Main menu

Pages

طرق حركة الماء والمواد المذابة بين حجرات الجسم : الانتشار النفاذية Diffusion - جر المذيب Solvent drag - التناضح Osmosis - الترشيح Filtration - النقل عبر النواقل Carrier – mediated transport

 


 

طرق حركة الماء والمواد المذابة بين حجرات الجسم

1 - الانتشار النفاذية Diffusion

لقد لاحظ عالم النبات الإنجليزي روبرت براون عام 1827 أن حبوب اللقاح الموضوعة في الماء تبدي حركة اهتزازية غير منتظمة إذا ما شوهدت تحت المجهر. سميت هذه الحركة لاحقا بالحركة البراونية Brownian movement وفسرت بأنها نتيجة لاصطدام دقائق المذيب (الماء) بما فيها من طاقة حركية بدقائق المذاب ( أو حبوب اللقاح). وحيث أن حركة الدقائق الكبيرة ( المذاب أو حبوب اللقاح) غير منتظمة وتتم باتجاهات مختلفة، حيث تغير الدقيقة اتجاهها عدة ملايين من المرات في الثانية الواحدة، لذا فقد كان صعبا تحديد سرعتها.

ومع ذلك فقد أمكن إيجاد العلاقة بين معدل المسافة التي تقطعها الدقيقة ووزنها الجزيئي ووجد أن التناسب بينهما عكسيا أي أنه كلما زاد الوزن الجزيئي قلت المسافة. وبسبب الحركة المستمرة لجزيئات المذيب والمذاب، فإنه إذا وجد أحدهما ( المذاب مثلا) في حجرة ما بتركيز يختلف عن تركيزه في حجرة مجاورة وكان بينهما حاجز منفذ للمذاب فإنه بمرور الوقت ستكون هناك حركة مطلقة الجزيئات المذاب من الجانب ذي التركيز الأعلى نحو الجانب ذي التركيز الأقل. هذه الحركة المطلقة لجزيئات المذاب نشأت بسبب تواجد عدد أكبر من جزئيات المذاب في الجانب ذي التركيز المرتفع. وينطبق الحال كذلك على جزيئات المذيب التي ستنتقل من الجانب الذي فيه تركيز المذيب أعلى إلى الجانب الذي فيه تركيز المذيب أقل. تدعى الحركة المطلقة لجزيئات المذاب (أو المذيب) من الجانب الأعلى تركيزا إلى الجانب الأقل تركيزا انتشارا diffusion. وقد وجد العالم الألماني فك Fick بأن معدل الإنتشار rate of diffusion في وحدة الزمن، ويدعى أيضا التدفق ( flux ( J ، يتناسب طرديا مع فرق التركيز، الذي يعتبر القوة الدافعة الحركة المواد عبر الأغشية ومع مساحة المقطع الذي يتم عبره الانتشار وعكسيا مع سمك الغشاء. وقد لخص هذه العلاقة والعوامل المؤثرة الأخرى بقانون Fick للانتشار الأتي:


ds / dt = - DA dc /dx


حيث ds / dt معدل انتشار المادة (مقدار المادة المنتشرة بالمول، التي تعبر في وحدة الزمن)، D: معامل انتشار المادة diffusion coefficient الذي يتناسب عكسيا مع الوزن الجزيئي للمادة ويقاس بوحدة cm/ sec ويكون معامل انتشار المادة عادة أعلى بحوالي عشرة آلاف مرة في الهواء عنه في الماء فهو لثاني أكسيد الكربون 0.16 في الهواء بينما هو 1.610-5X في الماء وهو لأوكسجين في الماء 210-5x ولجزيء ATP في السيتوبلازم 0.1510-5x والإشارة السالبة في المعادلة السابقة تشير إلى أن التدفق هو باتجاه الجانب الأقل تركيزا، A: مساحة المقطع الذي تنتشر عبره المادة، dc/ dx فرق التركيز أو مقدار التغير في التركيز مع المسافة. القانون السابق ينطبق في حالة أنظمة فيزيائية بسيطة، أما إذا كنا نتحدث عن انتشار مادة موجودة بتركيزين مختلفين على جانبي غشاء فإنه سيكون هناك تدفق لها بكلا الاتجاهين وسيكون التدفق المطلق ممثلا بالمعادلة الآتية:


ds/dt = P(C1-C2)


حيث ds / dt هي كمية المادة التي تعبر وحدة المسافة في وحدة الزمن، C1 تركيز المادة عند أحد جانبي الغشاء، C2 التركيز عند الجانب الآخر، P تمثل ثابت النفاذية للغشاء ويضم معامل الانتشار للأنظمة البسيطة وخصائص أخرى مختلفة للغشاء الذي يتم عبره الانتشار ويقاس بوحدة سم / ثانية ويساوي:


P =DK/X


حيث D: معامل انتشار المادة عبر الغشاء، :K معامل التوزع partition coefficient للمادة، X: سمك الغشاء. وبالتالي فإن:


ds/dt =DK (C1- C2)/X


تجدر الإشارة إلى أن هذه المعادلة تنطبق على الجزيئات التي لا تعتمد في انتشارها على النقل النشط أو يتأثر انتشارها بقوى كالقوى الكهربائية ولهذا فهي لا تطبق

في حالة المواد الإلكترولايتية، إذ لا يعتمد انتشارها على فرق التركيز الكيميائي فقط بل على فرق التركيز ( الجهد الكهربائي electrical gradient.

 

 

2 - جر المذيب Solvent drag

إذا ما كان هناك حركة مطلقة للماء أو للمذيب باتجاه معين فإن هذه الحركة تسبب حمل بعض جزئيات المذاب معها أي تعمل حركة المذيب كتيار يحمل معه بعض جزئيات المذاب وعادة ما يكون أثر هذه القوة ضعيفا في الأنظمة البيولوجية.

 

 

3 - الأسموزية ( التناضح Osmosis ) -

عندما تذاب مادة ما في الماء فإن تركيز جزيئات الماء في المحلول يكون أقل منه لو كان الماء نقية تماما (تركيز الماء النقي هو 55.5 مول / لتر). فإضافة المادة المذابة إلى الماء ستعطي محلو" حجمه أكبر قليلا من الماء لوحده. ولو فصلنا هذا المحلول عن كمية من الماء النقي بغشاء منفذ للماء فقط (وليس منفذا للمذيب) فإن جزيئات الماء تنتشر من الجانب الذي فيه تركيز الماء أعلى الماء النقي إلى الجانب الذي تركيز الماء فيه أقل ( المحلول). تدعى حركة المذيب (وهو الماء في الأنظمة البيولوجية نحو الجانب الذي فيه تركيز المذاب أعلى أسموزية (تناضحا).

تعتبر قوة الأسموزية قوة مهمة في الأنظمة البيولوجية لأنها تحدد حجم الخلايا والأنسجة والأعضاء اعتمادا على نوع وكمية المواد المذابة التي تصل إليها. ويمكن قياس قوة الأسموزية بتسليط ضغط معاكس لكي يمنع الماء من الدخول إلى خلية معينة أو نسيج معين ومعرفة مقدار هذا الضغط، فقد وجد مثلا بأن خلية حية موضوعة في ماء نقي يكون مقدار الضغط المسبب لدخول الماء إليها حوالي 6 . 7 ضغط جوي. يدعى الضغط المسبب لدخول الماء إلى الخلية (أو إلى نظام فيزيائي مماثل للخلية بسبب وجود المواد المذابة بها ضغط أسموزيosmotic pressure وقد أمكن حسابه بواسطة معادلة فانت هوف Van ' t Hoff equation على النحو الآتي:

T = CRT


حيث 7 الضغط الأسموزي للمحلول مقاس بالضغط الجوي ( C،  (atm التركيز الأسمولاري للمذاب ويمكن أن يعبر عنه بعدد دقائق المذاب مقسومة على الحجم (أو ۷/ n، ( n عدد مولات المذاب (ويجب تحويل هذا الرقم إلى أسمولات)، V الحجم وهو لتر واحد من المحلول،R ثابت الغاز، T درجة الحرارة المطلقة، وحاصل ضرب RT عند درجة حرارة 37°س = 22.4 لتر. ضغط جوي / أسمول. بتعويض مقدار C وهو n / V في معادلة فانت هوف فإن:


π = n/V (RT)

 

فإذا كان تركيز الجزيئات الفعالة أسموزيا داخل الخلية هو 300 مللي أسمول التر( 0.3 أسمول / لتر) فإن الضغط الأسموزي الذي يجذب الماء إلى تلك الخلية لو وضعت في ماء نقي هو 0.3 أسمول / لتر × 22.4 لتر. ضغط جوي أسمول = 6.7 ضغط جوي وهذه تعادل 6.7x 760 ملم زئبق = 5092 ملم زئبق وهو ما يكفي لرفع عمود من الماء 69 مترا.

 

السبب في استخدام ثابت الغاز (R) في المعادلة السابقة أن المحاليل المثالية تتصرف بطريقة مشابهة للغازات حيث يرتبط الضغط TT بكل من درجة الحرارة وبالحجم. لكن يجب أن نشير إلى أن المحاليل البيولوجية ليست محاليل مثالية فعلى الرغم من التفكك ( التأين) الكامل للمواد الإلكترولايتية لكن عدد الدقائق الفعالة أسموزيا هو دائما أقل مما يمكن حسابه وذلك بسبب التداخلات interactions بين هذه الأيونات ولهذا فقد استخدم مفهوم التركيز الفعال effective concentration أو نشاط activity المواد المذابة بدلا من استخدام التركيز فقط لتقرير التأثير الأسموزي لهذه المواد. ولقد استخدم مفهوم التوترية tonicity كمقياس لقدرة محلول معين على إحداث تغير في شكل وحجم أو درجة توتر خلية معينة بسبب أثره على تدفق الماء منها أو إليها. والمحاليل البيولوجية، في هذا الصدد، تقاس بالنسبة للبلازما فإذا كان المحلول ما التركيز الأسمولاري نفسه الذي للبلازما فيقال بأنه متساوي التوتر isotonic وإذا كان التركيز أقل مما للبلازما يقال بأنه ناقص التوترhypotonic وإذا كان التركيز أعلى مما للبلازما فيقال بأنه زائد التوتر hypertonic ويمكن كذلك اعتبار الخلية كنقطة مرجعية والإشارة إلى تركيز المحاليل بالنسبة لها،

 

 

4 - الترشيح Filtration

يتم الترشيح في الجسم في الشعيرات الدموية في الأنسجة المختلفة وهو أوضح ما يكون في شعيرات الكبة glomerulus في الكلية. في الترشيح، يجبر السائل على الخروج من الشعيرات الدموية بفعل ضغط الدم (ضغط هیدروستاتيكي) الذي يكون عادة أعلى من ضغط السائل النسيجي. تعتمد كمية الراشح على فرق الضغط بين الحجرتين، وعلى المساحة السطحية للغشاء الذي يتم عبره الترشيح وعلى نفاذية الغشاء أو سعة ثقوبه. وسوف نولي هذا

 

خلية دم حمراء موضوعة في أ) محلول متساوي التوتر، ب) محلول زائد التوتر، ج) محلول منخفض التوتر.

خلية دم حمراء موضوعة في أ) محلول متساوي التوتر، ب) محلول زائد التوتر، ج) محلول منخفض التوتر.

 

 

 

5- النقل عبر النواقل Carrier – mediated transport

تنتقل الأيونات والجزيئات غير المتأينة الكبيرة الحجم عبر الأغشية بواسطة جزيئات ناقلة. فإذا كان النقل من منطقة ذات تركيز أعلى بالمادة المنقولة إلى منطقة ذات تركيز أقل فإن النقل يدعى انتشارميسرة facilitated diffusion وإذا كان النقل من منطقة ذات تركيز أقل بالمادة المنقولة إلى منطقة أعلى تركيزا (ولا يوجد فرق جهد كهربائي بين المنطقتين يحبذ النقل بهذا الاتجاه) فإن النقل عندها يدعى نقلا نشطا active transport وهذا يعتمد عادة على استهلاك طاقة تتمثل بجزيئات ATP التي تحصل عليها الخلايا من حرق المواد الغذائية. تدعى الجزيئات الناقلة في حالة النقل النشط للأيونات مضخات ومثالها الأشهر هو مضخة صوديوم . بوتاسيوم ولكنها معروفة الكالسيوم Capump أيضا ويتوقع وجودها لأيونات أخرى كالكلور.

 



 

الفصل السادس:

·        تنظيم سوائل الجسم محتوى الجسم من الماء

·        توزيع الماء على حجرات الجسم

·        قياس الحجم الإجمالي الماء الجسم

·        قياس حجم السائل خارج الخلايا

·        قياس حجم البلازما وحجم الدم الإجمالي

·        تركيب سوائل الجسم

·        التعبير عن تركيز المحاليل البيولوجية

·        طرق حركة الماء والمواد المذابة بين حجرات الجسم

·        حركة السوائل بين حجرات الجسم

·        توازن الماء

·        تنظيم توازن الماء

·        آلية العطش

·        إفراز الهرمون مانع إدرار البول

·        تنظيم توازن الأيونات الرئيسية في الجسم

·        تنظيم توازن صوديوم

·        تنظيم توازن بوتاسيوم

·        تنظيم توازن كالسيوم

·        تنظيم توازن مغنيسيوم

·        تنظيم توازن فوسفات

·        بعض اضطرابات توازن الماء

·        أسباب زيادة تدفق السوائل من الدم

·        أسباب إعاقة عودة السوائل إلى تيار الدم

 

 

 

 

المصادر

  • التشريح الوظيفي وعلم وظائف الأعضاء ، الدكتور شتيوي العبدالله (2012) ، دار المسيرة عمان – الأردن.

 

  • Prosser, C. Ladd (1991). Comparative Animal Physiology, Environmental and Metabolic Animal Physiology (4th ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Liss. pp. 1–12. ISBN 978-0-471-85767-9.
  •  Hall, John (2011). Guyton and Hall textbook of medical physiology (12th ed.). Philadelphia, Pa.: Saunders/Elsevier. p. 3. ISBN 978-1-4160-4574-8.
  •  Widmaier, Eric P.; Raff, Hershel; Strang, Kevin T. (2016). Vander's Human Physiology Mechanisms of Body Function. New York, NY: McGraw-Hill Education. pp. 14–15. ISBN 978-1-259-29409-9.
  • R. M. Brain. The Pulse of Modernism: Physiological Aesthetics in Fin-de-Siècle Europe. Seattle: University of Washington Press, 2015. 384 pp., [1].
  • Rampling, M. W. (2016). "The history of the theory of the circulation of the blood". Clinical Hemorheology and Microcirculation. 64 (4): 541–549. doi:10.3233/CH-168031. ISSN 1875-8622. PMID 27791994. S2CID 3304540.
  • Bernard, Claude (1865). An Introduction to the Study of Ex- perimental Medicine. New York: Dover Publications (published 1957).
  •  Bernard, Claude (1878). Lectures on the Phenomena of Life Common to Animals and Plants. Springfield: Thomas (published 1974).
  •  Brown Theodore M.; Fee Elizabeth (October 2002). "Walter Bradford Cannon: Pioneer Physiologist of Human Emotions". American Journal of Public Health. 92 (10): 1594–1595. doi:10.2105/ajph.92.10.1594. PMC 1447286.
  •  Heilbron, J. L. (2003). The Oxford Companion to the History of Modern Science, Oxford University Press, p. 649, link.
  •  Feder, ME; Bennett, AF; WW, Burggren; Huey, RB (1987). New directions in ecological physiology. New York: Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-34938-3.
  •  Garland, Jr, Theodore; Carter, P. A. (1994). "Evolutionary physiology" (PDF). Annual Review of Physiology. 56 (1): 579–621. doi:10.1146/annurev.ph.56.030194.003051. PMID 8010752.

 




Comments

contents title