Main menu

Pages

المستقبلات : كثافة المستقبلات - تنظيم عدد المستقبلات - أنواع المستقبلات - تنظيم نشاط المستقبلات - Receptors

 


المستقبلات Receptors

أشرنا في القسم السابق إلى أن الرسل الكيميائية تمثل وسائل الاتصال الأكثر شيوعا بين مكونات المنعكس الذي يعد الشكل الشائع من أشكال آليات الاستتباب الداخلي. هذه الرسل الكيميائية تفرزها دائما الخلية السابقة في مسار المنعكس وتتأثر بها الخلية اللاحقة في المنعكس.

يجدر بنا إذا أن نتوقف قليلا لنرى كيف تتأثر الخلية اللاحقة بالرسل الكيميائية التي تفرزها الخلية السابقة. إن ذلك يتم بواسطة امتلاك الخلية المتأثرة ( اللاحقة) المستقبلات نوعية specific receptors خاصة بالرسول الكيميائي الذي تفرزه الخلية السابقة. فما هي هذه المستقبلات؟ وكيف تعمل؟.

يمثل المستقبل موضع ارتباط للرسول الكيميائي ligand. يتكون المستقبل عادة من بروتين أو بروتين کربوهیدراتي وهو يقع إما في غشاء الخلية البلازمي، كمستقبلات النواقل العصبية ومستقبلات الهرمونات المشتقة من الأحماض الأمينية والهرمونات الببتيدية والبروتينية، أو داخل سيتوبلازم الخلية كمستقبلات الهرمونات الستيرويدية وهرمونات الدرقية وبعض الإفرازات الهرمونية الذاتية. إذا كان المستقبل موجودا في غشاء الخلية، وهذا هو النوع الأكثر شيوعا، فإن سلسلته الببتيدية تعبر طبقتي الغشاء جيئة وذهابا عدة مرات وتبرز أجزاء منها (تلك الأحماض الأمينية العاشقة للماء) نحو السائل خارج الخلايا حيث تشكل مكان ارتباط binding site للرسول الكيميائي القادم مع هذا السائل، كما تبرز أجزاء منها نحو السائل داخل الخلايا.

 

رسم توضيحي يبين ارتباط الرسول بالمستقبلات، كما يوضح مفهوم النوعية المستقبل اس مثلا أكثر نوعية من المستقبل ص لإنه لا يستقبل إلا نوعا واحدا من الرسل بسبب شكله الخاص بينما المستقبل س يستقبل الرسول الكيميائية الثلاث .

رسم توضيحي يبين ارتباط الرسول بالمستقبلات، كما يوضح مفهوم النوعية المستقبل اس مثلا أكثر نوعية من المستقبل ص لإنه لا يستقبل إلا نوعا واحدا من الرسل بسبب شكله الخاص بينما المستقبل س يستقبل الرسول الكيميائية الثلاث .

 

وسواء أكان المستقبل في غشاء الخلية أم في السيتوبلازم فإنه يجب أن يرتبط بالرسول الكيميائي لكي يتمكن من نقل الإشارة القادمة إليه بواسطة السائل خارج الخلايا إلى الخلية التي هو جزء منها.

يسمى التركيب الناتج من ارتباط المستقبل بالرسول الكيميائي معقد الرسول . لمستقبل messenger - receptor complex، ولا بد من تكوين هذا المعقد كخطوة أولية لتنشيط المستقبل receptor activation . يستقبل المستقبل الواحد عادة نوعا واحدا من الرسل الكيميائية بشكل دقيق ونوعي specific ولكن إذا كانت هناك مجموعة من الرسل الكيميائية المتقاربة كثيرا في تركيبها الكيميائي فإن المستقبل يرتبط بأي منها إذا وجد. وكلما اختلفت الأشكال ثلاثية الأبعاد للمركبات أو الرسل عن الشكل الفراغي للمستقبل تعذر على المستقبل الارتباط بها، وهذا يعطي عملية نقل الإشارة من خلية الأخرى نوعية specificity كبيرة. يمكن للمستقبل الواحد كذلك أن يرتبط بمواد كيميائية شبيه تركيبها لحد ما بتركيب الرسول الكيميائي النوعي حتى وإن كانت هذه المواد مواد مصنعة خارج الجسم حيث قد تقوم بعض هذه المواد بعمل الرسول الكيميائي كليا أو جزئيا، أو أحيانا بعمل مضاد لعمل الرسول الكيميائي وهذه المواد الأخيرة تدعى المضادات antagonists or blockers (بينما تدعى المواد التي تعمل عمل الرسول مواد رائدة agonists أو مواد رائدة جزئية partial agonists).

 

يمكن تفسير عمل المضادات بأنها تحتل الموقع الذي كان يفترض بالرسول الكيميائي الارتباط به ولذا فهو لن يتمكن من الارتباط بالمستقبل ولا يجري تنشيط للمستقبل بالتالي. على الرغم من أن المستقبل الواحد هو خاص بنوع واحد من الرسل الكيميائية إلا أن الرسول الكيميائي الواحد يمكن أن يوجد له أكثر من نوع من المستقبلات (أنظر الفصل الثامن)، وربما على الخلية الواحدة نفسها، كما قد يعطي كل نوع من المستقبلات الخاصة بالرسول الكيميائي أثرة مختلفة أو حتى مضادة للأخر. فإذا كان الأمر كذلك فأي أثر هو الذي يسود إذا؟ إن ذلك يعتمد على كثافة المستقبلات من كل نوع وعلى الألفة (قوة الارتباط) affinity بين الرسول وبين كل نوع من أنواع المستقبلات، إذ قد لا يكون الارتباط بالقوة نفسها لكلا المستقبلين مثلا.

 

تعرف الألفة بأنها خاصية من خصائص المستقبل تقرر مدى احتمال أن تغادر المادة المرتبطة (الرسول أو المضاد) ذلك المستقبل لتصبح حرة ثانية. فالمستقبلات ذات الألفة القوية هي مستقبلات ذات قوة ارتباط عالية high - affinity بينما تكون بعض المستقبلات ذات ألفة ( قوة ارتباط) متدنية low - affinity . ويقرر عاملان درجة الألفة بين المستقبل والمادة الكيميائية. الأول هو شكل المادة الكيميائية، فإذا كان شكل المادة الكيميائية ثلاثي الأبعاد متمما لشكل المستقبل كانت قوة الارتباط عالية وتكون أقوى كلما اقتربت أسطح المادة الكيميائية والمستقبل من بعضها البعض حيث تصبح قوى جذب فاندرفال Vander Waal forces والقوى الكهربائية أقوى.

 

أما العامل الآخر فهو قوة التجاذب بين المادة الكيميائية والمستقبل. فإذا كانا يحملان شحنتين مختلفتين ستكون قوة الارتباط بينهما أعلى مما لو كان أحدهما مشحونا والآخر غير مشحون مثلا وتتراوح قوة الارتباط الكثير من الهرمونات بين 10- 10 إلى 8- 10 مول / لتر.

يخضع تفاعل الرسول الكيميائي مع المستقبل لظاهرتي التشبع competition wilially saturation

ظاهرة التشيع : لوحظ أن الزيادة في تركيز الرسول الكيميائي تؤدي إلى زيادة في استجابة الخلية وذلك بشكل لوغاريتمي ويفر هذا السلوك بأنه كلما ازداد تركيز الرسول ازداد عدد المستقبلات المملؤة ( المحتلة) بهذا الرسول وازدادت الاستجابة إلى أن تصل إلى وضع تتوقف فيه هذه الإستجابة عن الزيادة وذلك عندما تصبح المستقبلات جميعها مملؤة أو محتلة من قبل جزيئات الرسول.

  

منحنى التركيز والاستجابة حيث يمثل الإحداثي السيني لوغاريتم تركيز الرسول ويمثل الإحداثي الصادي الاستجابة وحيث الحد الأقصى للتأثير والتغير والميل وقوة الاستجابة هي العناصر الأربعة المميزة لهذا المنحنى.

منحنى التركيز والاستجابة حيث يمثل الإحداثي السيني لوغاريتم تركيز الرسول ويمثل الإحداثي الصادي الاستجابة وحيث الحد الأقصى للتأثير والتغير والميل وقوة الاستجابة هي العناصر الأربعة المميزة لهذا المنحنى.

 

 

أما ظاهرة التنافس فإنها تنتج عن قدرة أكثر من نوع من الرسل الكيميائية ( المتشابهة لحد ما في التركيب الكيميائي) على الارتباط بالمستقبل نفسه. كذلك يحدث الأمر نفسه عندما يتواجد كل من الرسول ومضاده معا في السائل خارج الخلايا فيتنافسان على احتلال المستقبل. فإذا احتل المضاد 40 % من المستقبلات فإننا لا نتوقع أن تبلغ الاستجابة أكثر من 60 % من حدها الأقصى حتى وإن توافرت جزيئات الرسول بدرجة تكفي لإحداث التشبع قبل وجود المضاد، ولكن، ونظرا لأن ارتباط الرسول أو مضاده بالمستقبل، في معظم الأحيان، يكون ارتباطا هشا يتم بواسطة تفاعلات كره الماء hydrophobic interaction أو الروابط الأيونية والهيدروجينية (وهي روابط ضعيفة في الغالب) لذا فإن من المتوقع أن تؤدي زيادة تركيز الرسول فوق الحد الذي كان يحدث الاستجابة القصوى maximum response أصلا إلى إزاحة بعض جزئيات المضاد والإحلال محلها وبذلك يرتفع مقدار الاستجابة.

 

وهذا الأمر يستمر كلما ازداد تركيز الرسول إلى أن نحصل على الاستجابة القصوى كاملة ولكن بعد أن ازداد تركيز الرسول عدة مرات فوق الحد الذي كان يعطي الاستجابة القصوى قبل وجود المضاد ولهذا يبدو الأمر كله وكأنه تنافس بين مركبين ( الرسول والمضاد ) لاحتلال المستقبل ويشار له بإزاحة منحنى التركيز والاستجابة بوجود المضاد نحو اليمين.

 

تأثير آيسوبروتيرينول على معدل نبض القلب بغياب أو بوجود المضاد بروبرانولول. لاحظ حدوث إزاحة للمنحني نحو اليمين دون نقص في الحد الأقصى للاستجابة عند إضافة بروبرانولول.

تأثير آيسوبروتيرينول على معدل نبض القلب بغياب أو بوجود المضاد بروبرانولول. لاحظ حدوث إزاحة للمنحني نحو اليمين دون نقص في الحد الأقصى للاستجابة عند إضافة بروبرانولول.

 


كثافة المستقبلات في الخلية :

يختلف عدد المستقبلات من النوع الواحد من خلية لأخرى وباختلاف أنواع الخلايا. فمستقبلات أستيل كولين مثلا تتواجد بكثافة عالية في خلايا العضلات بينما تقل أو تنعدم في النسيج الدهني. ويمكن الحصول على معلومات مفيدة حول كثافة المستقبلات باستخدام طرق التعليم labeling إذ يجري تعليم الرسول، إشعاعيا radiolabelled ثم يضاف إلى الخلية فيرتبط بمستقبلاتها ثم يزال الزائد، غير المرتبط، من الرسول وبعد ذلك يجرى قياس كمية الإشعاع المرتبط الذي يكون مؤشرا لعدد المستقبلات. لقد جرى، على سبيل المثال، قياس كثافة مستقبلات مادة أستيل كولين في الصفيحة النهائية motor end plate للخلايا العضلية الهيكلية باستخدام سم Bungarotoxin - a المستخرج من بعض الأفاعي والذي له ألفة كبيرة للارتباط بهذا المستقبل، وأمكن تقدير عدد المستقبلات بأنه حوالي 3x 107 أي حوالي 30 مليون مستقبلا للصفيحة النهائية الواحدة غير أن أعداد المستقبلات الهرمونية عادة ما تكون أقل وتتراوح بين 4000 - 100.000 مستقبل للخلية الواحدة.

 


تنظيم عدد المستقبلات Regulation of Receptors number

الم نقصد القول، في الجزء السابق، أن عدد المستقبلات في خلية واحدة النوع واحد من الرسل ثابت تماما إذ أن هذا العدد خاضع للتنظيم بالزيادة أو النقص. فقد وجد مثلا أن وجود رسول ما أو هرمون ما بتركيز عال لمدة طويلة من الزمن في السائل المحيط بخلية ما يمكن أن يؤدي إلى إنقاص عدد مستقبلات ذلك الرسول وبالتالي إلى إضعاف استجابة تلك الخلية لذلك الرسول أي أن الخلية فقدت حساسيتها desensitized تجاه الرسول وتدعى هذه الظاهرة التنظيم بالإنقاص down - regulation ، كما يمكن أن تؤدي قلة تركيز الهرمون أو الرسول إلى زيادة عدد مستقبلات ذلك الهرمون أو الرسول وبالتالي إلى فرط (زيادة الاستجابة hypersensitivity لذلك الرسول ويدعى هذا التنظيم بالزيادة up - regulation . من أمثلة التنظيم بالزيادة زيادة حساسية العضلات لأستيل كولين عند قطع الأعصاب الواصلة لها المفرزة لأستيل كولين.

 

يمكن أن ينظر لظاهرة تنظيم عدد المستقبلات بالزيادة أو الإنقاص على أنها نوع من الاستتباب، إذ أن الخلية قادرة على إعطاء الاستجابة الصحيحة الرسول ما عندما يتغير تركيز ذلك الرسول دون الاعتماد على التركيز المطلق لذلك الهرمون.

 

كيف تنظم الخلية عدد مستقبلاتها؟ لا تزال الإجابة على هذا التساؤل غير واضحة تماما لكن العوامل الآتية تساهم في عملية التنظيم :

1. إيقاف عمل بعض المستقبلات.

2. تغيير معدل بناء المستقبلات الجديدة.

3. تغيير معدل هدم المستقبلات القائمة، ويصدق هذا القول أكثر ما يصدق على المستقبلات الموجودة في الغشاء البلازمي التي يؤدي ارتباط الرسول بها إلى إدخالها internalization إلى الخلية بعملية الابتلاع ثم تحطيمها بواسطة الأجسام المحللة.

 

أنواع المستقبلات

بحسب مكان تواجدها في الخلية : 

يمكن تصنيف المستقبلات بحسب أماكن تواجدها في الخلية إلى ثلاثة أصناف: 

أ. مستقبلات في الغشاء البلازمي Plasma membrane receptors تشكل هذه مستقبلات الرسل الكيميائية عديدة الببتيد وكاتيكولامينات، وهي تعمل أكثر من كونها مواقع ارتباط لهذه الرسل إذ أنها تحول الإشارة القادمة من خارج الخلية على هيئة رسول كيميائي إلى استجابة في داخل الخلية. 

ب . مستقبلات في السيتوبلازم Cytoplasmic receptors تضم هذه مستقبلات الهرمونات الستيرويدية مثل كورتيزول وألدوستيرون والهرمونات الجنسية وفيتامين D تشكل هذه المستقبلات مواقع ارتباط للهرمونات في السيتوبلازم، وعند تكوين معقد الرسول - المستقبل فإن المعقد يدخل إلى نواة الخلية ويرتبط بموقع آخر، يدعى القابل acceptor، موجود على جزيئات الحامض النووي الرايبوزي اللأكسجيني (د.ن. أ. DNA).

 يتبع ذلك عادة تنظيم (تشغيل أو إيقاف) استنساخ جينات معينة، وصناعة (أو تحطيم) ر.ن.أ. الرسول mRNA الذي يخرج إلى السيتوبلازم ليعبر عنه على هيئة بروتينات جديدة. 


ج . مستقبلات في النواة Nuclear receptors تشكل هذه مستقبلات الهرمونات الدرقية ( T3 ، T4 ). هذه الهرمونات تكون كارهة للماء وقابلة العبور غشاء الخلية بسهولة ولذا فإنها تعبر السيتوبلازم وترتبط بمستقبلاتها الموجودة في نواة الخلية وتتصرف بعد ذلك بطريقة مماثلة للمستقبلات السيتوبلازمية.

 

 

تنظيم نشاط المستقبلات Regulation of Receptors activity

يتم تنظيم نشاط المستقبلات عادة بإحداث تغيير في شكلها ثلاثي الأبعاد. وحيث أن شكل البروتين ( المستقبل مثلا) يعتمد عادة على قوة التجاذب أو التنافر الكهربائي بين المجموعات المشحونة لذلك البروتين، لذا فإن التلاعب بالشحنات الكهربائية غالبا ما ينتج تغيرا في شكل هذا المستقبل. يمكن إحداث التغيير في شكل المستقبل،

 

وبالتالي تنظيم نشاطه بإحدى الطرق الآتية :

 

أ. التعديل في موقع غير الموقع النشط allosteric modulation:

يوجد في بعض المستقبلات موقعا ارتباط، أحدهما هو الموقع الذي يؤدي ارتباط الرسول به إلى تنشيط المستقبل وإلى إنجاز الخلية لوظيفتها، وهذا يدعى موقع نشط أو وظيفي active or functional site والآخر يؤدي ارتباط مادة به إلى تنظيم عمل الموقع النشط ويدعى موقع تنظيمي regulatory site أو موقع مغاير allosteric site، وتدعى المادة المرتبطة بهذا الموقع الأخير مادة معدلة modulator molecule.

 

رسم توضيحي يبين كيف يتم تنظيم نشاط المستقبل بواسطة التعديل في الموقع المغاير وبالارتباط التشاركي حيث تمثل الأرقام 1، 2 تسلسل خطوات الارتباط.

رسم توضيحي يبين كيف يتم تنظيم نشاط المستقبل بواسطة التعديل في الموقع المغاير وبالارتباط التشاركي حيث تمثل الأرقام 1، 2 تسلسل خطوات الارتباط.

 

 

إن ارتباط المادة المعدلة بالموقع التنظيمي يؤدي أحيانا إلى تعديل في الموقع النشط ليصبح قادرا على الارتباط بالمادة الرسول ولتعطي الخلية استجابة معينة، وأحيانا إلى تعديل في الموقع النشط ليصبح غير قادر على الارتباط بالمادة الرسول، وفي أحيان أخرى إلى زيادة أو إنقاص ألفة الموقع النشط للرسول.

 

في هذه الحالات جميعها، نجد أن تعديل نشاط المستقبل يتم عن طريق التحكم بالموقع المغاير أو التنظيمي. كتطبيق على هذا المفهوم، نورد مثال ارتباط أكسجين بهيموجلوبين، حيث أن الأخير مؤلف من أربع سلاسل عديدة البيتيد ويؤدي ارتباط أوكسجين بموقعه على إحدى السلاسل إلى تحسين قوة ارتباط أكسجين بالسلسلة الثانية ثم بالثالثة وهكذا. وقد وصفت هذه الظاهرة بالتعاونية cooperativity.

 

ب. التعديل بالارتباط التشاركي Covalent modulation :

ماذا يحدث البروتين المستقبل لو ارتبطت مجموعة فوسفات برابطة تشاركية إلى أحد أحماضه الأمينية؟ سوف تحمل هذه المجموعة شحنة سالبة، وهكذا فإن ذلك الجزء من البروتين يتغير فيه توزيع الشحنات الكهربائية كما يتغير شكله تبعا لذلك، فإذا أدى هذا التغيير في الشكل إلى تغيير في شكل الموقع النشط فإن وظائف المستقبل ستتغير. إن ارتباط الفوسفات العضوية بالانزيمات المحطمة الأستيل كولين وتعطيلها عن أداء وظائفها، وما ينتج عن ذلك من سمية شديدة (كسمية غاز الأعصاب وسمية كثير من المبيدات الحشرية التي تعمل بهذه الطريقة تعتبر أمثلة مهمة لهذا النوع من التعديل .

 

لا يقتصر أمر التعديل بالارتباط التشاركي على تعديل نشاط المستقبلات بل نجده يحدث في كثير من الأنزيمات التي تقوم بفسفرة البروتينات. مثل هذه الأنزيمات تدعى كاينيز البروتين وهي تتوسط معظم الاستجابات الكيميائية الحيوية والفسيولوجية للخلية (وسنورد تفاصيل ذلك في بند لاحق). هذه الأنزيمات يمكن عكس عملها في الخلية عادة بواسطة الأنزيمات المحللة لفوسفات phosphatases وكلاهما يؤدي مهاما جسيمة للخلية .

 

ج. التعديل بالحرارة :

إذ أن كمية الطاقة الحركية الضرورية لكسر قوى التجاذب بين أجزاء البروتين تسبب مثل هذا التعديل.

 

د. التعديل بتغيير درجة الأس الهيدروجيني:

إن تعديل درجة pH يمكن أن تغير درجة تأين المجموعات الوظيفية للأحماض الأمينية. ولكن يجب أن نشير إلى أن العاملين الأخيرين ليسا مهمين في الجسم إذ أن درجة الحرارة ودرجة pH تكونا ثابتتين الا في الحالات المرضية.

 


الفصل الخامس :

·        التفاهم بين الخلايا وتحويل الرسائل إلى استجابات

·        طرق الاتصال بين الخلايا

·        المستقبلات

·        كثافة المستقبلات في الخلية

·        تنظيم عدد المستقبلات

·        أنواع المستقبلات بحسب مكان تواجدها في الخلية

·        تنظيم نشاط المستقبلات

·        آليات تحويل الرسائل إلى استجابات

·        الآليات المعتمدة على بروتينات ج

·        بروتينات ج

·        البروتينات المتأثرة

·        الأنزيمات كبروتينات متأثرة

·        القنوات الأيونية كبروتينات متأثرة

·        أيونات كالسيوم کرسول

·        إيقاف تشغيل آليات تحويل الرسائل إلى استجابات

 

 

 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.



Comments

contents title