Main menu

Pages

سرعة التوصيل Velocity of conduction - غشاء العصبون كدائرة كهربائية - استجابة الأعصاب الكاملة للمنبهات

 

سرعة التوصيل Velocity of conduction - غشاء العصبون كدائرة كهربائية - استجابة الأعصاب الكاملة للمنبهات

 

لقد تكهن العالم Johannes Muller عام ( 1930) بعدم إمكانية قياس سرعة انتشار جهد الفعل نظرا لاعتقاده بأن طبيعته الكهربائية تفترض أنه يجب أن يسير بسرعة الضوء ( 3x10 سم / ثانية) غير أن تلميذه Hermann Helmholtz تمكن في أقل من خمسة عشر عاما من قياس سرعة جهد الفعل ليجده بحدود 3x10 سم/ثانية وهي سرعة أقل بكثير مما كان متوقعا مما يشير إلى أن جهد الفعل أكثر تعقيدا من مجرد تدفق طولي بسيط للتيار ضمن الليف العصبي إذ أنه يعتمد بدرجة كبيرة على معدل إزالة الاستقطاب والوصول إلى العتبة بواسطة تيار الدائرة الموضعية في المنطقة الواقعة أمام المنطقة النشطة (أي المنتجة لفرق الجهد ) وقد أمكن لاحقا قياس سرعة التوصيل في مختلف أنواع الألياف العصبية. كما جرى كذلك تصنيف هذه الألياف اعتمادا على قطرهاوعلى سرعة التوصيل بها

 

الجدول أنواع الألياف العصبية في الثدييات واقطارها وسرعة التوصيل فيها.

الجدول أنواع الألياف العصبية في الثدييات واقطارها وسرعة التوصيل فيها.

 

 

نلاحظ من هذا الجدول أنه كلما قل قطر الليف العصبي قلت سرعة التوصيل فيه والسبب في ذلك أنه كلما قل قطر الليف العصبي ازدادت المقاومة الطولية الداخلية لتدفق التيار فتقل بذلك سرعته. وقد حلت كثير من الرخويات والمفصليات والحلقيات والأسماك العظمية مشكلة زيادة حجم الجسم بنقل السيالات العصبية داخله عبر محاور عملاقة giant axons ذات قطر قد يصل إلى نصف ملمتر حيث تصل سرعة التوصيل بها إلى 25 م/ث.

 

وقد طورت الفقريات آلية أخرى، غير زيادة القطر، لحل مشكلة بطء نقل السيالات العصبية عبر مسافات كبيرة في جسمها ذي الحجم الكبير، وهذه الآليه هي ظهور غمد ميلين. لقد عرفنا أن التوصيل في الألياف الميلينية لا يتم عبر كل نقطة على طول المحور بل ينتقل من عقدة رانفييه إلى أخرى وهذا يجعل التيار ينتقل بسرعة أكبر مما لو كانت الألياف لاميلينية. تصل سرعة التوصيل بالألياف الميلينية إلى حوالي 120 م/ث بحيث أن الإشارة العصبية قد تنتقل من رأس إنسان متوسط الطول إلى أخمص قدمه 20.02 ثانية، بينما كانت ستستغرق أربع ثوان لو كانت الألياف لاميلينية، وبشكل عام فإن الألياف الميلينية أسرع بمائه مرة في النقل من الألياف اللاميلينية التي لها القطر نفسه.

 

يمكن تفسير أثر نصف قطر الليف ووجود غمد میليين على سرعة التوصيل باستخدام مفهوم ثابت الطول length constant لليف. يعرف ثابت الطول (4) بأنه المسافة التي يتضاءل فيها جهد الفعل بمقدار 63% من مقداره الأصلي. وواضح أنه كلما كان ثابت الطول أعلى قيمة وصل التيار الناتج عن جهد الفعل إلى نقطة جديدة أثناء سيره وهو بقوة أكبر فيسبب إزالة استقطاب أسرع وإنشاء جهد فعل، إذ عرفنا سابقا بأن نشؤ جهد الفعل وسرعة انتشاره يعتمد على معدل إزالة الاستقطاب. وقد وجد حسابيا بأن

حيث rm هي مقاومة طول معين من الغشاء، r هي المقاومه الداخلية لتدفق التيار، ro هي مقاومة السائل خارج الخلايا المقاومة الخارجية). ما تشير إليه هذه المعادلة هو أن سرعة انتشار التيار الكهربائي داخل المحور تزداد كلما كانت مقاومة الغشاء عالية ( كما هو في حالة وجود غمد میليين مثلا) وكلما انخفضت المقاومة الطولية الداخلية والخارجية.

 

تنخفض المقاومة الخارجية بوجود السائل خارج الخلوي بكمية مناسبة إذ لو علق الليف في الهواء أو غمر بالزيت لارتفعت المقاومة الخارجية. أما المقاومة الداخلية فإنها تتناسب عكسيا مع مربع نصف القطر أي أنها تنخفض كلما ازداد نصف القطر.

 

 

غشاء العصبون كدائرة كهربائية

يميل الباحثون في علم فيزيولوجيا الأعصاب Neurophysiology أو الفيزيولوجيا الكهربائية Electrophysiology إلى تمثيل غشاء الأنسجة القابلة للتهيج بدائرة كهربائية (شكل 7-120). في هذا النموذج تمثل طبقتا الدهون المفسفرة عازلا غير منفذ للأيونات يفصل بين السائل خارج الخلية المشحون بشحنة موجبة (قطب موجب) وبين السائل داخل الخلية المشحون بشحنة سالبة (قطب سالب). ويمثل هذا الترتيب ( العازل والسائلين الموصلين المشحونين) مكثفا capacitor مع مقاومة هي مقاومة الغشاء (Rm) المتمثلة بقنوات الأيونات. فإذا كانت هذه القنوات مغلقة فإن المقاومة تكون عالية وإذا كانت مفتوحة تكون المقاومة منخفضة أي تزداد توصيلية (g)| الغشاء وهنا تكون العلاقة بين المقاومة والتوصيلية كالآتي:

g = 1/R

 

 

تمثيل غشاء الخلية كدائرة كهربائية أ) دائرة بسيطة؛ ب) دائرة مع الأخذ بعين الاعتبار المقاومة الداخلية والخارجية

تمثيل غشاء الخلية كدائرة كهربائية أ) دائرة بسيطة؛ ب) دائرة مع الأخذ بعين الاعتبار المقاومة الداخلية والخارجية

 

 

استجابة الأعصاب الكاملة للمنبهات

إن جهد الراحة وجهد الفعل اللذين وصفا سابقا يمكن الحصول عليهما باستخدام قطبين أحدهما داخل محور العصبون والآخر خارجه، ويسمى هذا تسجيل من داخل الخلايا intracellular recording. لكن يمكن الحصول على جهد فعل دون إدخال أحد الأقطاب في محور العصبون أي باستخدام قطبين كلاهما خارج الخلية extracellular recording ، كما يمكن الحصول على جهود فعل بنفس الطريقة من عصب کامل وليس من ليف أو محور واحد. يجري استخدام مثل هذا التسجيل الأخير في التجارب المخبرية وعند تخطيط الأعصاب للتأكد من سلامة النقل فيها. كيف يتم الحصول على جهد فعل من ليف عصبي واحد؟

 

يمكن تتبع التغير في فرق الجهد الناتج عن مرور السيال العصبي في السائل خارج الخلايا فقط أي تتبع المكون الأفقي الخارجي للدائرة الكهربائية الموضعية. عند وصول جهد الفعل القطب أفإنه يصبح سالبا بالنسبة للقطبب ويعطي هذا انحرافا في مؤشر قياس الفولتية (وقد جرى العرف على وصل الأقطاب بحيث أن المؤشر يعطي انحرافا نحو الأعلى عندما يكون القطب أساليبا وانحراف نحو الأسفل عندما يكون موجبا).

 

بعد تجاوز جهد الفعل القطب أيصبح موجب مرة أخرى وبهذا لا يقيس المؤشر أي فرق جهد فيعود للأسفل أي إلى وضعه السابق. عند وصول جهد الفعل إلى القطب ب يصبح هذا الأخير سالبة والقطب أموجبا ولذا فإن المؤشر يعطي انحرافا نحو الأسفل وأخيرا وبعد مرور جهد الفعل عن القطب ب يزول فرق الجهد بين القطبين ويعود المؤشر إلى خط التوازن الكهربي isoelectric line.

 

يدعى جهد الفعل المتحصل عليه بواسطة هذا التسجيل جهد الفعل ثنائي الأطوار biphasic action potential مقارنة بجهد الفعل العادي أحادي الطور .monophasic A

 

جهد الفعل ثنائي الأطوار من محور عصبون.

جهد الفعل ثنائي الأطوار من محور عصبون.

 

أما عند التسجيل من عصب کامل فإن العصب الواحد يحتوي عادة أليافا متفاوتة في أقطارها وبذا فهي متفاوته أيضا في مقدار جهد الفعل فيها، حيث أن الألياف الأضخم تولد تيارات أكبر نظرا لأن تيار الغشاء يزداد بزيادة مساحة الغشاء. كما تتفاوت الألياف في سرعة التوصيل حيث أن المحاور الأضخم تنقل بسرعة أكبر. وبالنظر إلى الشكل 7 - 22 فإنه إذا جرى تنبيه العصب الكامل بمنبه فوق عنبوي عند النقطة أوجرى التسجيل عند النقاط ب، ج، د فإن جهود الفعل المتحصل عليها ستكون كما في الشكل. ففي نقطة ب يغطي جهد الفعل الأضخم والناتج من ألياف ضخمة جهود الفعل الأصغر الناتجة من ألياف أصغر حيث أن المسافة قريبة من نقطة التنبيه ولم يحصل تفاوت بعد بين جهود الفعل في قطع المسافة. في النقطتين ج، د تزداد المسافة ويزداد التفاوت فتظهر أولا جهود الفعل السريعة ثم يعقبها جهود الفعل الأصغر الناتجة من ألياف أصغروهكذا. يسمى جهد الفعل متعدد القمم هذا والمتحصل عليه بتسجيل خارجي من عصب كامل جهد الفعل المركب compound action potential .

 



 

الفصل السابع:

·        النسيج العصبي

·        أنسجة الجهاز العصبي

·        خلايا الدبق العصبي

·        الخلايا العصبية

·        النمو العصبي والتجديد

·        تصنيف الخلايا العصبية

·        فيزيولوجيا العصبونات

·        الكمون الغشائي أو فرق جهد الراحة

·        الأساس الأيوني لفرق جهد الراحة

·        الفرق في تركيز الأيونات بين داخل الخلية وخارجها

·        التهيجية

·        الجهد المتدرج

·        جهد الفعل

·        الأساس الأيوني لسلوك الخلية أثناء جهد الفعل

·        قنوات الأيونات

·        التغذية الراجعة الإيجابية أثناء جهد الفعل

·        نقل جهد الفعل عبر العصبون الواحد في الألياف اللاميلينية

·        سرعة التوصيل

·        غشاء العصبون كدائرة كهربائية

·        استجابة الأعصاب الكاملة للمنبهات

·        تقنيات في علم الأعصاب

·        تقنية ربط الفولتية (ربط فرق الجهد )

·        تقنية ربط البقعة

 


 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 



Comments

contents title