Main menu

Pages

الغدد الصماء الرئيسية Major Endocrine Glands - النخامية

 


الغدد الصماء الرئيسية Major Endocrine Glands

على الرغم من وجود العديد من الغدد الصماء في الجسم (شکل 14 - 1)، فإن المناقشة الآتية ستقتصر على الغدد الصماء الرئيسية (النخامية الأمامية، الدرقية وجارات الدرقية، قشرة ونخاع الكظرية والبنكرياس) وذلك لأن الغدد الأخرى وإفرازاتها سيشار لها ضمن الفصول المتعلقة بعمل هذه الغدد.

 

 

النخامية Pituitary Gland Hypophysic

الموقع والتركيب والأصل الجنيني

تقع الغدة النخامية (شكل 14-14) في تجويف بالعظم الإسفيني يدعى السرج التركي sella taurcica ويصل حجمها في الحالة الطبيعية حجم حبة البازيلاء ويقدر وزنها بحوالي 400 ملغم ولكن وزنها يمكن أن يزداد إلى أكثر من الضعف في النساء الحوامل كما يزداد عند حدوث الأورام بها. تتعلق الغدة النخامية بواسطة ساق infundibulum يشبه القمع يربطها إلى تحت المهاد الذي يقع أعلاها. تتكون النخامية في الإنسان من فصين: فص خلفي posterior lobe وهو ذو منشأ جنيني عصبي (إذ هو نمو للأسفل من تحت المهاد) ويضم أليافا عصبية وخلايا دبق عصبي وهو خازن للهرمونات العصبية فقط وقد أشرنا لهذه الهرمونات في بند سابق، وفص أمامي anterior lobe مفرز للهرمونات يدعى النخامية الإفرازية adenohypophysis، ويشكل حوالي 3 / 2 الغدة النخامية. ينشأ الفص الأمامي من تركيب جنيني يدعى کیس راثكي Rathke ' s pouch وهو انبعاج نحو الأعلى من طلائية الفم يمتد حتى يلامس الفص الخلفي القادم من الأعلى حيث يفقد أنذاك صلته بمخاطية الفم ويلتصق مع الفص الخلفي مشكلين معا الغدة النخامية.

 

 

العلاقة التشريحية بين النخامية وتحت المهادAnatomical Relationship of Pituitary to Hypothalamus

تخرج من النواة فوق البصرية والنواة نظير البطينية العائدتين التحت المهاد حزمتان من المحاور العصبية تلتئمان عندما تعبران قمع النخامية لتشكلا مسلكا عصبيا واحدا يدعى مسلك تحت مهادي نخامي hypothalamic-hypophyseal tract يصل هذا المجرى عند نهايته إلى النخامية الخلفية وتتشابك نهايات المحاور العصبية مع الشعيرات الدموية في الفص الخلفي لتعطي هرموناتها العصبية إلى الدم مباشرة.

كذلك تخرج من الأنوية البطينية ventral nuclei لتحت المهاد عصبونات تمتد محاورها باتجاه النخامية لكنها قبل أن تصلها تصنع تشابكات مع الشعيرات الدموية الموجودة في النتؤ المتوسط median eminence وتفرز هرموناتها العصبية (وهي الهرمونات المفرزة والهرمونات المثبطة للإفراز التي جرت الإشارة لها ) في هذه الشعيرات.

 

الشكل 14-14: الغدة النخامية والتروية الدموية لها.

الشكل 14-14: الغدة النخامية والتروية الدموية لها.

 

 

تنتمي الشعيرات الدموية أعلاه للدورة الدموية البابية تحت المهادية . النخامية hypotholamo – hypophyseal * portal vessels يصل الدم إلى النخامية عن طريق فرع شرياني مشتق من الشريان السباتي، حيث يتفرع هذا الشريان ليشكل سريرا من الشعيرات في النتؤ المتوسط. هذا السرير الشعيري هو الذي يستقبل الهرمونات المفرزة أو المثبطة للإفراز القادمة من عصبونات تحت المهاد، حيث ينقلها عبر أوردة بابية طويلةlong portal veins إلى الفص الأمامي للنخامية. تتفرع الأوردة البابية ثانية لتصنع سريرا آخر من الشعيرات الدموية في ذلك الفص، ومن هذا السرير الشعيري الأخير تنتشر الهرمونات المفرزة والمثبطة للإفراز لتغمر الخلايا الإفرازية للفص الأمامي فتحثها على الإفراز أو تثبط إفرازها. أما الصرف الوريدي للدم فإنه يتم بواسطة فرع وريدي إلى خارج النخامية وآخر يشكل الأوردة البابية القصيرة veins short portal التي تنقل الدم نحو الفص الخلفي وبذلك تتيح مجالا للتفاعل بين الغدتين إذ أن بعض الهرمونات المخزونة في الفص الخلفي يمكن أن تصل إلى الفص الأمامي وتنظم إفراز بعض الهرمونات فيه.

هكذا، يتضح أن العلاقة التشريحية بين تحت المهاد والنخامية ذات أثر كبير في تحديد وظائف النخامية. فالنخامية الخلفية يسيطر عليها تحت المهاد سيطرة عصبية كاملة وذلك عن طريق المسلك العصبي تحت المهادي النخامي. أما النخامية الأمامية فالسيطرة عليها ليست عصبية مباشرة بل تتم من خلال وصول الهرمونات المفرزة والمثبطة للافراز المنقولة عبر الدورة البابية تحت المهادية النخامية إلى الخلايا الإفرازية.

 

 


هرمونات النخامية الأمامية
Hormones of Anterior Pituitary

 جدول 3 . 14 : خلايا النخامية الأمامية وهرموناتها.

جدول 3 . 14 : خلايا النخامية الأمامية وهرموناتها.

 

 

1. منشط قشرة الكظرية AdrenoCortico TropicHormone (ACTH)

يفرز هذا الهرمون استجابة للهرمون المفرز المنشط القشرة CRH القادم من تحت المهاد ويبني أساسا في الخلايا منشطات القشرة على هيئة سابق هرموني prohormone يدعى proopiomelanocortin (POMC) مما يشير إلى أنه ينتج بالإضافة إلى ACTH كلا من الأفيونات الداخلية (وهي إنكيفالين وب يتا إندروفین) ومنشط الخلايا الصبغية (melanocyte - stimulating hormone ( MSH الذي يحفز الخلايا الصبغية على بناء صبغة ميلانين وهو ذو تركيز منخفض في الإنسان ويعتقد أن ليس له دورا فسيولوجيا كهرمون لكنه ربما يعمل كناقل عصبي في الجهاز المركزي.

يفرز ACTH بشكل عام حسب إيقاع يومي ثنائي حيث يصل أعلى مستوى له قبل الاستيقاظ في الصباح (شکل 14 - 15). لمنشط قشرة الكظرية، وكما يشير اسمه، تأثيرات منشطة على قشرة الكظرية فهو يشجع نمو ووظائف المناطق الثلاث المعروفة في قشرة الكظرية، وبغيابه تصغر خلايا قشرة الكظرية حجما ويقل بشكل حاد إفرازها من الهرمونات الستيرويدية. وبشكل خاص فإن المنشط قشرة الكظرية تأثير على إفراز خلايا المنطقة الحزمية Zona fasciculata لهرمون کورتیزول والهرمونات القشرية السكرية الأخرى. ويمكن تلخيص العلاقة بين قشرة الكظرية والنخامية الأمامية وتحت المهاد والتي تدعي المحور المهادي النخامي الكظري بالشكل 14 - 16 حيث يبين الخط الأحمر آلية التغذية الراجعة السلبية الناتجة عن زيادة إفراز كورتيزول على كل من النخامية الأمامية وعلى تحت المهاد.

 

 

2. منشط الدرقية Thyroid Stimulating Hormone (TSH)

يفرز هذا الهرمون استجابة للهرمون المفرز المنشط الدرقية (TRH) القادم

من تحت المهاد. يؤثر TSH على الخلايا الهدف وهي الخلايا المكونة لجدران الحويصلات الدرقية. ترتبط مستقبلات TSH وفي الخلايا الحويصلية بأنزيم محلق أدنيل الذي ينشط عند ارتباط TSH بهذه المستقبلات مكونا cAMP الذي يعمل کرسول ثان للهرمونات.

يسبب TSH نمو خلايا الحويصلات في الدرقية كما يسبب تكوين وإفراز هرمونات الدرقية من خلال تشجيعه للتفاعلات والنشاطات الآتية في خلايا الدرقية:

1. النقل النشط لأيون اليود I من البلازما إلى الخلايا الحويصلية.

2. بناء الدرقي الكروي thyroglobulin

3. تفاعلات أكسدة وعضوية اليود organification

4. تكوين الزغابات الصغيرة وابتلاع الخلايا الحويصلية للمادة الغروية المحتوية على الدرقي الكروي.

5. تحريك الأجسام المحللة من الجانب القاعدي نحو الجانب القمي للخلايا من أجل الإندماج مع الدرقي الكروي المبتلع.

6. تحريك الأجسام الأكلة المحللة phagolysosomes من الجانب القمي

للخلايا إلى الجانب القاعدي تمهيدا لإفراز الهرمونات.

7. تنشيط الأنزيمات المحررة لليود deiodinases من أحادي وثنائي يود الثايرونين غير المستخدم في بناء هرمون.

يخضع إفراز TSH كما هو الحال في ACTH إلى آلية تغذية راجعة سلبية ولكن بواسطة T3 ، T4 (أنظر الشكل 14 - 9) فزيادة تركيز هذين الهرمونين في البلازما تؤدي إلى تثبيط إفراز هرمون TRH من تحت المهاد بل وإفرازها المثبت الجسمي Somatostatin الذى يثبط إفراز TSH.

يؤدي الحث الزائد للغدة الدرقية بواسطة TSH ، والذي يحدث عادة عندما لا تتمكن الغدة من الاستجابة ومن إفراز T T نظرا لعدم كفاية اليود أو لعدم تمكنها من استخدامه على الرغم من توافره، إلى زيادة حجم الغدة وبروزها بشكل واضح في الرقبة معطية حالة مرضية تدعى جويتر Goiter.

 

 

3. منشطات الغدد التناسلية Gonadotropins

يدخل تحت هذا المسمى هرمونان هما منشط الحويصلات follicle (stimulating hormone (FSH) ومكون الجسم الأصفر (luteinizing  hormone ( LH . يفرز هذان الهرمونان استجابة للهرمون المفرز المنشطات الغدد التناسلية (GnRH) القادم من تحت المهاد، وهما يعملان معا فينظما نشاط الغدد الجنسية الذكرية (الخصي) والأنثوية (المبايض).

 

يمكن تلخيص عمل الهرمونين على النحو الآتي:

1.      تكوين ونضج الجاميتات (الحيوانات المنوية في الخصي والبويضات في المبايض). ففي النساء يعمل FSH مع LH على نضج الحويصلات المبيضية المحتوية على بويضات ثم يعمل LH منفردا لإحداث الإباضة Ovulation أي إخراج البويضة الناضجة من الحويصلة، حيث تخلف وراءها تركيبا يدعى الجسم الأصفر corpus luteum الذي يعمل كغدة صماء إذ يفرز هرمونات إستروجين وبروجستيرون التي تسبق البويضة إلى الرحم وتعمل على إعداده لاستقبال حمل محتمل قادم. أما في الذكور فإن LH يعمل على الخلايا البينية الموجودة بين الأنابيب المنوية فيحفزها على إفراز تستوستيرون ولهذا فهو يسمى أيضا الهرمون المنشط للخلايا البينية ( interstitialcellstimulatinghormone (ICSH) لا تتواجد منشطات الغدد التناسلية في الصبيان والبنات غير البالغين (ربما بسبب إفراز ميلاتونين المثبط لنشاط الغدد الجنسية) ولكن ما أن يصلوا سن البلوغ حتى يبدأ تركيز هذه الهرمونات في الدم بالارتفاع استجابة لهرمون GnRH كما أشرنا. يخضع تركيز LH ، FSH إلى آلية تغذية راجعة سلبية بفعل إستروجين وتستوستيرون (أنظر الشكل 14 - 9).

2.     تحفيز إنتاج الهرمونات الجنسية الذكرية (تستوستيرون) والأنثوية (إسترادایول).

 

 

4. برولاكتين Prolactin

ينظم إفراز هذا الهرمون بواسطة هرمونين عصبيين من تحت المهاد هما مفرز برولاكتين PRH وهو غير معروف كيميائيا ويعتقد بأنه TSH أو VIP ومثبط إفراز برولاكتين PIH وهو دوبامين.

يعمل برولاكتين على الخلايا الحويصلية المنتجة للحليب في الثدي فيسبب إنتاج الحليب فيها، لكن أثره هذا يكاد يكون مقتصرا على مرحلة الحمل و فترات قصيرة تسبق فترة الحيض حيث يرتفع تركيز هذا الهرمون.

ليس لبرولاكتين أثر يذكر على الذكور ويعتقد أن ذلك يعود لانخفاض تركيزه نتيجة لسيطرة مثبط إفراز برولاكتين PIH. في الإناث يتغير تركيز برولاكتين بتغير تركيز إستروجين في الدم، فعندما يقل إستروجين يرتفع تركيز مثبط إفراز برولاكتين وبذا يقل برولاكتين بينما يؤدي ارتفاع تركيز إستروجين إلى زيادة تركيز مفرز برولاكتين PRH وبالتالي برولاكتين. لا يشكل نقص إفراز برولاكتين مشكلة إلا في حالة النساء اللائي يرغبن بالإرضاع، لكن زيادة إفراز برولاكتين hyperprolactinaemia كما يحدث أثناء أورام النخامية يمكن أن يسبب عدم الخصوبة في الإناث حيث تنقطع الدورة الشهرية ويزداد إدرار الحليب ويحدث عجز جنسي، كما تحدث زيادته عجزا جنسيا عند الذكور.

 

 

5. هرمون النمو Growth Hormone (GH)

ينظم إفراز هرمون النمو بواسطة هرمونين عصبيين تفرزهما تحت المهاد هما مفرز هرمون النمو GHRH ومثبط إفراز هرمون النمو GHIH المسمى أيضا سوماتوستاتین (المثبت الجسمي) Somatostatin. بالإضافة لذلك فإن إفراز هرمون النمو يتأثر بعوامل أخرى، فقد وجد أن إفرازه يكون متذبذبا إذ يرتفع تركيزه في الدم بعد بدء النوم بساعة تقريبا ولكن النوم المصحوب بحركات سريعة للعين يؤدي إلى تثبيط إفرازه. كما يزداد إفرازه بوجود عوامل الكرب كالإصابات الجسدية والعدوى والعوامل العاطفية. يزداد إفراز هرمون النمو أيضا بفعل عوامل تغذوية فيزداد بعد الوجبات وخاصة بوجود بعض الأحماض الأمينية مثل أرجنين كما يزداد عندما ينخفض معدل السكر في الدم وقد استخدمت هذه الحقيقة في تصميم اختبار يتم بواسطته معرفة ما إذا كان إفراز هرمون النمو طبيعيا أم لا. إذ يحقن انسولين لخفض معدل السكر في الدم، حيث يجب أن تؤدي هذه الحقنة في الإنسان الطبيعي إلى إحداث زيادة واضحة في مستوى هرمون النمو في الدم.

 

 

تأثيرات هرمون النمو

يسبب هرمون النمو زيادة حجم معظم خلايا الجسم وانقسامها ولكن الأعضاء الهدف له هي العظام والعضلات الهيكلية إذ يسبب زيادة في النمو الطولي العظام الهيكل كما يسبب زيادة في كتلة العضلات ولهذا، ونظرا لأن هرمون النمو ينتج الآن مخلقة بواسطة تقنيات الهندسة الوراثية فإن كثيرا من الرياضيين يسيئون استخدامه لبناء أجسامهم تماما كما يسيئون استخدام الهرمونات الستيرويدية.

 

الشكل 14-15: الإيقاع اليومي وأثره على إفراز كل من منشط قشرة الكظرية وكورتيزول.

 الشكل 14-15: الإيقاع اليومي وأثره على إفراز كل من منشط قشرة الكظرية وكورتيزول.

 

 

الشكل 14-16 : المحور تحت المهادي النخامي الكظري.

الشكل 14-16 : المحور تحت المهادي النخامي الكظري.

 

 

لا يزال الرسول الثاني لهرمون النمو مدار بحث ونقاش لكن التأثيرات الأيضية البنائية لهرمون النمو تتم من خلال مركبات تدعى متوسطات النمو الجسمي Somatomedians. متوسطات النمو هذه عديدات ببتيد تنتجها الكبد وأعضاء أخرى كالكلية ولها تأثيرات تشبه إلى حد بعيد تأثيرات إنسولين ولهذا فقد دعيت أيضا عوامل النمو شبيهة إنسولين ( insulin-like growth factors ( IGF. وعلى الرغم من وجود ثلاثة من هذه المركبات هي IGF- I ، II ، III فإن أشهرها هو 1-IGF.

يزداد تركيز IGF - I بشكل واضح الأشخاص ذوي التركيز المرتفع من هرمون النمو، ويقل بشكل واضح في أشخاص ذوي تركيز منخفض منه. يؤديIGF - I إلى زيادة النمو الطولي للهيكل العظمي لأنه يسبب زيادة في تكوين الصفائح السمحاقية epiphyseal plates المتكونة قرب نهايات العظام. وعلى الرغم من أن غضروفا وليس عظما يترسب في هذه الصفائح في البداية فإن هذا الغضروف يتعظم في النهاية ويؤدي إلى زيادة الطول.

كيف يؤدي IGF - I إلى زيادة تكوين الصفائح السمحاقية الغضروفية؟ يتم ذلك بشكلين:

1.      يشجع إدخال الكبريت sulfur الضروري لتكوين chondroitin sulfate الداخل في تكوين المادة الخلالية للغضروف.

2.     يشجع نمو الخلايا الغضروفية chondrocytes وانقسامها وذلك بزيادة بناء البروتينات وكولاجين في هذه الخلايا. أما IGF - II فيشجع بناء RNA الرسول وبناء البروتينات في خلايا الأنسجة الرخوة الأخرى مسببا نمو هذه الأنسجة وإصلاح التالف منها.

لكي يتمكن هرمون النمو GH من إنجاز مهامه فإن له تأثيرات أيضية هدمية مساندة للتأثيرات البنائية يطلق عليها تأثيرات موفرة للبروتينات protein - sparing efects . ففي النسيج الدهني يشجع تحطيم الدهون رافعا بذلك تركيز الأحماض الدهنية في الدم تمهيدا لاستخدامها كمصادر للطاقة، كما يقلل إدخال جلوكوز إلى الخلايا الدهنية. وفي العضلات يقلل من إدخال جلوكوز إلى العضلات رافعا بذلك تركيزه في الدم. وفي الكبد يسبب تحطيم جليكوجين إلى جلوكوز يتحرر نحو الدم. وحيث أن الأثرين الأخيرين يزيدا تركيز جلوكوز الدم بحيث يصبح الوضع مشابها لحالة السكري، لذا فإن تأثيرات هرمون النموهذه تدعي تأثيرات مولدة للسكري diabetogenic efect .

 

 

اضطرابات إفراز هرمون النمو

لا يؤدي نقص إفراز هرمون النمو في البالغين الذين وصلت عظامهم حد الطول الأقصى إلى تأثيرات ملحوظة في الغالب، أما في الصغار فإن نقص هرمون النمو يسبب القزمية dwarfism بحيث لا يتجاوز طول الفرد 120 سنتمترا. وعلى الرغم من أن أجزاء الجسم تكون متناسبة في طولها، لكن هذا النقص في الطول غالبا ما يكون مصحوبا بأعراض نقص هرمونات أخرى للنخامية الأمامية مثل TSH، LH ، FSH . قد تكون القزمية أحيانا نتيجة ليس لنقص GH بل لنقص وراثي في IGF كما قد يكون النقص خللا في الأعضاء التي يعمل عليها IGF.

تؤدي زيادة إفراز هرمون النمو في الصغار إلى العملقة gigantism التي تتميز بحدوث زيادة ملحوظة في طول الجسم بحيث قد يصل الطول إلى 240 سنتمترا ولا يكون هناك تناسق تام في أطوال أجزاء الجسم فالأيدي والأرجل تكون طويلة بينما لا يطول الجذع بنفس الدرجة . أما زيادة الإفراز عند البالغين الذين تعظمت لديهم الصفائح السمحاقية في الأذرع والأرجل فتؤدي إلى تضخم النهايات acromegaly. يحدث تضخم النهايات نظرا لأن بعض العظام كالأيدي والأقدام والرأس والوجه والفك السفلي تكون غير متعظمة تماما مما يسمح بزيادة حجمها عادة بشكل كبير، يصاحب ذلك نمو متزايد للأنسجة الرخوة كالأنف واللسان، مما يعطي شكلا غير متناسق للوجه.

تحدث زيادة إفراز هرمون النمو عادة بسبب أورام الغدة النخامية التي تسبب إعطاء كميات كبيرة من الهرمون. وقد أمكن تشخيص بعض أسباب هذه الأورام في بعض الحالات، فالخلايا المنتجة لهرمون النمو تصبح هدفا للرسول الثاني cAMP الناتج بسبب تنشيط أنزيم محلق أدنيل بواسطة بروتينات G. وقد أمكن تشخيص طفرة وراثية نقطية point mutation تؤدي إلى تغيير واحد فقط من الأحماض الأمينية في بروتين G بحيث تجعل هذا البروتين نشطا باستمرار. يؤدي هذا النشاط المستمر لبروتين G إلى تنشيط محلق أدنيل وإلى إنتاج كميات كبيرة من cAMP تؤدي إلى حث الخلايا المنتجة الهرمون النمو على العمل والإفراز بشكل مستمر .

 

 

 


 

الفصل الرابع عشر:

·        جهاز الغدد الصم

·        التنظيم الهرموني

·        أنواع الإفرازات الهرمونية

·        كيمياء الهرمونات

·        بناء الهرمونات

·        الهرمونات المشتقة من الأحماض الأمينية

·        الهرمونات الستيرويدية

·        الهرمونات الببتيدية والبروتينية

·        نقل الهرمونات في الدم

·        تقانات مستخدمة في علم الغدد الصماء

·        إزالة الغدة الصماء جراحية وإعادة زراعتها

·        التقنيات الكيميائية المناعية الخلوية

·        المعايرة البيولوجية

·        المعايرة المناعية الإشعاعية

·        المعايرة المناعية الادمصاصية المرتبطة بالأنزيمات

·        التقنيات العقاقيرية

·        تقنيات النضح ( التروية )

·        عمل الهرمونات

·        تركيز الهرمونات وكثافة مستقبلاتها

·        تضخيم الإشارة الهرمونية

·        كثافة مستقبلات الهرمونات

·        تنظيم المستقبلات

·        آلية عمل الهرمونات

·        آلية استخدام بروتينات G والرسول الثاني

·        آلية التعبير عن الجينات

·        المجرى الزمني لعمل الهرمونات

·        إيقاف عمل الهرمونات وتحطيمها

·        السيطرة على إفراز الهرمونات

·        عوامل أيضية

·        عوامل هرمونية

·        عوامل عصبية

·        الغدد الصماء الرئيسية

·        العلاقة التشريحية بين النخامية وتحت المهاد

·        هرمونات النخامية الأمامية

·        تأثيرات هرمون النمو

·        اضطرابات إفراز هرمون النمو

·        الغدة الدرقية

·        الموقع والتركيب

·        أثر هرمونات الدرقية

·        آلية عمل هرمونات الدرقية

·        السيطرة على إفرازات الدرقية

·        أمراض الدرقية

·        الغدد جارات الدرقية

·        عمل جاردرقي

·        الغدتان الكظريتان

·        قشرة الكظرية

·        هرمونات قشرة الكظرية

·        هرمونات قشرية سكرية

·        تأثيرات كورتيزول

·        هرمونات قشرية معدنية

·        هرمونات قشرية تناسلية

·        اضطرابات قشرة الكظرية

·        الستيرويدات المخلقة

·        نخاع الكظرية

·        هرمونات نخاع الكظرية

·        اضطرابات نخاع الكظرية

·        البنكرياس

·        جزيرات لانجرهانز

·        هرمونات البنكرياس

·        العوامل المؤثرة على إفراز إنسولين

·        تأثيرات إنسولين

·        النسبة بين إنسولين وجلوكاجون في الدم

·        اضطرابات البنكرياس

·        السكري Diabetes mellitus

·        فرط أنسولين

 

 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 





Comments

contents title