Main menu

Pages

سرعة التفاعل - Rate of reaction




الكيمياء العضوية
القسم الأول
34- سرعة التفاعل -  Rate of reaction

يحصل التفاعل الكيميائي نتيجة لتصادمات ذات طاقة كافية وتوجه مناسب. وهكذا، تكون سرعة التفاعل هی السرعة التي تحدث وفقها التصادمات الفعالة، لنقل أنها عدد التصادمات الفعالة التي تنجز في كل ثانية بالنسبة لكل ليتر من حيز التفاعل

نستطيع، إذن، التعبير عن السرعة بجداء الثلاثة عوامل العدد الذي يعبر عن احتمال وقوع تصادم ما ويملك التوجه المناسب بشكل عام يدعی، عامل الاحتمال probability factor). يستطيع كل شيء يؤثر في أي من هذه العوامل، أن يؤثر في سرعة التفاعل.



يتعلق تواتر التصادم ب (أ) مقدار تقارب الجسيمات من بعضها، أي التركيز أو الضغط؛ (ب) بحجم الجسيمات (ج) بسرعة تحركها، التي تتعلق بأوزانها وبدرجة الحرارة.
تستطيع تغيير الترکیز ودرجة الحرارة، وبالتالي نغير السرعة. ولا بد أن نكون على معرفة بالحقيقة التي تقول: إن زيادة التركيز تؤدي إلى زيادة السرعة، ويحدث ذلك، بالطبع، بزيادة تواتر التصادم. إن رفع درجة الحرارة يؤدي إلى زيادة تواتر التصادم؛ و كما سنرى، يؤدي، كذلك، إلى زيادة عامل الطاقة، وإن هذا الأخير كبير جدا بحيث يغدو تأثیر درجة الحرارة في تواتر التصادم بالمقارنة غير مهم

إن حجم الجسيمات ووزنها، من الصفات المميزة لكل تفاعل التي لا يمكن تغييرها. وعلى الرغم من أنها تتباين بشكل واسع، من تفاعل إلى آخر فإن هذا التباين لا يؤثر كثيرا في تواتر التصادم. إن الوزن الثقيل يجعل حركة الجسيم أبطأ، في درجة حرارة معطاة، وبالتالي يؤدي إلى خفض تواتر التصادم. وبشكل عام، يكون الجسيم الأثقل أكبر حجما ويميل الحجم الكبير إلى زيادة تواتر التصادم. وبالتالي يميل هذان العاملان إلى إفناء أحدهما الآخر،

يتعلق عامل الاحتمال بأبعاد الجسيمات الهندسية وبنوع التفاعل الجاري. وهو لا يتغير كثيرا في التفاعلات المتقارية
إن الطاقة الحركية للجزيئات المتحركة ليست هي المصدر الوحيد للطاقة اللازمة للتفاعل، إذ يمكن أن تتولد الطاقة، مثلا، من اهتزاز مختلف الذرات ضمن الجزيء. لا يتعلق عامل الاحتمال فقط بنوعية الذرات في الجزيء والتي تعاني التصادم، بل وبنوع ترتب الذرات (وضعية الذرات الأخرى في الجزيء وقت التصادم أيضا. إن عامل الطاقة هو العامل الأكثر أهمية في تعيين السرعة إنه جزء التصادمات ذات الطاقة الكافية. ويتعلق هذا العامل بدرجة الحرارة التي نستطيع التحكم بها، وبطاقة التنشيط، التي هي من ميزات (تمیز) كل تفاعل.
تملك جزيئات ذات مقاس معين، في درجة حرارة معينة، سرعة وسطية، وبالتالي طاقة حركية وسطية تميز هذه المنظومة؛ في الواقع، إن درجة الحرارة هي قياس لهذه الطاقة الحركية الوسطية. غير أن الجزيئات المفردة لا تتحرك جميعها بذات السرعة، بل بعضها يتحرك بسرعة أكبر من السرعة الوسطية وبعضها بسرعة أقل. يوضح توزع الطاقة الحركية في الشكل (6 . 2) بمنحن على شكل جرس يصف التوزع الكائن بين أفراد لها صفات مختلفة مثل الطول والذكاء والدخل وحتى العمر المتوقع.

يكون عدد الجزيئات، ذات الطاقة الحركية القريبة من القيمة الوسطية أعظم ما يمكن، ويتناقص هذا العدد عندما تصبح الطاقة أكبر أو أصغر من هذه القيمة الوسطية. يعطي توزع طاقات التصادم، كما هو متوقع باستخدام منحني مشابه (7. 2). ولنشير إلى التصادمات ذات الطاقة المعنية (East) بخط عمودي. يشار إلى عدد التصادمات ذات الطاقة المساوية (East) أو الأكبر منها بالمنطقة المظللة

تحت المنحني وإلى يمين الخط العمودي. وبالتالي يكون الكسر من عدد التصادمات الكلي، الذي يملك هذه الطاقة الدنيا، (پیش) هو كامل الجزء المظلل من المنطقة المبينة على المخطط.



تبقى هذه العلاقة الأسية مهمة بالنسبة لنا، إذ أنها تشير إلى أن فرقة صغيرة في (Ea) يكون ذا أثر كبير على جزء التصادم ذي الطاقة الكافية، وبالتالي على سرعة التفاعل..
فعلى سبيل المثال، نجد أنه، من بين مليون من التصادمات في درجة الحرارة (275°س)، يوجد (10000) تصادم فقط يملك ما يكفي من الطاقة إذا كانت 



5 کیلو حريرة و (100) تصادم يملك ما يكفي من الطاقة إذا كانت Face - 10 کیلو حريرة وتصادم واحد، فقط، يملك ما يكفي من الطاقة إذا كانت Eact = 15 کیلو حريرة.


ويعني هذا أن (إذا بقية الشروط الأخرى ثابتة) تفاعلا له Eact - 5 كيلو حريرة يجري بسرعة أكبر ب (100) مرة من آخر له Eact = 15 کیلو حريرة.


لقد عالجنا حتى الآن منظومة في درجة حرارة معينة. تؤدي الزيادة في درجة الحرارة، طبعا، إلى زيادة معدل الطاقة الحركية ومعدل السرع، وعليه فإنها تزيح كامل المنحني إلى اليمين، كما هو مبين في الشكل (8. 2. عندئذ، من أجل طاقة تنشيط معينة فإن الزيادة في درجة الحرارة تؤدي إلى زيادة جزء التصادمات ذات الطاقة الكافية، ومن ثم تزيد السرعة، كما نعلم.

تؤدي هذه العلاقة الأسية ثانية إلى تغير كبير في السرعة، هذه المرة، من أجل تغير صغير في درجة الحرارة. فعلى سبيل المثال، تؤدي زيادة درجة الحرارة من (250°س) إلى (300°س) والتي تمثل زيادة قدرها (10%) فقط في درجة الحرارة، إلى زيادة في السرعة تعادل نحو 50%، إذا كانت East – 5 کیلو حریرة، وإلى مضاعفة السرعة إذا كانت East - 10 کیلو حريرة. وكما يظهر هذا المثال، كلما ازدادت طاقة التنشيط كان تأثير درجة الحرارة أكبر حيث تقاس السرعة في درجات حرارة مختلفة، ومن النتائج تحسب (Face).
لقد تفحصنا العوامل التي تحدد سرعة التفاعل، وما تعلمناه قد يستخدم بعدة طرق على سبيل المثال لتسريع تفاعل معين، يجب رفع درجة الحرارة أو زيادة تركيز المتفاعلات، أو حتى (بأساليب تعتمدها لاحقا) بتصغير قيمة طاقة التنشيط (East).


على كل حال، تبقى التفاعليات النسبية هي الاهتمام الحالي. ولهذا دعونا نرى كيف تستطيع معلوماتنا عن سرعة التفاعل، مساعدتنا في تفسير السبب الذي يجعل تفاعلا يجري أسرع من الآخر علما أن التفاعلين يخضعان إلى نفس الشروط.







Organic Chemistry 
Robert T. Morrison 
Robert N. Boyd
Translation copyright © 2000 by Arab Centre for Arabization, Translation, Authorship & Publication (ACATAP, branch of ALECSO).
Original English language title: Organic Chemistry, 6th edition by Robert T. Morrison and Robert N. Boyd. Copyright © 1992. All Rights Reserved. Published by arrangement with the Original publisher, Prentice Hall Inc, A Pearson Education Company.




Comments

contents title