Main menu

Pages

 


الاحساسات الشمية Olfactory ( smell ) Sensations

المستقبلات الشمية Smell Receptors

تتركز مستقبلات الشم في الطبقة الطلائية الأنفية الموجودة في الجزء العلوي من تجويف الأنف على كل من جانبي الحاجز الأنفي. 


تتألف الطلائية الأنفية من ثلاثة أنواع من الخلايا:

1. خلايا داعمة supporting cells وهي طلائية عمودية تسند الخلايا من النوع الثاني.

2. خلايا شمية olfactory cells وهي عصبونات ثنائية القطب تقع أجسامها بين الخلايا الداعمة ويشكل الطرف الحر منها زوائد شجرية تنتهي بانتفاخ يدعى حوصلة شمية olfactory vesicle يمتد منها 6 -8 أهداب، تدعي شعرات شمية olfactory hairs، تنغمس في طبقة رقيقة من المخاط وتقع عليها المستقبلات الدقيقة لجزيئات المواد التي يجري استنشاقها. أما الطرف الآخر للخلايا الشمية فيمثل محورا للعصبون يعبر الصفيحة المثقبة للعظم الغربالي ethmoid الواقع إلى الأعلى، ويتشابك داخل البصلة الشمية مع عصبونات أخرى (شكل 1 - 17). تعتبر الخلايا الشمية التي تتجدد عادة مرة كل حوالي شهرين هي مستقبلات الشم .

3. خلايا قاعدية basal cells تقع بين قواعد الخلايا الداعمة ويعتقد بأنها تقوم بتجديدها. يحتوي النسيج الضام الواقع تحت الطلائية الأنفية على غدد شمية olfactory glands تفرز المخاط الذي يحمل بواسطة قنوات إلى سطح الطلائية الأنفية والذي يخدم الوظائف الآتية:

1. يشكل مذيبا للمواد التي يجري استنشاقها وهذه الخاصية هي متطلب

أساسي لكي يجري استنشاق رائحة مادة ما.

2. يرطب سطح الطلائية الأنفية وبذا يحميها من الجفاف والتشقق.

3. إن تجديد هذا المخاط باستمرار يسبب إزاحة المواد التي جرى استنشاقها لكي لا تستمر في تنبيه المستقبلات نفسها بشكل مطول، الأمر الذي يسبب تكيفها.

 

 


فسيولوجيا الشم Physiology of Olfaction

لكي تشم أي مادة كيميائية فإنها يجب أن تكون متطايرة أولا وأن تكون لها ذائبية جزئية في الماء، لكي تذوب في طبقة المخاط التي تغطي المستقبلات، وذائبية جزئية في الدهون لكي تستطيع الوصول إلى المستقبلات الموجودة على الشعرات الشمية. وقد جرى تمييز سبع مجموعات من المواد الكيميائية التي تعطي روائح مميزة هي الكافورية camphor، المسكية musk، الزهرية floral، النعناعية peppermint الإيثرية ethereal، اللاذعة pungent والزنخة putrid، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى القدرة على تمييز أكثر من 50 نمطا شميا مختلفا كما تشير إلى وجود حوالي ألف جين له علاقة بالشم، كل منها مسؤول عن إنتاج بروتين مستقبل وكل مستقبل يستجيب لمجموعة صغيرة من الروائح المختلفة.

عند ارتباط المادة الكيميائية بمستقبلاتها المتواجدة على الشعرات الشمية (شكل 1 - 18) يجري تنشيط البروتينات ج المنشطة Gs وهذه تزيد من مقدار cAMP الذي يؤدي بدوره إلى تنشيط قنوات صوديوم الذي يؤدي تدفقه إلى حدوث إزالة استقطاب تتجاوز جهد العتبة فتسبب حدوث جهد فعل في الخلايا الشمية والتي تمثل عصبونات حسية لاميلينية. يؤدي جهد الفعل إلى تحرر ناقل عصبي يؤثر على الخلايا بعد التشابكية التي تتواجد في البصلة الشمية التي تقع تحت الفص الأمامي للمخ.

تمتد محاور العصبونات بعد التشابكية الموجودة في البصلة الشمية نحو الخلف مشكلة المسلك الشمي olfactory tract لتصل مباشرة إلى الجهاز الطريفي (الشكل 1-19)، وهو قشرة مخية مسؤولة عن إدراك الجوانب العاطفية للروائح، كما يعتقد بأنها تصل بشكل غير مباشر عن طريق المهاد إلى القشرة الشمية (أو الأمامية المحجرية orbitofrontal) التي تتواجد على الجانب المحاذي لخط الوسط على الفص الصدغي، والتي تقوم بإدراك وتميز الروائح.

 

 

الشكل 1-17: تركيب الطلائية الشمية في تجويف الأنف. لاحظ موقع الخلايا الشمية وعبورها العظم الغربالي ودخولها إلى البصلة الشمية وتشابكها مع ألياف العصب الشمي.

الشكل 1-17: تركيب الطلائية الشمية في تجويف الأنف. لاحظ موقع الخلايا الشمية وعبورها العظم الغربالي ودخولها إلى البصلة الشمية وتشابكها مع ألياف العصب الشمي.

 



عتبة الشم والتكيف والأهمية البيولوجية للشم

تتباين عتبة الشم للمواد المختلفة غير أنها تكون منخفضة جدا لجميع المواد بشكل عام إذا ما قورنت بعتبة التذوق. من الأمثلة الصارخة بهذا الصدد أن الإنسان يستطيع أن يشم مادة methylmercaptan المميزة حتى وإن تدني تركيزها إلى 1/25،000،000000، ملغم / ملليتر من الهواء.

لكن عتبة الشم عند الإنسان ترتفع مع تقدم العمر فقد وجد أن أكثر من 75 % من البشر فوق عمر ثمانين سنة يفقدون القدرة على تمييز الروائح المختلفة. من جانب آخر، فإن قدرة الإنسان على تمييز التغير في شدة الرائحة منخفض جدا إذا ما قورنت بباقي الحواس، فبينما تستطيع العين أن تلاحظ تغيرا في شدة الضوء مقداره 1 % ، فإن حاسة الشم تحتاج إلى تغير مقداره 30 % في شدة الرائحة قبل أن تدرك هذا التغير.

 

الشكل 1-18: رسم تخطيطي يبين آلية تحويل المنبه الشمي إلى تغير في نفاذية غشاء الخلية الشمية.

الشكل 1-18: رسم تخطيطي يبين آلية تحويل المنبه الشمي إلى تغير في نفاذية غشاء الخلية الشمية.

 

 

الشكل 1-19: مخطط يبين المسلك المفترض لإحساسات الشم.

الشكل 1-19: مخطط يبين المسلك المفترض لإحساسات الشم.

 

 

يمكن إدراك سبب انخفاض عتبة الشم إذا ما تذكرنا الأهمية البيولوجية لحاسة الشم التي تكمن في:

1) ينبه الشم الشهية والقابلية للأكل وينظم سلوك التغذية ونحن ندرك جميعا الأهمية الكبيرة للغذاء في بقاء الفرد.

2) ينبه الشم القابلية الجنسية عند الإنسان والحيوانات وبذا فهو منظم للتكاثر الذي يحافظ على بقاء النوع. ففي الفئران مثلا وجد أن روائح الإناث وروائح الذكور تسبب إفراز هرمونات جنسية من الجنس الآخر تدفع إلى التكاثر كما أن هذه الروائح تنشط حتى نمو الأعضاء الجنسية في الجنس الأخر.

في الإنسان على الرغم من الدور الضئيل الحاسة الشم في تنظيم التكاثر مقاسا بالحواس البصرية واللمسية والسمعية، إلا أننا نعرف الأهمية التي تلعبها روائح العطور في جذب الجنسين لبعضهما البعض. كما ثبت حديثا أن الإنسان قادر على إفراز الفيرمونات pheromones التي أثبتت أهميتها في التكاثر في الحيوانات المختلفة وفي الإنسان.

 

3) تساعد حاسة الشم الحيوان في تجنب المفترسات وتجنب الغذاء الضار والمواد السامة مما يؤثر في بقاء الفرد. من ناحية أخرى فإن حاسة الشم تمتاز بالتكيف السريع فنحن نشم رائحة عطورنا في اللحظة التي توضع فيها حيث تتلاشى بعد ذلك تماما في دقيقة واحدة تقريبا . ويفسر هذا التكيف بأنه نتيجة التكيف مستقبلات الشم (كما أشرنا سابقا) وإلى تكيف نفسي مصدره الجهاز المركزي.

 

 


الفصل الحادي عشر:

·        الأجهزة الحسية

·        تصنيف مستقبلات الحس

·        المبادئ العامة لنقل المعلومات الحسية

·        المنبهات والمستقبلات الحسية

·        تصنيف المستقبلات الحسية بناء على نوع المنبه الذي تستجيب له بأعلى درجة من الحساسية

·        العصبون الحسي

·        التعبير عن شدة المنبه

·        تحديد موقع المنبه

·        تحديد نوع المنبه

·        تحديد مدة بقاء المنبه

·        المستقبلات الحسية البدنية الجسمية

·        المستقبلات اللمسية

·        تحويل المنبهات الآلية اللمسية إلى جهد فعل

·        المستقبلات الحرارية

·        مستقبلات الألم

·        المستقبلات الخاصة ( الذاتية )

·        قطع الحبل الشوكي ومناطق الجلد التي تغذي هذه القطع بالاحساسات

·        طرق نقل الاحساسات

·        القشرة الحسية البدنية (الجسمية)

·        الاحساسات الذوقية

·        المستقبلات الذوقية

·        تحويل المنبهات الذوقية إلى سيال عصبي

·        الممرات العصبية الذوقية

·        فسيولوجيا التذوق والتكيف ودرجة الحساسية

·        الاحساسات الشمية

·        المستقبلات الشمية

·        فسيولوجيا الشم

·        عتبة الشم والتكيف والأهمية البيولوجية للشم




 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.



Comments

contents title