Main menu

Pages

أيض الدهون - أيض البروتينات - أيض الفيتامينات - Vitamins Metabolism - Fat Metabolism - Protein Metabolism

 


أيض الدهون Fat Metabolism


تخزن الدهون في الجسم في خلايا دهنية adipocytes تتجمع على هيئة نسيج دهني adipose tissue يتواجد تحت الجلد وحول الأعضاء المختلفة في الجسم. يختزن الجسم حوالي 78 % من محتواه من الطاقة على هيئة دهون بينما تشكل البروتينات 21% والكربوهيدرات 1 %. وفي ظروف الراحة، تستمد العضلات والكبد والكلى أكثر من نصف حاجتها من الطاقة من أيض الدهون.

يتم بناء ثلاثيات جلسرول في الخلايا الدهنية بمساعدة الأنزيمات عندما يتوافر فائض من الأحماض الدهنية وجلسرول، كما يتم تحطيم ثلاثيات جلسرول إلى نفس المكونات وترسل إلى الدم لتصبح في متناول الخلايا عندما لا يكون هناك غذاء ممتص في القناة الهضمية. وبينما يذهب جلسرول في مسار خاص به كما وصفنا في بناء جلوكوز جديد، تتحطم الأحماض الدهنية تدريجيا بعملية تدعى أكسدة بيتا oxidation - تتم في حشوة ميتوكوندريا بمساعدة مرافق الأنزيم أوبالاستفادة من طاقة ATP.

 

خطوات أكسدة بيتا الحامض دهني مكون من 18 ذرة كربون. لاحظ أن المحصول النهائي لهذه العملية التي تتم في ميتوكوندريا هو 146 جزيء من ATP .

خطوات أكسدة بيتا الحامض دهني مكون من 18 ذرة كربون. لاحظ أن المحصول النهائي لهذه العملية التي تتم في ميتوكوندريا هو 146 جزيء من ATP .

 


أ. أكسدة بيتا Beta Oxidation

يرتبط مرافق الأنزيم أ بمجموعة كربوكسيل للحامض الدهني حيث يقتطع في نهاية هذه الخطوة مجموعة أستيل (- CH3CO) من الحامض الدهني ليتكون أستيل مرافق الأنزيم أacetyl coenzyme A. يرافق هذه الخطوة تحول جزيءATP إلىAMP" كما يرافقها نقل زوجين من ذرات الهيدروجين (بروتونات وإلكترونات) أحدهما يذهب إلى المركب FAD ليتكون FADH2 والآخر إلى المركب NAD ليتكون * NADH + H ولعلنا نذكر جيدا أن هذه المركبات الحاملة للإلكترونات عندما تدخل إلى سلسلة نقل الإلكترون فإن الأول سيعطي 2ATP بينما سيعطي الثاني 3ATP ( المجموع 5ATP) لكن تحطيم الحامض الدهني لا ينتهي عند هذا الحد إذ تتكرر العمليات السابقة باستخدام مرافق أنزيم أجديد ليقتطع مجموعة أستيل أخرى من الحامض الدهني (أي ذرتي کربون إضافيتين) وهكذا تتكرر العملية مرة بعد أخرى إلى أن يحطم الحامض الدهني تماما. وحيث أن عدد ذرات الكربون للأحماض الدهنية يتراوح بين 22. 14 (وأغلبها 16 أو 18 ذرة کربون)، لذا فإن الحامض الدهني ذي الثمانية عشر ذرة كربون سيعطي أثناء تحطيمه 9 جزئيات من أستيل مرافق الأنزيم أبالإضافة إلى 5ATP في كل خطوة أكسدة تقريبا. ماذا سيكون مصير جزئيات أستيل مرافق الأنزيم أ الناتجة من تحطم الحامض الدهني؟ سوف يدخل كل منها إلى دورة کربس وسينتج كل واحد منها ما يعادل 12 جزئيا من ATP وتتحرر المرافقات الأنزيمية اليعاد استخدامها من جديد. وهكذا يكون المحصول النهائي للطاقة الناتجة من تحطم حامض دهني واحد عدد ذراته الكربونية 18 ذرة كما في جدول 4-2:

.

الجدول 4-2: المحصول النهائي للطاقة الناتجة من تحطم مول واحد من حامض دهني عدد ذرات الكربون فيه 18 ذرة

الجدول 4-2: المحصول النهائي للطاقة الناتجة من تحطم مول واحد من حامض دهني عدد ذرات الكربون فيه 18 ذرة

 

هكذا فإن المحصول الكلي هو 146 جزيء من ATP . ولو قارنا ذلك بمحصول الطاقة من جلوكوز وهو 36ATP فإن ذلك سيعادل أربعة أضعاف محصول الطاقة من جلوكوز. ولو حسبنا محصول الطاقة على أساس الوزن الجزيئي لكل منها لوجدنا أن غراما واحدا من الدهون يعطي من الطاقة حوالي 2.2 ضعفا لما تعطيه الكربوهيدرات (قارن9. 1 سعر غرام مع 4. 1 سعر /غرام ( أنظر الفصل الرابع والعشرين: تنظيم درجة حرارة الجسم). لماذا يعد خزن الطاقة في الحيوانات على هيئة دهون خطوة تطورية في الاتجاه الصحيح علما بأن معظم النباتات تخزن الطاقة الفائضة عن حاجتها على هيئة كربوهيدرات؟

 

ب. بناء الدهون Fat Synthesis

يتم بناء الأحماض الدهنية في سيتوسول الخلية بتفاعلات معاكسة تماما للتفاعلات المصاحبة لتحطمها. وما تحتاج إليه الخلية لبناء الأحماض الدهنية هو أستيل مرافق الأنزيم أ(عدة جزيئات) و ATP، ومرافقات الأنزيم المختزلة من نوع (* NADPH + H ) وهو الشكل المفسفر من NADH ويمكن الحصول عليه من تحويلة بنتوز pentose shunt. يرتبط أستيل مرافق الأنزيم أ بأخر مكونا سلسلة رباعية الكربون ثم يرتبط بثالث ليزداد طول السلسلة فيصبح ست ذرات کربون.

 

يتكرر هذا الأمر بزيادة ذرتي کربون كل مرة إلى أن يصل عدد ذرات الكربون إلى العدد النهائي المميز للحامض الدهني المعين حيث نلاحظ هنا أن عدد ذرات الكربون سيكون دائما زوجيا وهي الحالة المميزة للأحماض الدهنية في جسم الإنسان . يلخص التفاعل التالي كيفية بناء حامض دهني مؤلف من 16 ذرة كربونية


تتحد الأحماض الدهنية المتكونة مع جلسرول داخل الخلايا مكونة ثلاثيات جلسرول بمساعدة سلسلة من الأنزيمات المرتبطة بأغشية الشبكة الإندوبلازمية الناعمة. تحصل الخلايا على جلسرول من نواتج تحطم جلوكوز وبصورة ألفا جلسرول الفوسفات a - glycerolphosphate ، وحيث أن أستيل مرافق الأنزيم أ الضروري لبناء الأحماض الدهنية وجزئيات ATP كلها نواتج التحطم جلوكوز، لذا فإن معظم الكربوهيدرات التي يتناولها الجسم يمكن أن تحول إلى دهون حيث يخزنها الجسم وتظهر على هيئة زيادة في الوزن، حيث يتم ذلك بسرعة فائقة حال امتصاص الكربوهيدرات من القناة الهضمية .

 

ولا يمنع تحول الكربوهيدرات إلى دهون إلا حاجة الخلايا الماسة إلى الطاقة حيث تفضل آنذاك إدخال أستيل مرافق الأنزيم أ إلى دورة كربس لانتاج الطاقة بدلا من بناء الدهون.

 

 

أيض البروتينات Protein Metabolism

أ. هدم البروتينات protein catabolism :

يبدأ هدم البروتينات بتحطيم الروابط الببتيدية الموجودة بين الأحماض الأمينية وذلك أثناء عملية الهضم بواسطة مجموعة من الأنزيمات الهاضمة للبروتين proteases. ولدي امتصاص الأحماض الأمينية فإن الدم ينقلها إلى السائل خارج الخلايا حيث تدخل الخلايا ويجرى تحطيم أو أكسدة هذه الأحماض لكي تعطي الطاقة المخزونة على شكل ATP. لكن وقبل الدخول في عملية الأكسدة هذه فإنه لا بد أولا من إزالة مجموعة الأمين deamination منها ليبقى من الحامض الأميني جزء يطلق عليه حامض كيتو ketoacid تحل فيه ذرة أكسجين محل مجموعة ,NH ليتكون من أكسجين ومن ذرة الكربون مجموعة كيتوketo group. قبل أن نشير إلى مصير حامض كيتو، فانه لا بد من الإشارة إلى مصير مجموعة الأمين التي تتحول إلى أمونيا,NH سامة تخترق أغشية الخلايا وتمر إلى الدم حيث تصل إلى الكبد وتتحول بوجود ثاني أكسيد الكربون إلى بولينا urea تهاجر إلى الكلية ثم تخرج مع البول.

تتكون أحماض كيتو بواحدة من طريقتين : الأولى عملية نزع الأمين deamination التي تنتج أمونيا وحامض كيتو بعملية تسمى نزع الأمين التأكسدي oxidative deamination والثانية بنقل الأمين transamination من حامض أميني مثل ألانين في شكل 4-14 إلى حامض كيتو (مثلa - ketoglutarate ) لينتج حامض أميني مثل جلوتاميك وحامض كيتو ( مثل بيروفيك ). ولعلنا نذكر أن حامض بيروفيك هو أحد نواتج عملية التحلل الجلايكولي ويمكن أن يدخل دورة کربس لإنتاج الطاقة أو أن يسير بتفاعلات التحلل الجلايكولي بطريقة عكسية معطيا جلوكوز جديد وهذا يعني أن هدم الأحماض الأمينية ينتج مركبات تستخدم إما لإنتاج الطاقة أو لبناء جلوكوز جديد. كذلك يمكن لحامض بيروفيك أن يتحول إلى أستيل مرافق الأنزيم أ وهذا يمكن أن يستخدم في بناء الدهون.

 

من جانب آخر فإن حامض كيتو مثل a - ketoglutarate هو أحد الوسائط في دورة كربس ولهذا فهو يمكن أن يدخل هذه الدورة لإنتاج الطاقة كما يمكن أن يولد حامض أوكسالو أستيك الذي يعتبر نقطة انطلاق أخرى لبناء جلوكوز جديد. وتعتبر المركبات الأربعة السابقة الذكر (بيروفيك، أستيل مرافق الأنزيم أ، أوكسالو أستيك، a - KG ) أهم المركبات الناتجة من تحطم الأحماض الأمينية.

 

هدم البروتينات. تؤدي عمليتا نزع الأمين التأكسدي ونقل الأمين لحامضي جلوتاميك و ألانين على التوالي إلى إنتاج أحماض كيتوتدخل في عمليات أيض الكربوهيدرات.

هدم البروتينات. تؤدي عمليتا نزع الأمين التأكسدي ونقل الأمين لحامضي جلوتاميك و ألانين على التوالي إلى إنتاج أحماض كيتوتدخل في عمليات أيض الكربوهيدرات.

 

 

ب. بناء البروتينات Protein Anabolism

يبني الجسم كميات قليلة من البروتين يوميا (225 . 450 كغم طيلة العمر ). يتم هذا البناء في السيتوبلازم بوجود الرايبوسومات وبوجود mRNA المنسوخ عن الجينات و tRNA، rRNA .

يستهلك هذا البناء بعض الطاقة على هيئة ATP لربط الحامض الأميني بالنواقل tRNA ) وعلى هيئة GTP لتحريك الرايبوسوم کودونا إضافيا على mRNA . يسيطر على عملية بناء البروتينات مجموعة من الهرمونات أهمها هرمون النمو وثيروكسين وهرمونات الجنس وإنسولين.

 

لكي تبنى البروتينات لا بد أن يتوفر في الخلية المواد الأساسية للبناء وهي الأحماض الأمينية. بعض هذه الأحماض لا تستطيع الخلية بناءه وتدعى هذه أحماض أمينية أساسية essential amino acids. وهذه يجب أن تأتي إلى الجسم مع الغذاء حيث تصل بعد ذلك إلى الخلية، وعدد هذه الأحماض 9 من أصل عشرين حامضا أمينيا. أما بقية الأحماض الأمينية فإن الخلية قادرة على بنائها باستخدام مسارات أيضية بسيطة بعض الشيء. تبني الأحماض الأمينية غير الأساسية باستخدام بعض المواد المشتقة من نواتج أيض جلوكوز مثل بيروفيك، KG - إذ يجري نقل الأمين لهذه الأحماض لتنتج أحماضا مثل ألانين وجلوتاميك.

 

تستخدم الأحماض الأخيرة ومثيلاتها في بناء السلاسل عديدة الببتيد. تستخدم بعض الأحماض الأمينية في بناء مركبات مهمة في الجسم مثل بيورينات purines وبيريمدينات pyrimidines المستخدمة في بناء ،RNA DNA كما يستخدم بعضها في بناء نواقل عصبية مثل هستامين histamine المستمد من الحامض الأميني histidine وفي بناء بعض الهرمونات مثل إبينفرين وثيروكسين وميلاتونين أنظر الفصل الرابع عشر).

 

 

أيض الفيتامينات Vitamins Metabolism

لا تشكل الفيتامينات مجموعة كيميائية متجانسة ولكنها عادة تصنف إلى فيتامينات ذائبة بالماءىwater – soluble (مجموعة B وتشمل ثمانية فيتامينات وفيتامين C ) وفيتامينات ذائية بالدهون lipid - soluble vitamins مثل ( K، E ، D ، A ). تشكل  لفيتامينات الذائبة بالماء أجزاء من المرافقات الأنزيمية مثل، FAD NAD ومرافق الأنزيم أولهذا يحتاجها الجسم بكميات قليلة إذ أن زيادتها لا تؤدي إلى زيادة النشاط الأنزيمي. ونظرا لذائبيتها في الماء فإن زيادتها لا تشكل خطرا كبيرا على الجسم إذ أنها تخرج مع البول بكميات كبيرة.

 

أما الفيتامينات الذائبة بالدهون فتقوم بوظائف مختلفة ( A يشكل الصبغة البصرية الممتصة للضوء، D لامتصاص كالسيوم، E مضاد للتأكسد ، K ضروري التخثر الدم ؛ ( جدول 4-3). ونظرا لذائبيتها في الدهون فإن الزائد منها يمكن أن يخزن في الدهون، الأمر الذي يمكن أن يشكل خطرا إذا | ما تراكمت في الجسم. لا تستخدم الفيتامينات لإنتاج الطاقة كما أن الجسم لا يقوم ببنائها إذ تبنى الفيتامينات من قبل النباتات والبكتيريا ويستطيع الإنسان الحصول عليها من تناول النباتات كطعام أو من تناول لحوم الحيوانات المتغذية على النباتات.


الجدول 4-3: الفيتامينات ومصادرها الغذائية وأهميتها وبعض أعراض نقصها أو زيادتها المفرطة.
الجدول 4-3: الفيتامينات ومصادرها الغذائية وأهميتها وبعض أعراض نقصها أو زيادتها المفرطة.

 

 

الفصل الرابع:

·        أيض الخلايا

·        دفق الطاقة في النظام الحيوي الأرضي

·        العوامل المحددة لمعدل التفاعلات الكيميائية

·        تفاعلات التأكسد والاختزال في الخلية

·        أيض الكربوهيدرات

·        نظرية الكيميائية الأسموزية

·        أيض الدهون

·        أيض الفيتامينات

·        أيض البروتينات

 

 

 

 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.



Comments

contents title