكميات القليلة منه والموجودة في جزيرات لانجرهانز لا تعامل على أنها مادة عائدة للذات فتهاجمها خلايا T. كذلك فإن جزءا من هذا الأنزيم يشبه كثيرا فيروسا ذا ارتباط يحدث السكري. هكذا فإنه يمكن وصف السبب المؤدي إلى حدوث النوع الأول من السكري بأنه محاكاة جزيئية molecular mimicry .

أما النوع الثاني من السكري فيعتقد أنه يحدث في الأشخاص زائدي الوزن لأن الخلايا الدهنية في هؤلاء الأشخاص تنتج مادة شبه هرمونية تدعي عامل تنقر الأورام . ألفا tumor necrosis factor- alpha تثبط إنتاج البروتين Glut4. وحيث أن Glut4 يمكن جلوكوز من عبور أغشية الخلايا بوجود إنسولين، لذا فإن غيابه يمنع الخلايا من إدخال جلوكوز لها .

 

 

 

2. فرط أنسولين Hyperinsulinism

يحدث فرط إنسولين في أحيان قليلة بسبب أورام في جزيرات لانجرهانز، لكنه يحدث غالبا بسبب زيادة كمية إنسولين المحقونة حقنا. يسبب فرط إنسولين انخفاض مستوى السكر في الدم وهذا يشجع إفراز هرمونات أخرى مثل إبينفرين و کورتیزول و جلوكاجون. ويصاحب ذلك أعراض القلق والعصبية والارتجافات العضلية الصغيرة والضعف. كما يؤدي نقص السكر في الدم إلى تشوش التفكير والتشنجات العصبية وفقدان الوعي أو الغيبوبة والموت.


الجدول 14-5: قائمة بأهم الهرمونات في الجسم مبينا طبيعتها الكيميائية وتركيزها في الدم وتأثيراتها الرئيسية والاضطرابات الناتجة عن نقصها أو زيادتها.
الجدول 14-5: قائمة بأهم الهرمونات في الجسم مبينا طبيعتها الكيميائية وتركيزها في الدم وتأثيراتها الرئيسية والاضطرابات الناتجة عن نقصها أو زيادتها.

 

الجدول 14-5: تابع

الجدول 14-5: تابع

 

 


 

الفصل الرابع عشر:

·        جهاز الغدد الصم

·        التنظيم الهرموني

·        أنواع الإفرازات الهرمونية

·        كيمياء الهرمونات

·        بناء الهرمونات

·        الهرمونات المشتقة من الأحماض الأمينية

·        الهرمونات الستيرويدية

·        الهرمونات الببتيدية والبروتينية

·        نقل الهرمونات في الدم

·        تقانات مستخدمة في علم الغدد الصماء

·        إزالة الغدة الصماء جراحية وإعادة زراعتها

·        التقنيات الكيميائية المناعية الخلوية

·        المعايرة البيولوجية

·        المعايرة المناعية الإشعاعية

·        المعايرة المناعية الادمصاصية المرتبطة بالأنزيمات

·        التقنيات العقاقيرية

·        تقنيات النضح ( التروية )

·        عمل الهرمونات

·        تركيز الهرمونات وكثافة مستقبلاتها

·        تضخيم الإشارة الهرمونية

·        كثافة مستقبلات الهرمونات

·        تنظيم المستقبلات

·        آلية عمل الهرمونات

·        آلية استخدام بروتينات G والرسول الثاني

·        آلية التعبير عن الجينات

·        المجرى الزمني لعمل الهرمونات

·        إيقاف عمل الهرمونات وتحطيمها

·        السيطرة على إفراز الهرمونات

·        عوامل أيضية

·        عوامل هرمونية

·        عوامل عصبية

·        الغدد الصماء الرئيسية

·        العلاقة التشريحية بين النخامية وتحت المهاد

·        هرمونات النخامية الأمامية

·        تأثيرات هرمون النمو

·        اضطرابات إفراز هرمون النمو

·        الغدة الدرقية

·        الموقع والتركيب

·        أثر هرمونات الدرقية

·        آلية عمل هرمونات الدرقية

·        السيطرة على إفرازات الدرقية

·        أمراض الدرقية

·        الغدد جارات الدرقية

·        عمل جاردرقي

·        الغدتان الكظريتان

·        قشرة الكظرية

·        هرمونات قشرة الكظرية

·        هرمونات قشرية سكرية

·        تأثيرات كورتيزول

·        هرمونات قشرية معدنية

·        هرمونات قشرية تناسلية

·        اضطرابات قشرة الكظرية

·        الستيرويدات المخلقة

·        نخاع الكظرية

·        هرمونات نخاع الكظرية

·        اضطرابات نخاع الكظرية

·        البنكرياس

·        جزيرات لانجرهانز

·        هرمونات البنكرياس

·        العوامل المؤثرة على إفراز إنسولين

·        تأثيرات إنسولين

·        النسبة بين إنسولين وجلوكاجون في الدم

·        اضطرابات البنكرياس

·        السكري Diabetes mellitus

·        فرط أنسولين

 


 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 




Comments

contents title