Main menu

Pages

تحويل الرسائل الكيميائية إلى استجابات Signal transduction

 


تحويل الرسائل الكيميائية إلى استجابات Signal transduction

لقد أشرنا من قبل إلى أن ارتباط الرسول الكيميائي بالمستقبل يؤدي إلى تكوين معقد الرسول - المستقبل والى تنشيط activation هذا المستقبل، فما الخطوات التي تعقب تنشيط المستقبل والتي تحول الرسائل الكيميائية إلى استجابات في الخلية؟

قبل أن نتحدث عن أنماط تحويل الرسائل الكيميائية إلى استجابات، دعنا أولا ندرج الأشكال الشائعة لاستجابات الخلايا في الجسم. تنحصر أشكال استجابات الخلايا في ما يأتي :

أ. تغيير في نفاذية أغشية الخلايا للأيونات وفي النقل النشط لهذه الأيونات:

يؤدي هذا التغيير إلى ظواهر كهربائية مثل جهد الفعل والسيال العصبي ويبنى على هذه الظواهر ظواهر أخرى كالانقباض في العضلات والإفراز في الغدد.

 

ب. تغيير في أيض الخلايا كتنشيط تحطيم جلايكوجين أو تنشيط بنائه في خلايا الكبد والعضلات.

 

ت. تغيير في إفراز الخلايا ، كما يحدث في خلايا الغدد الصماء.

 

ث. تغيير في انقباضية الخلايا، كما يحدث في خلايا العضلات المختلفة. ج. تغيير تضاعف الخلايا وتمايزها.

 


آليات تحويل الرسائل إلى استجابات  Mechanisms of signal transduction

تتباين آليات تحويل الرسائل الكيميائية إلى استجابات من آليات بسيطة نسبيا ومباشرة إلى آليات أكثر تعقيدة يتوسط عملها بروتينات أخرى مثل بروتينات ج G - proteins والرسول الثاني second messenger. سنشير في هذه المناقشة إلى الأنواع المعروفة حتى الآن من آليات التحويل ولكن يجب أن نبقي أعيننا مفتوحة على المزيد من الآليات حيث يتوقع، بتحسن تقنيات البحوث، أن يكتشف المزيد من هذه الآليات. كما تجدر الإشارة إلى أن المناقشة التالية مقصورة على آليات تحويل الرسائل التي تشكل مستقبلاتها جزءا من غشاء الخلية.

 

أ- المستقبل يشكل قناة أيونية Ion channel as part of the receptor

في هذه الآلية يشكل جزء من المستقبل قناة أيونية، فتنشيط المستقبل يؤدي إلى تعديل في شكله ثلاثي الأبعاد والى فتح القناة الأيونية. يؤدي فتح القناة الأيونية إلى تدفق الأيونات عبرها إما إلى داخل الخلية أو إلى خارجها مما يحدث تغيرا في فرق جهد غشاء الخلية ويعطي الظواهر الكهربائية للأغشية مثل جهد الفعل والسيال العصبي وهذا يشكل استجابة الخلية. ويعد المستقبل النيكوتيني لمادة أستيل كولين أفضل مثال لهذه الآلية. تجدر الإشارة إلى أن تحفيز بعض الرسل الكيميائية التي

 

رسم توضيحي يبين كيف يعمل جزء من المستقبل كقناة لنقل الأيونات. تعمل بهذه الآلية يؤدي إلى إغلاق قناة أيونية بدلا من فتحها كما هو الحال في مستقبل سيروتونين الذي يؤدي إلى غلق قنوات بوتاسيوم.

رسم توضيحي يبين كيف يعمل جزء من المستقبل كقناة لنقل الأيونات. تعمل بهذه الآلية يؤدي إلى إغلاق قناة أيونية بدلا من فتحها كما هو الحال في مستقبل سيروتونين الذي يؤدي إلى غلق قنوات بوتاسيوم.

 

 

ب - المستقبل يشكل أنزيما مفسفرا للبروتينات عند موقع الحامض الأميني تيروسين Receptor as atyrosine kinase

هذه الآلية تستخدمها الرسل الكيميائية ذات العلاقة بالنمو والتطور والتمايز. يشكل جزء من بروتين المستقبل أنزيمة مفسفر للبروتينات protein kinase. والأنزيم المفسفر للبروتينات هو أنزيم ينقل مجموعة فوسفات من ATP ويضيفها إلى تلك البروتينات كما وفي التفاعل التالي:


وقد أشرنا في بند تنظيم نشاط المستقبلات إلى أن إضافة مجموعة فوسفات للبروتين يعطيه شحنة سالبة مما يؤدي إلى إعادة تشكيل البروتين (إذ قد تجذب أو تنجذب هذه الشحنة السالبة نحو جزء آخر من البروتين ذي شحنة موجبة مما يغير من شكله ثلاثي الأبعاد). إن تغيير شكل البروتين يمكن أن يغير من خصائصه الوظيفية إذ أنه يمكن أن ينشط بعد أن كان خاملا.

 

تجدر الإشارة هنا إلى أن البروتينات التي تجري فسفرتها في هذه الآلية هي التي تتم فسفرتها عند الحامض الأميني تيروسين أي التي تضاف فيها مجموعة فوسفات إلى الحامض الأميني تيروسين ولهذا فقد أطلق على الأنزيمات التي تقوم بهذه المهمة (والتي تشكل جزءا من المستقبل) مفسفر تيروسين tyrosine kinase ، لتمييزها عن مفسفرات البروتينات الأخرى التي سيرد ذكرها لاحقا. التلخيص مسلسل الأحداث في هذه الآلية، نجد أن الرسول الكيميائي يرتبط: بالمستقبل مشكلا معقدا مما ينشط المستقبل وهذا يؤدي إلى تنشيط مفسفر تيروسين الواقع على الجانب السيتوبلازمي لغشاء الخلية مما يسبب فسفرة ذاتية لأجزاء الأنزيم ( المستقبل) عند مواقع الأحماض الأمينية تيروسين فيه.

 

جزء من المستقبل أنزيما مفسفر، للحامض الأميني تيروسين يقوم بفسفرة بعض البروتينات في السيتوبلازم (عند مواقع الحامض الأميني تيروسين فيها) مما يعطي استجابة الخلية.

جزء من المستقبل أنزيما مفسفر، للحامض الأميني تيروسين يقوم بفسفرة بعض البروتينات في السيتوبلازم (عند مواقع الحامض الأميني تيروسين فيها) مما يعطي استجابة الخلية.

 

 

 

تشكل الأجزاء التي جرت فسفرتها للتو مناطق لارتباط بروتينات أخرى وفسفرتها وتنشيطها وهذه تكرر الشيء ذاته لبروتينات أخرى غيرها وهكذا مما يعطي استجابة الخلية. إن الأنزيمات المفسفرة التي تعمل بهذه الطريقة يمكن أن تكون عديدة جدا وتتخذ مسميات عدة مثل RAF ، MEK ، MAPKK لكنها تؤدي جميعها إلى الأمر ذاته: تنشيط أو بناء بروتينات تسبب استجابة الخلية.

 

تعمل بطريقة مغايرة قليلا أنزيمات مفسفرة لتيروسين تدعى JAK kinases. يكمن الاختلاف في هذه الحالة في أن البروتينات التي تمتلك النشاط الأنزيمي لا تشكل جزء مكملا من المستقبل بل هي بروتينات منفصلة تقترب من الحافة الداخلية السيتوبلازمية للمستقبل وتأتلف معه حيث تفسفر بروتينات أخرى عند تيروسين وتتم بقية التفاعلات كما أشرنا أعلاه. من أمثلة هذه الحالة الأخيرة عمل مستقبلات محركات الخلايا cytokines التي تشكل بروتينات مهمة محورة للمناعة. يندرج تحت هذا البند نوع آخر من المستقبلات، التي تعمل كأنزيمات، يدعى محلق جوانيل ويتواجد إما في السيتوبلازم وإما في غشاء الخلية حيث يختلف عمله عندما يكون في صورة عنه في الأخرى. فعندما يكون في السيتوبلازم يرتبط الأنزيم الذي يعمل كمستقبل أيضا بأكسيد نتريك ( الرسول الأول) فينشط الأنزيم وينتج الرسول الثاني ( جوانوسين أحادي الفوسفات الحلقي أو cGMP) الذي يسبب استجابة الخلايا ( ارتخاء العضلات الملساء في الأوعية الدموية ومنع تجمع الصفائح الدموية).

 

وعندما يكون في غشاء الخلية (حيث تنشطه الهرمونات الببتيدية مثل العوامل الببتيدية المدرة الصوديوم)، وكما هو في أقراص المستقبلات الضوئية في الشبكية، فإنه ينتج الرسول الثاني (cGMP) الذي يسبب إغلاق قنوات صوديوم وكالسيوم

تيار الظلام). يعمل cGMP بواحدة من ثلاث طرق: فإما أن يحول كاينيز بروتين المعتمد على جوانوسين أحادي الفوسفات الحلقي -cGMP dependent protein kinase G (يدعى كاينيز بروتين G) إلى صورته النشطة فيقوم هذا الكاينيز بفسفرة بروتينات خلوية عديدة وإما أن ينشط محلل ثنائي إستر الفوسفاتي الخاص الذي يحطم cGMP أو أن ينشط فتح أو غلق قنوات أيونية.

 

 

ج. الآليات المعتمدة على بروتينات ج G-proteins-dependent mechanisms

تعد هذه أوسع آليات تحويل الرسائل الكيميائية انتشارا، إذ يستخدم هذه الآليات حوالي 100 نوع من المستقبلات. في هذه الآليات، يؤدي تنشيط المستقبل إلى تفاعل هذا المستقبل مع واحد أو أكثر من بروتينات ج وإلى تنشيطها حيث تتولى هذه البروتينات بعد ذلك مهمة نقل الرسالة، وذلك بأن تؤثر على بروتينات متأثرة effector proteins مثل القنوات الأيونية أو الأنزيمات المنتجة للرسول الثاني. تتولى البروتينات المتأثرة في النهاية مهمة إعطاء استجابة الخلية. وسنعالج توضيح كيفية قيام هذه الآليات بعملها بتوجيه عنايتنا أولا إلى بروتينات ج وخصائصها ثم إلى البروتينات المتأثرة، وإلى أنواع الرسل الثانية.

 

رسم توضيحي يبين كيف يعمل المستقبل على تحفيز بروتينات ج التي تؤثر بدورها على البروتينات المتأثرة لتعطي استجابة الخلية.

رسم توضيحي يبين كيف يعمل المستقبل على تحفيز بروتينات ج التي تؤثر بدورها على البروتينات المتأثرة لتعطي استجابة الخلية.

 

 

 الفصل الخامس :

·        التفاهم بين الخلايا وتحويل الرسائل إلى استجابات

·        طرق الاتصال بين الخلايا

·        المستقبلات

·        كثافة المستقبلات في الخلية

·        تنظيم عدد المستقبلات

·        أنواع المستقبلات بحسب مكان تواجدها في الخلية

·        تنظيم نشاط المستقبلات

·        آليات تحويل الرسائل إلى استجابات

·        الآليات المعتمدة على بروتينات ج

·        بروتينات ج

·        البروتينات المتأثرة

·        الأنزيمات كبروتينات متأثرة

·        القنوات الأيونية كبروتينات متأثرة

·        أيونات كالسيوم کرسول

·        إيقاف تشغيل آليات تحويل الرسائل إلى استجابات

 

 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.



Comments

contents title