Main menu

Pages

التركيب الذري للمادة - Atomic Structure for Matter


التركيب الذري للمادة
Atomic Structure for Matter


سبق ان تعلمت في السنين السابقة لدراستك لعلم الكيمياء أن جميع المواد الموجودة في الكون تتكون من جسيمات صغيرة  تشكل الوحدات الاساسية لبناء هذه المواد سميت بالذرات  Atoms  والتي تعني في اللغة اللاتينية غير القابلة للانقسام، ولقد مر تفسير البناء الذري خلال القرنين الماضيين بعدة نظريات وسندرس في هذا الفصل كيفية الوصول الى آخر النظريات الحديثة لمعرفة البناء الذري.

تطور مفهوم البناء الذري

اقترح العلماء نماذج مختلفة لتركيب الذرة وكل نموذج كان الافضل في وقته، ثم نتيجة الملاحظات والتجارب اخذ النموذج يتطور وصولا للاكثر قبولا من الناحية العلمية.
وسنتعرف الى هذه النماذج حسب تسلسلها الزمني.

1-    نموذج دالتون :
في بداية القرن التاسع عشر تصور العالم دالتون الذرة على هيئة كرة دقيقة صلبة غير قابلة للانقسام لكل عنصر

العالم دالتون الذرة على هيئة كرة دقيقة


2- نموذج ثومسون : 
في نهاية القرن التاسع عشر قدم العالم ثومسون تصوراً آخر للذرة، بعد اكتشافه ان الذرة تتكون من جسيمات أصغر تحمل شحنات سالبة أطلق عليها أسم الالكترونات، بأنها كرة موجبة الشحنة تلتصق عليها الالكترونات السالبة الشحنة التي تعادل الشحنة الموجبة للكرة لذا فانهــا متعادلــة الشحنــة.
ثومسون تصوراً آخر للذرة

3- نموذج رذرفورد :
في اوائل القرن العشرين وبعد اكتشاف البروتون والذي هو جسيم موجب الشحنة كتلته اكبر بكثير من كتلة
الالكترونات.  قدم العالم رذرفورد تصوره بأن البروتونات متمركزة في حجم صغير في وسط الذرة اطلق عليه اسم النواة وانها تحتوي على معظم كتلة الذرة وان الالكترونات تدور حولها لذا فان اغلب حجم الذرة فراغ وان عدد الالكترونات السالبة التي تدور حول النواة تعادل الشحنات الموجبة للبروتونات وهذه الالكترونات تدور بسرعة كبيرة وفي مدارات مختلفة البعد عن النواة كما تدور الكواكب حول الشمس لذا سمي هذا النموذج بالنموذج الكوكبي

العالم رذرفورد تصوره بأن البروتونات متمركزة في حجم صغير في وسط الذرة



مدخل الى البناء الالكتروني الحديث :


نشأت مشكلة بالنسبة لنموذج رذرفورد الكوكبي. فلو فرضنا ان الالكترونات السالبة ساكنة الافتراض الاول فأنها سوف تنجذب الى النواة المخالفة لها بالشحنة لذا يجب ان تكون في حالة حركة الافتراض الثاني وبما ان الشحنات الكهربائية المتحركة تحت تأثير قوة جذب تطلق طاقة اذن سوف ينتج نتيجة لذلك فقدان في طاقة الالكترون المتحرك فتبطأ حركته مما يجعله يلف لو ًلبيا وبالتالي يكون غير قادر على مقاومة جذب النواة ويسقط في النواة، لذا ففي كلتا الفرضيتين نجد ان الذرة سوف تنهار، وبما ان الذرات لا تنهار لذلك لا بد ان يكون هناك خطأ حسب المناقشة المذكورة اعلاه.

1- نموذج بور :
اقترح العالم بور وهو عالم دنماركي عام  1913 ان الالكترونات تدور حول النواة في مستويات ذات طاقة وانصاف اقطار محددة ، ولكل مستوى طاقة رقم يميزه ويصف طاقته يسمـــى بعــــدد الكــــم الرئيســـي. فالالكترون في مستوى الطاقة الاول يكون عدد الكم الرئيسي له مساوي لواحد اما الالكترون في مستوى الطاقة الثاني يكون عدد الكم الرئيسي له مساوي لاثنين، وهكذا..... ، وتــزداد طاقة المستوى بزيادة البعد عن النواة  ًفمثلا يكون مستوى الطاقة الرئيسي الاول ذا طاقة اقل من تلك التي يمتلكها مستوى الطاقة الثاني وهكذا. ويمكن للالكترون ان ينتقل بين مستويات الطاقة هذه عند اكتسابه او فقدانه للطاقة.


نموذج بور


النظرية الذرية الحديثة  :-
فسر نموذج بور تركيب ذرة الهيدروجين وهي ابسط نظام ذري لانها تحتوي على بروتون واحد والكترون واحد فقط، ولكن هذا النموذج فشل في تفسير بعض الظواهر الطبيعية للعناصر الاخرى التي تحتوي على عدد اكبر من الالكترونات. نشط الكثير من العلماء في وضع الاساس العلمي للنظرية الذرية الحديثة حيث طور العلماء نظرية تعرف بنظرية الكم والتي تنص على احتمال وجود الالكترون في حيز محدد في الفضاء المحيط بالنواة وليس في مدارات محددة الابعاد كما اوضح بور، أطلق عليه اسم الاوربيتال Orbital سميت الاغلفة الالكترونية  ًسابقا وهو ما يمكن وصفه بطريقة اخرى بانه السحابة الالكترونية المحيطة بالنواة  وان لهذه الاوربيتالات الذرية ًاحجاما و ًاشكالا مختلفة. ويمكن تلخيص اهم فروض هذه النظرية الحديثة والتي هي نموذج معدل لنموذج بور حول تفسيره للذرة بالاتي:

1 - تتكون الذرة من نواة تحيط بها الكترونات ذوات مستويات مختلفة من الطاقة.
2 - تدور الالكترونات حول النواة على مسافات بعيدة عنها نسبة لحجم الذرة في مستويات الطاقة ويعبر عن هذه المستويات باعداد تدعى اعداد الكم الرئيسية وهي عبارة عن اعداد صحيحة موجبة يرمز لها بالحرف n.
اضافة الى ذلك وكما تعلمنا في المرحلة السابقة توجد النواة في مركز الذرة وتتضمن البروتونات والنيوترونات.




 

المصادر

·        Pullman, Bernard (1998). The Atom in the History of Human Thought. Oxford, England: Oxford University Press. pp. 31–33. ISBN 978-0-19-515040-7.

·        Kenny, Anthony (2004). Ancient Philosophy. A New History of Western Philosophy. 1. Oxford, England: Oxford University Press. pp. 26–28. ISBN 0-19-875273-3.

·        Pyle, Andrew (2010). "Atoms and Atomism". In Grafton, Anthony; Most, Glenn W.; Settis, Salvatore (eds.). The Classical Tradition. Cambridge, Massachusetts and London, England: The Belknap Press of Harvard University Press. pp. 103–104. ISBN 978-0-674-03572-0.

·        Cohen, Henri; Lefebvre, Claire, eds. (2017). Handbook of Categorization in Cognitive Science (Second ed.). Amsterdam, The Netherlands: Elsevier. p. 427. ISBN 978-0-08-101107-2.

·        Weisstein, Eric W. "Lavoisier, Antoine (1743-1794)". scienceworld.wolfram.com. Retrieved 2009-08-01.

·        "Law of definite proportions | chemistry". Encyclopedia Britannica. Retrieved 2020-09-03.

 

 

Comments

contents title