Main menu

Pages

 


الخلايا العصبية Neurons

يبلغ عدد الخلايا العصبية في الجهاز المركزي بين 10 إلى 10 وتناط بها وظيفة إنشاء السيالات العصبية ونقلها من جزء لآخر في الجسم وتعتبر الوحدات الأساسية لمعالجة المعلومات في الجهاز العصبي .

 

التركيب :

تتركب الخلية وظيفية من أربعة أجزاء: جسم الخلية Soma، زوائد شجرية dendrites، محورaxon ونهايات المحورaxon terminals. جسم الخلية كبير نسبيا مقارنة بخلايا الجسم الأخرى وهو متطاول لحد ما ويحتوي نواة واضحة كبيرة يوجد بها الكروماتين مبعثرة dispersed chromatin إشارة إلى المستوى العالي من النشاط الاستنساخي لهذه الأنوية، فقد بينت دراسات التهجين أن حوالي 3/ 1 المجموع الجيني genome يجرى استنساخه بشكل نشط وهذا أكثر مما يتم في أي عضو آخر في الجسم. تحتوي النواة نوية أو اثنتين يرتبط بهما أجسام داكنة أحدها هو جسم بار Barr body الذي يمثل الكروماتين الخاص بكروموسم x في الأنثى.

 

تركيب الخلية العصبية: أ) صورة بالمجهر الإلكتروني مكبرة ؛ ب) رسم توضيحي .

تركيب الخلية العصبية: أ) صورة بالمجهر الإلكتروني مكبرة ؛ ب) رسم توضيحي .

 

ووجد في جسم الخلية رايبوسومات حرة ورايبوسومات متجمعة - polyrib somes كما توجد شبكة إندوبلازمية خشنة RER ذات ترتيب منظم، مما دعا إلى تسميتها في البداية أجسام نسل Nissl bodies . تقوم هذه التراكيب جميعا بصناعة البروتينات إما للاستخدام داخل الخلية أو للتصدير خارجها.

جدير بالذكر أن هذه البروتينات يمكن أن تستخدم لتشكيل وصلات جديدة بين الخلايا ( براعم تشابكية) لتجديد المحاور المقطوعة. كما يمكن أن تكون ذات دور في عملية الذاكرة memory.

 

كما توجد شبكة إندوبلازمية ناعمة تقوم بخزن أيونات كالسيوم لجعل تركيزه الحر في السيتوبلازم أقل من 0.1 میکرومول حيث وجد أن ارتفاع تركيزه لفترة طويلة يؤدي إلى موت الخلايا. كما يوجد جهاز جولجي يقوم بوظيفته المعروفة في باقي الخلايا إذ يخزن المواد المفرزة (كما يضيف لها السكريات) في حويصلات، حيث تتحرر بعد ذلك إلى السيتوبلازم ثم تنقل بالتدفق المحوري axonal transport بسرعة بطيئة قد لا تزيد عن 1 ملم/يوم.

 

 

للخلية العصبية هيكل خلوي cytoskeleton مؤلف من :

1) خيوط دقيقة microfilaments قوامها بروتين أكتين actin مماثلة لتلك الموجودة في العضلات وتمتد حتى في الزوائد الشجرية،

 

2) لييفات أو خيوط عصبية (neurofibrils ( neurofilaments قطرها حوالي 10 نانومترات، مما يجعلها شبيهة بالخيوط المتوسطة الموجودة في خلايا أخرى غير أنها تختلف عنها في أنها مكونة من بروتينين آخرين أوزانهما الجزيئية 140kd ، 220kd (بالإضافة للبروتين الأساسي المكون المحور الخيط المتوسط الذي وزنه 70kd) يعتقد بأنهما يشكلان أذرعا جانبية تسهل التفاعل مع الأنيبيبات الدقيقة. تعطي الخيوط العصبية الخلية بعض الصلابة ولذا فإن تراكيب الخلية التي تمتاز بالمرونة والديناميكية كالقمم النامية للمحاور والزوائد الشجرية تخلو منها،

 

3) أنيبيبات دقيقة يصل قطرها 23 نانومترا وهي مؤلفة من تيوبيولين يرتبط به بروتينات مساعدة أخرى يختلف تركيبها بين الأنيبيبات الموجودة في المحور وتلك الموجودة في الزوائد ويعتقد بأن لها دورا في تقرير فيما إذا كانت المادة المنقولة نقلا سريعا بواسطة الأنيبيبات ستذهب إلى الزوائد أم إلى المحور ونهاياته.

تحوي الخلية العصبية ميتوكوندريا mitochondria تتركز بشكل رئيسي في النهايات الطرفية غير أنها توجد في جسم الخلية وزوائدها وتقوم بالوظيفة المعروفة لميتوكوندريا من تزويد للخلية بالطاقة (ATP) التي تمكنها من القيام بعملياتها المختلفة. ويستهلك ATP هنا في عمليات بناء النواقل العصبية وفي تعبئتها داخل الحويصلات وفي تحطيمها. كما تزود ميتوكوندريا الخلية بالمواد الحليلة substrates لبناء بعض النواقل العصبية كما هو الحال في حامض جلوتاميك، وتقوم بعض أنزيمات الغشاء الخارجي لميتوكوندريا بعمليات تحطيم بعض النواقل العصبية. أما الزوائد الشجرية dendrites فهي مجموعات من نموات بالغة التفرع تخرج من جسم الخلية، تبدأ سميكة عند خروجها من جسم الخلية وتستدق عند النهاية وتحاط جميعها بغشاء الخلية البلازمي. يبلغ متوسط عدد الزوائد الشجرية في العصبون حوالي ( 000، 10) ولذا فهي تشكل ما يقارب 90 % من مساحة سطح معظم العصبونات وهكذا فإن الزوائد تزيد مساحة سطح الخلية بشكل كبير لكي تجعل منها نقاط اتصال متخصصة فعالة في استقبال الإشارات من العصبونات الأخرى.

كما يخرج من جسم الخلية زائدة أخرى هي المحور axon الذي قد يكون قصيرا في الدماغ ( حوالي 1ملم) وقد يكون أكثر من متر طولا عندما يصل بين الحبل الشوكي وأخمص القدم. تكون نقطة اتصال المحور بجسم الخلية عادة مخروطية وتدعى قطعة أولية initial segment أو هضبة المحور axon hillock التي تعتبر مهمة وظيفية إذ أنها المكان الذي تتولد فيه السيالات العصبية وتنتشر منه عبر المحور إلى خلايا أخرى. ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن الغشاء البلازمي لهذه القطعة هو الأوطأ عتبة threshold بين نقاط الغشاء الأخرى ( أنظر لاحقا). يحاط المحور بغشاء بلازمي يوجد بداخله سيتوبلازم يدعى axoplasm تنقل عبره المواد بالاتجاهين بهدي من الأنيبيبات والخيوط العصبية.

 

يتفرع المحور كثيرا معطيا أفرعا مطابقة وظيفيا collaterals وينتقل السيال العصبي المتولد في القطعة الأولية عبر هذه الأفرع جميعا وله فيها الخصائص نفسها. يطلق على المحور أو فروعه أحيانا لفظ ليف عصبي nerve fiber ولا يصح تسميته عصبا nerve حيث أن العصب هو عدة حزم من الألياف العصبية. وقد يحاط المحور في الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي بغمد ميلين myelin sheath الذي يعطي التراكيب العصبية لونها الأبيض، حيث تعرف الألياف العصبية في هذه الحالة بأنها ميلينة myelinated ( أو مغمدة - medulla ed) وقد لا تحاط بميلين وتعرف بأنها لاميلينة unmyelinated أو غير مغمدة unmedullated) وقد سبقت الإشارة إلى الاختلاف في نوع الخلايا المكونة لغمد ميلين في كل من الجهاز المركزي والطريفي كما سبقت الإشارة إلى دور ميلين في إرشاد عملية تجديد الألياف المقطوعة وفي عزل المحور ومنع فقد التيارات الكهربائية، ونود أن نضيف هنا وظيفة أخرى لهذا الميلين إذ أنه يساعد في نقل السيال العصبي بسرعة أكبر بكثير مما لو نقل في أعصاب لاميلينية لها القطر نفسه.

 

ينتهي المحور وفروعه بعديد من خيوط دقيقة ينتهي كل منها بتركيب قرصي أو منتفخ قليلا يدعى زر نهائي terminal button وتشكل هذه الأزرار نقاط اتصال أو تشابك بين عصبون وآخر أو بين عصبون وعضلة أو عصبون وغدة. يصل عدد الأزرار النهائية التي تلتقي عند عصبون واحد في الدماغ حوالي 1000 زرنهائي. يحاط الزر النهائي بغشاء بلازمي هو استمرار اللغشاء البلازمي للخلية ويحوي بداخله سيتوبلازم به العديد من حويصلات تشابكية synaptic vesicles تخزن بداخلها النواقل العصبية التي تنقل الاستجابة من خلية لأخرى.

 

صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح مكبرة 400 مرة للأزرار النهائية لخلايا قبل تشابكية تصنع تشابكات مع خلية بعد تشابكية.

صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح مكبرة 400 مرة للأزرار النهائية لخلايا قبل تشابكية تصنع تشابكات مع خلية بعد تشابكية.

 


 

الفصل السابع:

·        النسيج العصبي

·        أنسجة الجهاز العصبي

·        خلايا الدبق العصبي

·        الخلايا العصبية

·        النمو العصبي والتجديد

·        تصنيف الخلايا العصبية

·        فيزيولوجيا العصبونات

·        الكمون الغشائي أو فرق جهد الراحة

·        الأساس الأيوني لفرق جهد الراحة

·        الفرق في تركيز الأيونات بين داخل الخلية وخارجها

·        التهيجية

·        الجهد المتدرج

·        جهد الفعل

·        الأساس الأيوني لسلوك الخلية أثناء جهد الفعل

·        قنوات الأيونات

·        التغذية الراجعة الإيجابية أثناء جهد الفعل

·        نقل جهد الفعل عبر العصبون الواحد في الألياف اللاميلينية

·        سرعة التوصيل

·        غشاء العصبون كدائرة كهربائية

·        استجابة الأعصاب الكاملة للمنبهات

·        تقنيات في علم الأعصاب

·        تقنية ربط الفولتية (ربط فرق الجهد )

·        تقنية ربط البقعة


 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 

 



Comments

contents title