Main menu

Pages

الحوامض والقواعد - Acids and bases

الحوامض والقواعد -  Acids and bases




الكيمياء العضوية
القسم الأول
22- الحوامض والقواعد -  Acids and bases

النقم قبل أن تتحول من الخواص الفيزيائية إلى الخواص الكيميائية، بمراجعة موجزة لأحد المواضيع المألوفة و الأساسية لفهم الكيمياء العضوية : أي موضوع «الحموضة والأساسية.

قد عرف، الحمض والأساس، بطرق متعددة، يوافق كل منها طريقة خاصة في النظر إلى الخواص الحمضية و الأساسية. وسنجد من المفيد النظر إلى الحموض والأسس وفق وجهتي نظر فقط منها؛ تتعلق إحداها، التي اخترناها، بالمسألة التي نقوم بدراستها. . طبقا لتعريف لوري - برو نستد ( Lowry - Bronsted )، فإن الحمض هو مادة تتخلى عن بروتون، وأن الأساس هو مادة تتقبل بروتونا. فعندما ينحل حمض الكبريت في الماء يتخلى الحمض وH2SO4 عن بروتون (نواة هيدروجين) إلى الأساس H20 مشكلا الحمض الجديد +30,H والأساس الجديد (HS04-). وعندما يتفاعل كلوريد الهيدروجين مع الأمونيا، فإن الحمض (HCl) يتخلى عن البروتون للأساس (NH3) مشکلا الحمض الجديد (NH4+) والأساس الجديد.(-CI)



وطبقا لتعريف وري - برونستد، فإن قوة الحمض تتعلق بميله لإعطاء البروتونات (منح البروتونات)، وكذلك تكون قوة الأساس متعلقة بميله لقبول البروتونات. إن حمض الكبريت و كلوريد الهيدروجين، حمضان قويان، لأنهما يميلان للتخلي عن البروتونات بسهولة؛ وبالعكس، فإن أيونات الكبريتات الهيدروجينية (HSO4-)، وأيون الكلوريد (CI-) أساسان ضعيفان لأنهما يملكان ميلا ضعيفة لقبول البروتونات. وفي جميع التفاعلات التي ذكرناها، يميل التوازن باتجاه تشكيل الحمض الأضعف والأساس الأضعف. وعند مزج (H2SO4) المائي مع (NaOH) المائي، فإن الحمض (H30+) «أيون الهيدرو نيوم» يتخلى عن بروتون للأساس (OH-) مشکلا الحمض الجديد (H20)، والأساس الجديد المائي (H20). وعندما يمزج (NH4Cl المائي مع (NaOH) المائي، فإن الحمض (NH4+) «أيون الأمونيوم»، يتخلى عن بروتون الأساس (OH-) مشکلا الحمض الجديد (H2O) والأساس الجديد (NH3).




ففي كلتا الحالتين تقبل الأساس القوي (OH) بروتونا ليشكل الحمض الضعيف (H2O). وإذا رتبنا هذه الحموض وفق التسلسل المذكور، فإن علينا بالضرورة أن نرتب الأسس الموافقة (المترافقة) وفق تسلسل معاكس.



وكما الحال في الماء، فإن العديد من المركبات العضوية التي تحوي الأكسجين، تستطيع أن تقوم بدور الأسس و تقبل البروتونات؛ فالكحول الإثيلي، وثنائي إتيل الايتر، مثلا يشكلان أيوني الأكسونیوم (1) و (II) بالترتيب. وللتسهيل، سنقول عن البنية التي هي مثل (I) أنها كحول مبرتن، والبنية التي هي مثل (II) على أنها إيتر مبتن.




وطبقا لتعريف «لويس Lewis»، فإن الأساس، مادة تستطيع أن تعطي زوجين من الالكترونات التشكيل رابطة مشتركة، والحمض مادة تستطيع أخذ زوجي الالكترونات التشكيل رابطة مشتركة. وهكذا فإن الحمض هو متقبل الأشفا ع الالكترونات والأساس هو مانح لها.
ما ورد هو الأكثر أساسية والأكثر عمومية في المفاهيم حمض - أساس، لأنه يتضمن جميع المفاهيم الأخرى. إن البروتون، حمض لأنه معوز الالكترونات، ويحتاج زوجين من الالكترونات لإكمال طبقة التكافؤ. وإن أيون الهيدروكسيد والأمونيا والماء، كلها أسس لأنها تملك زوجين من الالكترونات قابلين للتشارك. وفي جزيء فلورید البور، يملك اليور فقط ستة الكترونات في طبقته الخارجية، ولذلك يميل لقبول زوجين آخرين لاتمام الثمانية. وعليه فإن ثلاثي فلوريد البور حمض يمكن أن يتحد مع أسس مثل الأمونيا أو ثنائي إتيل الإيتر.


وكذلك، فإن كلوريد الألمنيوم (AlC13) حمض الأسباب ذاتها. أما كلوريد القصدير (SnCl4) فإن القصدير يملك ثمانية تامة، ولكنه يستطيع قبول زوجين إضافيين من الالكترونات (2-SnCl6) ولذلك فهو حمض أيضا.



تضع الإشارة السالبة الاعتيادية على البور في الصيغ السابقة، لأنه يملك الكترونة أكثر - يستفيد من نصف زوجي الالكترونات المشترك بهما مع النتروجين أو الأكسجين - مما تستطيع شحنة النواة موازنته؛ ولذلك فقد ظهر النتروجين والأكسجين حاملين شحنة موجبة اعتيادية .


سوف نرى أن مفهوم «لويس Lewis» الأساسية والحموضة، جوهري لفهمنا الكيمياء العضوية. ولكي نوضح أننا  نتكلم عن هذا النوع من الحموض والأساس، سنستخدم غالبا، التعبير حمض لويس (أو أساس لويس) أو في بعض الأحيان، الحمض (أو الأساس) وفق مفهوم لويس.

تتعلق الخواص الكيميائية، كالخواص الفيزيائية، بالبنية الجزيئية، ترى، ما هي السمات الخاصة بالبنية الجزيئية التي تمكننا من معرفة ما يجب أن نتوقعه بشأن الحموضة والأساسية؟ نستطيع محاولة الإجابة على هذا السؤال بشكل عام الآن، ورغم أننا سنعود إليه مرات عدة فيما بعد.

لكي يكون الجزيء حمضيا، حسب مفهوم لوري - برو نستد، يجب أن يحتوي على الهيدروجين في صيغته. وتتعلق درجة الحموضة، هنا، بشكل كبير، بنوع الذرة التي ترتبط مع الهيدروجين، وبشكل خاص، بقابلية تلك الذرة على توطين زوجي الالكترونات الذي تركه أيون الهيدروجين المغادر. ويبدو أن قابلية توطين زوجي الالكترونات، هذه تتعلق بعوامل عدة، منها: (ا) کهر سلبية الذرة، وكذلك (ب) حجمها. وهكذا نجد ضمن نفس الصف من الجدول الدوري، تزداد الحموضة بازدياد الكهر سلبية:




ونستطيع، في مجال المركبات العضوية، أن نتوقع حموضة محسوسة حسب مفهوم لوري - بروستد من المركبات التي تحتوي على الزمر N-H , S-H H-0). ولكي يكون الجزيء حمضا حسب مفهوم لويس يجب أن يكون معوزا للالكترونات ؛ بشكل خاص، يجب أن نبحث عن ذرة تحمل سداسية الكترونية فقط.


ولكي يكون الجزيء أساسية، حسب مفهومی لوري - برونستد ولويس، فإنه عليه أن يملك زوجين من الالكترونات قابلين للتشارك. تتعين جاهزية هذه الالكترونات غير المشترك بها بشكل كبير، بالذرة الحاملة لها: 

کهر سلبيتها، وحجمها، وشحنتها. إن فعل هذه العوامل، هنا، هو بالضرورة معاكس لما يمكن أن نجده في حالة الحموضة؛ فكلما كانت الذرة أكثر قدرة على توطين زوجي الالكترونات كانت جاهزيتهما للتشارك أقل.






Organic Chemistry 
Robert T. Morrison 
Robert N. Boyd
Translation copyright © 2000 by Arab Centre for Arabization, Translation, Authorship & Publication (ACATAP, branch of ALECSO).
Original English language title: Organic Chemistry, 6th edition by Robert T. Morrison and Robert N. Boyd. Copyright © 1992. All Rights Reserved. Published by arrangement with the Original publisher, Prentice Hall Inc, A Pearson Education Company.




Comments

contents title